إيران تجري مناورات صاروخية براً وبحراً قبل أيام من تولي بايدن

رئيس أركانها لوّح بدوريات في البحر الأحمر... والجيش دشن فرقاطة صواريخ وسفينة لوجيستية

الجيش الإيراني يدشن سفينة «مكران» اللوجيستية وفرقاطة راجمة صواريخ في مناورات خليج عمان أمس (أ.ف.ب)
الجيش الإيراني يدشن سفينة «مكران» اللوجيستية وفرقاطة راجمة صواريخ في مناورات خليج عمان أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تجري مناورات صاروخية براً وبحراً قبل أيام من تولي بايدن

الجيش الإيراني يدشن سفينة «مكران» اللوجيستية وفرقاطة راجمة صواريخ في مناورات خليج عمان أمس (أ.ف.ب)
الجيش الإيراني يدشن سفينة «مكران» اللوجيستية وفرقاطة راجمة صواريخ في مناورات خليج عمان أمس (أ.ف.ب)

أجرت إيران تجارب صاروخية، أمس، براً وبحراً، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران واشنطن قبل أيام من تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه. واستعرض الجيش الإيراني أسلحة بحرية، وأجرى مناورات بصواريخ قصيرة المدى شرق مضيق هرمز، فيما قالت قوات «الحرس الثوري» إنها أجرت تجربة لصواريخ «متطورة عالية الدقة».
وقال التلفزيون الإيراني إن الوحدة البحرية بدأت مناورات لتجريب صواريخ قصيرة المدى تستمر يومين في خليج عمان وشرق مضيق هرمز. وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن المرحلة الأولى من المناورات، التي انطلقت دون إعلان مسبق، انتشرت فيها وحدات القوة البحرية فوق السطح وتحت السطح، وكذلك الطيران التابع للجيش، لتبدأ المناورات وفقاً للسيناريو المعدّ سلفاً.
وقال المتحدث باسم مناورات «القوة البحرية99»، الأدميرال حمزة علي كاويني، إنها «مفاجئة»؛ حيث «انتشرت الوحدات بمنطقة المناورات في وقت قصير للغاية منذ إخطار الوحدات المشاركة».
وتشمل مناورات وحدات العمليات في السواحل والبحر، إطلاق صواريخ من طراز «كروز» بحرية «سطح - سطح»، وإطلاق طوربيدات من الغواصات البحرية محلية الصنع، وكذلك عمليات للطائرات من دون طيار.
ودشن رئيس الأركان محمد باقري، في انطلاق المناورات، السفينة الحربية «مكران» محلية الصنع التي وصفتها وسائل إعلام رسمية بأنها أكبر سفينة حربية إيرانية، وتضم منصة لخمس طائرات هليكوبتر، والفرقاطة راجمة الصواريخ «زره (الدرع)».
وقال باقري: «سنعمل على إعادة البحر الأحمر مرة أخرى إلى منطقة الدوريات البحرية». وأضاف: «قواتنا المسلحة والبحرية لن تسمح لأي عدو باستعراض القوة» حسبما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن السفينة ستقوم بمهام في منطقة تبدأ من رأس الحد إلى خليج عدن والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب. وأظهرت لقطات فيديو بثها التلفزيون الإيراني طائرة هليكوبتر تنقل قوات «كوماندوز» إلى «مكران».
من جانبها؛ نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن قائد بحرية الجيش، الأدميرال حسين خانزادي، قوله: «حان الوقت لكي تدفع الغطرسة العالمية ديونها لإيران والإيرانيين». وأضاف: «نحن على يقين من أن الوقت قد حان لزوال الغطرسة العالمية».
وتأتي المناورات في شرق مضيق هرمز، بعد أسبوع من أحدث حالة احتجاز لناقلة نفط، بعد اعتراض زوارق «الحرس الثوري» ناقلة نفط كورية جنوبية غرب المضيق، ونقلها برفقة أفراد طاقمها العشرين إلى ميناء بندر عباس.
وكان برنامج إيران لتطوير الصواريخ الباليستية من أهم أسباب انسحاب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، الذي تبنى استراتيجية «الضغوط القصوى»، من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات على إيران في مايو (أيار) 2018، بهدف تعديل سلوك طهران، خصوصاً على صعيد دعمها الميليشيات المسلحة.
وهذه ثاني مناورات يجريها الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» الموازي للجيش، على بعد أيام قليلة من تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهام منصبه، الذي أعرب عن رغبته في إحياء الاتفاق النووي وإلزام إيران بالعودة إلى تعهداتها النووية.
والأسبوع الماضي أجرت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس» الإيراني مناورات في الخليج العربي، بمشاركة عشرات الزوارق السريعة والمزودة بصواريخ وأسلحة خفيفة، كما أجرت قوات الجيش الإيراني مناورات ضخمة بطائرات «درون» وكشفت عن أول «درون» انتحارية.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن التلفزيون الحكومي الإيراني أن السفينة «مكران»، وهي أكبر سفينة عسكرية إيرانية، ويبلغ وزنها 121 ألف طن، وطولها 228 متراً، وعرضها 42 متراً، وارتفاعها 21.5 متر وهي سفينة لوجيستية تدعم السفن القتالية، قادرة على الإبحار 3 سنوات دون الحاجة إلى الرسو في ميناء، وهي مزودة بنظام رادار، وقادرة على شحن 82 ألف طن من العتاد للوحدات البحرية.
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن السفينة ستقوم بمهام في منطقة تبدأ من رأس الحد إلى خليج عدن والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب. وأظهرت لقطات فيديو بثها التلفزيون الإيراني طائرة هليكوبتر تنقل قوات «كوماندوز» إلى «مكران».
في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري» في بيان «نجاح» التجربة الصاروخية في «تنفيذ السيناريوهات المتصورة كافة وتحقيق الأهداف المخطط لها سلفاً»، لافتاً إلى أن مناوراته شملت تجربة صواريخ عدة «متطورة تصيب الأهداف بدقة عالية»، دون الإفصاح عن نوعيات الصواريخ المستخدمة، ومداها، وموقع التجربة، في أول بيان تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أول من أمس، إن تنظيم «القاعدة» أنشأ مركزاً جديداً في إيران، وإن الولايات المتحدة لديها اختيارات أقل في مواجهة التنظيم بعد أن «تحصن داخل» ذلك البلد.
وحذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن تأكيد بومبيو «ينم عن التعطش للحرب».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.