أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، بالمضي قدماً في تطوير خطط لإنشاء نحو 800 منزل للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لتثبيت المشروعات الاستيطانية، في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤيدة للاستيطان. وأدان الفلسطينيون البناء باعتباره غير قانوني. ويبدو أن توقيت هذه الخطوة محاولة لترسيخ خطط إسرائيل قبل تنصيب جو بايدن، الذي انتقد سياساتها الاستيطانية، رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير (كانون الثاني). ويمكن للمضي قدماً في مثل هذه المشروعات أن يساعد في حشد الدعم لنتنياهو من جانب المستوطنين ومؤيديهم، في انتخابات 23 مارس (آذار)، وهي رابع انتخابات تنظمها إسرائيل في غضون عامين، والتي يواجه فيها نتنياهو تحديات جديدة من اليمين. وقال بيان صدر عن مكتب نتنياهو، إن نحو 800 منزل ستُبنى في مستوطنات بيت إيل وجبعات زئيف، شرق القدس، وتل مناشي، وريحاليم، وشفي شومرون، وبركان، وكارني شومرون، في شمال الضفة الغربية. ولم يحدد تاريخاً لبدء أعمال البناء.
وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ«رويترز»، إن «إقرار نتنياهو بناء 800 وحدة استعمارية جديدة على الأراضي الفلسطينية، محاولة لمسابقة الزمن والاستفادة مما تبقى من أيام للإدارة الأميركية الحالية». وأضاف: «الاستيطان كله غير شرعي وإلى زوال».
ودعمت إدارة ترمب بشكل فعال حق إسرائيل في بناء مستوطنات في الضفة الغربية، بالتخلي عن الموقف الأميركي الراسخ منذ زمن، والمتمثل في اعتبار المستوطنات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي. كما أسعد ترمب القادة الإسرائيليين وأغضب الفلسطينيين من خلال الاعتراف بالقدس، المتنازع عليها، عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.
وقالت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس، جايل تالشير، إن نتنياهو يريد بهذه الخطوة ترسيخ موقفه بهذا الشأن «قبل أن تتولى إدارة بايدن السلطة، وقد تغير التفاهمات الإسرائيلية - الأميركية الضمنية بشأن المستوطنات التي كانت قائمة في عهد ترمب». وأضافت تالشير أن نتنياهو يريد أيضاً أن يقول للناخبين إنه «القائد الوحيد الذي يمكنه الوقوف في وجه بايدن والتأكد من أنه لا يملي سياستنا في الأراضي (الفلسطينية)».
ويندد الفلسطينيون بالأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على أراضٍ استولت عليها إسرائيل، باعتبارها عقبة أمام إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وتعتبر أغلب الدول، المستوطنات التي بنتها إسرائيل على أراضٍ محتلة غير قانونية. ويعيش نحو 440 ألف مستوطن هناك بين نحو 3 ملايين فلسطيني. وعندما كان نائباً للرئيس باراك أوباما عام 2010 تعرض بايدن لموقف محرج، خلال زيارة لإسرائيل، حين أعلنت إسرائيل خططاً لبناء
مستوطنة في منطقة بالضفة الغربية. وبعد وصوله متأخراً 90 دقيقة لتناول العشاء مع نتنياهو أدان بايدن القرار، وقال إنه يقوض الثقة الأميركية - الإسرائيلية.
8:27 دقيقه
ترسيخ خطط استيطان إسرائيلية قبل تنصيب بايدن
https://aawsat.com/home/article/2735676/%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AE-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%B5%D9%8A%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86
ترسيخ خطط استيطان إسرائيلية قبل تنصيب بايدن
مكتب نتنياهو: نحو 800 منزل ستُبنى في مستوطنات
زيارة متوترة للقدس بسبب المستوطنات عندما كان جو بايدن نائباً للرئيس الأميركي عام 2016 (رويترز)
ترسيخ خطط استيطان إسرائيلية قبل تنصيب بايدن
زيارة متوترة للقدس بسبب المستوطنات عندما كان جو بايدن نائباً للرئيس الأميركي عام 2016 (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


