«غالاكسي إس 21»: تصميم مبهر ومزايا تصويرية احترافية ومستويات أمان رفيعة

«الشرق الأوسط» تعاين سلسلتها قبل الكشف عنها عالمياً

هاتف «غالاكسي  إس 21 ألترا» الجديد
هاتف «غالاكسي إس 21 ألترا» الجديد
TT

«غالاكسي إس 21»: تصميم مبهر ومزايا تصويرية احترافية ومستويات أمان رفيعة

هاتف «غالاكسي  إس 21 ألترا» الجديد
هاتف «غالاكسي إس 21 ألترا» الجديد

كشفت «سامسونغ» مساء الخميس الماضي عن هواتفها الجديدة من سلسلة «غالاكسي إس 21» Galaxy S21 التي تقدم تطويرات عديدة في قدرات التصوير والتصميم والاتصال والأمان. وكانت «الشرق الأوسط» الصحيفة الوحيدة التي تمت دعوتها إلى مقر «سامسونغ» في الرياض لتجربة الهواتف قبل يومين من الكشف عنها عالميا، وشهر من إطلاقها، ونذكر ملخص تجربتها.

هواتف متقدمة

أول ما سيلفت نظر المستخدم هو التصميم الأنيق جدا للهواتف، حيث إن الجهة الخلفية ذات ألوان جميلة جدا، مع تقديم لون مختلف في إطار الكاميرات، إلى جانب أن الجهة الأمامية منحنية الجوانب. ومن الواضح أن الشركة ركزت في التصميم على إبراز العدسات المتقدمة لنظام الكاميرات الخلفية.
الهواتف التي تمت تجربتها هي «غالاكسي إس 21» و«غالاكسي إس 21+» و«غالاكسي إس 21 ألترا». وبالنسبة لإصدار «غالاكسي إس 21»، فإنه يقدم شاشة كبيرة بقطر 6.2 بوصة تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X Infinity - O وتعرض الصورة بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز لتسريع عرض الصورة. وتحد الشاشة من إجهاد العينين باستخدام تقنية Eye Comfort Shield التي تضبط مستويات الضوء الأزرق وفقا للمحتوى الذي يشاهده المستخدم ووقت استخدام الهاتف. ومن جهته يقدم «غالاكسي إس 21+» شاشة أكبر بقطر 6.7 بوصة، وهو مناسب لمحبي الألعاب الإلكترونية والمشاهدة المطولة لعروض الفيديو.
أما بالنسبة لهاتف «غالاكسي إس 21 ألترا»، فيُعتبر الأخ الأكبر في هذه السلسة، ذلك أنه يقدم مزايا خاصة به غير موجودة في الهاتفين الآخرين، منها الشاشة الكبيرة بقطر 6.8 بوصة التي تعرض الصورة بشدة أكثر سطوعا بنحو 25 في المائة مقارنة بهاتف Galaxy S20. وهي الشاشة الأكثر سطوعا في سلسلة «غالاكسي إس» إلى الآن، وهي تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X Infinity - O وتعرض الصورة بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز.

قدرات تصويرية باهرة

ويقدم هاتفا «غالاكسي إس 21» و«غالاكسي إس 21+» نظام تصوير متقدما يسمح بالتقاط الصور وعروض الفيديو بالدقة الفائقة وبسرعة 60 صورة في الثانية وبثبات كبير أيضا. ويسمح نمط «منظور المخرج» Director’s View معاينة العدسات المختلفة وأثرها على الصورة قبل التقاطها، مع توفير القدرة على تبديلها رقميا وفقا للحاجة والرغبة، إلى جانب القدرة على التصوير باستخدام الكاميرات الخلفية والأمامية في الوقت نفسه ودمج الصورتين في صورة واحدة. كما يمكن تسجيل الأصوات من ميكروفونات الهاتفين وسماعات الأذن Galaxy Buds Pro (لتسجيل صوت المستخدم والبيئة من حوله بجودة عالية جدا).
كما يسمح نمط اللقطة الواحدة بالتقاط مجموعة متنوعة من الصور الثابتة والفيديوهات بنقرة واحدة، وتم تحسينها بإعدادات فيديو احترافية جديدة تشمل Highlight Video وDynamic Slow - Mo التي تتيح للمستخدم التركيز على اللقطات المميزة. ويستخدم الهاتفان تقنيات متقدمة للتعرف على المشاهد الموجودة أمام المستخدم وتعديل خيارات التصوير بسرعة كبيرة، مع سهولة فصل العنصر الرئيسي عن الخلفية.
ويقدم نظام التصوير أيضا خيارات إضاءة للاستوديو الافتراضي ولإضافة مؤثرات إلى الخلفية باستخدام الذكاء الصناعي ليُظهر العنصر المراد تصويره بشكل أفضل، وهي خيارات يمكن استخدامها أيضا لدى التقاط الصور الذاتية («سيلفي»). وتم تطوير ميزة Space Zoom للحصول على لقطات واضحة وثابتة من مسافات بعيدة، إلى جانب ميزة Zoom Lock التي تخفض من أثر اهتزاز يد المستخدم لدى التقريب حتى 30 ضعفا، وذلك بفضل تسخير تقنيات الذكاء الصناعي للمساعدة في الحفاظ على تفاصيل الصورة، حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة أو في الظلام.
وبالنسبة لهاتف «غالاكسي إس 21 ألترا»، فيستخدم مستشعر كاميرا مطورا يعمل بدقة 108 ميغابكسل يستطيع التقاط الصور بتقنية المجال الديناميكي العالي High Dynamic Range HDR بدقة 12 بت، وذلك للحصول على ألوان أغنى بنحو 64 مرة. ويسمح الهاتف للمرة الأولى في السلسلة بتسجيل عروض الفيديو بدقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية لكل العدسات الأمامية والخلفية، إلى جانب توفير القدرة على حفظ الصورة النهائية بصيغة ملفات RAW بدقة 12 بت للمحافظة على جميع التفاصيل لدى تحريرها.
ولن يضحي المستخدم بوضوح الصورة لدى استخدام خاصية التكبير، وذلك بفضل توفير ميزة خاصية التكبير الاتساعي 100x Space Zoom للحصول على صورة أكبر بمائة ضعف بفضل نظام العدسة المزدوجة الجديد واستخدام تقنيات البكسلات الثنائية Dual Pixel وتثبيت الصورة آليا لالتقاط صور واضحة في جميع الظروف. ويُعتبر مستشعر Bright Night المطور الطفرة الأكبر من نوعها للسلسلة في التصوير الفوتوغرافي في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبفضل خاصية الوضع الليلي المحسنة وخفض الضوضاء وتقنية Nona - binning بدقة 12 ميغابكسل، يمكن للمستخدم التقاط أصعب اللقطات بسهولة، مثل الغرف ذات الإضاءة الخافتة أو المنظر الطبيعي ليلا، وبسرعة وبجودة عاليتين.

مزايا عديدة

وتعمل الهواتف بنظام التشغيل «آندرويد 11»، وتدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات لرفع سرعات الاتصال بالإنترنت وتحميل البيانات والتواصل مع الآخرين بدقة عالية جدا دون أي تقطيع. الهواتف مؤمنة عبر تقنية Samsung Galaxy Vault التي تعتبر منصة أمان خاصة بالشركة عبر تقنية النظام داخل الشريحة الرئيسية للهاتف، والتي من شأنها تقديم طبقة حماية جديدة بفضل إضافة ذاكرة مؤمنة ومقاومة للعبث بها إلى معالج الهاتف الآمن.
وتقدم الشركة أداة جديدة لحماية ومراقبة الخصوصية وإزالة البيانات الوصفية Meta - data قبل مشاركة الصور. ويمكن من خلال خاصية Private Share التحكم أيضا بمن يمكنه الوصول إلى المحتوى الذي يرسله المستخدم ومدة إتاحته، ليستطيع المستخدم مشاركة المحتوى دون قلق. كما يمكن تحديد موقع أجهزة «غالاكسي» بسرعة وسهولة حتى ولو لم تكن متصلة بالإنترنت، وذلك باستخدام ملحق Galaxy SmartTag لدعم المستخدم في تحديد موقع الأجهزة عبر تقنية «بلوتوث».
وبالنسبة لهاتف «غالاكسي إس 21 ألترا»، فيمكن شحن بطاريته من الصفر إلى 50 في المائة خلال 30 دقيقة فقط، وهو يدعم استخدام قلم «إس» S - pen الخاص بهواتف سلسلة «غالاكسي نوت» وأجهزة «غالاكسي تاب» اللوحية للمرة الأولى في سلسلة «غالاكسي إس». ويعتبر الهاتف من أوائل الهواتف الذكية التي تدعم شبكات «واي فاي 6 إي» WiFi 6E لنقل البيانات ومشاركة المحتوى بسرعات فائقة، إلى جانب دعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات فائقة السرعة للاستمتاع بعرض وتحميل سريع لمحتوى الفيديو وعقد مؤتمرات الفيديو بدقة عالية. كما يدعم الهاتف تقنية النطاق العريض جدا Ultra - Wide Band للفتح التلقائي لأبواب السيارات المتوافقة دون الحاجة لاستخدام المفاتيح. ونظرا لأهمية الحفاظ على اتصال مستقر وغير منقطع لكل الأجهزة المتصلة، يدعم هذا الهاتف تقنية الاتصال الثنائي لـ«بلوتوث» Dual Bluetooth التي تساعد الأجهزة المتصلة به (مثل سماعات Galaxy Buds Pro) على استهلاك البطارية بشكل أقل وتوفير اتصال لاسلكي مستقر بالملحقات.
وباستخدام ميزة SmartThings في «آندرويد أوتو»، يمكن استخدام سلسلة هواتف «غالاكسي إس 21» للتحكم من داخل السيارة بجميع الأجهزة الذكية في المنزل، مثل إنارة مصابيح الشرفة ورفع درجة حرارة منظم الحرارة قبل العودة إلى المنزل، وذلك بربط الهاتف مع السيارة المتوافقة مع نظام «آندرويد أوتو».

الإصدارات والتوافر في المنطقة العربية

> توافر هاتف «غالاكسي إس 21» بألوان البنفسجي والزهري والأبيض والرمادي بـ128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت بـ3349 ريالا سعوديا (893 دولارا)، إلى جانب توفير إصدار اللون الرمادي بسعة تخزينية مدمجة تصل إلى 256 غيغابايت بـ3549 ريالا سعوديا (946 دولارا). وبالنسبة لهاتف «غالاكسي إس 21+»، فيتوافر بألوان البنفسجي والفضي والأبيض والأسود بـ128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وذاكرة تبلغ 8 غيغابايت بـ3999 ريالا سعوديا (1066 دولارا)، إلى جانب توفير إصدار اللون الأسود بسعة تخزينية مدمجة تصل إلى 256 غيغابايت بـ4199 ريالا سعوديا (1120 دولارا).
وبالنسبة لهاتف «غالاكسي إس 21 ألترا»، فهو متوافر باللون الفضي بـ128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وذاكرة تبلغ 12 غيغابايت بسعر 5199 ريالا سعوديا (1386 دولارا)، إلى جانب توفير إصدار اللون الأسود بسعات التخزين المدمجة 128 و256 غيغابايت و12 غيغابايت من الذاكرة بأسعار 5199 (1386 دولارا) و5399 ريالا سعوديا (1440 دولارا)، وإصدار أسود خاص بـ512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة و16 غيغابايت من الذاكرة بـ5899 ريالا سعوديا (1573 دولارا).
ويمكن طلب الهواتف مسبقا من يوم الخميس الماضي، وسيتم إطلاقها في الأسواق العربيهاتف «غالاكسي
إس 21 ألترا» الجديدة في 12 فبراير (شباط) المقبل، ويمكن الحصول على المزيد من الألوان وتخصيص لون الجهة الخلفية واختيار لون مختلف لإطار الكاميرا عبر موقع الشركة الرسمي، مع توفير سماعات Galaxy Buds Pro وملحق Galaxy SmartTag في الأسبوع الثاني من فبراير (شباط) لمن يحجز الهاتف مسبقا.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.