نتنياهو يجهض محاولة لقاء بين الرئيس الإسرائيلي وأوباما

رفلين اعتذر عن عدم لقاء الرئيس الأميركي بضغط منه

نتنياهو
نتنياهو
TT

نتنياهو يجهض محاولة لقاء بين الرئيس الإسرائيلي وأوباما

نتنياهو
نتنياهو

نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إجهاض محاولة لعقد لقاء ودي بين الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، والرئيس الأميركي، باراك أوباما. فقد حذر نتنياهو رفلين من أن الأميركيين يدقون الأسافين بينهما «فهو - أي أوباما - يرفض لقائي ويوافق على لقائك ليعطي الشرعية لموقفه ضدي». وقد خاف رفلين من إبعاد هذه الخطوة وتراجع عن اللقاء.
وكان رفلين قد توجه إلى الولايات المتحدة بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ليشارك في المؤتمر السنوي لذكرى ضحايا النازية، الذي سيلتئم اليوم (الثلاثاء) في نيويورك. وعند بدء الإعداد للزيارة حاول مساعدو رفلين ترتيب لقاء له مع أوباما، باعتبار أن هذا سيكون أول لقاء لهما منذ تولي رفلين منصب رئاسة الدولة. وقد أبلغهم الأميركيون أن أوباما سيكون خارج البلاد في هذه الفترة، في جولة آسيوية. واتفقوا على أن يجري اللقاء في وقت آخر. فسقط الموضوع من حسابات الطرفين.
وفي هذه الفترة انفجر الخلاف بين نتنياهو والبيت الأبيض، بسبب قراره إلقاء خطاب في الكونغرس ضد الاتفاق مع إيران حول المشروع النووي، وذلك من وراء الإدارة الأميركية ومن دون تنسيق معها، بل وفي محاولة لمناصرة الجمهوريين ضد الرئيس باراك أوباما، وهو الأمر الذي أغضب البيت الأبيض، فقرر مقاطعة زيارة نتنياهو. وأبلغه أن الرئيس ونائبه بايدن ووزير الخارجية جون كيري لن يقابلوه، لأن زيارته حددت لفترة أسبوعين قبل الانتخابات الإسرائيلية.
وكشف النقاب، أمس، في تل أبيب، عن أن البيت البيض توجه يوم السبت، إلى مستشاري الرئيس الإسرائيلي ريفلين، لفحص إمكانية إجراء لقاء بينه وبين الرئيس أوباما، في نهاية هذا الأسبوع. لكن ريفلين أعلن أنه بسبب ضيق الوقت لن يستطيع ذلك. وتبين لاحقا أن رفض رفلين، الذي عبر عنه بأدب شديد وودية ظاهرة، جاء على خلفية التوتر بين الإدارة الأميركية وديوان رئيس الحكومة نتنياهو. مع أن مصادر مقربة من رفلين أعربت عن الامتعاض من استمرار نتنياهو في التباهي بمعركته ضد أوباما، وفي الوقت الذي يحاول فيه وراء الكواليس إجراء صلح معه يقف بين الجمهور الإسرائيلي ويتباهى بتصرفاته. ويوم أمس قال: «سأصل إلى كل مكان كي أنقل موقف إسرائيل في الموضوع الإيراني».
وقال مسؤول إسرائيلي، أمس، إن ريفلين لم يرغب منذ البداية بفرض نفسه على الرئيس أوباما، لكنه أوضح أنه سيسره الوصول إلى واشنطن إذا جرت دعوته من قبل البيت الأبيض. وقال نائب الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأميركي، اليستر بياسكو، إن ريفلين طلب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فحص إمكانية التقاء أوباما خلال زيارته، وجرت اتصالات بهذا الشأن في الأسابيع الأخيرة. ويوم السبت اقترح البيت الأبيض على ريفلين الوصول إلى واشنطن في نهاية الأسبوع الجاري للقاء أوباما بعد عودته من الهند والسعودية، وأبلغ السفارة الإسرائيلية بذلك. وبعد قيامه بإجراء عدة مشاورات قرر ريفلين رفض الطلب الأميركي بادعاء ضيق الوقت. واتضح أن المشاورات ما هي إلا ضغوط من نتنياهو على رفلين.
الجدير ذكره أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر، المحسوب على نتنياهو، والذي يرتبط اسمه بترتيب خطاب نتنياهو في الكونغرس، دعي إلى مفوض خدمات الدولة وتعرض للتوبيخ بسبب خرقة لتوجيهات العمل السليم، عندما شارك في الدعاية الانتخابية لنتنياهو بشكل غير قانوني، من خلال مقابلات أجرتها معه وسائل إعلام أميركية. وكانت قناة «فيوجن» الشبابية قد أجرت لقاء مع دريمر في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وسألته خلالها عن الانتخابات في إسرائيل، والاستطلاعات التي تشير إلى اعتقاد الجمهور الإسرائيلي بأن الدولة لا تتقدم في الاتجاه الصحيح.
وفي رده على ذلك خرج دريمر بتصريح أعلن فيه دعمه لترشيح بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة، حيث قال: «لا شك لي أنهم (الجمهور الإسرائيلي) عندما ينظرون إلى كل المرشحين لقيادة الدولة فإنهم سيعلنون ثقتهم بقيادة نتنياهو للحكومة». وكانت مفوضية خدمات الدولة قد أمرت، قبل أسبوعين من ذلك، كافة مستخدمي الدولة بالامتناع عن المشاركة في الدعاية الانتخابية علانية، شفويا أو خطيا. وفي أعقاب نشر الخبر في «هآرتس» حول تصريح دريمر، قدم النائب عيساوي فريج من ميرتس، شكوى إلى مفوض خدمات الدولة موشيه ديان، وطالب باستدعاء دريمر وتوبيخه. وجاء من مفوضية خدمات الدولة أنه بعد فحص الموضوع تقرر بأن دريمر خرق الأوامر فعلا، فتقرر تقديم ملاحظة أخلاقية له.



وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.