انفجار الوضع مجددا في أوكرانيا ومقتل 30 في قصف حي سكني

بوروشينكو يتوعد وأوروبا تحذر موسكو بعد استهداف الانفصاليين لآخر مدينة لا تزال تحت سيطرة كييف

سكان يراقبون محلا تشتعل فيه النيران بعد استهدافه بقذائف في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (أ.ف.ب)
سكان يراقبون محلا تشتعل فيه النيران بعد استهدافه بقذائف في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (أ.ف.ب)
TT

انفجار الوضع مجددا في أوكرانيا ومقتل 30 في قصف حي سكني

سكان يراقبون محلا تشتعل فيه النيران بعد استهدافه بقذائف في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (أ.ف.ب)
سكان يراقبون محلا تشتعل فيه النيران بعد استهدافه بقذائف في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (أ.ف.ب)

بينما تفجر الوضع من جديد في الشرق الأوكراني، أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا عن شن هجوم جديد أمس على مدينة ماريوبول، المرفأ الاستراتيجي وآخر مدينة كبيرة لا تزال تحت سيطرة كييف، بعد مقتل 30 شخصا على الأقل في قصف بصواريخ غراد. وعلى الفور، توعد الرئيس بيترو بوروشينكو بتحقيق النصر على الانفصاليين، بينما أدان الاتحاد الأوروبي القصف الذي استهدف المدينة الاستراتيجية، مشددا على أن هذا التصعيد سيؤدي إلى تدهور خطير في العلاقات مع روسيا.
وذكر مكتب رئيس البلدية المحلي أن 79 شخصا أصيبوا أيضا بجروح في مدينة ماريوبول جراء الصواريخ التي سقطت على حي سكني مكتظ صباح أمس وبعد الظهر. وقال إدوارد، وهو رجل أعمال في المدينة: «الجميع خائفون. المتمردون سيطروا على المطار، والآن بدأوا في تدمير ماريوبول نفسها». وارتفعت سحابة من الدخان الرمادي فوق المنازل، بينما سارعت عربات الإطفاء إلى إخماد ألسنة اللهب التي أشعلها القصف الكثيف.
وأعلن أحد قادة الانفصاليين الأوكرانيين الموالين لروسيا أمس عن بدء هجوم واسع على مدينة ماريوبول. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء عن القائد الانفصالي لمنطقة دونيتسك ألكسندر زاخارتشينكو قوله: «بدأنا اليوم (أمس) هجوما على ماريوبول». وكان نائبه نفى في وقت سابق مسؤولية الانفصاليين عن مقتل المدنيين، ولم يشر زاخارتشينكو إلى إطلاق الصواريخ، إلا أنه وصف احتمال السيطرة على المدينة بأنه «أفضل تكريم ممكن لجميع الذين قتلوا».
من ناحيته دعا رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك فورا من مجلس الأمن الدولي إلى توجيه اللوم إلى روسيا بسبب تزعمها تقدم الانفصاليين نحو ماريوبول. وتعهد الرئيس الأوكراني بوروشينكو بتحقيق «النصر الكامل» على الانفصاليين الموالين لروسيا. وقال في بيان: «نحن نؤيد السلام، ولكننا نقبل كذلك تحدي العدو. وسندافع عن وطننا بالطريقة التي يدافع بها الوطنيون الحقيقيون، حتى النصر الكامل».
وأدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قصف ماريوبول، وقالت في بيان إن «هذا التصعيد سيؤدي حتما إلى تدهور خطير في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا». وأدانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس القصف وقالت إنه «معيب»، مضيفة أن مبعوثها لأوكرانيا ارتوغرول اباكان يعتبر القصف على ماريوبول «هجوما طائشا وعشوائيا ومعيبا يستهدف منطقة سكنية مكتظة بالسكان وأوقع ضحايا من بينهم نساء وأطفال ومسنون».
وبقيت مدينة ماريوبول الصناعية حتى الآن بمنأى عن المعارك التي تندلع بشكل متفرق في المناطق المجاورة لها. ويبلغ عدد سكان ماريوبول نحو نصف مليون نسمة، وهي تقع على ضفاف بحر أزوف، وستؤدي السيطرة عليها إلى إقامة جسر بري بين روسيا وشبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو في مارس (آذار) الماضي. وصدت كييف هجوما على المدينة في أغسطس (آب) الماضي، ولكن بعد وقوع خسائر كبيرة دفعت الرئيس بوروشينكو إلى الموافقة على وقف إطلاق النار في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي. وتلا الهدنة مزيد من الاشتباكات أدت إلى مقتل 1500 شخص على الأقل، ورفضها الانفصاليون أول من أمس.
وقال زاخاريتشنكو «رئيس» جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد أثناء لقاء مع الطلاب في المدينة التي تعد معقلا للانفصاليين: «لن يكون هناك بعد الآن من جانبنا أي مساعٍ للتحدث عن هدنة» مع السلطات الأوكرانية. وأكد كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية وانفصاليون: «سنشن هجوما على حدود منطقة دونيتسك». وجاء إعلانه بعد أن حقق رجاله انتصارا رمزيا بطرد الجنود الأوكرانيين من مطار دونيتسك الذي كانت تسيطر عليه القوات الحكومية منذ مايو (أيار) الماضي.
وربط دبلوماسيون غربيون بين هذا التقدم العسكري وإرسال مزيد من القوات الروسية إلى أوكرانيا، وهو ما نفاه الكرملين بشدة، بهدف توسيع سيطرة الانفصاليين قبل التوقيع على هدنة نهائية واتفاق ترسيم المناطق. وبعد ضمها القرم دون معارك في مارس الماضي، يوجه الغرب وكييف التهم إلى روسيا بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا، إذ أوقع النزاع أكثر من 5 آلاف قتيل في خلال 9 أشهر.
لكن موسكو الخاضعة لعقوبات غربية قاسية بسبب الأزمة الأوكرانية تنفي بشكل قاطع أي ضلوع لها في شرق أوكرانيا وتطرح نفسها كوسيط في النزاع. واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس الجيش الأوكراني بشن عملية واسعة النطاق في شرق البلاد، كما انتقد بشدة تجاهل الرئيس الأوكراني الرد على مقترحه سحب قطع المدفعية من خطوط التماس لتفادي وقوع القذائف على المناطق الآهلة بالسكان. وأكد بوتين خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي أن «السلطات الأوكرانية أصدرت الأمر الرسمي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق على كل خط المواجهة عمليا». وأضاف الرئيس الروسي: «إنها تستخدم المدفعية وقاذفات الصواريخ والطيران من دون تمييز» بين المتمردين والمدنيين، بما في ذلك ضد «مناطق مكتظة مأهولة بالسكان».
وأفشل تجدد المعارك المحاولات المبذولة منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الحالي لاستئناف عملية السلام المحتضرة من خلال تنظيم اجتماع قمة بين بوتين بوروشينكو بمشاركة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.



«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.