الملك عبد الله.. رجل الحوار

رائد المصالحات وراعي التسويات

الملك عبد الله.. رجل الحوار
TT

الملك عبد الله.. رجل الحوار

الملك عبد الله.. رجل الحوار

حتى قبيل استلامه مقاليد العرش في المملكة، سعى الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، لتعزيز الحوار وتحويله إلى منهج عملي وسلوكي متحضر يفسح المجال لاكتشاف الآخر، وإسقاط الحواجز النفسية والدينية والسياسية التي تمنع الوصول إليه، وكذلك وقف استخدام الخلاف وسيلة لإثارة الاحتراب والخلاف بين الناس.
على مدى عقدين من الزمان نجح الملك الراحل في تحويل الحوار إلى آلية عمل لتذويب الخلافات، وتعزيز القواسم المشتركة، وهو عبر من الداخل الوطني نحو المحيط العربي، فالإسلامي والعالمي، ساعيا بكل وسيلة لجعل الحوار بديلا عن التصارع بين الثقافات والحضارات، وجعل التحاور بديلا لصراع الحضارات. على الصعيد الوطني، أنعش الملك الراحل آمال مواطنيه السعوديين بعد أن عقد جولات متعددة من الحوار الوطني، فالحوار شرع الأبواب أمام مكونات الاجتماع الوطني السعودي للبحث عن الذات الوطنية، وصولا لبلورة تصور يحقق مساحة من الإجماع الداخلي بشأن قضايا الهوية والثقافة والاتجاه والعلاقة بين المكونات.
أسس الحوار الذي رعاه الملك عبد الله، وحكومته، لثقافة التعايش والتسامح والانصهار الوطني، وكان الحوار أولى الخطوات، خصوصا في وقت عملت عناصر مختلفة على تكريس الفئويات والعصبيات في الجسم الوطني. وكان أهم إنجاز لمشروع الحوار أنه جاء كحاضن أساسي للتباين والاختلاف والتنوع داخل الإطار الوطني، معترفا بها، وسادلا رداءه الوطني فوقها، هذا التعدد الذي يثري الحياة ويطلق كوامن الإبداع، ويستجيب لطبيعة الكون ومنطق الفطرة الإنسانية.
وبعد سنوات الحوار، استقر في الشعور الوطني هذا المفهوم كبديل عن العزلة والقطيعة، واستقر في الوجدان الجمعي صورة الوطن الكامل والمسلمات التي يلتقي عندها جميع الأطياف، حتى لو أن الحوار في بعض جوانبه ربما استنهض حالة العصاب الفئوي، لكنه في المدى البعيد كان جديرا بتبريدها وتذويبها ولو بالشكل الذي لا يعيق حركة أصحابها.
لقد نجحت لقاءات الحوار في تقريب وجهات النظر وخلق مقاربة فكرية وسياسية بين تصورات السعوديين، للأحداث التي شهدتها بلادهم، وبدا السعوديون كأنهم يعيدون اكتشاف الذات المكونة للتنوع الوطني، فضلا عن إقامة جسور التواصل الداخلي بين الأطياف الفكرية والثقافية، وفي خطاب التأسيس الأول، حرص الملك الراحل صاحب فكرة الحوار الوطني على تأكيد تنوع المجتمع السعودي، بقوله: إن «اختلاف الآراء وتنوع الاتجاهات وتعدد المذاهب أمر واقعي في حياتنا وطبيعة من طبائع الناس الذين خلقهم الله بعلمه وحكمته) واضعا الإطار الديني والوطني كحاكمين للتباين والاختلاف».
وجاء تأسيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، محاولة لخلق إطار للمشاركة الشعبية في واحدة من أهم القضايا وهي الحوار، حتى يتمكن العلماء والمثقفون، والنخب الاجتماعية، من خلق تواصل (شعبي) بينهم، وفتح آفاق النقاش ليشمل كل القضايا الوطنية، دون تحديد سقف للحوار أو النقد وابتكار الحلول.
في الفترة التي انطلقت فيها جلسات الحوار شهدت السعودية مرحلة من التجاذبات الشديدة بين جملة من المشاريع، تدعي وصلا بالحداثة حينا أو تتشبث بالدفاع عن حياض التراث والأصالة حينا آخر، أضف إلى العلاقة بين الرجل والمرأة، ودور المرأة في الحياة العامة، وتحديد مفاهيم التطرف والغلو، وبدأ السجال حول القضايا المسكوت عنها والمنسية يأخذ حيزا من اهتمام المثقف ورجل المعرفة ورجل الشارع جنبا إلى جنب مع رجل القرار، من بين تلك القضايا الوحدة الوطنية وضرورة تعزيزها، والحس الوطني وضرورة الارتقاء به فوق الحزازات، وفتح النوافذ أمام الإبداع والمشاركة ونبذ ثقافة الإقصاء والأحادية.

الحوار العربي والخليجي

على الصعيد الخليجي والعربي، كان الملك الراحل صمام الأمان لحالات الاحتقان والانسداد السياسي التي كانت تعاني منهما الأمتان العربية والإسلامية، وبواسطة الحوار، أمكنه أن يخفف من غلواء الصراعات والاقتتال في كثير من المفارز المهمة في القضايا الساخنة، بينها احتضانه اتفاق مكة بين الأطراف الفلسطينية (فتح وحماس) في 8 فبراير (شباط) 2008، برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز، والذي نص على وقف الاقتتال الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكذلك سعيه لرأب الصدع بين المكونات العراقية، ففي 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2006 وقعت برعاية سعودية أطراف عراقية في مكة المكرمة على وثيقة تهدف إلى تحريم الدم العراقي، ووقف الاقتتال الطائفي الذي كان يحصد عشرات العراقيين يوميا.
سعيه إلى المصالحة، قاده في اليوم الأول لاستلامه مقاليد السلطة للعفو عن الليبيين، الذين ثبت تورطهم في مؤامرة محاولة اغتياله في نهاية عام 2003. متنازلا بذلك عن حقه فيمن خططوا لاغتياله من الليبيين.
وأبلغ الملك الراحل مجلس الوزراء السعودي، الذي عقد في 8 أغسطس (آب) أولى جلساته تحت قيادة الملك عبد الله، بعد مبايعته ملكا على البلاد، قراره بالعفو عن الليبيين الذين «أثبتت الأدلة تورطهم في مؤامرة النيل من استقرار المملكة وأمنها، وذلك انطلاقا من مبادئ المملكة العربية السعودية السامية، التي تقوم على لم الشمل ورأب الصدع، والعفو عند المقدرة، والترفع عن الإساءات الموجهة إليها». وأكد أن «المأمول أن تكون هذه البادرة، خطوة بناءة نحو جمع كلمة الأمة العربية، وتوحيد صفه».
وقد أسهم ذلك العفو الملكي السعودي، في إنجاح القمة العربية وقتها، حيث إن الهدف من العفو هو تجاوز الخلافات، والنزوع إلى ما يوحد الدول العربية.
في خطوة مشابهة اتخذ الملك الراحل خطوة باتجاه الرئيس السوري بشار الأسد، المتهم نظامه بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 14 فبراير 2005.
ففي 19 يناير (كانون الثاني) 2009 أنقذ الملك عبد الله القمة العربية الاقتصادية التي كانت منعقدة في الكويت من الفشل حين أعطى زخما في ملف المصالحة العربية، بعد قمة خاصة في مقر إقامته جمعت الرئيسين المصري حسني مبارك، والرئيس السوري بشار الأسد، بالإضافة لقادة مجلس التعاون الخليجي، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بالإضافة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
على الصعيد الخليجي، كان الملك الراحل راعيا للمصالحة الخليجية الأبرز التي أعادت اللحمة الخليجية بين دول المجلس، حيث رعى مصالحة خليجية مع دولة قطر أقيمت في الرياض في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، سبقت انعقاد القمة الخليجية في الدوحة، كما رعى في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي وساطة لتطبيع العلاقات القطرية – المصرية، أسفرت عن تبادل الزيارات بين موفدين، وتسوية الكثير من القضايا العالقة بين البلدين.

الحوار بين الحضارات

مسيرة الحوار الوطني، والعربي، والإسلامي، خطت منذ 26 نوفمبر 2012 خطوة رائدة بتدشين مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
وهو اتجاه يأتي في غمرة الحديث عن صراع الحضارات نحو دول العالم وشعوبها بمختلف دياناتها وثقافاتها ومذاهبها، ويعكس مبادرة إنسانية جادة للسلام والتعايش والاحترام والمحبة والتآلف، ويجسد انطلاقة تاريخية نحو تشجيع حوار إنساني هادف ومسؤول يستند إلى تعزيز القواسم المشتركة بين أتباع الأديان التي هي لب الرسائل السماوية والثقافات الإنسانية.
سعى المركز نحو حوارات مستنيرة تتناول القضايا التي تشغل اهتمامات المجتمعات الإنسانية قاطبة والتي كانت في كثير من الأحيان سببا في حروب مكلفة وصراعات دامية وجرائم بشعة، كما أنها أدت إلى التطرف وموجات العنف والإرهاب بكل أشكاله وصنوفه، إضافة إلى تعزيز القيم الروحية، وإنعاش المشتركات الأخلاقية التي تربط بين الأمم والشعوب.
فكرة هذا المركز، انطلقت من مكة المكرمة، التي احتضنت القمة الإسلامية الاستثنائية 2005، وهناك أطلق الملك عبد الله مبادرته للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بعدها بعامين، (2007) التقى الملك الراحل بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر. وفي عام 2008 عقد في مكة المكرمة المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار. تلاه في يوليو (تموز) من نفس العام انعقاد المؤتمر العالمي للحوار في العاصمة الإسبانية مدريد بمشاركة ما يزيد على 300 من القيادات الدينية والنخب الفكرية والثقافية والسياسية.
شهد مؤتمر إسبانيا هذا، إطلاق دعوة وجهتها القيادات الدينية والفكرية في العالم للأمم المتحدة بعقد جلسة خاصة للأمم المتحدة بشأن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بن أتباع الأديان والثقافات. وهو ما قبلها الهيئة الدولية، حيث أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها الذي عقد في نوفمبر 2008، توصيات مؤتمر مدريد من خلال التأكيد على أن التفاهم المتبادل والحوار بين أتباع الأديان والثقافات ضرورة لتحقيق السلام العالمي.
وفي يوليو 2009، شكل المؤتمر العالمي للحوار والذي عقد في فيينا لجنة لمتابعة المبادرة ووضع الأسس اللازمة لتفعيلها ودراسة آليات تأسيس مركز عالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
وفي أكتوبر 2009 نظمت رابطة العالم الإسلامي مؤتمرا للحوار في جنيف، بعنوان «مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار وأثرها في إشاعة القيم الإنسانية» بمشاركة 150 شخصية دينية أكاديمية يمثلون مختلف أتباع الأديان والثقافات في العالم.
وفي أكتوبر 2011، قامت 3 دول هي: السعودية والنمسا وإسبانيا بالتوقيع على اتفاقية تأسيس «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»، المعروف اختصارا باسم «كايسيد» بحضور ومشاركة الفاتيكان كمراقب، وتأسيس هيئة تحضيرية لوضع الأطر الأساسية لتنفيذ الاتفاقية.
وفي 26 نوفمبر 2012، تم تدشين المقر الرسمي للمركز في العاصمة النمساوية فيينا، وفي احتفال عالمي أقيم في قصر هوفيرغ التاريخي بحضور أكثر من 850 شخصية عالمية من القيادات الدينية والسياسية ومن العلماء والمثقفين والمفكرين والأكاديميين.
في عام 2013 أطلق المركز 3 برامج لتمهيد الطريق لحوار فاعل ومثمر، منها برنامج «صورة الآخر» والذي يهدف إلى تغيير المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين بعض أتباع الأديان والثقافات بنظرة أكثر موضوعية ومصداقية واحتراما.



الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
TT

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)
العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، باسمه ونيابةً عن الشعب المغربي، عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت المدنية والاقتصادية والتجهيزات الحيوية والمدن والمناطق السكنية الآهلة بالمدنيين، مؤكداً أن ما يضاعف مشاعر الاستنكار أن هذه الاعتداءات لم تتوقف عند استهداف المنشآت والمدنيين، بل تجاوزت ذلك إلى محاولات يائسة وآثمة لاستهداف أطهر بقاع الأرض وأقدسها في وجدان كل مسلم، مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال في برقيتين بعثهما إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي: «وفاءً لأواصر الدين والتاريخ والمصير المشترك، ولروابط الأخوة المتينة التي تجمعنا شخصياً وأسرتينا وشعبينا الشقيقين، أتوجه إليكم في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدكم العزيز، والذي تستدعي فيه المسؤولية التاريخية والقيم الدينية والاعتبارات الاستراتيجية أن نكون جميعاً صفاً واحداً دفاعاً عن الحق والسيادة والأمن ومقدسات الأمة».

وأضاف: «إن هذه الهجمات الدنيئة والمحاولات اليائسة للمساس بأمن واستقرار ورفاه الشعب السعودي الأبي لا يمثل فقط اعتداءً على المملكة وشعبها الكريم والمعتمرين بها، بل هو اعتداء سافر على مشاعر أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أيضاً خرق صارخ للقيم والمبادئ التي قام عليها الدين الإسلامي الحنيف، من سلام وتسامح وحرمة الدماء والأعراض والمقدسات».

وتابع: «نعرب عن استنكارنا هذه الأعمال الإجرامية التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة الميليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها ويمولها ويسلحها، إذ نعدّهم جميعاً مسؤولين أمام الله وأمام التاريخ والقانون الدولي، مع ما يجب أن يترتب عن ذلك من عقوبات دولية».

وشدد ملك المغرب على أن أمن السعودية واستقرارها، شأنه شأن أمن باقي دول مجلس التعاون الخليجي، هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة المغربية، مؤكداً: «إن أي اعتداء على السعودية هو اعتداء على المغرب؛ لأننا نعدّ الانتصار لأشقائنا في المملكة وفي دول الخليج العربي الشقيقة هو انتصار للحق والمشروعية، والدفاع عن مصالحهم العليا هو دفاع عن مصالحنا الاستراتيجية المشتركة».

وأكد ملك المغرب وقوف بلاده الدائم إلى جانب السعودية في التصدي للمخاطر المحدقة بها جرّاء ما تقوم الميليشيات الإرهابية والانفصالية ومن يقف خلفها من قوى إقليمية تستهدف أمن جيرانها ومجالها الإقليمي، برؤية قصيرة وتدميرية تستهدف تقويض أمن المنطقة بأكملها، وضرب الاستقرار الذي تنعم به دولها، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، بما لها من أهمية قصوى للاقتصاد العالمي ولأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجدد تأكيده أن استمرار هذه الاعتداءات يُشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وللمقتضيات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216 (2015)»، الذي يفرض على الميليشيات الانسحاب وتسليم السلاح ووقف العنف، والقرار «2722 (2024)» الذي يطالبها بوقف الهجمات على الملاحة البحرية فوراً، وأن استهداف المناطق المدنية والمنشآت الاقتصادية والمواقع المقدسة يُشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق والأعراف الدولية، ولا يمكن أن يمر دون محاسبة أو عقاب.


وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع السعودي يستعرض مع نظيره الماليزي آفاق التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الماليزي محمد خالد بن نور الدين، الأحد، آفاق التعاون الثنائي في المجال الدفاعي بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، بحث خلاله الجانبان الجهود المبذولة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، وعدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
TT

«إغاثي الملك سلمان» يسيّر 40 شاحنة مساعدات جديدة لـ5 ولايات سودانية

سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)
سفير السعودية ووالي ولاية البحر الأحمر وشلهوب الشلهوب مدير إدارة الإعلام بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال حفل التدشين بالخرطوم (واس)

دشّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» المرحلة الثالثة من مشروع مبادرة «مدد» في السودان للعام 2026، بحضور الدكتور زيد الحربي سفير السعودية في الخرطوم، والفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.

وانطلقت 40 شاحنة متوجهة إلى ولايات «شمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم، وكسلا»، تحمل على متنها 26 ألفاً و240 حقيبة إيوائية، و6 آلاف و652 حقيبة عناية صحية، يستفيد منها 148 ألف فرد؛ بهدف الإسهام في تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، وتعزيز جهود الاستجابة الإنسانية.

حملت الشاحنات على متنها أكثر من 32 ألف حقيبة إيوائية وعناية صحية (واس)

وحسب بيان المركز، فإن المشروع يهدف إلى توفير السلال الغذائية والمواد الإيوائية والمساعدات الإنسانية والتمور، والتي سيتم توزيعها على الأسر المحتاجة والمتضررة في السودان، ويُتوقع أن يستفيد منه أكثر من مليوني فرد في 12 ولاية سودانية.

وأرسل مشروع مبادرة «مدد» في السودان حتى الآن 323 شاحنة تستهدف الولايات السودانية، استفاد منها مليون فرد، وذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلةً في «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وتجسيداً لثوابتها الراسخة في مدّ يد العون للشعب السوداني جرّاء الأزمة الإنسانية التي يمر بها.