شخصيات سياسية تستذكر مآثر الملك الراحل عبد الله

أكدت على تصديه لقضايا أمته ومحاربته للإرهاب والتطرف

صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
TT

شخصيات سياسية تستذكر مآثر الملك الراحل عبد الله

صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات
صورة للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز خلال إحدى الجولات

أعرب عدد كبير من الشخصيات السياسية الإسلامية والعربية والدولية، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، مستذكرين منجزاته ومآثره، ومواقفه وتصديه لقضايا وهموم أمته في كل المحافل، وفي محاربة الإرهاب والتطرف، والتصدي لهما بكل قوة لحماية أبناء الأمة من هذه الأفكار الهدّامة، إضافة إلى تعزيزه للخطاب المعتدل والوسطي ونشره في المجتمعات.
وفي هذا السياق، بعث الرئيس النمساوي هاينز فيشر ببرقية عزاء ومواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعرب فيها عن تعازيه في وفاة الملك عبد الله، وأكد أنه كان رجل دولة كبيرا سيظل في الذاكرة، مشيرا إلى إسهاماته في تطوير التنمية ببلاده.
وفي غزة، قدم نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية تعازيه ومواساته الحارة لحكومة السعودية وشعبها في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأشاد هنية في تصريح له بالمواقف النبيلة للملك الراحل الذي كان وفيا للقضية الفلسطينية ومساندا لها في مختلف المحافل الدولية، مشيرا إلى أن الوقائع كلها تشهد حرصه الدائم على وحدة الصف والكلمة التي عقد لأجلها المؤتمرات والاجتماعات «ومن بينها خرج اتفاق مكة الذي تم بعنايته ورعايته الكريمة».
وأشار هنية إلى الدعم المادي السخي الذي كان يقدمه للقضية الفلسطينية سواء عبر دعم القدس وأهلها والمسجد الأقصى المبارك أو دعم أصحاب البيوت المدمرة التي أعاد بناءها وساهم في إنهاء تشريدهم ولم شتات عائلات فرقها عدوان الاحتلال وتدميره، كما أشاد بالدور التاريخي الذي قامت وتقوم به السعودية منذ نشأتها في تبني القضية الفلسطينية، بل وتبني قضايا الأمة.
وهنأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده ولي ولي العهد بتلقيهم البيعة لإكمال مسيرة البناء والعطاء في بلادهم.
بينما أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام بجمهورية إيران الإسلامية الشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني عن تعازيه ومواساته في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وجاء ذلك في برقية بعث بها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز: «أعزي الشعب والمسؤولين في البلد الشقيق المملكة العربية السعودية بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأبتهل إلى الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه والأسرة الكريمة الصبر والسلوان».
كما أعرب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام عن تمنياته لخادم الحرمين الشريفين بالنجاح والتوفيق في تعزيز الوحدة بين العالم الإسلامي والسعادة والتعايش والأخوة بين الشعبين السعودي والإيراني في ظل التعاليم الإسلامية السامية.
وفي العاصمة المقدسة مكة المكرمة، نعى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي فقيد الوطن والأمة الإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مبينا أنه «ترك بصمات واضحة في العالم الإسلامي».
واستعرض ما يشهد الحرمان الشريفان من توسعات تاريخية وعملاقة، حيث نشهد اليوم أكبر توسعة في تاريخ المسجد الحرام، وهي التوسعة التي أمر بها الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى)، مما يتيح لثلاثة ملايين مسلم الصلاة حول الكعبة المشرفة بيسر وسهولة، إلى جانب القفزة الكبيرة في مجال نقل الحجاج بشبكة القطارات السريعة والخدمات المتواصلة في الحرمين والمشاعر المقدسة، حيث أعاد إلى الأذهان رعاية المملكة لتأسيس رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي، ورعايتها لعدد من المرافق الإسلامية الكبرى، كالبنك الإسلامي للتنمية، ووكالة الأنباء الإسلامية، وغيرها من الكيانات التي تسهم في تحقيق آمال المسلمين العريضة في الوحدة الإسلامية الجامعة.
واستذكر الدكتور التركي رعايته (رحمه الله) لاتفاق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية التي التأم شملها في جنبات الحرم الشريف، ودعوته الساسة العراقيين إلى التباحث في الرياض في حل مشكلة الشعب العراقي الشقيق، ودعمه جهود المصالحة في الصومال واليمن، ودعوته إلى الحوار الحضاري بين أتباع الأديان، متوجا مبادرته بتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، ليكون مركزا جامعا لاستثمار جهود عقلاء العالم.
وأكد أمين عام رابطة العالم الإسلامي أن الملك عبد الله واجه بشجاعة وحكمة ظاهرة الإرهاب المتنامية حول العالم، حيث نجحت السعودية في تقديم الأنموذج الأفضل في التصدي لهذه الظاهرة، والقضاء على بؤر الإرهاب، وتجفيف منابعه، وكشف فساد طريقته، وتنكبه عن هدي شريعة الإسلام السمحة، فصان شباب المسلمين عن أوهامه وظنونه، وأبان لهم زيف دعواه.
وقال الدكتور التركي: «عزاؤنا في فقده (رحمه الله) في خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد في خطابه للشعب على التمسك بنهج سلفه الكرام، ليؤكد للأمة المسلمة ما يتطلعون إليه، وأنه يبتدئ عهدا مفعما بالآمال والتطلعات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيد الداخلي والخارجي».
وفي تونس، نعى الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، فقيد الأمة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقال الدكتور كومان في بيان صادر عن المجلس الذي يتخذ من العاصمة التونسية مقرا له: «فجعنا برحيل قائد أمة ورمز من رموزها، أفنى حياته في سبيل رقي وسمو وطنه وأمته، وبذل جهودا مضنية لينعم الوطن والمواطن بالأمن والأمان، وترتفع راية المملكة خفاقة فوق كل مكان»، واصفا هذه الخسارة بالمصاب الجلل.
وأكد كومان أن التاريخ سيذكر للملك عبد الله إنجازاته المضيئة التي شملت مجالات الحياة كافة، وانتشر بريقها في كل أنحاء العالم، وأصبح بذلك واحدا من أبرز من صاغوا التاريخ ولعبوا أدوارا عظيمة في رفعة السعودية وتقدمها، وساهم في تحديث نظام الحكم، وأحدث خططا تنموية طموحة هدفت كلها إلى الرفع من مكانة الوطن بين الأمم، وضمان حياة رغدة للمواطنين وتيسير العيش الكريم لهم، وتحقيق الأمن والاستقرار لكل من يعيش تحت سماء بلاده الشامخة، كما سيذكر حجاج بيت الله الحرام وزوار الحرم المدني الشريف مشاريع تطوير وتوسعة الحرمين الشريفين التي تعد الأكبر في التاريخ، ووضع حجر أساسها ووجه بإنجازها في أقرب الآجال.
وأشار الدكتور كومان إلى المواقف النبيلة والحكيمة للملك الراحل تجاه قضايا أمته العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية: «يتجلى في مبادرته الشهيرة في قمة بيروت 2002 لحل هذه القضية». وأضاف: «ولا ننسى مبادرته في إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يمثل خطوة مهمة لتعزيز منظومة الأمن الدولي في مواجهة هذه الآفة، وجهوده المتواصلة والمخلصة في سبيل رأب الصدع بين الأشقاء العرب والمسلمين، ودعم التضامن العربي والإسلامي والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية العادلة، وخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم، ولعل أبرز شاهد على ذلك قمة التضامن الإسلامي المنعقدة بمكة المكرمة تحت رعايته الكريمة في شهر رمضان المبارك من عام 1433هـ، التي تركت الأثر البالغ في تعزيز لحمة الأمة الإسلامية».
وبيّن الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن العزاء كل العزاء في نهج قويم سيسير على خطاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد وزير الداخلية.
وفي المنامة، نعى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله)، معربا عن حزنه العميق لفقد هذا القائد الإسلامي العظيم.
واستذكر المجلس الأعلى بأسى وألم مآثر الفقيد الكبير ومنجزاته، وعلى رأسها التوسعة الكبرى والتاريخية لبيت الله الحرام لاستيعاب أكبر عدد ممكن من حجاج البيت الحرام، إلى جانب ما تحقق في عهده الزاهر من طفرة كبرى في المشاعر والأماكن المقدسة على مختلف الأصعدة لخدمة قوافل الرحمن.
وأكد المجلس أنه كان (رحمه الله) قائدا فذًّا للأمة، وعمودا من أعمدتها، ودرعا حصينة في وجه أعدائها، مثمنا حرصه على اجتماع كلمة الأمتين الإسلامية والعربية، ومبادراته لتنقية الأجواء بين القادة الأشقاء، والتكامل بين الشعوب الشقيقة.
واختتم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بيانه بتمنياته الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية بالتوفيق في حمل الأمانة، والذود عن الأمة وقضاياها، ومواصلة مسيرة الخير والعطاء والوحدة التي انتهجها الملك الراحل رحمه الله.
وفي العاصمة المصرية القاهرة، نعى مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الملك الراحل، مؤكدا أنه أفنَى حياتَه في خدمة قضايا أمته مدافعا عنها مِن كل ما يهدد سلمها واستقرارها.
وقال المجلس في بيان أمس: «إن الأمة فقدت بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز رجلا من رجالات العرب القلائل المعدودين، ومَعْلما شامخا من معالم التاريخ العربي الحديث، تصدى للمخاطر التي كانت تحدق بأمته، وتيقظ للمؤامرات التي كانت تدبر لها من قوى البَغي والشر، وعزز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ودَعم المشاريعَ التي تؤسس للسلام العالمي، فضلا عن مسارعتِه بمد يدِ العَوْنِ والمساعدة للمحتاجينَ والمتضررينَ والمنكوبينَ من أبناء اُمتَيْه العربية والإسلامية».
وأضاف أن العالم الإسلامي سيذكر الملك عبد الله في شتى بقاع الأرض لِما أنجزه من توسعات في الحرميْن الشريفين والمشاعر المقدسة التي أسهمتْ بوضوح في تيسير أداء مناسك الحج والعُمْرة.
وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن خالص تعازيه ومواساته لقيادة المملكة العربيّة السعودية وحكومتها وشعبها في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، سائلا العلي القديرَ أنْ يتغمده بواسعِ مغفرتِه ورحمتِه، وأنْ يُسكنَه فسيحَ جناته، وأنْ يجزيَه خيرَ الجزاء عمّا قدّمه لشعبه وأمّتِه والإنسانيّة جَمعاء.
وأعرب عن ثقته الكاملة في حكمة الملك سلمان بن عبد العزيز وقدرته على استكمال مسيرة التقدم والتنمية والازدهار ومواصلة الجهود الكريمة في خدمة قضايا العُروبة والإسلام، وترسيخ قيم المحبّة والعدلِ والسّلام في العالم كُلّه.
من جانبه، قدم الشيخ حسن الصفار عزاءه ومواساته للقيادة في وفاة الملك عبد الله، داعيا له بالمغفرة والرحمة، وقال الصفار: «إن الملك عبد الله بن عبد العزيز سجل في صفحات التاريخ الوطني والعالمي إنجازات ومواقف مهمة كان في طليعتها إرساء وتعزيز قيمة الحوار داخل الوطن وبين الأديان والحضارات الإنسانية»، سائلا الله تعالى أن يوفق الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لمتابعة مسيرة التنمية والإصلاح وتحقيق التقدم والازدهار للشعب والوطن.
بينما نعى المفتي العام لأستراليا الدكتور إبراهيم أبو محمد الملك عبد الله بن عبد العزيز، معربا عن تقديره للدور الكبير الذي قام به الراحل في خدمة بلاده وقضايا أمته العربية والإسلامية. وأضاف: «إننا على ثقة أن المملكة برصيدها الإيماني وعظمة قادتها وأبنائها قادرة على تجاوز حالة الشعور بالفقد».
من جانب آخر، أعلنت الحكومة الأسترالية أمس عن تنكيس الأعلام الأسترالية على المباني الحكومية والإدارات والأماكن السياحية العامة، كمبنى الأوبرا هاوس والهاربر بريدج وغيرهما، وبالسفارات وقنصليات البلاد بالخارج، حدادا على الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله).
أما في العاصمة الهندية، فقد عبر نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي في الهند الدكتور بدر الحسن القاسمي عن بالغ حزنه في وفاة الملك الراحل، وقال إن شخصية الملك عبد الله بن عبد العزيز كانت مثالية في تاريخ بلاده؛ لأنه قام بدور رائع في بناء السعودية على أسس التقدم والحداثة، وأشار إلى أنه نجح وفاز ونال هدفه في إنجاح وإنجاز المشروعات الضخمة في مجال الإصلاح والتربية وتطوير الأنظمة والإدارات، وفي مجال خدمة الحرمين الشريفين، حيث أدّى وتشرف آلاف من المسلمين من كل أنحاء العالم بفريضة الحج وأداء العمرة على حسابه، وعلى نفقته، كما وفر لهم جميع التسهيلات.
فيما قال الأمين العام للمجمع خالد سيف الله الرحماني: «إن الأمة الإسلامية كلها تدعو له بالغفران والرضوان، وبالرحمة والمغفرة، ومجمع الفقه الإسلامي بالهند يذكر دائما سخاء المملكة العربية السعودية وعطاءها وجودها وكرمها وتوجهها إلى مصالح الأقليات المسلمة في العالم، حيث أسهم في إنشاء وبناء آلاف من المدارس والمساجد والجامعات والمعاهد والمستشفيات، وقدم المساعدات والمعونات إلى المصابين واللاجئين المسلمين والمتضررين، ونشر العلم والدين عن طريق طبع الكتب الدينية والمصحف الشريف وتوزيعه في أقطار العالم».



معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.