إدارة بايدن تكشف عن خطتها لإصلاح قوانين الهجرة

مايوركاس المرشح لوزارة الأمن الداخلي يتعهد بمكافحة الهجرة غير الشرعية

أليخاندرو مايوركاس المرشح لتولي منصب وزير الأمن الداخلي الأميركي (إ.ب.أ)
أليخاندرو مايوركاس المرشح لتولي منصب وزير الأمن الداخلي الأميركي (إ.ب.أ)
TT

إدارة بايدن تكشف عن خطتها لإصلاح قوانين الهجرة

أليخاندرو مايوركاس المرشح لتولي منصب وزير الأمن الداخلي الأميركي (إ.ب.أ)
أليخاندرو مايوركاس المرشح لتولي منصب وزير الأمن الداخلي الأميركي (إ.ب.أ)

أعلن أليخاندرو مايوركاس، المرشح لتولي منصب وزير الأمن الداخلي في إدارة الرئيس جو بايدن، أن خطته لحماية أمن البلاد تتضمن معالجة ملف الهجرة بما تمثله من أخطار أمنية؛ جنباً إلى جنب مع التحديات الخطيرة المرئية وغير المرئية منها.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية، الثلاثاء، أمام لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ لتثبيت ترشيحه. وقال إن خطته تتضمن أيضاً «مواجهة الهجمات الإلكترونية التي تقوض أمننا وسلامة نظم المعلومات لدينا، وتهديد الإرهاب الداخلي والخارجي، والحفاظ على أمن الحدود، وتقديم الإغاثة الإنسانية، وحماية البنية التحتية الحيوية لدينا».
وتعرض مايوركاس لوابل من الأسئلة، خصوصاً من المشرعين الجمهوريين الذين طلبوا منه تحديد خطته لمواجهة الهجرة غير الشرعية، ووقف قوافل المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الولايات المتحدة.
وأضاف أن وزارة الأمن الداخلي «في الأساس إدارة للشراكات، وينبغي أن تعمل مع شركائنا الدوليين، والوكالات الفيدرالية الأخرى، وحكومات الولايات والحكومات المحلية والقبلية والإقليمية». وقال إن تعزيز الأمن السيبراني «يعتمد على التعاون أيضاً مع القطاع الخاص وتعزيزه»، مؤكدا أن «مواجهة تحديات وفرص الهجرة، تحتاج إلى التعاون مع الدول الأخرى، والمنظمات الدولية، ومقدمي الخدمات، والمنظمات غير الحكومية، وغير الربحية».
وأكد مايوركاس أنه سيعمل مع مجلسي الشيوخ والنواب «من كثب للمساعدة في تحديد التمويل الذي تعتمد عليه الوزارة، وإصدار القوانين المكلفة إنفاذها، وتوفير الرقابة التي تضمن مساءلتها أمام الشعب الأميركي». وتعهد بالشفافية والصراحة والانفتاح حتى في أوقات الخلاف، متعهداً في حال الموافقة على ترشيحه بأن تفي وزارته بمسؤولياتها.
وحظي ملف العنف الداخلي ومواجهة الجماعات المتطرفة اليمينية واليسارية بنقاش واسع من أعضاء لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ، على خلفية الأحداث التي شهدها مبنى الـ«كابيتول» قبل أسبوعين. وقال مايوركاس إن حبه لهذا البلد الذي تعلمه من والده عندما أحضره من كوبا هرباً من النظام الشيوعي، جعل هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الـ«كابيتول» أكثر رعباً. وقال إنه «لا يزال لدينا كثير لنتعلمه عما حدث في ذلك اليوم وما أدى إلى هذا (التمرد)». وأكد أنه سيفعل ما في وسعه «للتأكد من أن الخسارة المأساوية في الأرواح، والاعتداء على رجال الشرطة، وتدنيس المبنى الذي يمثل إحدى الركائز الثلاث لديمقراطيتنا، والرعب الذي شعر به المشرعون والموظفون وجميع الحاضرين، لن تتكرر مرة أخرى».
جلسة تثبيت أليخاندرو ترافقت مع كشف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن أنها ستجري إصلاحاً شاملاً لقوانين الهجرة في البلاد، منذ اليوم الأول لتسلمه منصبه. وأعلنت أن «مسار الحصول على الجنسية الأميركية سيستغرق 8 سنوات للمهاجرين الذين ليس لديهم وضع قانوني، على أن يتم توسيع نطاق قبول اللاجئين، إلى جانب خطة للاستعانة بالتكنولوجيا لتسيير دوريات على الحدود».
ويتضمن اقتراح بايدن التشريعي، الذي سيقدمه إلى الكونغرس اليوم الأربعاء، تركيزاً كبيراً على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة من دول أميركا الوسطى، وهي جزء أساسي من السياسات التي ستعتمدها وزارتا الخارجية والأمن الداخلي في إدارته. ومن شأن هذه الخطة أن تضع ملايين المهاجرين المؤهلين في وضع مؤقت لمدة 5 سنوات، يمنحون بعدها «البطاقة الخضراء» بمجرد استيفائهم شروطاً معينة، مثل التحقق من الخلفية الأمنية، ودفعهم الضرائب، على أن يتمكنوا لاحقاً من التقدم بطلب للحصول على الجنسية بعد 3 سنوات. وحدد المشروع أنه على المهاجرين المؤهلين أن يكونوا قد دخلوا البلاد في 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة أي اندفاعة من قبل المهاجرين نحو الحدود، في ظل المخاوف التي أثارها الإعلان عن توجه أكثر من 9 آلاف مهاجر من هندوراس نحو الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة.
ويمنح هذا الإجراء الفرصة للقادمين في مرحلة الطفولة، الذين يطلق عليهم «الحالمون» بالحصول على الحماية المؤقتة للمهاجرين من الدول التي دمرتها الكوارث، والتقدم بطلب للحصول على «البطاقة الخضراء» على الفور. وفي حين قوبلت خطة بايدن بالثناء من المدافعين عن الهجرة والمشرعين الديمقراطيين الذين عملوا جاهدين لإصلاح نظام الهجرة لعقود، فإنه مع تحول الحزب الجمهوري نحو التشدد يميناً بقيادة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب فيما يتعلق بقضايا الهجرة، قد واجه معارضة كبيرة من المشرعين الجمهوريين. ورغم ذلك؛ فإن البعض يرى أن خطة بايدن تتناقض بشكل كبير مع إدارة أوباما السابقة التي تعرضت لانتقادات شديدة من اللاتينيين لعدم تصديها للهجرة غير الشرعية، عندما سيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ والبيت الأبيض في بداية عهده. فقد قرر بايدن جعل «قضية الهجرة» أهم أولوياته التشريعية، بعد التصدي لجائحة «كورونا»، وتعافي الاقتصاد.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟