حداد عربي.. وملك الأردن: الملك سلمان خير خلف لخير سلف

ليبيا: لن ننسى وقفته مع الجيش في الحرب على الإرهاب * عباس: كان حكيم العرب وصاحب رؤية شاملة نحو العالم

زعماء ومسؤولون عرب وأجانب خلال مراسم تشييع الملك عبد الله أمس (واس)
زعماء ومسؤولون عرب وأجانب خلال مراسم تشييع الملك عبد الله أمس (واس)
TT

حداد عربي.. وملك الأردن: الملك سلمان خير خلف لخير سلف

زعماء ومسؤولون عرب وأجانب خلال مراسم تشييع الملك عبد الله أمس (واس)
زعماء ومسؤولون عرب وأجانب خلال مراسم تشييع الملك عبد الله أمس (واس)

أعلنت عدد من الدول العربية أمس الحداد على وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله, وفيما أعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن حزنه وعميق تأثره والعائلة الهاشمية وأبناء وبنات الشعب الأردني بوفاة، الملك عبد الله، أكدت ليبيا أنها لن تنسى وقفته مع الجيش في الحرب على الإرهاب.
وقال الملك عبد الله الثاني، في بيان للديوان الملكي الهاشمي: «لقد فقدنا في المملكة الأردنية الهاشمية، كما فقدت الأمة العربية والإسلامية برحيل المغفور له بإذن الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، قائدا كبيرا وفذا، تميز بالحكمة وبعد النظر، ونذر حياته لخدمة بلاده وشعبه، ورفعة أمته العربية والإسلامية وخدمة قضاياها العادلة، وترسيخ دورها الإنساني النبيل على الساحة الدولية. وفقد الأردن والدا غاليا وأخا عزيزا ستظل ذكراه ماثلة في الوجدان وموضع اعتزاز واحترام وتقدير».
وأكد الملك عبد الله، أن أخاه «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، وأعز ملكه، نذر عمره لوطنه وأخلص لأمته الكبيرة، ووقف دوما إلى جانب الحق بروح الفرسان النبيلة، ونخوة العروبة الأصيلة، وشجاعة الكلمة، بكل الصدق والإخلاص، ثابتا على مبادئ الحق والعدل، وما توانى يوما عن نصرة أشقائه العرب والمسلمين والوقوف إلى جانبهم في شتى بقاع العالم، حيث كان لهم باستمرار سندا وعضدا ومدافعا صلبا عن قضاياهم وحقوقهم».
ونعت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقالت في بيان لها: «باسم رئيس الأركان اللواء عبد الرازق الناظوري ومنتسبيها من الضباط وضباط الصف والجنود يتقدمون بأحر التعازي للمملكة العربية السعودية شعبا وحكومة في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته وألهمهم جميل الصبر والسلوان. ولن تنسى وقفته مع الجيش الليبي في حربه على الإرهاب».
كما بعث نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، برقية تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية في وفاة الملك عبد الله.
وأعرب أبو سهمين عن أحر التعازي والمواساة للملك سلمان بن عبد العزيز وللأسرة المالكة وللشعب السعودي في وفاة الفقيد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، داعيا الله العلي القدير أن يدخله فسيح جناته، وأن يلهمهم جميل الصبر والسلوان.
ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي توفي فجر أمس بـ«فقيد الأمة العربية»، وأعلن الحداد في فلسطين لمدة 3 أيام.
وقال بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية، إن الرئيس عباس، الذي أبرق إلى الملك سلمان بن عبد العزيز معزيا، سيتوجه إلى الرياض للتعزية. وقطع التلفزيون الفلسطيني الرسمي بثه لينقل بث التلفزيون السعودي مباشرة.
وقال عباس في برقية التعزية: «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة فقيد الأمة العربية والإسلامية الملك عبد الله بن عبد العزيز»، مؤكدا: «خسرنا برحيله قائدا عربيا وإسلاميا فذا، مناصرا لقضايا الحق والعدل في العالم بأسره»، مضيفا أن الملك عبد الله «كان حكيم العرب وصاحب الرؤية الشاملة نحو العالم، وخصوصا في مجال حوار الحضارات والأديان».
من جانبها، تقدمت حركة حماس في غزة أيضا بتعازيها للسعودية، إذ قال موسى أبو مرزوق، القيادي في الحركة، في تصريح نشره على صفحته على موقع «فيسبوك»: «نتقدم لفخامة الملك سلمان بن عبد العزيز، ولسمو ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولآل سعود الكرام، وللشعب السعودي الشقيق، بخالص العزاء في وفاة الملك عبد الله».
وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، إن الفلسطينيين يشعرون بالخسارة. وأضاف بهذا الخصوص: «وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خسارة كبيرة.. والملك السعودي لم يألُ جهدا في سبيل توفير كل الدعم للقضية الفلسطينية، ولحقوق الشعب الفلسطيني، سواء الدعم السياسي، أو الاقتصادي، أو المعنوي». وتابع: «نحن نأمل أن يكون هناك أيضا، من خلال العاهل السعودي الجديد، مزيدا من الدعم للقضية الفلسطينية، ولقضايا شعوب الأمة العربية، كما عهدنا المملكة العربية السعودية في دعمها اللامحدود للقضية الفلسطينية».
من جانبه، قال إسماعيل هنية، القيادي بحركة المقاومة الإسلامية حماس: «نتقدم إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، وإلى خادم الحرمين الذي تولى زمام الأمور في المملكة بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وللشعب السعودي الشقيق بأحر التعازي بوفاة الملك عبد الله».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي تعهدت السعودية بدفع 500 مليون دولار للمساعدة في إعادة إعمار غزة، في أعقاب قتال استمر 7 أسابيع بين حركة حماس وإسرائيل في صيف عام 2014. ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية لإعادة الإعمار 4 مليارات دولار على 3 سنوات.
وفي أحياء غزة قال السكان، إن وفاة العاهل السعودي الراحل أحزنتهم، إذ أعرب محمد الوحيدي عن حزنه بالقول: «إنه ليوم محزن لفقدان ملك عزيز على قلوبنا، ولا ننسى وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني».
وقال سيد الحويطي، وهو أيضا من سكان غزة: «دعائي أن يتغمده الله برحمته لأنه وقف كثيرا إلى جنب الشعب الفلسطيني، وساعده، ونحن لن ننسى فضائله».
وبتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس أقيمت أمس في كل مساجد المملكة صلاة الغائب، بعد صلاة الجمعة مباشرة، ترحما على الفقيد الغالي على قلوب المغاربة. وأعلن العاهل المغربي الحداد لمدة 3 أيام، وأصدر أمرا «بتنكيس الأعلام الوطنية 3 أيام.
وجاء في برقية التعزية التي أرسلها العاهل المغربي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن الراحل «نذر حياته، رحمه الله، للقيام بالمبادرات الإنسانية الخالدة، والتفاني في رعاية الحرمين الشريفين}.
من جهته أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس، الحداد الوطني لمدة 3 أيام، إثر وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وبعث الرئيس بوتفليقة رسالة تعزية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز، قال فيها إن الملك الراحل «كرس حياته خدمة للإسلام والمسلمين وجعل بلاده منار حضارة».
وأضاف رئيس الجمهورية يقول إن الراحل كان «الملك الذي جعل من بلاده منار حضارة، وبوأها بحنكته وحصافته بين الأمم مكان الصدارة، وله في كل بلد إسلامي مآثر ومكارم.. إنه الملك الذي رزئ بموته كثير، والذي كان حضوره ينشر في قاعات المؤتمرات واللقاءات جوا مفعما بالتفاؤل، ومبشرا بالنجاح والتوفيق».
وفي نواكشوط أعلنت موريتانيا، أمس، الحداد 3 أيام على أثر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
وقال الرئيس الموريتاني في رسالة تعزية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز إن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا بوفاة الملك الراحل قائدا فذا، كرس حياته لخدمة الإسلام والقضايا العادلة، والسلم، والتعاون بين الشعوب.
وعبر ولد عبد العزيز للعاهل السعودي الجديد عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة، ضارعا إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن «يلهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.