أميركا تعتبر إيران {أفغانستان جديدة} بعد تحولها مقراً رئيسياً لـ«القاعدة»

بومبيو تعهد «سحق» الصلة بينهما ووزارة الخزانة تعاقب إرهابيين يقيمون في طهران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوضح طبيعة العلاقات بين النظام الإيراني وتنظيم «القاعدة» في واشنطن أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوضح طبيعة العلاقات بين النظام الإيراني وتنظيم «القاعدة» في واشنطن أمس (رويترز)
TT

أميركا تعتبر إيران {أفغانستان جديدة} بعد تحولها مقراً رئيسياً لـ«القاعدة»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوضح طبيعة العلاقات بين النظام الإيراني وتنظيم «القاعدة» في واشنطن أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوضح طبيعة العلاقات بين النظام الإيراني وتنظيم «القاعدة» في واشنطن أمس (رويترز)

اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، النظام الإيراني بأنه حوّل بلاده «أفغانستان جديدة»، مقراً رئيسياً لـ«القاعدة»، وأعلن فرض عقوبات جديدة على قادة التنظيم في إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل من أجل «سحق» هذه الصلة بين طهران والتنظيم المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية.
وكشف بومبيو هذه المعلومات الجديدة خلال كلمة له في النادي الوطني للصحافة في واشنطن؛ إذ أشار إلى أن النظام الإيراني «قدّم مقر عمليات جديداً لـ(القاعدة)»، مذكراً بأن «أيادي عناصر هذا التنظيم الإرهابي ملطخة بالدماء الأميركية أكثر من أي شبكة أخرى». وأكد أنه «بالنسبة لـ(القاعدة)، إيران هي المقر الرئيسي الجديد»؛ لأن طهران «توفر ملاذاً لكبار قادة الجماعة»، الذين يخططون لشن هجمات ضد أميركا وحلفائها.
وأوضح بومبيو، أنه «منذ عام 2015، سمحت طهران لشخصيات من (القاعدة) (...) بالتواصل بحرية مع أعضاء (القاعدة) الآخرين، وأداء العديد من الوظائف التي كانت توجه سابقاً من أفغانستان وباكستان، بما في ذلك الإذن بشن الهجمات والدعاية وجمع التبرعات».
ولفت بومبيو إلى أنه في عام 2016، «فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ثلاثة من كبار عملاء (القاعدة) المقيمين في إيران»، متهماً السلطات الإيرانية بأنها سمحت عن علم لأعضاء «القاعدة»، وبينهم عدد من خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر 2001، بعبور أراضيها في طريقهم إلى أفغانستان.
وقال تحديداً «في حين لا يوجد دليل على أن إيران ساعدت في التخطيط أو كانت على علم مسبق بهجمات 11 سبتمبر، فإن ما لا يقل عن ثمانية من الخاطفين في 11 سبتمبر سافروا إلى إيران بين فبراير (شباط) وأكتوبر (تشرين الأول) 2001».
وإذ أكد بومبيو أن علاقة «القاعدة» مع إيران «متواصلة لقرابة ثلاثة عقود»، موضحاً أنه «منذ أوائل التسعينات سافر عملاء (القاعدة) إلى إيران وإلى سهل البقاع في لبنان، معقل (حزب الله)، للتدريب على المتفجرات». وشدد على أن «محور إيران – (القاعدة) يشكل تهديداً خطيراً لأمن الدول ولأمن الوطن الأميركي نفسه»، قائلاً «نحن نتحرك»، بيد أنه لم يوضح طبيعة ما تقوم به الإدارة الأميركية.
وذكّر بومبيو باستهداف شاحنة مليئة بالمتفجرات ثكنة تابعة لمشاة البحرية الأميركيين في بيروت؛ مما أدى إلى مقتل 241 من الجنود الأميركيين في 1983، قائلاً لـ«أولئك الذين لا يتذكرون، بينكم الإرهابيون الذين قتلوا إخواننا الأميركيين كانوا جزءاً من التجسد المبكر لـ(حزب الله)، الذي يحظى بدعم إيران».
وبناءً عليه، أعلن بومبيو فرض عقوبات على زعماء «القاعدة» المتمركزين في إيران، وهم محمد أباتاي (المعروف أيضاً باسم عبد الرحمن المغربي)، وسلطان يوسف حسن العارف، كإرهابيين عالميين فرضت عليهما عقوبات. وكذلك، أعلن فرض عقوبات على إسماعيل فؤاد رسول أحمد، وفؤاد أحمد نوري علي الشاخان، ونعمة حماه رحيم حماه شريف، باعتبارهم زعماء لدى الكتائب الكردية لـ«القاعدة»، وهي جماعة مرتبطة بالتنظيم وتعمل على الحدود بين إيران والعراق. وذكر أنه بنتيجة هذه العقوبات، يُحظر على الأميركيين المشاركة في أي معاملات مع هؤلاء الأفراد، كما يُوضع حظر على ممتلكاتهم ومصالحهم الخاضعة للسلطة القضائية الأميركية، علماً بأن القوانين الأميركية تجرّم تقديم أي دعم مادي أو موارد لتنظيم «القاعدة» عن عمد أو محاولة تقديمه أو التآمر لتقديمه.
وأفاد بومبيو بأن «الولايات المتحدة ملتزمة رؤية القيادة العليا لـ(القاعدة) المتمركزة في إيران تواجه العدالة»، معلناً أن «برنامج المكافآت من أجل العدالة لدى وزارة الخارجية خصص مكافأة تصل إلى سبعة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد موقع عبد الرحمن المغربي، أحد زعماء تنظيم (القاعدة) ومقره إيران». وكرر عروض المكافآت التي أعلنت سابقاً ضد ثلاثة من كبار مسؤولي «القاعدة» الإضافيين، وبينهما اثنان يعملان في إيران، وهما سيف العدل وياسين السوري. ولفت إلى «طبيعة العلاقة بين إيران و(القاعدة)»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «تتخذ الإجراءات اللازمة لسحق (القاعدة) وصلاتها بإيران». وحض كل الدول على أن «تحذو حذونا - من أجل مصلحة دولنا والعالم الحر».
وعلى أثر هذا الإعلان، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية وضع هؤلاء الأفراد ضمن لوائحها للجماعات الإرهابية والأفراد المنضوين فيها.
ويأتي هذا التصويب من إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته على القيادات العليا في النظام الإيراني بسبب «تهديداتهم اليومية تقريباً» لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لما أورده بومبيو في واحدة من تغريداته عبر «تويتر»، حيث نشر أيضاً أربع صور تضم كلاً من «المرشد» علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني، ووزير الخارجية، محمد جواد ظريف، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الجنرال إسماعيل قاآني، مرفقاً إياها بجملة «لنتكلم عن إيران. الرجال في هذه الصورة يهددون أميركا وإسرائيل كل يوم تقريباً». وقال أيضاً إنه «بفضل عقوباتنا، انخفضت الميزانية العسكرية المقترحة لإيران بنسبة 24 في المائة هذا العام. استهدفنا أكثر من 1500 فرد وكيان، وحرمنا النظام من 70 مليار دولار كانت ستُستخدم في تمويل الإرهاب والصواريخ الباليستية والبرامج النووية». وأكد أن «تجاهل الإرهاب والصواريخ والمسار الواضح للنظام الإيراني للحصول على سلاح نووي يعرّض أميركا للخطر. لذلك واجهناهم».
وكان مصدران مطلعان أفادا وكالة «رويترز» بأن وزير الخارجية يعتزم استخدام معلومات استخبارية رفعت عنها السريّة أخيراً لاتهام إيران علناً بأن لها صلات بتنظيم «القاعدة». وأظهرت هذه المعلومات تفاصيل حول مقتل الرجل الثاني لدى «القاعدة» في طهران، أبو محمد المصري، والذي زعمت إيران أنه عضو في «حزب الله» يدعى حبيب داود، في أغسطس (آب)، علماً بأنه كان متهماً بالضلوع في تفجيرات عام 1998 للسفارتين الأميركيتين في أفريقيا.
ويعتقد مستشارو الرئيس المنتخب جو بايدن، أن إدارة ترمب تحاول أن تجعل من الصعب إعادة التعامل مع إيران والانضمام مجدداً إلى خطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي مع إيران.



إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.


نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات»، متهماً الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بعرقلة التقدم عبر «سياسات الضغط» وفرض شروط تتجاوز الإطار النووي.

ووجه بزشكيان، خلال كلمة القاها في مراسم ذكرى انتصار ثورة 1979، في ساحة «آزادي» بطهران، انتقادات إلى ما وصفها بـ«قوى الهيمنة»، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وحمَّلها مسؤولية محاولات إضعاف إيران منذ الأيام الأولى للثورة، عبر «التحريض وبث الفُرقة والتخطيط للانقلابات».

وانطلقت في إيران مراسم إحياء الذكرى السنوية للثورة بدعوات وتعبئة واسعة من مؤسسات رسمية. وخصصت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية تغطية مكثفة للفعاليات في مختلف المدن، مع بث مباشر للتجمع المركزي في ساحة «آزادي» بطهران، حيث عرض «الحرس الثوري» صواريخ باليستية، وكروز بحري من طراز «باوه»، ومسيَّرة «شاهد» الانتحارية.

صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران (إ.ب.أ)

وتحل ذكرى الثورة في وقت تزداد فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحياء المسار التفاوضي، وسط تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة.

وركّز بزشكيان في خطابه على المحادثات النووية الجارية بوساطة عمانية، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للخضوع لآليات التحقق في إطار القوانين الدولية ومعاهدة عدم الانتشار. وشدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، معتبراً أن هذا الحق «غير قابل للتفاوض»، ومشيراً إلى استعداد طهران للحوار «في إطار القانون الدولي» ومن دون تجاوز ما تعدها ثوابتها السيادية.

وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية». وأضاف أن ما وصفه بـ«جدار انعدام الثقة» الذي بنته واشنطن وبعض العواصم الأوروبية يعرقل التوصل إلى تفاهم سريع، معتبراً أن المطالب الأميركية «المفرطة» تعرقل تقدم المحادثات، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي..

وشدد بزشكيان على أن إيران ستتجاوز التحديات الراهنة بـ«صلابة وطنية»، وتحت توجيهات المرشد علي خامنئي، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أن القرار النهائي في هذا الملف يبقى منسجماً مع توجهات القيادة العليا للنظام.

إيرانيون خلال مسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (أ.ب)

في سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تسعى إلى كسر العزلة الدولية عبر توسيع انخراطها في أطر متعددة الأطراف و«توسيع الشراكات»، مشيراً إلى انضمام بلاده إلى تكتلات مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز التعاون ضمن أطر إقليمية كاتحاد أوراسيا ومنظمة «إيكو»، ورأى أن هذه الخطوات تمثل بديلاً جزئياً عن العلاقات المتوترة مع الغرب، وتتيح لإيران توسيع أسواقها وتخفيف أثر العقوبات.

كما شدد على أولوية علاقات الجوار، مؤكداً أن تطوير الروابط مع الدول الإسلامية والمجاورة يمثل محوراً أساسياً في السياسة الخارجية وخياراً استراتيجياً. ولفت إلى اتصالات وتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية، معتبراً أن قضايا المنطقة «يجب أن تُحلّ بأيدي دولها بعيداً عن تدخل القوى خارج الإقليم».

ورغم هذا التوجه، تبقى قدرة طهران على تحقيق اختراق اقتصادي ملموس رهناً بتطورات الملف النووي والعقوبات الغربية، التي لا تزال تشكل العامل الحاسم في تحديد هامش الحركة المالي والاستثماري للبلاد.

تأتي الاحتفالات الحكومية بذكرى الثورة بعد شهر من أحدث موجة احتجاجات عامة، أخمدتها السلطات بحملة أمنية واسعة خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات منظمات حقوقية.

وتطرق بزشكيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، قائلاً إن الحكومة «ترحب بالاعتراض السلمي» وتعدُّه حقاً مشروعاً، لكنها ترفض «العنف والتخريب والدعوة إلى تدخل أجنبي». ووصف الأحداث الأخيرة بأنها مؤلمة، مشيراً إلى سقوط ضحايا وخسائر.

وأضاف أن بلاده واجهت منذ قيام الجمهورية الإسلامية ضغوطاً خارجية ومحاولات لإضعافها، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى استثمار الأزمات الداخلية لتقويض استقرارها، ومعتبراً أن تلك السياسات استهدفت تقويض ثقة الإيرانيين بأنفسهم وعرقلة مسار البلاد.

وقال إن الحفاظ على الوحدة الوطنية أولوية في مواجهة التحديات، سواء تلك المرتبطة بالعقوبات أو بالتوترات الداخلية، مؤكداً أن الحكومة ترى نفسها مسؤولة عن خدمة جميع المتضررين، سواء من قوات الأمن أو من «الذين تم خداعهم»، محذِّراً من أن تعميق الانقسامات الداخلية «لا يخدم سوى أعداء البلاد».

مراسم إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان «آزادي» غرب طهران (أ.ب)

وقدم بزشكيان اعتذاراً عن أوجه القصور الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي فجّرت حالة الاستياء، وقال إن تحسين معيشة المواطنين يمثل «الخط الأحمر» للحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة، وتراجعاً في القدرة الشرائية، واستمراراً للعقوبات الغربية التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة الخارجية.

وخلال الأيام الماضية، كثَّفت السلطات حملاتها الإعلامية والتنظيمية للدعوة إلى المشاركة، ووصفت المناسبة بأنها رسالة في مواجهة «الضغوط والتهديدات الخارجية»، وكذلك في سياق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، مؤكدةً أنها تعبّر عن دعم شعبي للنظام في ظل التحديات الراهنة.

وبثت وسائل إعلام حكومية صوراً وفيديوهات من مشاركة الوزراء ونواب البرلمان وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات عامة في المسيرات التي حشدت لها السلطات.

Your Premium trial has ended