مهاجمو الكونغرس سعوا إلى «القبض على مسؤولين واغتيالهم»

دعوات للتحقيق في «جولات استكشافية» قبل يوم من الهجوم

متظاهرون موالون لترمب يقتحمون مبنى الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)
متظاهرون موالون لترمب يقتحمون مبنى الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)
TT

مهاجمو الكونغرس سعوا إلى «القبض على مسؤولين واغتيالهم»

متظاهرون موالون لترمب يقتحمون مبنى الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)
متظاهرون موالون لترمب يقتحمون مبنى الكونغرس في 6 يناير (أ.ب)

تُخيّم على مبنى الكابيتول أجواء متشنّجة يظللها الخوف والقلق بعد عملية اقتحام المبنى التاريخي في السادس من يناير (كانون الثاني).
وقد أدت هذه الأجواء والتخوف من أي خروقات أمنية محتملة إلى التأثير على جدول أعمال الكونغرس، وتأجيل جلسة المصادقة على مرشحة الرئيس المنتخب جو بايدن لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز. فالجلسة التي كانت مقررة ظهر يوم الجمعة أجلت إلى الأسبوع المقبل، بحسب بيان صادر عن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ. وذكر البيان بوضوح أنه «ورغم الظروف الاستثنائية في الكابيتول، فإن اللجنة تعمل جاهدة لعقد جلسة المصادقة على هذا التعيين بسرعة، وسنحرص على أن يتمكن أعضاء اللجنة من مساءلة المرشحة في جلسات مفتوحة ومغلقة».
ويعكس هذا البيان وتأجيل جلسة مهمة من هذا النوع أجواء الكونغرس المتوترة، في وقت أصبح فيه عدد الحرس الوطني المنتشر داخل أروقة الكونغرس أكبر بكثير من عدد المشرعين في المجلسين. مشهد غير اعتيادي، في ظروف استثنائية حكمتها سياسة الأمر الواقع وضرورة التعاطي مع التهديدات المحدقة بالمشرعين الذين تعرضوا لتهديدات مباشرة من مناصري الرئيس الأميركي دونالد ترمب. فقد أعرب بعض هؤلاء المناصرين عن نيتهم قتل نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، فيما أتى البعض منهم إلى المبنى وبحوزتهم قيود بلاستيكية استعداداً لاحتجاز رهائن من المشرعين. فيما أظهرت وثائق قدمها المدعون إلى المحاكم بأن بعض المقتحمين حملوا لائحة بأسماء المشرعين «السيئين»، والمشرعين الجيدين كالسيناتور تيد كروز مثلاً، الذي عارض المصادقة على نتيجة الانتخابات الرئاسية في الكونغرس.
واعتبر مدعون أميركيون أن أنصار الرئيس ترمب كانوا يسعون إلى «القبض على مسؤولين واغتيالهم» أثناء الهجوم على مبنى الكابيتول، وفق ما جاء في وثائق قضائية. ويطلب ملف قدّمته وزارة العدل إلى محكمة أن تبقي قيد الحجز جايكوب تشانسلي، وهو من أتباع الحركة التي تتبنى نظرية المؤامرة «كيو أنون» التُقطت له صورة وهو عاري الصدر بزي شامان وعلى رأسه قرنان أثناء أعمال الشغب في مكتب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس. وكتب المدعون أن هناك «أدلة دامغة، من بينها أقوال تشانسلي وأفعاله في الكابيتول، تُظهر أن هدف مثيري الشغب في الكابيتول كان القبض على مسؤولين من الإدارة الأميركية واغتيالهم».
وفي ظل هذه المعلومات التي قدمتها الأجهزة الأمنية لأعضاء الكونغرس، عززت القوى الأمنية والحرس الوطني من وجودهم داخل المبنى للتصدي لأي خطر خارجي. لكن بعض المشرعين تساءل: ماذا عن الأخطار الداخلية من قبل مشرعين آخرين؟
- خطر «من الداخل»
وبالفعل، فقد بدأ بعض الديمقراطيين بالإعراب علناً عن هذه المخاوف في ظل وجود بعض الوجوه الجديدة في مجلس النواب، وصلت إلى الكونغرس بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). من بين هذه الوجوه بعض الداعمين لتنظيم «كيو أنون» المعروف بنظريات المؤامرة، والبعض الآخر من مناصري حمل السلاح داخل الكونغرس. ويقول النائب الديمقراطي جون باير: «الأجواء في الكونغرس سامّة، هناك تخوف من أن يكون بعض زملائنا يحملون سلاحاً، فمنهم من يؤمن بنظريات المؤامرة وكيو أنون ودوائر التحرش بالأطفال الشيطانية... هل نحن بأمان منهم؟».
ورددت النائبة التقدمية أوليفيا أوكاسيو كورتيز هذه المخاوف، فقالت في خطاب على إنستغرام: «لقد كان هناك مناصرون لـ(كيو أنون) والعنصريين البيض، وبصراحة هناك عنصريون بيض في الكونغرس، شعرت في لحظة الاقتحام أنهم قد يكشفون عن مكاني ويسمحون باختطافي وإيذائي».
ويتحدث المشرعون هنا عن النائبة الجمهورية لورين بوبرت، التي نشرت تغريدتين خلال الهجوم كشفت عن مكان وجود مشرعين ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي. فقالت: «نحن محتجزون في قاعة مجلس النواب»، ثم: «رئيسة مجلس النواب أخرجت من القاعة».
ودافعت بوبرت عن نفسها، فقالت إنها كانت تنقل الصورة التي نقلتها شاشات التلفزيون، ويجيب عليها منتقدوها بالقول إن الكاميرات لم تظهر بيلوسي وهي تخرج من القاعة.
وفي ظل هذا التجاذب والاتهامات المتبادلة، يظهر تشكيك بعض المشرعين بتواطؤ بعض زملائهم مع المقتحمين. وتفاقم الوضع مع تبادل هذه الاتهامات بشكل علني على «تويتر»، إذ غرّد النائب الديمقراطي إريك سوالويل متحدثاً مع بوبرت، فقال: «لقد حرّضتِ على الهجوم. ومزحتِ عن إطلاق النار في خطابك في مجلس النواب. وغردتِ عن موقع رئيسة مجلس النواب. ومات شرطي».
اتهامات عنيفة ومباشرة، يحاول من خلالها هؤلاء المشرعون طرح فكرة طرد نواب مثل بوبرت من المجلس، «بسبب التحريض على العنف» على حد قولهم.
- أجهزة تفتيش النواب
لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي اعتمدت في الوقت الحالي سياسة مختلفة، فقررت وضع أجهزة تفتيش يدخل منها النواب قبل وصولهم إلى قاعة المجلس. وهو إجراء استثنائي وصادم يدل على غياب الثقة التامة في بعض المشرعين.
لكن هذا الإجراء لم يمنع نوابا مثل بوبرت من رفض الالتزام به. فتحدثت النائبة الجمهورية عن الأمر، وقررت عدم الانصياع لأوامر بيلوسي التي ردت بإصدار تعميم يغرّم كل من لا يلتزم بالإجراءات الأمنية بمبلغ 5 آلاف دولار لأول خرق، وصولاً إلى 25 ألف دولار.
وكانت بوبرت قد أعلنت في السابق أنها ستحمل مسدسها في الكونغرس. أضف إلى ذلك تأكيد النائب الجمهوري ماديسون كوثورن أنه كان يحمل مسدساً خلال اقتحام الكابيتول.
- طلب التحقيق بجولات «استطلاعية»
طلب عدد من الديمقراطيين في رسالة إلى شرطة الكابيتول التحقيق في استضافة بعض النواب لجولات لمناصريهم في مبنى الكابيتول، قبل يوم من الاعتداء. ووصفت النائبة الديمقراطية، مايكي شيريل، هذه الجولات بـ«الجولات الاستكشافية» قبل تنفيذ الهجوم. وقالت شيريل التي خدمت في البحرية سابقاً، في مقابلة لها مع شبكة «إم. إس. إن. بي. سي»، إن «مجرد التفكير بأن أحد زملائي قد ساعد وسهل لهذا الاعتداء هو أمر مخيف، ومن المستحيل أن نسمح لهؤلاء بالبقاء في الكونغرس إذا كان هذا صحيحاً».
وتنص الرسالة التي وقع عليها 34 نائباً، لمدير شرطة الكابيتول، على أن «مقتحمي الكابيتول كانت لديهم معرفة مفصلة ونادرة لتصميم المبنى. كما أن الجولات التي أجراها بعض النواب لمجموعات في الخامس من يناير تعد خرقاً مقلقاً وواضحاً للإجراءات التي تحد من هذه الجولات منذ مارس (آذار)، بسبب احترازات كورونا».
وكان الكونغرس منع الجولات السياحية في المبنى بسبب إجراءات كورونا الوقائية، لكن شرطة الكابيتول عادة ما تغض الطرف إذا ما قرر عضو في الكونغرس اصطحاب بعض الأشخاص في جولات خاصة. ولا توجد حتى الساعة أي أدلة تدعم ادعاءات شيريل وزملائها، لكن التحقيقات جارية في هذا الإطار.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.