ملف اليونان يفرض نفسه على اجتماعات وزراء المال في منطقة اليورو

بروكسل: مستعدون لتقديم الدعم للحكومة الجديدة لمواجهة التحديات المتبقية

يونانيون يقرأون في أثينا الصفحة الأولى لصحف جاء فيها خبر فوز حزب سيريزا اليساري في الانتخابات الأخيرة أمس (أ.ب)
يونانيون يقرأون في أثينا الصفحة الأولى لصحف جاء فيها خبر فوز حزب سيريزا اليساري في الانتخابات الأخيرة أمس (أ.ب)
TT

ملف اليونان يفرض نفسه على اجتماعات وزراء المال في منطقة اليورو

يونانيون يقرأون في أثينا الصفحة الأولى لصحف جاء فيها خبر فوز حزب سيريزا اليساري في الانتخابات الأخيرة أمس (أ.ب)
يونانيون يقرأون في أثينا الصفحة الأولى لصحف جاء فيها خبر فوز حزب سيريزا اليساري في الانتخابات الأخيرة أمس (أ.ب)

فرض ملف نتائج الانتخابات الأخيرة في اليونان نفسه على أعمال اجتماعات وزراء المال الأوروبيين في بروكسل، والتي انطلقت أمس الاثنين من خلال اجتماع لوزراء منطقة اليورو، على أن تتوسع اليوم الثلاثاء لتشمل باقي الدول الأعضاء في الاتحاد. وأعلن الاتحاد الأوروبي، أنه يحترم خيار الشعب اليوناني بعد فوز حزب (سيريزا) اليساري الراديكالي في الانتخابات العامة التي جرت في البلاد، وأكد أنه مستعد لمساعدة الحكومة اليونانية الجديدة.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارجاريتيس تشيناس في مؤتمر صحافي «إن المفوضية تحترم بشكل كامل الخيار السيادي والديمقراطي للشعب اليوناني، ونحن على استعداد للتعاون مع الحكومة الجديدة فور تشكيلها».
وأضاف أن «اليونان حققت تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة ونحن على استعداد لمواصلة مساعدة أثينا في التصدي للتحديات المتبقية. وعلى هامش اجتماعات وزراء المالية في منطقة اليورو، تركزت التصريحات لدى الوصول إلى مقر الاجتماعات على نتائج الانتخابات في اليونان وفوز الحزب اليساري: سيريزا»، الذي يعارض سياسات التقشف ويريد تخفيض الديون اليونانية إلى النصف تقريبا.
وفي رده على هذه الأمور قال جيروين ديسلبلوم رئيس منطقة اليورو: «نقدم التهنئة أولا لليسار اليوناني الفائز بالانتخابات ونتمنى أن نعمل في أقرب وقت ممكن مع الحكومة الجديدة للمضي قدما في مساعدة ودعم اليونان داخل منطقة اليورو وأما عن معارضة التقشف والمطالبة بتخفيض الديون قال الهولندي ديسلبلوم، إن الملف سيكون مطروحا للنقاش خلال الاجتماع الوزاري ولكن المهم أن نؤكد على أن كل دولة تريد أن تظل في منطقة اليورو لا بد أن تلتزم بالاتفاقات والتعهدات مع باقي الدول الأعضاء، ورفض المسؤول الأوروبي التعليق على سؤال بشأن خروج اليونان من منطقة اليورو، وقال: «لم أتحدث من قبل عن هذا الأمر ولا أفضل الحديث عنه ونحن نعمل سويا وبشكل مشترك في منطقة اليورو وسنبحث التطورات الأخيرة في مناقشاتنا في بروكسل»، وحول وجود بدائل أو ردود من منطقة اليورو على طلبات اليسار اليوناني بشأن خطط التقشف والديون، قال ديسلبلوم: «لابد أن نجلس أولا مع الحكومة الجديدة ونستمع إلى وجهة نظرها ونتعرف على خطة عملها وبعد ذلك سنحدد السبل التي يمكن أن نسلكها لمساعدة اليونان داخل منطقة اليورو».
وجاء ذلك بعد أن حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن الانتخابات اليونانية ستزيد من الغموض الاقتصادي في شتى أنحاء أوروبا قائلا، إن ذلك يعني ضرورة التزام بلاده بخطته للاقتصاد البريطاني. وقال كاميرون في صفحته الرسمية على «تويتر» إن «الانتخابات اليونانية ستزيد من الغموض الاقتصادي في أوروبا. وهذا هو السبب في ضرورة تمسك المملكة المتحدة بخطتنا وتوفير الأمن في الداخل».
وجاءت تصريحات كاميرون بعد أن أظهرت النتائج تفوق حزب سيريزا اليساري على المحافظين الذين يحكمون اليونان مما يمهد الطريق أمام مواجهة محتملة مع جهات الإقراض الدولية، ومن جانبه أعرب رئيس مجموعة الاشتراكيين الديمقراطيين في البرلمان الأوروبي جانّي بيتيللا (إيطاليا)، عن قناعته بأن إعادة التفاوض على ديون اليونان يجب ألا تكون من المحرمات في داخل المؤسسات الأوروبية، وفي تصريحات تعليقا على فوز حزب سيريزا، اليساري المتشدد، بزعامة أليكس تسبيراس، أكد بيتيللا على ضرورة أن تحترم المؤسسات والدول الأوروبية خيار الشعب اليوناني، واستطرد قائلا إن «وجه اليونانيين اليوم رسالة واضحة لأوروبا مفادها رغبتهم بكسر التقشف ورفع الوصاية الأوروبية عنهم»، وطالب النائب الأوروبي الطرف الفائز بالانتخابات اليونانية العمل على تشكيل ائتلاف حكومي قادر على اتخاذ إجراءات لتحقيق العدالة الاجتماعية وتشجيع الاستثمار للدفع باتجاه النمو الاقتصادي وأوضح أن المجموعة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي كانت ولا تزال تدعو دائما إلى السير على طريق تشجيع الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي في مجمل دول الاتحاد، «نحن جاهزون لدعم الحكومة اليونانية الجديدة لتعزيز العمل في مجال محاربة التهرب الضريبي والفساد»، يذكر أن حزب سيريزا اليساري المتشدد، فاز بالانتخابات اليونانية، لكن دون أن يحقق أغلبية ساحقة، كما كان يأمل. وتنظر أوروبا بحذر لفوز الحزب اليساري المتشدد، الذي أكد علنا نيته تغيير الخط الاقتصادي المتبع من قبل حكومات بلاده السابقة وكسر حلقة التقشف المفرغة التي فرضتها أوروبا.
وكانت انطلقت بعد ظهر أمس (الاثنين) في بروكسل، اجتماعات وزراء المال في منطقة اليورو التي تضم حاليا 19 دولة، عقب انضمام ليتوانيا مع مطلع العام الحالي، وشارك فيها لأول مرة وزير المالية الليتواني، وحسب المجلس الوزاري الأوروبي، خلال الاجتماع سيتبادل الوزراء وجهات النظر حول الوضع الراهن في اليونان، ونتائج زيارة البعثة المؤقتة لصندوق النقد الدولي للتشاور مع منطقة اليورو، هذا إلى جانب مناقشة تقييم المفوضية الأوروبية لتحديث خطة الموازنة، الذي قدمته الحكومة الجديدة في لاتفيا والتي بدأت مع مطلع العام الحالي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة 6 أشهر.



ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سجلت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية انتعاشاً مبكراً، الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان؛ ما عزز آمالاً حذرة بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مع صعود مصرف «الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة، وارتفاع سهم «معادن» بنسبة 0.8 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي، الذي كان قد انخفض بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، بنسبة 0.8 في المائة، مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق التي تعرضت مؤخراً لتقلبات حادة بسبب تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، رفعت «جي بي مورغان» توقعاتها لنهاية العام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما أعلنت «أمازون»، يوم الاثنين، استثماراً يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك»، في إشارة إلى استمرار التزام الشركات الكبرى بضخ الاستثمارات في القطاع، مما أدى إلى ارتفاع سهم «أمازون» بنسبة 2.7 في المائة، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون أيضاً جلسة استماع في مجلس الشيوخ لتثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، وسط جدل سياسي متصاعد حول استقلالية البنك المركزي.

وفي موازاة ذلك، تعهد السيناتور الجمهوري، توم تيليس، بعرقلة عملية التثبيت إلى حين انتهاء التحقيقات المتعلقة برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، في حين يهدد المشهد السياسي بمزيد من الغموض حول مستقبل السياسة النقدية.

وتشير التوقعات إلى أن نتائج جلسة التثبيت قد تحمل تداعيات واسعة على السياسة النقدية؛ إذ عادة ما يبقى الرئيس الحالي في منصبه مؤقتاً في حال تعثر التعيين، في حين تعهد ترمب بإقالة باول إذا لم يتنحَّ عند انتهاء ولايته في مايو (أيار).

ورغم حالة عدم اليقين، أسهمت قوة أرباح الشركات وتفاؤل الذكاء الاصطناعي في دعم الأسواق. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، فإن 87.5 في المائة من الشركات ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي أعلنت نتائجها حتى الجمعة الماضي، تجاوزت توقعات الأرباح، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 67.4 في المائة.

كما توقع محللو «غولدمان ساكس» أن يواصل سوق الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة، بدعم من نمو الأرباح المستمر، مشيرين إلى أن رفع تقديرات الأرباح مؤخراً يوفر أساساً قوياً لمزيد من الصعود.

وعند الساعة 4:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الآجل 101 نقطة (0.2 في المائة)، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الآجل 16 نقطة (0.22 في المائة)، كما تقدم «ناسداك 100» الآجل 89 نقطة (0.33 في المائة).

في المقابل، شهدت الأسواق تقلبات ملحوظة نتيجة تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، شملت تصريحات حول مضيق هرمز، وتوترات عسكرية، وتعليق إيران مشاركتها في بعض جولات التفاوض، مما أبقى المستثمرين في حالة حذر.

وقال محللو «غولدمان ساكس» إن تقلبات السوق على المدى القريب ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية.

وفي أسهم الشركات، تراجعت «أبل» بنسبة 0.6 في المائة، بعد إعلان تغييرات إدارية تتعلق بالقيادة التنفيذية، في حين هبطت أسهم «ألاسكا إير» بنسبة 3.5 في المائة بعد سحب توقعاتها للأرباح السنوية.


تحذيرات من صيف «صعب» ينتظر أوروبا بسبب نقص الوقود وإغلاق «هرمز»

مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)
مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)
TT

تحذيرات من صيف «صعب» ينتظر أوروبا بسبب نقص الوقود وإغلاق «هرمز»

مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)
مضخة وقود بمحطة «أرال» في برلين (رويترز)

حذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء، من أن الصيف المقبل سيكون صعباً على أوروبا بسبب نقص الوقود الناتج عن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، حتى في السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً.

وقال يورغنسن للصحافيين في مدريد إن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد إجراءات للحد من تداعيات الأزمة على إمدادات وقود الطائرات.

وأضاف: «إذا لزم الأمر فقد نلجأ إلى إعادة توزيع موارد وقود الطائرات المتاحة ومشاركتها بين الدول الأعضاء»، وفق «رويترز».

في السياق ذاته، حذّرت شركات الطيران الأوروبية من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات خلال أسابيع، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية التي عطلت أحد أبرز مسارات الإمداد عبر مضيق هرمز، حيث يأتي نحو 75 في المائة من إمدادات وقود الطائرات في أوروبا من منطقة الشرق الأوسط.