طهران «عازمة» على خفض مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية

الاتحاد الأوروبي طالب إيران بدعم الدبلوماسية ووقف التخصيب بدرجة 20 %

صور الأقمار الصناعية لبداية عمليات الحفر في جبال منشأة «نطنز» خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صور الأقمار الصناعية لبداية عمليات الحفر في جبال منشأة «نطنز» خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

طهران «عازمة» على خفض مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية

صور الأقمار الصناعية لبداية عمليات الحفر في جبال منشأة «نطنز» خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
صور الأقمار الصناعية لبداية عمليات الحفر في جبال منشأة «نطنز» خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية عزمها على خفض مستوى تعاونها في عمليات تفتيش الوكالة الدولية، ما لم تُرفع العقوبات الأميركية، وذلك امتثالاً للقانون الذي أقره البرلمان الشهر الماضي، وينص على طرد المفتشين الدوليين. وفي المقابل؛ دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى ضرورة التراجع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وإعطاء الدبلوماسية الدولية فرصة لإنقاذ الاتفاق النووي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، إن بلاده «تنفذ طوعاً البروتوكول الإضافي»، لكنها عازمة على خفض مستويات من إتاحة منشآتها النووية لمفتشي الوكالة الدولية، ما لم تُلغَ العقوبات الأميركية، مع تولي الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن.
وقال ربيعي: «سنخفض مستوى من التفتيش، لكن أصل تفتيش الوكالة سيبقى على ما هو عليه، لأن عدم وجوده سيعني الخروج من اتفاقية حظر الانتشار».
جاء ذلك غداة نفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، تصريحات أدلى بها نائب رئيس البرلمان، أحمد أمير آبادي فراهاني، الجمعة، حول طرد مفتشي الوكالة الدولية بحلول 21 فبراير (شباط) المقبل، ما لم تُرفع العقوبات الأميركية.
وقال خطيب زاده إن بلاده لا تنوي طرد المفتشين، لكنها ستوقف العمل باتفاقية «الضمانات»، دون المساس بتعهداتها في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وبدأت إيران الأسبوع الماضي تنفيذ خططها لتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المائة بمنشأة «فردو» النووية تحت الأرض، وهو مستوى كانت قد بلغته قبل إبرام الاتفاق مع قوى عالمية لاحتواء طموحاتها النووية.
جاء تهديد ربيعي بعد ساعات من بيان 27 عضواً في الاتحاد الأوروبي، صدر في وقت متأخر من الاثنين، قال إن «شروع إيران في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 في المائة بمنشأة (فردو) لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض... تطور في غاية الخطورة ومبعث قلق شديد». وأضاف البيان: «يهدد الإجراء الإيراني في هذه المرحلة الحرجة أيضاً بتقويض الجهود الرامية إلى البناء على العملية الدبلوماسية القائمة. نحث إيران على الامتناع عن مزيد من التصعيد، والعدول عن هذا العمل دون تأخير»، حسب «رويترز».
وفي وقت سابق على البيان حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في تصريح لوكالة «رويترز»، بأن أمام القوى العالمية وإيران أسابيع، وليس أشهراً، لإنقاذ الاتفاق النووي، بمجرد أن يتولى الرئيس الأميركي المنتحب جو بايدن السلطة يوم 20 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وقبل البيان الأوروبي، بساعات، نشر موقع «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، مقابلة خاصة مع مستشاره للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، اشترط فيها إلغاء جميع العقوبات لعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي.
وفي جزء من المقابلة، تناقلته وكالتا «رويترز» و«الصحافة الفرنسية»، أمس، يبدي ولايتي انفتاح بلاده على تجدد المفاوضات حول الاتفاق النووي، معرباً عن رغبة بلاده في حذف آلية «سناب باك» التي تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية عليها وفق القرار «2231»، وهو البند الذي استندت إليه إدارة دونالد ترمب في إعادة العقوبات الأممية على إيران، في سبتمبر (أيلول) الماضي، في خطوة رفضتها الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأطراف الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ولايتي قوله إنه «منذ البداية، لم يكن (المرشد) موافقاً على هذه القاعدة»، في إشارة للآلية التي تتيح إعادة العقوبات. وأضاف أن هذا البند أدرج في الاتفاق النووي «على عكس ما كان يرغب» فيه خامنئي. وتابع في شريط مصوّر للمقابلة: «في المفاوضات المقبلة، يجب بالتأكيد التخلي عن هذا البند؛ لأنه بند غير عقلاني».
واستعرض مسؤولون في البرنامج النووي الإيراني هذا الأسبوع مرات عدة جاهزية إيران لاتخاذ خطوات عملية وفق قانون أقره البرلمان ذو الأغلبية المحافظة الشهر الماضي، وينص على إنتاج 120 كيلوغراماً من اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المائة، إضافة إلى تشغيل 2000 جهاز طرد مركزي متطور في منشأتي «فردو» و«نطنز»، فضلاً عن طرد مفتشي الوكالة الدولية، والخروج من معاهدة حظر الانتشار، وتشييد مفاعل للماء الثقيل، على غرار مفاعل «أراك»، قبل قبول الاتفاق النووي، وإعادة تصميم القرار.
وتأتي الخطوات الإيرانية قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي لمح إلى العودة للاتفاق النووي، و«تغيير المسار» الذي اتبعه سلفه مع طهران، بعد أن يتسلم منصبه رسمياً في 20 يناير.
وشدد خامنئي في كلمة متلفزة الجمعة الماضي على أن طهران غير «متعجلة عودة أميركا» إلى الاتفاق النووي، وأن الأولوية تبقى رفع العقوبات.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن رفضوا في تصريحات سابقة أي إعادة تفاوض شامل بشأن الاتفاق النووي، مؤكدين في الوقت عينه أن أي عودة أميركية إليه يجب أن تكون موضع تفاوض.



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».