دجوركاييف: قيادتي لبولتون إلى بر الأمان أوقعتني في حب إنجلترا وجمهورها وطقسها السيئ

اللاعب الفائز بكأس العالم مع منتخب فرنسا يتحدث عن زملائه القدامى ولماذا رفض اللعب لليفربول

دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)
دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)
TT

دجوركاييف: قيادتي لبولتون إلى بر الأمان أوقعتني في حب إنجلترا وجمهورها وطقسها السيئ

دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)
دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)

لعب النجم الفرنسي يوري دجوركاييف إلى جانب عدد من أعظم لاعبي كرة القدم في جيله، ويقول عن ذلك «زين الدين زيدان كان مذهلاً. كنا زميلين في الفريق نفسه لمدة 10 سنوات، وكان بيننا تناغم كبير يُمكّن كل منا من معرفة مكان الآخر داخل الملعب بالضبط، وكنا نلعب من لمسة واحدة أو لمستين. لكن اللاعب رقم واحد بالطبع هو النجم البرازيلي رونالدو، الذي لا يمكنك أن تصفه سوى بأنه ظاهرة».
وقد لعب دجوركاييف مع رونالدو في إنتر ميلان الإيطالي في منتصف التسعينات من القرن الماضي، كما تعاون هذا الثنائي مؤخراً كجزء من وظيفة دجوركاييف الحالية رئيساً تنفيذياً لمؤسسة «فيفا». وكان دجوركاييف في ساو باولو وبرازيليا بالبرازيل لتعزيز العمل الخيري للمؤسسة؛ لذلك استعان بصديقه القديم للحصول على الدعم اللازم. يقول دجوركاييف عن ذلك «قال لي رونالدو: يمكنك الاتصال بي عندما تحتاج إلى أي شيء. من المؤكد أن هذا الأمر يوفر لنا رؤية عظيمة؛ لأن رونالدو هو رونالدو».
ويُعد رونالدو واحداً من بين العديد من الاتصالات الجيدة التي يمكن للنجم الفرنسي، البالغ من العمر 52 عاماً، الاعتماد عليها في هذا الصدد. يقول دجوركاييف «لقد كنت على اتصال مع ديفيد بيكهام، الذي يحرص على المشاركة. وذهبت إلى منزل ميسي، حيث تحدثنا لساعات عن الروابط مع مؤسسته الخيرية. كما تحدثنا مع ماركوس راشفورد. إننا فخورون للغاية بما يفعله اللاعبون اليوم. ومن المهم أن يكون لديك كل هؤلاء السفراء لمؤسسة (فيفا)، الذين يظهرون رغبة كبيرة في تقديم الدعم. إنهم جميعاً يقولون: إذا كنت في حاجة إلي، فأنا هنا لتقديم المساعدة».
وكان دجوركاييف أحد الركائز الأساسية في صفوف المنتخب الفرنسي الفائز بلقب كأس العالم عام 1998. وقد بدأ اهتمامه بالعمل الخيري لـ«فيفا» في نهائيات كأس العالم في فرنسا بعد 21 عاماً من فوزه بلقب المونديال. يقول النجم الفرنسي «التقيت رئيس (فيفا) جياني إنفانتينو في كأس العالم للسيدات في باريس، وبدأنا الحديث عن عمل المؤسسة. عقدنا اجتماعين للمتابعة، وقد أحببت حقاً ما قاله عن رؤيته للمؤسسة، وكيف يمكن أن تكون أداةً لفعل الخير. في السابق، كان هناك الكثير من الطلبات حول المسؤولية المستدامة، لكنها لم تكن على رأس جدول الأعمال. لكن من المهم الآن بالنسبة للأندية والاتحادات المحلية و(فيفاً) أن تلعب دوراً نشطاً في دعم المسؤولية الاجتماعية».
وعلى مدار العام الماضي، كوّن دجوركاييف فريقاً من اثني عشر شخصاً، ويقول عن ذلك «إننا نعمل وفق استراتيجية تمتد لعشر سنوات، ونكوّن شراكات وتحالفات مع هيئات مثل الأمم المتحدة. وهدفنا هو تقديم المساعدة إلى 700 مليون طفل». ربما يبدو هذا الهدف طموحاً للغاية، لكن دجوركاييف يصرّ على أنه يمكن تحقيقه، ويقول «طوال حياتي، سواء عندما كنت ألعب كرة القدم أو في منصبي الحالي، كانت فلسفتي دائماً هي أنه لا يوجد شيء مستحيل».
وبمجرد اعتزال دجوركاييف كرة القدم، أنشأ «مؤسسة يوري دجوركاييف الخيرية» في نيويورك؛ بهدف منح الأولاد والبنات - وخاصة اللاجئين - فرصة لبناء أساس متين لحياتهم: لتحسين صحتهم وانضباطهم وثقتهم بأنفسهم ونجاحهم الأكاديمي وتطلعاتهم للمستقبل. وقد تخلى دجوركاييف عن مؤسسته الخاصة عندما تولى منصبه بدوام كامل في مقر (فيفا) في زيوريخ في سبتمبر (أيلول) 2019، وكان النجم الفرنسي قد بدأ للتو يسافر حول العالم من أجل القيام بمهام دوره الجديد، حيث قام بزيارة 29 دولة في غضون ثلاثة أشهر، عندما تفشى فيروس كورونا.
يقول دجوركاييف «من خلال قوة كرة القدم، تمكنت من الوصول بشكل لا يصدق إلى رؤساء دول ووزراء، وفتحت معهم حواراً حول الطريقة التي تعمل بها (مؤسسة فيفا الخيرية). على سبيل المثال، قابلت رئيس الصين، لكنني التقيت أيضاً أشخاصاً آخرين على الأرض. ويتمثل أهم جانب في هذه المبادرة في الاستماع إلى الناس - سواء كانوا رؤساء دول أو مدربين على المستوى الشعبي وليس لديهم سوى عدد قليل من الكرات لتدريب الأطفال عليها - لمعرفة ما يحتاجون إليه».
ويركز دجوركاييف على برنامج كرة القدم للمدارس، وهو مشروع مشترك بين «فيفا» و«يونيسكو» وبرنامج الغذاء العالمي، ويهدف إلى تزويد الأطفال في الاتحادات المحلية الـ211 الأعضاء بـ«فيفا» بـ11 مليون كرة قدم. يقول دجوركاييف «التقيت مسؤولي (يونيسكو) في باريس، وتوصلنا إلى اتفاق سريع جداً؛ نظراً لأننا ندرك مدى أهمية إنشاء رابط قوي بين المعلمين والأطفال والآباء. لذلك؛ نحن الآن بصدد إنشاء أداة لمساعدة المدارس على إدارة جلسات التدريب».
ويضيف «سيكون هناك تطبيق يستضيف 300 جلسة تدريب على مستويات مختلفة. ويتمثل الشيء الأهم في تخصيص 50 في المائة من هذه الجلسات للمهارات الحياتية. فعندما يحصل التلاميذ على وقت للراحة، سيتم تعليمهم بعض الأمور مثل المساواة بين الجنسين، وأهمية المجتمع والحي. إننا نتوقع إطلاق التطبيق اعتباراً من فبراير (شباط) المقبل، كبرنامج مجاني للحكومات والمدارس. وسنزودهم أيضاً بالمعدات - الكرات والقمصان، وما إلى ذلك. لا يتعلق الأمر بأن تصبح لاعباً محترفاً، لكن الأمر كله يتعلق بالاستمتاع بكرة القدم مع أصدقائك، بغض النظر عن قدراتك في اللعبة».
ولعب دجوركاييف مع أندية مختلفة في جميع أنحاء العالم، وفاز بلقب كأس فرنسا مع موناكو تحت قيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، وكأس الكؤوس الأوروبية مع باريس سان جيرمان، وكأس الاتحاد الأوروبي مع إنتر ميلان، قبل أن ينهي مسيرته الكروية في الولايات المتحدة، وبالتحديد مع نادي نيويورك ريد بولز. لكن ربما تكون أفضل فترة في حياته الكروية هي تلك التي لعب خلالها لنادي بولتون واندررز. لكن كيف انتقل النجم الفرنسي من الدوري الألماني الممتاز إلى بولتون في عام 2002. يقول دجوركاييف «واجهت بعض الصعوبات والمشاكل مع مديري الفني في نادي كايزرسلاوترن، وكنت قد تناولت العشاء مع سام ألاردايس في ألمانيا وتحدثنا عن كل شيء. لقد تحدث معي عن الوضع الذي كان يمر به نادي بولتون وكيف كان النادي على وشك الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد رأيت هذا الرجل القوي وهو يتحدث بشغف شديد عن النادي وجماهيره، وقد تأثرت بهذا الأمر».
ويضيف «لقد فكرت في الأمر وكأنني فارس نبيل، وقلت لنفسي: دعونا نغزو إنجلترا ونعبر بحر المانش. عندما كنت ألعب، كان موقفي تجاه إنجلترا مثل موقف كل الفرنسيين، حيث كان هناك شكل من أشكال الكراهية تقريباً. لكنني كنت مفتوناً بنادي ليفربول، وأتذكر أنني كنت أشجّعه بقوة عندما كان يواجه سانت إتيان في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1977. لقد كنت أعشق هؤلاء الرجال بشعرهم الغريب وقمصانهم الحمراء المميزة. وكنت أشتري الكثير من قمصان وقبعات ليفربول طوال الوقت – لم أكن أرتديها، بل كنت أجمعها فقط. لقد كنت منبهراً بالأندية والمشجعين».
ويتابع «كنت أتفاوض مع ليفربول ومانشستر يونايتد وبولتون في الوقت نفسه. لقد تحدثت إلى المدير الفني لليفربول، جيرار هولييه، الذي كان صديقاً عظيماً، لكنه قال إنه لا يستطيع أن يعدني بأن ألعب طوال الوقت. كنا نقترب من نهائيات كأس العالم 2002 وتحدثت إلى المدير الفني لمنتخب فرنسا، روجيه لومير، الذي أخبرني بأنه يتعين علي أن ألعب بشكل مستمر إذا كنت أرغب في الانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني. وحدث الأمر نفسه أيضاً مع المدير الفني لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون. لذلك؛ قلت لنفسي إنني سأذهب إلى بولتون في آخر 12 مباراة. لم أكن أعرف ما الذي ينتظرني هناك، لكنني كنت أحب إنجلترا وطقسها السيئ وشعبها وجماهيرها».
كان بولتون في المنطقة المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز عندما انضم دجوركاييف للفريق في فبراير 2002. وفي ذلك الوقت، وصفه سام ألاردايس بأنه «ربما يكون أكبر صفقة يبرمها النادي عبر تاريخه». ونجح النجم الفرنسي في قيادة بولتون إلى بر الأمان، وقرر البقاء لمدة موسمين آخرين.
وكان ألاردايس يحبه كثيراً. وعندما طُلب منه قبل سنوات قليلة اختيار أفضل 11 لاعباً تولى تدريبهم عبر مسيرته التدريبية الطويلة، لم يتردد في ذكر اسم دجوركاييف. وقال ألاردايس «كان يوري لاعباً من الطراز الرفيع، وإنساناً رائعاً، كما كان لاعباً رائعاً. لقد كان لقبه هو الأفعى؛ لأن الخصم لم يكن يعرف متى سيلدغه بالضبط – وكان من أطلق عليه هذا اللقب هو آرسين فينغر بالمناسبة. لقد كان يعرف كيف يضع المعايير المناسبة لكل شيء، وكان يشعر بالانزعاج الشديد إذا لم يتدرب باقي اللاعبين بجدية كبيرة، أو لم يصلوا إلى المعايير التي كان يبحث عنها، وقضى ثلاث سنوات رائعة معنا في بولتون».
وكان فينغر هو من لقب دجوركاييف بـ«الأفعى» في موناكو قبل ثلاثة عقود. والآن يعملان معاً مرة أخرى في «فيفا». وسيجمع كل من فينغر ورونالدو وميسي وبيكهام وراشفورد وألاردايس، النجم الفرنسي دجوركاييف على مدار العقد المقبل في العمل الخيري حتى يمكنه تحقيق نجاح مماثل لما حققه داخل الملعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.