زخم التعافي الاقتصادي يتراجع في كوريا الجنوبية

على الرغم من التعافي في قطاع الصناعة ما زال الاقتصاد الكوري متراجعاً بسبب قطاع الخدمات المتضرر بسبب الارتفاع السريع في الإصابة بالفيروس (أ.ب)
على الرغم من التعافي في قطاع الصناعة ما زال الاقتصاد الكوري متراجعاً بسبب قطاع الخدمات المتضرر بسبب الارتفاع السريع في الإصابة بالفيروس (أ.ب)
TT

زخم التعافي الاقتصادي يتراجع في كوريا الجنوبية

على الرغم من التعافي في قطاع الصناعة ما زال الاقتصاد الكوري متراجعاً بسبب قطاع الخدمات المتضرر بسبب الارتفاع السريع في الإصابة بالفيروس (أ.ب)
على الرغم من التعافي في قطاع الصناعة ما زال الاقتصاد الكوري متراجعاً بسبب قطاع الخدمات المتضرر بسبب الارتفاع السريع في الإصابة بالفيروس (أ.ب)

قال معهد التنمية الكوري الأحد، إن زخم التعافي الاقتصادي الكوري الجنوبي يتراجع، وذلك في ظل استمرار تعثر قطاع الخدمات بسبب الارتفاع الجديد في حالات الإصابة بفيروس «كورونا».
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن المعهد القول في تقريره الشهري بشأن تقييم الاقتصاد إن قطاع الصناعة شهد انتعاشا يرجع بصورة أساسية لتعافي الصادرات، ولكن قطاع الخدمات يعاني التباطؤ بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا».
وجاء في التقرير «رغم التعافي في قطاع الصناعة، ما زال الاقتصاد الكوري متراجعا بسبب قطاع الخدمات المتضرر بسبب الارتفاع السريع في حالات الإصابة بالفيروس».
وأعلنت كوريا الجنوبية أمس تسجيل 665 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 68664 حالة، وذكرت الوكالة الكورية الجنوبية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنه تم تسجيل 25 حالة وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1125.
وأعلنت كوريا الجنوبية أن إجمالي عدد المصابين بالسلالة الجديدة من فيروس «كورونا» التي ظهرت في بريطانيا بلغ 16 حالة حتى يوم الجمعة. وارتفع إجمالي عدد الأشخاص المتعافين من الفيروس في البلاد إلى 50409 بعد تعافي 1085 حالة جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
ومؤخرا حث الرئيس الكوري الجنوبي «مون جاي إن» المواطنين على إلغاء خطط العطلات والبقاء في المنزل، وذلك في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» وفرض السلطات الصحية لإجراءات تباعد أكثر صرامة.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي إن البلاد تغلبت على أزمة فيروس (كورونا) عدة مرات، مضيفا» الوضع الآن أكثر خطورة من ذي قبل». وأضاف «كوريا الجنوبية سوف تبذل كل ما في وسعها لاحتواء تفشي الفيروس».
وكان الإنتاج الصناعي والاستثمار قد ارتفع في كوريا الجنوبية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه، وذلك في ظل ارتفاع إنتاج الشرائح الذكية، مما عزز من الصادرات.
وكانت الصادرات الكورية الجنوبية قد ارتفعت بنسبة 12.6 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2019، وذلك بسبب قوة صادرات الشرائح الذكية.
ولكن مبيعات التجزئة تراجعت خلال شهر نوفمبر الماضي، مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول)، في دلالة على أن التعافي الاقتصادي ما زال ضعيفا في ظل جائحة «كورونا».
وقال المعهد إنه يبدو أن وضع قطاع الخدمات ازداد سوءا منذ منتصف نوفمبر الماضي بسبب الارتفاع في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» وإجراءات التباعد الاجتماعي الصارمة.
وكانت كوريا الجنوبية قد أمرت بتشديد قواعد التباعد الاجتماعي لثاني أعلى مستوى في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي في منطقة سيول، التي يقطن بها نصف تعداد سكان كوريا الجنوبية ويبلغ 51.6 مليون نسمة.
كان الاقتصاد الكوري الجنوبي يسير على طريق الانتعاش، وفقا لوزارة المالية الكورية، رغم الغموض المتواصل وسط ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد.
وحقق الاقتصاد الكوري نموا بنسبة 1.9 في المائة على أساس ربع سنوي، مسجلا أول نمو فصلي بعد ربعين من الانكماش، حيث شهدت الصادرات انتعاشا وسط تخفيف قيود إغلاق الحدود في العالم.
كما ضربت الجائحة سوق العمل، مما أدى إلى انخفاض الوظائف في قطاعي الخدمات والتصنيع. وبلغ عدد العاملين 27.09 مليون في الشهر الماضي، أي أقل بمقدار 421 ألفا عن نفس الشهر من العام الماضي، وفقا للبيانات التي جمعتها هيئة الإحصاء الكورية.



النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.