ترمب مارس ضغوطاً «استثنائية» لقلب نتائج انتخابات جورجيا

مسؤولون يدرسون توجيه اتهامات «جنائية» ضده

ترمب لدى مشاركته في تجمع انتخابي بدالتون جورجيا في 4 يناير (رويترز)
ترمب لدى مشاركته في تجمع انتخابي بدالتون جورجيا في 4 يناير (رويترز)
TT

ترمب مارس ضغوطاً «استثنائية» لقلب نتائج انتخابات جورجيا

ترمب لدى مشاركته في تجمع انتخابي بدالتون جورجيا في 4 يناير (رويترز)
ترمب لدى مشاركته في تجمع انتخابي بدالتون جورجيا في 4 يناير (رويترز)

كشف مسؤولون انتخابيون في جورجيا أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب اتصل بكبير المدعين العامين الفيدراليين في مدينة أتلانتا بيونغ باك، باعتباره المسؤول عن نزاهة انتخابات الولاية، ليطلب منه «العثور على التزوير» المفترض في عمليات الاقتراع وفرز النتائج التي أدت إلى فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، على غرار ما قام به لاحقاً أيضاً عندما ضغط على مسؤولين آخرين من أجل قلب هذه النتائج.
وتبيّن أن الرئيس ترمب أجرى هذا الاتصال مع القاضي باك قبل أكثر أسبوع من اتصاله بوزير جورجيا الجمهوري براد رافينسبرغر، وحاكم الولاية الجمهوري أيضاً براين كيمب، والضغط عليهما من أجل «العثور» على آلاف الأصوات للمساعدة في قلب خسارته الانتخابية. ودفعت المكالمة الهاتفية من ترمب إلى استقالة باك، الذي تلقى اتصالات أيضاً من مسؤولين آخرين في البيت الأبيض.
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» أنه في الاتصال، قال ترمب لباك إنه سيكون «بطلاً قومياً» بسبب العثور على أدلة على الاحتيال. وحصل ذلك وقت كان مكتب رافينسبرغر يدقّق في أكثر من 15 ألف بطاقة اقتراع في إحدى الضواحي المكتظة في أتلانتا، والتي كانت معقلاً للجمهوريين ولكنها صوتت ضد ترمب في عامي 2016 و2020.
وتكتسب التفاصيل الجديدة حول الضغوط التي مارسها الرئيس المنتهية ولايته أهمية خاصة في ضوء مساعي الديمقراطيين في مجلس النواب لعزل ترمب بتهمة «التحريض عمداً على العنف ضد حكومة الولايات المتحدة»، في إشارة إلى قيام المجموعات المؤيدة لترمب باقتحام مبنى الكابيتول الأربعاء الماضي.
وأفاد باحثون قانونيون أن مكالمة ترمب مع رافينسبرغر وضغوطه على كيمب، ربما تشكل انتهاكاً لقوانين الولاية والقوانين الفيدرالية التي تحظر التدخل في الانتخابات. وسُئل رافينسبرغر في مقابلة تلفزيونية عما إذا كان سيفتح تحقيقاً في مكالمة الرئيس، فأجاب أنه كان جزءاً من المكالمة، وبالتالي يمكن أن يكون هناك تضارب في المصالح، مقترحاً أن يقوم بذلك المدعية العامة فاني ويليس في مقاطعة فولتون، التي ادعى الرئيس ترمب حصول عمليات تزوير واسعة النطاق فيها. وكانت ويليس وصفت مكالمة الرئيس بأنها «مزعجة».
وقبيل استقالة المدعي العام باك بشكل مفاجئ، نقل نائب المدعي العام بالإنابة ريتشارد دونوغو استياء ترمب من جهوده للتحقيق في ادعاءات التزوير في مقاطعة فولتون. كما انزعج باك عندما اكتشف أن ترمب انتقده خلال مكالمته الهاتفية مع رافينسبرغر. وواجه دونوغو نفسه ضغوطاً للتحقيق في ادعاءات غير صحيحة وغير مثبتة من ترمب بأنه كان سيفوز في الانتخابات «لولا وجود تزوير واسع النطاق في ولايات مثل جورجيا».
وتبين أن ترمب أجرى مكالمات هاتفية وعقد اجتماعات عدة وبّخ فيها سياسيين ومسؤولين، بينهم دونوغو والنائب العام بالإنابة جيفري روزن، لعدم القيام بما يكفي لإلغاء نتائج الانتخابات.
رغم ذلك، لم يدل روزن أو دونوغو بأي تصريحات في شأن هذه المسألة. ولم يدعموا الادعاءات بأن ترمب فاز في الانتخابات. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه بناء على طلب من البيت الأبيض، اتصل مسؤول كبير في وزارة العدل بالمدعي العام بيونغ باك في 3 يناير (كانون الثاني) وأبلغه أن الرئيس ترمب غاضب من عدم التحقيق في ادعاءات تزوير الناخبين، وبالتالي فإن ترمب يريد طرده.
وفي اليوم التالي، أعلن باك، الذي عينه من ترمب نفسه، استقالته في رسالة إلى زملائه كتب فيها أنه فخور «بالعمل عن قرب مع شركائنا في (أجهزة) تنفيذ القانون للحفاظ على أمن مجتمعاتنا». وقال منتقدون لترمب إن المكالمة يمكن أن تكون دليلاً على جريمة محتملة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.