«نورد ستريم2»... واشنطن تصعّد وموسكو مستمرة في البناء

«نورد ستريم2»... واشنطن تصعّد وموسكو مستمرة في البناء
TT

«نورد ستريم2»... واشنطن تصعّد وموسكو مستمرة في البناء

«نورد ستريم2»... واشنطن تصعّد وموسكو مستمرة في البناء

تأخذ أنابيب خط الغاز «نورد ستريم2»، الذي يصل من موسكو مروراً بعدة محطات أوروبية حتى ألمانيا، لنقل الغاز الروسي، منحنيات متعجرة كثيرة، لكنها ما زالت في طور الحفر المعدة لها.
فرغم العقوبات الأميركية على أوروبا وموسكو في محاولة لإيقاف بناء «نورد ستريم2»، وتدفق الغاز الروسي لأوروبا، فإن كلاً من ألمانيا وروسيا أعلنتا استمرارهما في المشروع، بل وقرب الانتهاء منه. فعقب إصدار السلطات الألمانية تصريحاً ببناء آخر جزء من خط أنابيب الغاز «نورد ستريم2» في المياه الألمانية، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنه يود إجراء محادثات مع الحكومة الأميركية الجديدة حول المشروع المثير للجدل.
وقال ماس في برلين يوم الجمعة: «بالطبع نريد التحدث مع زملائنا في واشنطن حول هذه القضية بمجرد تولي الإدارة الجديدة للسلطة».
وأشار ماس إلى أن الولايات المتحدة قررت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إجراء مشاورات على المستوى الحكومي قبل فرض عقوبات جديدة، وقال: «نعتقد أن هذا قرار إيجابي».
ووافقت الهيئة الاتحادية الألمانية للملاحة البحرية والشبكات المائية على المواصلة الفورية لمشروع بناء خط أنابيب غاز «نورد ستريم 2» في المياه الإقليمية الألمانية، الجمعة.
وكان التصريح السابق يسمح بمواصلة العمل في المنطقة الاقتصادية الخالصة بألمانيا اعتباراً من نهاية مايو (أيار) المقبل.
ومن المقرر أن يضاعف خط أنابيب غاز «نورد ستريم 2» شبه المكتمل حالياً كمية الغاز الطبيعي الروسي المنقولة إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، بهدف تزويد البلاد بالطاقة بأسعار معقولة، في الوقت الذي تعمل فيه ألمانيا على التخلص تدريجياً من الاعتماد على الكهرباء المولدة من الفحم والطاقة النووية.
ومع ذلك، تقول الولايات المتحدة إن خط الأنابيب سيزيد اعتماد أوروبا في مجال الطاقة على روسيا وفرضت عقوبات على المشروع.
ومن المتوقع ألا تغير الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي جو بايدن، الذي سيؤدي اليمين الدستورية الأربعاء المقبل، المسار الحالي. ولم يدلِ ماس بمزيد من التفاصيل عن بناء خط الأنابيب نفسه: وقال: «لا يمكنني إعطاء أي معلومات حول كيفية تعامل أولئك الذين سينفذون هذا البناء الآن مع هذا التصريح».
وأوضح ماس سابقاً أنه لا يزال يأمل في تسوية ودية مع واشنطن، وقال: «نظام العقوبات الجديد على (نورد ستريم2) يوفر آلية تشاور... قبل تطبيق العقوبات ستكون هناك مشاورات مع الحكومة»، مؤكداً أهمية الحوار المشترك «للبحث عن حلول مقبولة لكلا الجانبين». وبسبب التهديد بالعقوبات الأميركية، توقفت أعمال البناء في المشروع نهاية عام 2019.
تجدر الإشارة إلى أن خط الأنابيب، الذي تبلغ تكلفته نحو 11 مليار يورو بحسب بيانات حكومة الولاية، مكتمل بنسبة 94 في المائة. وفي حال اكتمال المشروع سيُجرى ضخ 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا كل عام عبر خطي أنابيب «نورد ستريم2»، اللذين يبلغ طول كل منهما نحو 1200 كيلومتر.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.