البرلمان الأوروبي يناقش خطط مكافحة الإرهاب والفكر المتشدد وسفر الشباب للقتال في الخارج

بلجيكا تدعو مفوضية بروكسل للحوار مع الشركات العملاقة في عالم الإنترنت لمواجهة التطرف

البرلمان الأوروبي يناقش خطط مكافحة الإرهاب والفكر المتشدد وسفر الشباب للقتال في الخارج
TT

البرلمان الأوروبي يناقش خطط مكافحة الإرهاب والفكر المتشدد وسفر الشباب للقتال في الخارج

البرلمان الأوروبي يناقش خطط مكافحة الإرهاب والفكر المتشدد وسفر الشباب للقتال في الخارج

يناقش أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم (الثلاثاء)، الخطط الأوروبية الحالية والمستقبلية للتعامل مع ملف مكافحة الإرهاب وانتشار الفكر المتشدد، وملف المقاتلين الأجانب، وسفر الشباب للقتال في الخارج، وتداعيات عودتهم من مناطق الصراعات.
وحسب البرلمان الأوروبي ببروكسل، سيجري النقاش خلال اجتماع مشترك للجان الحريات المدنية والشؤون الداخلية والعدل بحضور جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي المكلف شؤون مكافحة الإرهاب، والمفوض الأوروبي ديمتري افرامبولوس المكلف شؤون الهجرة، وجيوفاني بوتاريلي من وكالة حماية البيانات، وفي اليوم التالي ستقدم المفوضية مجموعة من المقترحات المتعلقة بالجهود الحالية على طريق مكافحة الإرهاب.
وتقول مصادر مقربة من البرلمان الأوروبي إن هذا النقاش يأتي على خلفية الأحداث الأخيرة التي وقعت في فرنسا وعشية انعقاد اجتماع غير رسمي لوزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، في ريغا الخميس، حيث الرئاسة الحالية الدورية للاتحاد الأوروبي التي تولتها لاتفيا مع مطلع العام الحالي ولمدة 6 أشهر.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، على أهمية الحوار مع شركة «غوغل» وغيرها من عمالقة الإنترنت، من أجل إيجاد حلول لمعالجة مشكلة الفكر المتشدد على شبكات الإنترنت. ودعا ميشال، المفوضية الأوروبية في بروكسل، إلى فتح حوار مع مشغلي الإنترنت الأكثر أهمية، وقال: «ومن خلال هذا الحوار سنكون معا أكثر قدرة على تحديد إلى أي مدى يمكن الحفاظ على الحرية على شبكة الإنترنت وفي الوقت نفسه معالجة الانتهاكات». وجاءت التصريحات التي أوردتها وسائل الإعلام البلجيكية، عقب محادثات أجراها ميشال مع ديفيد بروموند، نائب رئيس شركة «غوغل» على هامش فعاليات منتدى «دافوس»، التي اختتمت قبل يومين. وأضاف رئيس الوزراء البلجيكي أن بلاده تريد أن يكون ملف مكافحة الفكر المتشدد، إحدى النقاط الأساسية في أجندة القمة الأوروبية المقررة في مارس (آذار) المقبل». وأضاف: «نأمل في إمكانية التوصل خلال القمة إلى إرساء قواعد أساسية على المستوى الأوروبي لتحقيق مزيد من التعاون الفعال بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي واللاعبين الفاعلين في عالم الإنترنت، خصوصا أنه في الوقت الحالي تواجه الدول الأعضاء صعوبات في الحصول على معلومات من مشغلي الإنترنت». ولمح ميشال إلى أن شركة «غوغل» و«غيرها من الشركات العملاقة في عالم الإنترنت، لديها دور في مواجهة الإرهاب والفكر المتشدد والدعوة». وقال: «منذ سنوات بدأنا على شبكات الإنترنت مكافحة الإباحية والاعتداء الجنسي على الأطفال، والآن علينا أن نفعل الأمر نفسه لمواجهة رسائل الكراهية والتشدد، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة أن يكون هناك توازن بين الأمن والحرية.
يذكر أن هناك قمة استثنائية ستعقد في بروكسل الشهر المقبل، وستبحث في الملف نفسه. وفي الأسبوع الماضي، قال البيان الختامي لاجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن «المناقشات تناولت ملف مكافحة الإرهاب، واتفق الجميع على ضرورة العمل المشترك وبشكل أكثر فعالية، وتنسيقا، وتكثيفا، لمكافحة التهديد المشترك، وعليه ستتم زيادة التعاون بشكل أكبر مما هو عليه في الوقت الحالي».
وأكدت فيديريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية، في البيان الختامي، على ضرورة اتخاذ الإجراءات على مختلف المستويات ومنها المستوى الأمني في مجال تعزيز تبادل المعلومات، وليس فقط داخل الاتحاد الأوروبي، و«إنما أيضا مع الدول الشريكة». وأشار البيان إلى الدول العربية والمتوسطية، وأهمية تعزيز التعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب، ومضاعفة الجهود في إدارة الأزمات وإنهاء الصراعات. وشددت موغيريني على أهمية الحوار والتحالف مع هذه الدول نظرا للتحديات المشتركة التي تواجهها هي والاتحاد الأوروبي، ونوهت بأنه سيتم إعداد مجموعة من التوصيات في هذه الموضوعات لتقديمها إلى القمة الأوروبية المقررة في 12 فبراير (شباط) المقبل.
من جانبها، قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إنها أجرت أول نقاش بشأن جدول الأعمال الأمني الأوروبي المستقبلي، للفترة من 2015 وحتى 2020، أو ما يعرف بـ«استراتيجية أمنية شاملة»، وسيتم الإعلان عنها في مايو (أيار) المقبل، وإنها تتناول الكثير من الجوانب ومنها مواجهة ومعالجة التشدد، وتكثيف مكافحة الإرهاب وتمويله، وتعزيز التعاون بين وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والوكالات الأوروبية الأخرى، إلى جانب تعزيز مكافحة الاتجار بالأسلحة.
وفي مؤتمر صحافي ببروكسل، استعرض نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس، نتائج النقاشات في هذا الصدد، بهدف مساعدة الدول الأعضاء على تحصين مجتمعاتها وحماية المواطنين، وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن التركيز سيكون على الموضوعات الأمنية وفي الوقت نفسه العمل على توسيع الاستراتيجية لتشمل المجالات التربوية والعمل والاندماج الاجتماعي. وفي الوقت الذي أشار فيه كثير من المراقبين في بروكسل إلى أن الأمن الداخلي ضمن صلاحيات الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد وبشكل أساسي، قالت المفوضية إن «الأمر لا يتعلق بمنافسة مؤسساتية، بل تقديم قيمة إضافية وتنسيق التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة الخطر الذي يشعر به الجميع».
وتركز المفوضية في استراتيجيتها الجديدة، على إنشاء سجل لتسجيل معطيات المسافرين جوا في أوروبا، وتأمين استخدام أمثل لاتفاقية «شينغن»، مع تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية لأوروبا، والعمل، في الوقت نفسه، على حماية المعطيات الخاصة بالمواطنين الأوروبيين.



أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.


موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أعلن كيريل دميترييف موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه عقد «اجتماعاً مثمراً»، الأربعاء، في فلوريدا مع مفاوضين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف الموفد الخاص للرئيس دونالد ترمب، في حين أعلن الإليزيه الخميس أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون يستقبل الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنّهما «سيناقشان الوضع ⁠الحالي، والدعم ‌الذي تقدمه ‌فرنسا ​وشركاء ‌أوروبيون ‌لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، ‌وسبل زيادة الضغط على ⁠روسيا، ⁠وبالتحديد من خلال التضييق على أسطول الظل الخاص بها».

وقال دميترييف في منشور على منصة «إكس»: «أشكر ستيف وجاريد وجوش على اللقاء المثمر»، في إشارة إلى موفد ترمب وإلى صهره جاريد كوشنر ومستشار البيت الأبيض جوش غريبناوم.

ستيف ويتكوف يستمع في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 9 مارس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ستيف ويتكوف في منشور على منصة «إكس» بعد المحادثات: «ناقشت الفرَق مجموعة متنوعة من المواضيع، وقررت البقاء على اتصال». وجاء اللقاء بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن دميترييف سيعود إلى موسكو الخميس ليطلع الرئيس فلاديمير بوتين على «تفاصيل» لقاءاته في الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «من الواضح أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في أسواق الطاقة، يمكن، لا بل يجب، أن يكون عاملاً مهماً جداً لاستقرار هذه الأسواق». وأقرّ، مع ذلك، بأنه «من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحديث عن تعاون فعّال» بين البلدين في هذا المجال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

وكان ترمب صرّح هذا الأسبوع بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تحدث معه عبر الهاتف الاثنين، أراد أن يجعل نفسه «مفيداً» في سياق حرب إيران. وصباح الخميس، قال دميترييف في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «ناقشنا مشاريع واعدة يمكن أن تساهم في استعادة العلاقات الروسية - الأميركية، والوضع الحالي للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف: «اليوم، بدأت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تفهم بشكل أفضل الدور الرئيسي... للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمّرة».

من جهته، رأى الكرملين، الخميس، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن زيارة باريس هذه تُظهر رغبة الحكومة الأوكرانية في «عرقلة» التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وقال إن «العواصم الأوروبية أيضاً لا ترغب في المساهمة في البحث عن حلول سلمية».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل زيلينسكي إلى بوخاريست الخميس قبل يوم من زيارته إلى باريس بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف أن زيلينسكي سيلتقي نظيره الروماني نيكوسور دان، وسيزور قاعدة لتدريب طيارين على طائرات «إف-16» المقاتلة التي تستخدمها كييف لمواجهة الغزو الروسي. وتصاعد الخلاف بين المجر وأوكرانيا بشأن زيارة مرتقبة لوفد مجري لتفقد خط أنابيب النفط «دروجبا».

وتصاعد النزاع بعد أن صرح زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ما دفع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إلى اتهامه بالكذب. وكتب سيارتو على «فيسبوك» الأربعاء: «الرئيس الأوكراني يكذب»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قد أُبلغت بالزيارة القادمة في مذكرة رسمية. وردت كييف سريعاً على الاتهام. وقال ديمترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، إن المجر قد تكون نسيت معنى العلاقات الثنائية، موضحاً أن الزيارات الرسمية تتم بالاتفاق، وليست بمجرد «مذكرة ملقاة»، بحسب ما نقل موقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري.

ويركز النزاع على مطلب بودابست بإصلاح خط أنابيب «دروجبا»، الذي تضرر نتيجة الهجمات الروسية، في أسرع وقت ممكن. واستمر الخط في نقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر رغم الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات ودخلت عامها الخامس.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وتقول كييف إن الضرر الذي أصاب الخط شديد لدرجة تمنعه من استئناف العمل قبل ستة أسابيع على الأقل؛ أي بعد الانتخابات البرلمانية في المجر. وتعارض بودابست هذا التقييم، وتصر على تفقد الخط بنفسها. ويستخدم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خطاباً معادياً لأوكرانيا خلال حملة الانتخابات لمحاولة تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي.

وندد ​الكرملين الخميس بما وصفه بهجوم متهور من ‌قبل ‌أوكرانيا ​على ‌محطة ⁠ضخ ​غاز تديرها ⁠شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، والتي تعد ⁠جزءاً ‌من شبكة ‌توزيع ​الغاز ‌على العملاء ‌الأوروبيين. وقالت «جازبروم» إن محطتين من ‌محطات الضخ التابعة لها ⁠تعرضتا لهجمات ⁠خلال الليل، وجرى إحباط هذه الهجمات.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني إن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يدفع المسؤولين الأميركيين إلى توقيع مقترح لإنتاج طائرات «الدرون»، مضيفاً الخميس أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مسيّرات، كانت كييف اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجد لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصور فيها.

وأوضح زيلينسكي، في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وأوكرانيا سيشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي تعمل كنظام واحد قادر على الحماية من أسراب تضم المئات - أو حتى الآلاف - من المسيّرات والصواريخ إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، مضيفاً: «لم تتح لنا الفرصة بعد لتوقيع هذا الاتفاق».

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 77 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، بمسيّرات تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريل، وميليروفو، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق من البلاد. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف البيان أنه «(تم تدمير) 30 طائرة مسيّرة فوق إقليم كراسنودار، و14 فوق شبه جزيرة القرم، و10 فوق مقاطعة روستوف، كما تم تحييد ثماني طائرات مسيّرة فوق البحر الأسود، وخمس فوق كل من مقاطعتَي بريانسك وبيلجورود، وثلاث فوق مقاطعة كورسك، واثنتين فوق كل من مقاطعتَي كالوجا وبحر آزوف، وواحدة فوق مقاطعة فورونيج».