شخصيات سياسية تستذكر مآثر الملك الراحل عبد الله

أكدت على تصديه لقضايا أمته ومحاربته للإرهاب والتطرف

صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
TT

شخصيات سياسية تستذكر مآثر الملك الراحل عبد الله

صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات

أعرب عدد كبير من الشخصيات السياسية الإسلامية والعربية والدولية، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، مستذكرين منجزاته ومآثره، ومواقفه وتصديه لقضايا وهموم أمته في كل المحافل، وفي محاربة الإرهاب والتطرف، والتصدي لهما بكل قوة لحماية أبناء الأمة من هذه الأفكار الهدّامة، إضافة إلى تعزيزه للخطاب المعتدل والوسطي ونشره في المجتمعات.
وفي هذا السياق، بعث الرئيس النمساوي هاينز فيشر ببرقية عزاء ومواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعرب فيها عن تعازيه في وفاة الملك عبد الله، وأكد أنه كان رجل دولة كبيرا سيظل في الذاكرة، مشيرا إلى إسهاماته في تطوير التنمية ببلاده.
وفي غزة، قدم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تعازيه ومواساته الحارة لحكومة السعودية وشعبها في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأشاد هنية في تصريح له بالمواقف النبيلة للملك الراحل الذي كان وفيا للقضية الفلسطينية ومساندا لها في مختلف المحافل الدولية، مشيرا إلى أن الوقائع كلها تشهد حرصه الدائم على وحدة الصف والكلمة التي عقد لأجلها المؤتمرات والاجتماعات «ومن بينها خرج اتفاق مكة الذي تم بعنايته ورعايته الكريمة».
وأشار هنية إلى الدعم المادي السخي الذي كان يقدمه للقضية الفلسطينية سواء عبر دعم القدس وأهلها والمسجد الأقصى المبارك أو دعم أصحاب البيوت المدمرة التي أعاد بناءها وساهم في إنهاء تشريدهم ولم شتات عائلات فرقها عدوان الاحتلال وتدميره، كما أشاد بالدور التاريخي الذي قامت وتقوم به السعودية منذ نشأتها في تبني القضية الفلسطينية، بل وتبني قضايا الأمة.
وهنأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده ولي ولي العهد بتلقيهم البيعة لإكمال مسيرة البناء والعطاء في بلادهم.
بينما أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام بجمهورية إيران الإسلامية الشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني عن تعازيه ومواساته في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وجاء ذلك في برقية بعث بها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «أعزي الشعب والمسؤولين في البلد الشقيق المملكة العربية السعودية بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأبتهل إلى الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه والأسرة الكريمة الصبر والسلوان».
كما أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام عن تمنياته لخادم الحرمين الشريفين بالنجاح والتوفيق في تعزيز الوحدة بين العالم الإسلامي والسعادة والتعايش والأخوة بين الشعبين السعودي والإيراني في ظل التعاليم الإسلامية السامية.
وفي العاصمة المقدسة مكة المكرمة، نعى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي فقيد الوطن والأمة الإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مبينا أنه «ترك بصمات واضحة في العالم الإسلامي».
واستعرض ما يشهد الحرمان الشريفان من توسعات تاريخية وعملاقة، حيث نشهد اليوم أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام، وهي التوسعة التي أمر بها الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى)، مما يتيح لثلاثة ملايين مسلم الصلاة حول الكعبة المشرفة بيسر وسهولة، إلى جانب القفزة الكبيرة في مجال نقل الحجاج بشبكة القطارات السريعة والخدمات المتواصلة في الحرمين والمشاعر المقدسة، حيث أعاد إلى الأذهان رعاية المملكة لتأسيس رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي، ورعايتها لعدد من المرافق الإسلامية الكبرى، كالبنك الإسلامي للتنمية، ووكالة الأنباء الإسلامية، وغيرها من الكيانات التي تسهم في تحقيق آمال المسلمين العريضة في الوحدة الإسلامية الجامعة.
واستذكر الدكتور التركي رعايته (رحمه الله) لاتفاق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية التي التأم شملها في جنبات الحرم الشريف، ودعوته الساسة العراقيين إلى التباحث في الرياض في حل مشكلة الشعب العراقي الشقيق، ودعمه جهود المصالحة في الصومال واليمن، ودعوته إلى الحوار الحضاري بين أتباع الأديان، متوجا مبادرته بتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، ليكون مركزا جامعا لاستثمار جهود عقلاء العالم.
وأكد أمين عام رابطة العالم الإسلامي أن الملك عبد الله واجه بشجاعة وحكمة ظاهرة الإرهاب المتنامية حول العالم، حيث نجحت السعودية في تقديم الأنموذج الأفضل في التصدي لهذه الظاهرة، والقضاء على بؤر الإرهاب، وتجفيف منابعه، وكشف فساد طريقته، وتنكبه عن هدي شريعة الإسلام السمحة، فصان شباب المسلمين عن أوهامه وظنونه، وأبان لهم زيف دعواه.
وقال الدكتور التركي: «عزاؤنا في فقده (رحمه الله) في خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد في خطابه للشعب على التمسك بنهج سلفه الكرام، ليؤكد للأمة المسلمة ما يتطلعون إليه، وأنه يبتدئ عهدا مفعما بالآمال والتطلعات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيد الداخلي والخارجي».
وفي تونس، نعى الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، فقيد الأمة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال الدكتور كومان في بيان صادر عن المجلس الذي يتخذ من العاصمة التونسية مقرا له: «فجعنا برحيل قائد أمة ورمز من رموزها، أفنى حياته في سبيل رقي وسمو وطنه وأمته، وبذل جهودا مضنية لينعم الوطن والمواطن بالأمن والأمان، وترتفع راية المملكة خفاقة فوق كل مكان»، واصفا هذه الخسارة بالمصاب الجلل.
وأكد كومان أن التاريخ سيذكر للملك عبد الله إنجازاته المضيئة التي شملت مجالات الحياة كافة، وانتشر بريقها في كل أنحاء العالم، وأصبح بذلك واحدا من أبرز من صاغوا التاريخ ولعبوا أدوارا عظيمة في رفعة السعودية وتقدمها، وساهم في تحديث نظام الحكم، وأحدث خططا تنموية طموحة هدفت كلها إلى الرفع من مكانة الوطن بين الأمم، وضمان حياة رغدة للمواطنين وتيسير العيش الكريم لهم، وتحقيق الأمن والاستقرار لكل من يعيش تحت سماء بلاده الشامخة، كما سيذكر حجاج بيت الله الحرام وزوار الحرم المدني الشريف مشاريع تطوير وتوسعة الحرمين الشريفين التي تعد الأكبر في التاريخ، ووضع حجر أساسها ووجه بإنجازها في أقرب الآجال.
وأشار الدكتور كومان إلى المواقف النبيلة والحكيمة للملك الراحل تجاه قضايا أمته العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية: «يتجلى في مبادرته الشهيرة في قمة بيروت 2002 لحل هذه القضية». وأضاف: «ولا ننسى مبادرته في إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يمثل خطوة مهمة لتعزيز منظومة الأمن الدولي في مواجهة هذه الآفة، وجهوده المتواصلة والمخلصة في سبيل رأب الصدع بين الأشقاء العرب والمسلمين، ودعم التضامن العربي والإسلامي والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية العادلة، وخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم، ولعل أبرز شاهد على ذلك قمة التضامن الإسلامي المنعقدة بمكة المكرمة تحت رعايته الكريمة في شهر رمضان المبارك من عام 1433هـ، التي تركت الأثر البالغ في تعزيز لحمة الأمة الإسلامية».
وبيّن الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن العزاء كل العزاء في نهج قويم سيسير على خطاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الداخلية.
وفي المنامة، نعى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، معربا عن حزنه العميق لفقد هذا القائد الإسلامي العظيم.
واستذكر المجلس الأعلى بأسى وألم مآثر الفقيد الكبير ومنجزاته، وعلى رأسها التوسعة الكبرى والتاريخية لبيت الله الحرام لاستيعاب أكبر عدد ممكن من حجاج البيت الحرام، إلى جانب ما تحقق في عهده الزاهر من طفرة كبرى في المشاعر والأماكن المقدسة على مختلف الأصعدة لخدمة قوافل الرحمن.
وأكد المجلس أنه كان (رحمه الله) قائدا فذًّا للأمة، وعمودا من أعمدتها، ودرعا حصينة في وجه أعدائها، مثمنا حرصه على اجتماع كلمة الأمتين الإسلامية والعربية، ومبادراته لتنقية الأجواء بين القادة الأشقاء، والتكامل بين الشعوب الشقيقة.
واختتم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بيانه بتمنياته الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية بالتوفيق في حمل الأمانة، والذود عن الأمة وقضاياها، ومواصلة مسيرة الخير والعطاء والوحدة التي انتهجها الملك الراحل رحمه الله.
وفي العاصمة المصرية القاهرة، نعى مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الملك الراحل، مؤكدا أنه أفنَى حياتَه في خدمة قضايا أمته مدافعا عنها مِن كل ما يهدد سلمها واستقرارها.
وقال المجلس في بيان أمس: «إن الأمة فقدت بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز رجلا من رجالات العرب القلائل المعدودين، ومَعْلما شامخا من معالم التاريخ العربي الحديث، تصدى للمخاطر التي كانت تحدق بأمته، وتيقظ للمؤامرات التي كانت تدبر لها من قوى البَغي والشر، وعزز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ودَعم المشاريعَ التي تؤسس للسلام العالمي، فضلا عن مسارعتِه بمد يدِ العَوْنِ والمساعدة للمحتاجينَ والمتضررينَ والمنكوبينَ من أبناء اُمتَيْه العربية والإسلامية».
وأضاف أن العالم الإسلامي سيذكر الملك عبد الله في شتى بقاع الأرض لِما أنجزه من توسعات في الحرميْن الشريفين والمشاعر المقدسة التي أسهمتْ بوضوح في تيسير أداء مناسك الحج والعُمْرة.
وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن خالص تعازيه ومواساته لقيادة المملكة العربيّة السعودية وحكومتها وشعبها في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، سائلا العلي القديرَ أنْ يتغمده بواسعِ مغفرتِه ورحمتِه، وأنْ يُسكنَه فسيحَ جناته، وأنْ يجزيَه خيرَ الجزاء عمّا قدّمه لشعبه وأمّتِه والإنسانيّة جَمعاء.
وأعرب عن ثقته الكاملة في حكمة الملك سلمان بن عبد العزيز وقدرته على استكمال مسيرة التقدم والتنمية والازدهار ومواصلة الجهود الكريمة في خدمة قضايا العُروبة والإسلام، وترسيخ قيم المحبّة والعدلِ والسّلام في العالم كُلّه.
من جانبه، قدم الشيخ حسن الصفار عزاءه ومواساته للقيادة في وفاة الملك عبد الله، داعيا له بالمغفرة والرحمة، وقال الصفار: «إن الملك عبد الله بن عبد العزيز سجل في صفحات التاريخ الوطني والعالمي إنجازات ومواقف مهمة كان في طليعتها إرساء وتعزيز قيمة الحوار داخل الوطن وبين الأديان والحضارات الإنسانية»، سائلا الله تعالى أن يوفق الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لمتابعة مسيرة التنمية والإصلاح وتحقيق التقدم والازدهار للشعب والوطن.
بينما نعى المفتي العام لأستراليا الدكتور إبراهيم أبو محمد الملك عبد الله بن عبد العزيز، معربا عن تقديره للدور الكبير الذي قام به الراحل في خدمة بلاده وقضايا أمته العربية والإسلامية. وأضاف: «إننا على ثقة أن المملكة برصيدها الإيماني وعظمة قادتها وأبنائها قادرة على تجاوز حالة الشعور بالفقد».
من جانب آخر، أعلنت الحكومة الأسترالية أمس عن تنكيس الأعلام الأسترالية على المباني الحكومية والإدارات والأماكن السياحية العامة، كمبنى الأوبرا هاوس والهاربر بريدج وغيرهما، وبالسفارات وقنصليات البلاد بالخارج، حدادا على الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله).
أما في العاصمة الهندية، فقد عبر نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي في الهند الدكتور بدر الحسن القاسمي عن بالغ حزنه في وفاة الملك الراحل، وقال إن شخصية الملك عبد الله بن عبد العزيز كانت مثالية في تاريخ بلاده؛ لأنه قام بدور رائع في بناء السعودية على أسس التقدم والحداثة، وأشار إلى أنه نجح وفاز ونال هدفه في إنجاح وإنجاز المشروعات الضخمة في مجال الإصلاح والتربية وتطوير الأنظمة والإدارات، وفي مجال خدمة الحرمين الشريفين، حيث أدّى وتشرف آلاف من المسلمين من كل أنحاء العالم بفريضة الحج وأداء العمرة على حسابه، وعلى نفقته، كما وفر لهم جميع التسهيلات.
فيما قال الأمين العام للمجمع خالد سيف الله الرحماني: «إن الأمة الإسلامية كلها تدعو له بالغفران والرضوان، وبالرحمة والمغفرة، ومجمع الفقه الإسلامي بالهند يذكر دائما سخاء المملكة العربية السعودية وعطاءها وجودها وكرمها وتوجهها إلى مصالح الأقليات المسلمة في العالم، حيث أسهم في إنشاء وبناء آلاف من المدارس والمساجد والجامعات والمعاهد والمستشفيات، وقدم المساعدات والمعونات إلى المصابين واللاجئين المسلمين والمتضررين، ونشر العلم والدين عن طريق طبع الكتب الدينية والمصحف الشريف وتوزيعه في أقطار العالم».



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.