مجلس النواب يباشر إجراءات «عزل ترمب»

بيلوسي تدعو بنس إلى تفعيل «المادة 25»... وجمهوريون يفضلون «استقالة الرئيس»

جانب من أعمال بناء منصة تنصيب الرئيس المنتخب بايدن أمام مبنى الكابيتول أمس (إ.ب.أ)
جانب من أعمال بناء منصة تنصيب الرئيس المنتخب بايدن أمام مبنى الكابيتول أمس (إ.ب.أ)
TT

مجلس النواب يباشر إجراءات «عزل ترمب»

جانب من أعمال بناء منصة تنصيب الرئيس المنتخب بايدن أمام مبنى الكابيتول أمس (إ.ب.أ)
جانب من أعمال بناء منصة تنصيب الرئيس المنتخب بايدن أمام مبنى الكابيتول أمس (إ.ب.أ)

أقل من عشرة أيام تفصل الولايات المتحدة عن تنصيب الرئيس السادس والأربعين جو بايدن، لكن هذا لم يمنع الديمقراطيين من السعي لخلع الرئيس الحالي دونالد ترمب وعزله في هذه الفترة المتبقية قبل انتهاء ولايته.
وتصرّ رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على أن بقاء ترمب في منصبه خلال هذه الفترة القصيرة سيشكل خطراً على أمن الولايات المتحدة؛ ولهذا أعطت لنائب الرئيس الأميركي مايك بنس مهلة 24 ساعة فقط لتفعيل التعديل 25 تحت طائلة عزل مجلس النواب لترمب مرة ثانية.
وقالت بيلوسي في رسالة إلى النواب الديمقراطيين «سوف نتصرف بعجل؛ لأن الرئيس يشكل خطراً محدقاً. الرعب الذي يرافق الاعتداء المستمر على ديمقراطيتنا من قبل هذا الرئيس يتزايد؛ ولهذا هناك ضرورة للتصرف فوراً». وأمس، قدم الديمقراطيون الذين يتمتعون بالغالبية في مجلس النواب، نص اتهام بحق ترمب، بتهمة «الحض على العنف» على خلفية أحداث مبنى الكابيتول. كما قدموا مشروع قرار آخر يطلب من نائب الرئيس مايك بنس إقالة ترمب، بالاستناد إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور الأميركي. ويتوقع أن يتم التصويت عليه في جلسة عامة اعتباراً من اليوم (الثلاثاء). وفي حال لم يتجاوب بنس مع المطالب، وهو المتوقع، فإن مجلس النواب سينتقل إلى النظر في ملف العزل والتصويت عليه منتصف الأسبوع الحالي.

احتمالات عزل ترمب
وقد تمكّن الديمقراطيون من حشد الدعم لعزل الرئيس؛ إذ أعلن النائب الديمقراطي ديفيد سيسليني أنه تمكّن من الحصول على دعم أكثر من 211 نائباً حتى الساعة، وأن هذا العدد سيستمر في التزايد قبل يوم التصويت. وبما أن عزل الرئيس يتطلب الأغلبية البسيطة للأصوات في مجلس النواب، أي 217 صوتاً، فمن المرجح أن يقرّ المجلس عزل ترمب، ليصبح بذلك الرئيس الأول في التاريخ الأميركي الذي يعزل مرتين.
ولم يحسم الديمقراطيون ما إذا كان سيتم التصويت على بند واحد للعزل، وهو التحريض على العنف، أم إضافة بند آخر حول استغلال الرئيس لصلاحياته للضغط على مسؤولين في ولاية جورجيا بهدف قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وينصب تركيز المشرعين على البند الأول، وهو التحريض على التمرد، وهم طرحوه رسمياً في المجلس يوم الاثنين. وينص هذا البند على التالي «بما أن الرئيس ترمب من خلال أفعاله، أثبت بأنه سيشكل خطراً على الأمن القومي والديمقراطية والدستور في حال السماح له بالبقاء في منصبه، وبما أنه تصرف بطريقة تنتهك القوانين، فيجب بالتالي عزله ومحاكمته وإزاحته من منصبه، وتجريده من صلاحيته للترشح والفوز بأي منصب رسمي في الولايات المتحدة».
ولعلّ النقطة الأخيرة في هذا البند هي الأهم في موضوع العزل في هذه الفترة القصيرة المتبقية من رئاسته؛ فهدف طارحي ملف العزل هو منع ترمب من الترشح مجدداً لمنصب الرئاسة. والوقوف بوجه طموحاته السياسية لتسلم أي منصب رسمي. لهذا؛ فلن يستعجل الديمقراطيون في دفع مجلس الشيوخ نحو البدء بمحاكمة ترمب.

دور مجلس الشيوخ
فبعد أن تتم الموافقة على عزله في مجلس النواب، كما هو متوقع، يدور الحديث حول تأخير إرسال بنود العزل إلى مجلس الشيوخ. وبهذا يكون الديمقراطيون قد تجنبوا افتتاح عهد بايدن الجديد بمحاكمة عزل خلفه دونالد ترمب.
وتحدث جايمس كلايبرن، وهو من القيادات الديمقراطية عن هذا التوجه، فقال «لنعطِ الرئيس المنتخب بايدن الأيام المائة التي يحتاج إليها في بداية عهده لتطبيق أجندته والمضي قدماً. وربما نرسل بنود العزل إلى مجلس الشيوخ بعد ذلك».
وفي حال تطبيق هذه الخطة، يكون الديمقراطيون قد ضربوا عصفورين بحجر، فمن جهة أدانوا الرئيس الأميركي رسمياً عبر عزله في مجلس النواب، ومن جهة أخرى جنّبوا بايدن التعاطي مع هذا الملف في بداية حكمه.
ويأمل الديمقراطيون أنهم عبر الانتظار لطرح القضية في مجلس الشيوخ، سيتمكنون من حشد الدعم الجمهوري الكافي لمحاكمة ترمب ومنعه من الترشح مجدداً. وهذه مهمة صعبة نظراً لأن الإدانة في مجلس الشيوخ تتطلب أغلبية ثلثي الأصوات.

طروحات أخرى
ويفضل الكثيرون هذا الطرح، وتفسر بيلوسي الأمر في مقابلة مع برنامج «ستون دقيقة» قائلة «تفعيل التعديل 25 يتخلص من ترمب فوراً. سيُخلع من منصبه فوراً».
ووصفت بيلوسي ترمب بالرئيس «الخطير والمضطرب والمختل». ووافق النائب الجمهوري آدم كيزينغر على أن تفعيل التعديل أفضل من العزل، إذا اعتبر أن محاولات العزل ستظهِر ترمب بمظهر الضحية مجدداً، وهذا ما يخشى منه الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء. ولهذا؛ دعا بعض الجمهوريين ترمب إلى الاستقالة من منصبه، معتبرين أن هذا هو الحل الأنسب.
وقال السيناتور الجمهوري المحافظ بات تومي «الحل الأنسب لمصلحة بلادنا هو أن يستقيل ترمب ويغادر في أسرع وقت ممكن. أعلم أن هذا الحل ليس مرجحاً، لكنه الحل الأفضل». لينضم بذلك إلى السيناتورة الجمهورية ليزا ماركوفسكي. وقال عدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، إنهم منفتحون على التصويت على إدانة ترمب بعد عزله في النواب، كالسيناتور بن ساس وليزا ماكوفسكي وبات تومي.
ومن أحد الطروحات مشروع قرار رمزي يدين ترمب على أفعاله رسمياً، وهو أمر يحظى بدعم جمهوري في وقت يعارضه عدد كبير من الديمقراطيين؛ لأنهم يعتبرون أنه مجرد موقف رمزي لن تنجم عنه أي عواقب. ويسعى الجمهوريون إلى إقناع بايدن بالانضمام إلى صفوفهم ودفع الديمقراطيين تجاه هذا الطرح.
بدوره، التزم زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل بالصمت حلى الساعة فيما يتعلق بموقفه من عزل ترمب، يبدو أنه ينظر في احتمال طرح التعديل 14 من الدستور. وينص البند الثالث من هذا التعديل على منع أي شخص يشارك في عمليات تمرد أو ثورة ضد الولايات المتحدة من تبوء أي منصب رسمي في البلاد. 
لكن التحدي الأبرز في هذا التعديل هو أنه لم يتم استعماله من قبل في التاريخ الأميركي.
وتأتي هذه التحركات في حين ما زال الكونغرس يلملم آثار المقتحمين الذين عاثوا خراباً فيه، وقد استعرضت بيلوسي الأضرار التي لحقت بمكتبها في برنامج «ستون دقيقة»، فأظهرت باب مكتبها المكسور، إضافة إلى تحطيم زجاج مرآة في مكتبها الخاص، كما قالت إن المقتحمين سرقوا جهاز كومبيوتر وأشياء أخرى من المكتب.
وتحدثت رئيسة مجلس النواب عن اختباء عدد من الموظفين في مكتبها من المقتحمين، قائلة «لقد كانوا يصرخون بوضوح: أين هي رئيسة المجلس؟ نعلم أن لديها موظفين. إنهم هنا في مكان ما. وسوف نعثر عليهم».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.