تركيا متهمة بتسليم مسلمي الأويغور إلى الصين مقابل لقاحات «كورونا»

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والتركي رجب طيب إردوغان في لقاء سابق (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والتركي رجب طيب إردوغان في لقاء سابق (رويترز)
TT

تركيا متهمة بتسليم مسلمي الأويغور إلى الصين مقابل لقاحات «كورونا»

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والتركي رجب طيب إردوغان في لقاء سابق (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والتركي رجب طيب إردوغان في لقاء سابق (رويترز)

تواجه تركيا اتهامات بالموافقة على تسليم مسلمي الأويغور إلى الصين مقابل الحصول على لقاحات مضادة لفيروس كورونا.
تأتي هذه المزاعم على خلفية حدثين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهما تأخر وصول طلب تركيا من اللقاحات من شركة «سينوفاك» الصينية، وتحرك بكين المفاجئ للتصديق على اتفاق تسليم المجرمين لعام 2017 مع أنقرة.
وحسب تقرير من مجلة «بيزنس أنسايدر»، كانت تركيا تخطط لبدء تطعيم مواطنيها بجرعة «سينوفاك» في 11 ديسمبر (كانون الأول)، حسب موقع «المونيتور». لكن الشحنة الأولى لم تصل حتى 30 ديسمبر (كانون الأول).
ودفع تأخير اللقاح السياسيين المعارضين في تركيا إلى إثارة مخاوف من أن الصين ضغطت على حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) للتصديق على صفقة التسليم إذا أرادت الحصول على اللقاحات، وأعلنت الصين أنها صادقت على اتفاقية تسليم المجرمين في 27 ديسمبر (كانون الأول). وتعني الصفقة أن على تركيا تسليم أي شخص بتهم جنائية إلى الصين، إذا طُلب منها ذلك، والعكس صحيح.
لم تصدق تركيا على الصفقة، رغم أنه من المتوقع أن يناقشها البرلمان عند انعقادها في 26 يناير (كانون الثاني)، حسبما ذكرت صحيفة «نيكي».
هل اللقاح الصيني رهينة عودة الأويغور الأتراك؟
أثار تصديق الصين على معاهدة تسليم المجرمين مخاوف من أن تركيا ستطرد سكانها من الأويغور إلى الصين، حيث يواجهون مراقبة شديدة واحتجازاً جماعياً. وفي السنوات الأخيرة، اتهمت الصين، الأويغور، بارتكاب جرائم تعسفية، مثل إطلاق اللحية وتلقي مكالمات من دول أخرى. وقال أفراد من الأويغور في الشتات سابقاً لـ«بزنس إنسيدر»، إنهم يخشون جداً من الاتصال بأقاربهم في شينجيانغ خوفاً من انتقام الصينيين ضد أسرهم.
على مدى السنوات القليلة الماضية، فر آلاف الأويغور من الصين إلى تركيا، التي تشبه لغتها وثقافتها تلك الموجودة في مجتمع الأويغور، وفقاً لصحيفة «الغارديان» و«فويس أوف أميركا»، فإن تركيا هي موطن لحوالي 50000 من الأويغور، وهي أكبر مجموعة شتات من الأويغور في العالم.
وأثناء تصديق الصين، قال ديلكسات راكسيت، المتحدث باسم المؤتمر العالمي للأويغور، لوكالة الصحافة الفرنسية، «معاهدة تسليم المجرمين هذه ستثير القلق بين الأويغور الذين فروا من الصين ولم يحملوا الجنسية التركية بعد».
يذكر أن العديد من الأويغور الذين فروا من الصين إلى تركيا لا يحملون الجنسية التركية، مما يعني أن أنقرة لا تستطيع حمايتهم، ورد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على المزاعم، بالقول إن الصين طلبت من تركيا تسليم مسلمي الأويغور إلى الصين، لكن تركيا رفضت. ونقلت صحيفة «نيكاي» عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قوله إن «الصين لديها مثل هذه المطالب لكننا لم نتخذ مثل هذه الخطوات».
ونفى جاويش أوغلو أيضاً موافقة الحكومة على التصديق على اتفاقية 2017 مقابل اللقاحات، وقال «اللقاحات وتركستان الشرقية أو الأويغور الأتراك ليس لهم علاقة على الإطلاق»، مشيراً إلى الاسم الذي يستخدمه الأويغور لوطنهم، تشير إليها الصين باسم شينجيانغ.
وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية لـ«صوت أميركا»، «من الخطأ للغاية اعتبار معاهدة تسليم المجرمين مع جمهورية الصين الشعبية على أنها تستهدف الأويغور الأتراك».

موقف تركيا المتغير من الأويغور
منذ عام 2016، احتجزت الصين بشكل تعسفي ما لا يقل عن مليون من الأويغور في عشرات المعسكرات في أنحاء شينجيانغ، بدعوى أنهم يشكلون تهديداً إرهابياً، ورغم مكانة تركيا كملاذ آمن للأويغور، فقد بدا أن الرئيس رجب طيب إردوغان، يتقرب من الصين في السنوات الأخيرة، مما يضع مصير هؤلاء الأويغور في حالة تغير مستمر.
بين عامي 2009 و2015، رحب إردوغان علانية بالأويغور في بلاده، لكن الكثير تغير منذ ذلك الحين، على سبيل المثال، في يوليو (تموز) 2019، لم توقع تركيا على خطاب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي ينتقد «الاعتقالات التعسفية الجماعية والانتهاكات ذات الصلة» للأويغور.
في الشهر نفسه، أخبر إردوغان، الرئيس الصيني شي جينبينغ، أن الأويغور في شينجيانغ «سعداء»، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية الصينية. وقالت أنقرة في وقت لاحق إن إردوغان أسيء فهمه، وهو ادعاء نفته الصين.
قال أحمد داود أوغلو، الحليف السابق لإردوغان وزعيم المعارضة، في ديسمبر (كانون الأول) 2019، إن هناك «محاباة خاصة لا جدال فيها تجاه الصين في الآونة الأخيرة»، حسبما أفاد موقع «المونيتور»، وفي أوائل عام 2020، أوقف حزب إردوغان تحركاً من قبل معارضته لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ، ومع ذلك، يعتقد بعض الأويغور أن معارضة اتفاق تسليم المجرمين التركي سيكون كافياً لعرقلة التصديق.
وقال كامير أرتيش، ناشط من الأويغور يعيش في تركيا، حسب «الجارديان»، «سيتخذ الحزب الشيوعي الصيني كل الإجراءات الممكنة لإجبار الحكومة التركية، لكننا لا نعتقد أن (المعاهدة) ستنتهي. سيقف الشعب التركي والمنظمات غير الحكومية ضدها». ويضيف: «نحن جميعاً إرهابيون، فهل من المنطقي أن تقوم الحكومة التركية بترحيل هذا العدد الكبير من الأويغور؟ لن نفقد الأمل... نحن نؤمن بقوة الناس أكثر من الحكومات».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.