«المركزي الياباني» للاستمرار في برنامج التحفيز الاقتصادي

مجموعة متطوعين توزع مساعدات غذائية على مواطنين في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مجموعة متطوعين توزع مساعدات غذائية على مواطنين في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» للاستمرار في برنامج التحفيز الاقتصادي

مجموعة متطوعين توزع مساعدات غذائية على مواطنين في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مجموعة متطوعين توزع مساعدات غذائية على مواطنين في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

بدأ البنك المركزي الياباني العام الجديد في ظل حالة طوارئ اقتصادية جديدة في اليابان بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما يعني استمرار برنامج التحفيز الاقتصادي الرئيسي للبنك لفترة أطول مما كان مقررا في البداية.
ومن المقرر أن تبدأ لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني أول اجتماعاتها الدورية في العام الحالي اليوم الأربعاء، وتستمر يومين لمراجعة السياسة النقدية، في الوقت الذي يخضع فيه حوالي 60 في المائة من الاقتصاد الياباني لإجراءات الطوارئ والتي قد تؤدي إلى انكماش مزدوج للاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي.
في الوقت نفسه، فإن حالة الطوارئ يمكن أن تمنح البنك المركزي، الذي يعاني منذ سنوات طويلة لتحسين معدل التضخم بالغ الانخفاض، غطاء إضافيا.
كان البنك المركزي قد قرر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تمديد برنامج دعم الشركات لمواجهة جائحة «كورونا» لمدة ستة أشهر إضافية. وفي ظل تمديد هذا البرنامج والمراجعة الوشيكة للسياسة النقدية في مارس (آذار) المقبل، من غير المحتمل أن يشهد اجتماع اليوم اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية وإجراءات التحفيز الاقتصادي.
ومن المنتظر أن يسعى البنك المركزي في مراجعته لآليات السياسة النقدية على مدى يومين إلى تحسين فاعلية التحكم في منحنى العائد على السندات وشراء الأصول، مع تخفيف الآثار الجانبية لهذه الإجراءات، وإبقاء الباب المفتوح أمام إلغاء هذه الإجراءات فيما بعد.
وبحسب استطلاع رأي المحللين الاقتصاديين الذي أجرته مؤخرا وكالة بلومبرغ، من المتوقع انكماش اقتصاد اليابان خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مع إعادة فرض القيود وإجراءات الإغلاق في مناطق عديدة للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد.
كان رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا قد تعهد في خطاب أمام البرلمان بالتغلب على الموجة الأحدث من تفشي فيروس «كورونا»، ووضعِ خطط بيئية ورقمية قال إنها سوف تدعم الاقتصاد.
وقال سوجا، إن حكومته سوف تصدر قانونا يضيف عقوبات وحوافز إلى قانون إدارة الشؤون المتعلقة بالفيروس.
وقال رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن خططه للتحولات الخضراء والرقمية سوف تكون مصادر جديدة للنمو، وإن الحكومة سوف تدعم الشركات التي تتوصل إلى تقنيات متطورة مثل الخلايا الشمسية من الجيل التالي وبطاريات التخزين وإعادة تدوير الكربون.
جاء هذا في الوقت الذي قال فيه تارو آسو وزير مالية اليابان في كلمة له أمام البرلمان الياباني، أول من أمس، إن الحكومة ما زالت تستهدف الوصول إلى ميزانية متوازنة من دون عجز بحلول العام المالي 2025 رغم الزيادة الكبيرة في الدين العام الياباني نتيجة الإنفاق المرتبط بجائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وبحسب نص الكلمة، فإن الحكومة اليابانية ستواصل السعي إلى الجمع بين التعافي الاقتصادي وتقليص الإنفاق العام.
وأضاف وزير المالية: «لكي نتجاوز الأزمة الراهنة نحتاج إلى أن نتحلى بالقوة في التعامل مع الموضوعات الهيكلية».
ووفقاً لأكثر تقديرات الحكومة اليابانية تفاؤلا، فإنه لا توجد فرصة لتحقيق التوازن في الميزانية قبل العام المالي الذي ينتهي في 31 مارس 2030.
كانت أحدث ميزانية تكميلية لليابان قد أضافت 210 مليارات دولار إلى الإنفاق العام. وكانت اليابان قد أقرت ميزانية قياسية للعام المالي الجديد الذي يبدأ في أول أبريل (نيسان) المقبل بقيمة تريليون دولار.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع «رويترز تانكان» استقرار ثقة المصنعين اليابانيين في يناير (كانون الثاني) ليصبحوا أقل تشاؤما خلال أكثر من عام حيال تداعيات (كوفيد - 19) لكن شركات الخدمات ازدادت تشاؤما بالتزامن مع بدء إغلاقات جديدة تشمل غالبية سكان البلاد.



«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
TT

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين المقبل، أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر التقني العالمي «ليب 2026»، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة واسعة من قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

وينطلق الحدث الذي تنظمه «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» وشركة «تحالف»، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بـ«ملهم» ويمتد لـ4 أيام.

ويأتي المؤتمر امتداداً للدعم والتمكين غير المحدود الذي تحظى به منظومة الاقتصاد الرقمي والتقنية والفضاء من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتطوير اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وصناعة فرص النمو المستقبلية.

النسخة الخامسة للمؤتمر ستشهد إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية (واس)

ويستهدف المؤتمر مشاركة أكثر من 1000 متحدث وخبير عالمي، و1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء، بما يعزز دور المؤتمر في صناعة الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام نمو الشركات التقنية ورواد الأعمال.

وتعكس استضافة المؤتمر القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب، كما يجسد تحول المؤتمر منذ انطلاقته في نسخته الأولى في الرياض عام 2022، إلى حركة تقنية عالمية امتد أثرها دولياً بإطلاق نسخة «LEAP East» في هونغ كونغ لربط منظومات التقنية بين الشرق والغرب انطلاقاً من المملكة.

ويستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، حيث يضم أعمال منصة «ديب فيست» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسارات تقنية متنوعة تشمل مجالات المال، والصحة، والمدن الذكية، والتعليم، والرياضة، والفضاء، والألعاب، والبنية التحتية الرقمية.

يهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية (واس)

كما تشهد النسخة الخامسة إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية، تشمل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر والتأثير، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاتفاقيات والمبادرات التقنية.

ويهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية، وتمكين المواهب الوطنية، وإتاحة الفرص لطلاب وطالبات التخصصات التقنية ورواد ورائدات الأعمال للاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية، واستكشاف المسارات المهنية والريادية الواعدة.

ويمثل «ليب 2026» محطة جديدة في مسيرة السعودية نحو ترسيخ ريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومنصة عالمية تتحول فيها الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى استثمارات وشراكات ذات أثر؛ لتنطلق من الرياض إلى عوالم جديدة.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 95 ألف برميل لتصل إلى 428.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 597 ألف برميل.

وقلصت أسعار خام برنت والخام الأميركي، خسائرهما على الفور بعد صدر تقرير الإدارة، بعد زيادة أقل من المتوقع في مخزونات النفط.

وتداول خام برنت عند مستويات 86.68 دولار للبرميل، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، بعد أن كان يتداول عند مستويات 85.90 دولار للبرميل.

بينما بلغ الخام الأميركي مستويات 81.73 دولار متراجعاً بنحو 1.15 في المائة، بعد أن كان متراجعاً دون الـ80 دولاراً قبل صدور التقرير.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار ألفي برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 97.4 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206.8 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات انخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وارتفعت على الفور أسعار البنزين الآجلة، بعد هذا الانخفاض الذي جاء أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين الأميركية.

كما أظهرت البيانات، انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 161 ألف برميل يومياً.


استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)

في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد سلاسل إمدادات الغذاء العالمية، من اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز والبحر الأسود إلى تركز صادرات الحبوب والأسمدة في عدد محدود من الدول، تتجه السعودية إلى تعزيز أدواتها للتعامل مع هذه المتغيرات من خلال الاستثمار المبكر في الإنتاج والتجارة والتخزين وسلاسل الإمداد. وفي قلب هذه المنظومة، تعمل «سالك» على بناء محفظة عالمية تتيح للمملكة تنويع مصادر الغذاء ورصد المخاطر قبل تحولها إلى أزمات، مستفيدة من انتشار استثماراتها في الأسواق الزراعية الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك» السعودية، المهندس سليمان بن عبد الرحمن الرميح، لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة تعتمد نظام إنذار مبكر يغطي 21 سلعة غذائية استراتيجية، ويرصد المخزون والاستهلاك والإنتاج والواردات محلياً، بالتوازي مع الأسعار والإنتاج العالمي ومؤشرات سلاسل الإمداد، بهدف اكتشاف بوادر الخطر واتخاذ إجراءات استباقية قبل تفاقمها.

والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والحيواني «سالك» هي شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، تأسست بهدف تعزيز الأمن الغذائي في المملكة من خلال الاستثمار في قطاعات الزراعة والغذاء وسلاسل الإمداد داخل السعودية وخارجها. وتعمل الشركة عبر استثمارات وشراكات في عدد من الأسواق العالمية، بما يتيح لها الوصول إلى مصادر متنوعة للسلع الغذائية وربطها بالسوق السعودية. وتتجاوز أصول «سالك» 8.5 مليار دولار، وتمتد استثماراتها إلى أكثر من 30 دولة، فيما عزز استحواذها على «أولام أجري» العالمية حضورها في تجارة السلع الزراعية والحبوب عالمياً، من خلال 65 منشأة لتخزين ومعالجة الحبوب بطاقة مناولة تصل إلى 50 مليون طن سنوياً.

من جهته، أوضح الرميح، في مؤتمر صحافي، أن «سالك» لا تتخذ قراراتها الاستثمارية بناءً على الأزمات، ولا تبدأ الاستثمار بالتزامن مع حدوثها، وإنما تستثمر قبل الأزمة بوقت طويل، بهدف بناء منظومة قادرة على التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة لا تكتفي برصد الأزمات، بل تحدد أيضاً تبعاتها المحتملة، بما يتيح استجابة مبكرة واتخاذ قرارات استباقية، تشمل تقديم المشتريات، ورفع مستويات التغطية، وتغيير مصادر التوريد أو المسارات اللوجستية، وتفعيل مسارات جديدة عند الحاجة.

عرض بيانات وأرقام خلال المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لشركة «سالك» (الشرق الأوسط)

تركز صادرات الحبوب

وأضاف الرميح أن أكبر خمسة مصدرين للقمح في العالم، وهم: روسيا والاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة وأستراليا، يستحوذون على نحو 70 في المائة من التجارة العالمية للقمح. وفي الذرة، يستحوذ أكبر أربعة مصدرين، وهم: الولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين وأوكرانيا، على نحو 88 في المائة، فيما يستحوذ أكبر أربعة مصدرين للأرز، وهم: الهند وفيتنام وتايلاند وباكستان، على نحو 72 في المائة.

البحر الأسود يعيد توزيع مخاطر الغذاء

وأوضح الرميح أن منطقة البحر الأسود تعد أحد أهم مراكز الغذاء في العالم، مشيراً إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية لم تؤثر فقط على تصدير النفط، بل أعادت توزيع مخاطر الغذاء على العالم.

وأضاف أن استهداف الموانئ وتراجع حركة السفن واختلال عمليات الشحن أدى إلى صعوبة الوصول إلى أكثر من 30 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية في الأسواق، وانتقل الضغط إلى أسواق ودول ليست طرفاً في الحرب.

وقال إن عقود القمح ارتفعت 17 في المائة منذ بداية يوليو (تموز) 2026، مدفوعة بمخاوف الإمدادات في البحر الأسود، فيما تراجعت الطاقة التصديرية للحبوب عبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود بأكثر من 33 في المائة، من نحو 6 ملايين طن إلى 4 ملايين طن شهرياً بعد الهجمات الأخيرة.

«هرمز» يضغط على الغذاء والطاقة

وبشأن ما يتعلق بمضيق هرمز، قال الرميح إن الأزمات قادرة على إعادة رسم خريطة الغذاء خلال موسم واحد، مشيراً إلى أن ما بين 20 و35 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة تمر عبر المضيق. وأوضح أن تعطل المضيق يرفع تكلفة التسميد ويغير قرارات الزراعة ويضغط على الإنتاجية في المواسم اللاحقة، مضيفاً أن المضيق يضغط على الغذاء من جهتين في الوقت نفسه؛ ما تحتاج إليه الدول لإنتاج الغذاء، وكلفة وصول الغذاء إليها.

وأشار إلى أن نحو 20 مليون برميل نفط يومياً تعبر مضيق هرمز، بما يعادل نحو 20 في المائة من احتياج العالم من السوائل البترولية، لافتاً إلى أن الطاقة تدخل في تشغيل المزارع والنقل والتبريد والتصنيع الغذائي.

خلال المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لشركة «سالك» (الشرق الأوسط)

الاستحواذ على «أولام»

وتطرق الرئيس التنفيذي إلى استحواذ «سالك» على «أولام أجري»، مشيراً إلى أن الشركة توجد في أكثر من 30 دولة حول العالم، وتمتلك 65 منشأة لتخزين ومعالجة الحبوب، بطاقة مناولة تصل إلى 50 مليون طن سنوياً، فيما تبلغ إيراداتها الزراعية نحو 105 مليارات ريال.

وأضاف أن «أولام أجري» تنتج وتتاجر في مجموعة من السلع الغذائية والزراعية، تشمل زيوت الطعام والأرز وفول الصويا والذرة والشعير والقمح.

حجم الأصول

وقال الرميح إن «سالك» عززت حضورها في 8 في المائة من تجارة الحبوب العالمية، وتتعامل مع 50 مليون طن من السلع الاستراتيجية سنوياً. وأوضح أن الشركة أسهمت في تغطية 25 في المائة من استهلاك السعودية من القمح خلال عام 2025، فيما تتجاوز قيمة أصولها 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار)، وتمتد منظومتها الاستثمارية إلى أكثر من 30 دولة في 6 قارات، وتشمل 16 سلعة استراتيجية.

وأضاف أن «سالك» وردت أكثر من 8 ملايين طن من السلع الاستراتيجية إلى المملكة بين عامي 2021 و2025، فيما وفرت استثمارات الشركة أكثر من 20 مليون طن من السلع الاستراتيجية للمملكة.