ما الذي سيبقى من سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط في عهد بايدن؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
TT

ما الذي سيبقى من سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط في عهد بايدن؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)

«مرتفعات ترمب»، «ساحة ترمب»، «محطة قطارات ترمب»، هكذا عبرت إسرائيل عن تكريم دونالد ترمب الذي يحظى بإعجاب على نطاق واسع بين الإسرائيليين لدعمه القوي لدولتهم، ولكن في الأراضي الفلسطينية، لم يتعرض أي رئيس أميركي لهذا القدر من السخط، مثل ترمب الذي انتقده الفلسطينيون بشكل دائم في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
فخلال أربع سنوات، قلب ترمب معالم السياسة الأميركية القائمة منذ عقود تجاه الشرق الأوسط رأساً على عقب. وسيرغب جو بايدن في التراجع عن العديد من هذه التغييرات خلال فترة رئاسته، لكن حريته في المناورة ستكون محدودة.
وفي جلسة بمجلس الشيوخ لإقرار مرشحه لمنصب وزير الخارجية، أمس (الثلاثاء)، لمح أنتوني بلينكن إلى أن مواجهة إيران ستكون محورية في أجندة بايدن الخاصة بالشرق الأوسط.
لكن بلينكن أضاف أن الولايات المتحدة «ما زالت بعيدة» عن العودة إلى اتفاق 2015 النووي مع إيران، الذي يقيد برنامج طهران النووي، الذي انسحبت منه واشنطن في عهد ترمب.
وقال بايدن وفريقه إنهم سيستعيدون العلاقات التي قطعها ترمب مع الفلسطينيين باستئناف تقديم المساعدات لهم، ورفض التصرفات الأحادية، مثل بناء مستوطنات إسرائيلية على أراض محتلة.
غير أن بلينكن أضاف أن السفارة الأميركية ستبقى في القدس التي اعترف بها ترمب عاصمة لإسرائيل.
ويرجح أن تبقى أيضاً الاتفاقيات الدبلوماسية الأربع التي توسط فيها ترمب بين إسرائيل ودول عربية، فهي تحظى في واشنطن بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كما حققت اصطفافاً استراتيجياً لدول الشرق الأوسط في مواجهة إيران.
وكذلك الحال بالنسبة لقبول ترمب بسيادة إسرائيل على مرتفعات الغولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب 1967، وضمتها في خطوة لم يعترف بها العالم.
وسيتمثل التحدي الذي سيواجه بايدن في كيفية التراجع، ليس فقط عن سياسة عهد ترمب والاستقطاب الذي أحدثه الرئيس الذي قال إنه «فعل الكثير لإسرائيل»، وإنما عمل ذلك دون اتهامه بالانسحاب الكامل من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقالت ميشيل دنّ، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، ومقرها أميركا، لـ«رويترز»: «سيحاول (بايدن) أن يرسم لنفسه صورة تتسم بالنزاهة والتوازن».
وأضافت: «لا ريب في أن سياسات بايدن تجاه الشرق الأوسط ستكون مختلفة تماما عن سياسات ترمب. السؤال هو: إلى أي مدى ستكون مختلفة عن سياسات (الرئيس الأسبق باراك) أوباما... أشك في أن بايدن يرى أن الصراع جاهز الآن لتدخل الدبلوماسية الأميركية».

* ترمب ونتنياهو

كان ترمب ينسق بشكل كبير خطواته بخصوص سياسة الشرق الأوسط مع أوثق حليف له في المنطقة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبالإضافة إلى اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وبالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، أيّد ترمب المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها.
وتفيد بيانات رسمية إسرائيلية حصلت عليها وزارة الخارجية الأميركية واطلعت عليها «رويترز» بأن استثمارات إسرائيل في مستوطناتها بالضفة الغربية زادت بنحو النصف بين عامي 2017 و2019، مقارنة بالسنوات الثلاث الأخيرة في حكم أوباما.
وقبل يوم من تنصيب بايدن طرحت إسرائيل عطاءات لبناء ما يزيد على 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، إضافة إلى مئات الوحدات الأخرى التي أعلن عنها نتنياهو الأسبوع الماضي.
وبلغت العلاقات مع الفلسطينيين مستوى غير مسبوق من التدهور بعد أن قطع ترمب تمويله السنوي البالغ 360 مليون دولار لـ«الأونروا» (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، وخفّض المساعدات الأخرى للفلسطينيين، وأغلق مكتب «منظمة التحرير الفلسطينية» في واشنطن العاصمة.
وعاد بلينكن للأعراف الدبلوماسية القديمة قبل ترمب في جلسة الاستماع المخصصة له في مجلس الشيوخ.
وقال مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية: «السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ولمنح الفلسطينيين دولة باسمهم، هو من خلال ما يسمى بحل الدولتين». لكنه أضاف: «واقعياً، من الصعب رؤية آفاق قريبة للمضي قدماً في ذلك».
وفي غزة عبّر المفوض العام لـ«الأونروا»، فيليب لازاريني، عن تفاؤله بالتغيير وعن تصوره أن المصاعب قد تخف بالنسبة للاجئين الفلسطينيين الذين تعتني بهم وكالته. وقال لازاريني لـ«رويترز»: «لدينا بالفعل اتصالات غير رسمية مع الإدارة الجديدة القادمة. سمعنا في كل الرسائل التي نتلقاها أن هناك نيات لاستئناف الشراكة».

* اسم ترمب

يرى كثير من الإسرائيليين أن اسم ترمب لم تلطخه أعمال الشغب في مبنى الكونغرس الأميركي (الكابيتول) يوم السادس من يناير (كانون الثاني).
ففي مرتفعات ترمب، وهي مستوطنة صغيرة في مرتفعات الجولان، يجري العمل لإقامة مساكن لاستقبال 20 أسرة جديدة ستنتقل للمكان بحلول الصيف. وجرى إصلاح لافتة كبيرة باللونين الأسود والذهبي عند البوابة بعد سرقة حرف التاء منها.
وقال حاييم روكاش، رئيس مجلس الجولان الإقليمي، لـ«رويترز»: «نحتفظ باسم (ترمب هايتس)، فخورون بهذا الاسم. يستحق الرئيس ترمب الامتنان لكل الأعمال الصالحة التي قام بها من أجلنا». وأكد مجدداً وزير في الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع تأييده إطلاق اسم ترمب على محطة قطار ستقام مستقبلاً قرب الحائط الغربي في القدس. كما لا يزال ترمب يحظى بشعبية عند ساحة ترمب في مدينة بتاح تكفا. وقال الإسرائيلي آلون سندر: «سنفتقده. كان مفيداً لإسرائيل».
وعلى الجانب الآخر من الجدار العسكري الإسرائيلي الواقع على بعد 10 كيلومترات شرق بتاح تكفا، يشعر كثير من الفلسطينيين بسعادة بالغة بخروج ترمب من البيت الأبيض. وقال اللاجئ الشاب صمود صلاح في أريحا: «بالتأكيد سياسة ترمب ظالمة».
وأعرب عن أمله في أن يكون عصر بايدن مختلفاً عن عصر ترمب «الذي كان ظالماً للجميع، وليس للفلسطينيين فقط».



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.