طهران تتهم أميركياً بالتجسس في تهديد لدبلوماسية بايدن

أسرته لا تعرف أخباره منذ اعتقاله خلال منتصف ديسمبر

الأميركي من أصل إيراني عماد شرقي يواجه تهماً بالتجسس في بلده الأم (سوشيال ميديا)
الأميركي من أصل إيراني عماد شرقي يواجه تهماً بالتجسس في بلده الأم (سوشيال ميديا)
TT

طهران تتهم أميركياً بالتجسس في تهديد لدبلوماسية بايدن

الأميركي من أصل إيراني عماد شرقي يواجه تهماً بالتجسس في بلده الأم (سوشيال ميديا)
الأميركي من أصل إيراني عماد شرقي يواجه تهماً بالتجسس في بلده الأم (سوشيال ميديا)

وجهت محكمة إيرانية تهمة التجسس للأميركي من أصل إيراني عماد شرقي، وحكمت عليه بالسجن 10 أعوام، في أحدث قضية لسجناء أميركيين تحتجزهم طهران، من شأنها أن تطرح صعوبات إضافية على الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي أعلن أنه يود العودة إلى المسار الدبلوماسي مع إيران.
ونقلت محطة «إن بي سي» عن صديق مقرب من العائلة أن الحكم صدر على شرقي؛ البالغ 56 عاماً، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من دون أي محاكمة، علماً بأن محكمة أخرى كانت قد برأته في ديسمبر (كانون الأول) 2019 من أي مخالفة، لكن السلطات حجزت جوازي سفره الإيراني والأميركي، لمنعه من السفر.
وقالت أسرته، في بيان، إنهم لم يعرفوا أخباره منذ 6 أسابيع، بعد أن اعتقلته السلطات في 6 ديسمبر الماضي بمقاطعة أذربيجان الغربية المحاذية لتركيا في شمال غربي البلاد.
واعتقل شرقي بعد أسابيع فقط من انتخاب بايدن، و3 أيام على اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع الإيراني لشؤون الأبحاث، ومسؤول «الدفاع» في البرنامج النووي؛ في عملية اتهمت السلطات الإيرانية إسرائيل بتنفيذها.
وشرقي؛ المولود في إيران، تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، وعاد إلى إيران عام 2016 للتعرف على البلد مرة أخرى، بحسب صديق العائلة. وهو الأميركي الرابع مزدوج الجنسية الذي تعتقله إيران، بعد سيامك نمازي؛ المحتجز مع والده باقر نمازي منذ عام 2015، ومراد طهباز الناشط البيئي الذي يحمل أيضاً الجنسية البريطانية إضافة للأميركية والإيرانية.
في الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين في فريق بايدن، قولهم إنه ستجري مراجعة القرارات الخاصة بإيران وغيرها، بناء على «المصلحة الوطنية».
وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أصدر سلسلة من العقوبات الإضافية المشددة على إيران، عُدّت «إرثاً سياسياً يراد منه تعقيد عودة بايدن» إلى الاتفاق النووي. ووصفت العقوبات الأخيرة بأنها رد على كل الخطوات التي اتخذتها إيران منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي معها.
وفيما يمكن لبايدن أن يعود إلى الاتفاق النووي بالتزامن مع عودة إيران عن كل انتهاكاتها له، فإن معظم العقوبات الأميركية الأخيرة فرضت على خلفية دعم الإرهاب وتطوير الصواريخ الباليستية والأنشطة الأخرى في المنطقة، وهو ما لا يمكن لإدارة بايدن رفعها من دون إثبات أن إيران قد عادت عنها.
وقد تطالب إيران بتخفيف تلك العقوبات؛ التي طبقت بشكل ثانوي على دول أخرى، ومارست نشاطاً تجارياً معها؛ بما في ذلك أوروبا، إلا إن أي جهد تبذله إدارة بايدن للعودة عنها سيكون مضيعة للوقت وسيواجه اعتراضات كبيرة في الكونغرس من الحزبين معاً.
وبحسب القانون الأميركي؛ فإن العودة عن التصنيفات المتخذة تحت بند الإرهاب، تحتاج أولاً إلى قيام الرئيس بإرسال كتاب إلى الكونغرس يظهر فيه حدوث تغيير جوهري في سلوك البلد المعني وقيادته، وأن حكومته لم تعد تدعم الإرهاب الدولي ولن تدعمه في المستقبل. كما أن الرئيس عليه إخطار الكونغرس خلال 45 يوماً من قرار رفع التصنيف، يثبت فيه أن هذا البلد أو الكيان لم يقدم الدعم لأعمال الإرهاب الدولي خلال 6 أشهر ماضية وتعهد بعدم القيام بذلك مستقبلاً.



واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)