وفد برئاسة معصوم يشارك في مراسم التشييع بمشاركة النجيفي.. وبارزاني وعلاوي والجبوري ينعون الملك عبد الله

برهم صالح لـ«الشرق الأوسط»: كان حريصا على إحلال الوئام.. ونبارك جهود الملك سلمان في السير على خطاه

وفد برئاسة معصوم يشارك في مراسم التشييع بمشاركة النجيفي.. وبارزاني وعلاوي والجبوري ينعون الملك عبد الله
TT

وفد برئاسة معصوم يشارك في مراسم التشييع بمشاركة النجيفي.. وبارزاني وعلاوي والجبوري ينعون الملك عبد الله

وفد برئاسة معصوم يشارك في مراسم التشييع بمشاركة النجيفي.. وبارزاني وعلاوي والجبوري ينعون الملك عبد الله

أجمع قادة العراق السياسيون على أن وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز خسارة للأمتين العربية والإسلامية نظرا للدور التاريخي الذي نهض به الملك الراحل خلال مراحل صعبة من التاريخ العربي الحديث.
وقال السياسي الكردي برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني رئيس حكومة إقليم كردستان السابق لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من السليمانية أمس، بأن «المنطقة والعالمين العربي والإسلامي سيفتقدون المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز، فقد كان قائدا متميزا بحكمته وحريصا على إحلال السلام والوئام ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع».
وأضاف صالح قائلا بأن «الشعب العراقي لن ينسى دعم المغفور له ومساعداته للعراقيين، باختلاف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم، في ظروف المحنة» معبرا عن حرصه على وحدة العراق وتآخي أبنائه وحقن دمائهم، مشددا على أننا «على ثقة بأن الملك سلمان بن عبد العزيز سوف يمضي بخطى حكيمة لتأكيد نهج خلفه ومواصلة العطاء من أجل أن تبقى المنطقة آمنة مستقرة وأن تبقى علاقة شعبينا العراقي والسعودي مبنية على روح الأخوة والحرص المشترك»، متمنيا «للشعب السعودي الشقيق وللمملكة كل الاستقرار والتقدم في ظل قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، ورحم الله الملك عبد الله بن عبد العزيز».
وفي وقت قطع فيه التلفزيون الرسمي العراقي برامجه الاعتيادية في الساعة الثالثة فجر أمس على إثر الإعلان عن وفاة الملك عبد الله ليقدم تغطية خاصة عن هذا الحدث فقد خصصت وسائل الإعلام العراقية المختلفة مساحات واسعة في برامجها وأخبارها للحديث عن الملك الراحل وما قام به من مهام وأدوار خلال أكثر من 3 عقود وليا للعهد وملكا. وفي وقت أصدر فيه الرئيس العراقي فؤاد معصوم بيان نعي عزى فيه الملك سلمان بن عبد العزيز فقد ترأس وفدا سياسيا ورسميا رفيع المستوى للمشاركة في مراسم التشييع. من جهته نعى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يشارك في مؤتمر دافوس وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
ونعت رئاسة إقليم كردستان العراق العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأكدت أن قيادة الراحل للمملكة جعلت منها في مقدمة دول المنطقة في كافة النواحي.
وقال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في برقية تعزية بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، موجهة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي عهده تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها «تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة عاهل المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي قاد المملكة في ظروف دولية بالغة الأهمية وعمل على إحداث تقدم وإعمار كبير في المملكة مما أهل بها أن تكون في مقدمة الدول. إننا باسمنا وباسم شعب كردستان نتقدم إليكم وإلى شعب المملكة بخالص التعازي راجين المولى القدير أن يحفظكم ويتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته».
وكان خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبد الله من عبد العزيز من أصدقاء الشعب الكردي، وربطته علاقات وثيقة مع القيادة السياسية في كردستان العراق، وقلد الراحل، رئيس الإقليم مسعود بارزاني في أبريل (نيسان) من عام 2012 وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى تكريما له.
وأعرب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري عن عظيم مواساته للشعب السعودي بهذا الحدث. وقال بيان صدر عن مكتب الجبوري إن «رئيس البرلمان ينعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ويتقدم بخالص التعازي للشعب السعودي الشقيق والأمتين العربية والإسلامية بهذا المصاب»، مؤكدا أن «الملك الراحل كان قائدا تاريخيا استطاع بحكمته استيعاب مشاكل المنطقة». وأضاف أن «الأمة لن تنسى مواقف خادم الحرمين في نبذ الفرقة ومواجهة التطرف ودوره الإنساني في الكثير من القضايا والملفات في الشأن العربي والدولي، إذ أنه عمل جاهدا على وحدة الكلمة».
وأكد نائب الرئيس العراقي إياد علاوي في بيان تعزية له تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن «العالم خسر واحدا من أبرز قادته الذين تكللت مسيرتهم بالحكمة والشجاعة»، مبينا أن «الأمتين العربية والإسلامية فقدتا علما من أعلامها الذين تصدروا الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين».
وفي السياق نفسه أعلن نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي في بيان مماثل تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن «نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي توجه أمس الجمعة إلى المملكة العربية السعودية لتقديم العزاء لمناسبة وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود». وأضاف أن زيارة النجيفي تأتي أيضا لـ«مباركة بيعة الملك سلمان عبد العزيز ملكا للمملكة العربية السعودية وصاحب السمو الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا للعهد».
من جهته أكد المتحدث باسم الرئاسة العراقية خالد شواني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «للملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز مواقف لا تنسى على كل الأصعدة وعبر كل المحافل ولعل آخرها بالنسبة لنا كعراقيين تتمثل في دوره الكبير في إعادة مسار العلاقات بين العراق والمملكة إلى السكة الصحيحة». وأضاف شواني أن «العراق بادل المملكة الشعور ذاته في أن تكون العلاقات بين البلدين في مستوى التحديات التي يواجهها البلدان الشقيقان الآن لا سيما في مواجهة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش» مشيرا إلى أن «الحكومة العراقية الجديدة عملت على تجاوز المرحلة السابقة التي شهدت تراجعا كبيرا في مستوى وطبيعة العلاقة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وبالتالي كانت للزيارة التي قام بها الرئيس فؤاد معصوم إلى المملكة أواخر العام الماضي ولقائه بخادم الحرمين الراحل الملك عبد الله دور أساسي في بناء عهد جديد من العلاقة بين البلدين حيث كانت لأوامر الملك الراحل في إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد وفتح البعثات الدبلوماسية تأثيرها على طبيعة الحراك السياسي المشترك». وأكد شواني أنه «في الوقت الذي نعتبر فيه وفاة الملك عبد الله حادثا أليما وحزينا لكننا نتطلع إلى بوادر أمل أخرى من خلال الحكمة التي يتحلى بها الملك سلمان بن عبد العزيز لا سيما السير في العلاقات مع العراق على نهج الملك الراحل».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».