جيسون إيويل: أنا مدير فني وقدوة ومعلم وأخ كبير وأب

المدير الفني لنادي تشارلتون ومنتخب إنجلترا تحت 20 عاماً يتحدث عن طموحاته والفرق بين طرق العمل القديمة والحديثة

المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب
المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب
TT

جيسون إيويل: أنا مدير فني وقدوة ومعلم وأخ كبير وأب

المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب
المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب

يرى المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل أن الصدق هو أفضل شيء في الحياة. وعلى الرغم من مروره بعديد من الأوقات الصعبة، فإنه تحدث بكل صدق وصراحة، ولم يُخفِ أي شيء خلال المقابلة الشخصية التي أجراها مع مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عندما تقدم للعمل مساعداً للمدير الفني لمنتخب إنجلترا تحت 18 عاماً. يقول إيويل عن ذلك: «إننا جميعاً نمر بأوقات صعبة، ومن المؤكد أنه لا يوجد شخص يستمتع برحلة خيالية طوال الوقت».
وأشار إيويل إلى أنه تحدث خلال تلك المقابلة الشخصية عن والدته التي كانت أماً عزباء، وكيف كان عمه هو قدوته في الحياة. كما تحدث المدير الفني، البالغ من العمر 43 عاماً، عن إفلاسه بعد فشل مشروع عقاري في عام 2010. وأوضح كيف كانت الإنجازات تأتي غالباً بعد الإخفاقات، متذكراً كيف وقعت المأساة بعد أن سجل هدفين لتشارلتون في مرمى وستهام عام 2001. يقول إيويل: «بعد ظهر اليوم التالي، كانت صديقتي - هي الآن زوجتي - تمر بمرحلة مخاض ووضعت طفلاً ميتاً».
كما يتذكر إيويل انضمامه لنادي ويمبلدون عندما كان يبلغ من العمر 12 عاماً، مشيراً إلى أنه يطلق على تلك الفترة اسم «مدرسة الضربات الشديدة»، ويؤكد أنها جعلته رجلاً أقوى. وقد أعجب مسؤولو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم به وعينوه في المنصب الجديد، وتم تصعيده بعد ذلك ليشغل منصب مساعد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً، لي كارسلي.
وكان المهاجم السابق لناديي ويمبلدون وتشارلتون، قد بدأ رحلته التدريبية في أكاديمية تشارلتون للناشئين، وارتقى من منصب لآخر، حتى أصبح المدير الفني لتشارلتون تحت 23 عاماً. وقد حقق المدير الفني الجامايكي نجاحات واضحة للعيان، ولعب دوراً كبيراً في تطوير قدرات لاعب ليفربول جو غوميز، ونجم فولهام أديمولا لوكمان.
يقول إيويل: «أقول دائماً للاعبين إنني لن أتعامل معهم برفق أو لين. إننا نتبنى برنامجاً لرعاية اللاعبين تحت 23 عاماً، وهذا هو العام الثالث في هذا البرنامج الآن، ووجدت بالفعل أن حديثي بكل صراحة مع مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد ساعدني كثيراً. لن يتمكن كل هذا العدد من اللاعبين من تحقيق أحلامهم، وأنا أقول لهم ذلك بكل صدق. إنني دائماً أجيد الحديث مع الناس».
ودائماً ما يبقى إيويل على اتصال مع لاعبيه القدامى. وبينما لم يكن غوميز يشعر بالانزعاج أو القلق أبداً، كان لوكمان يشك في نفسه دائماً. يقول إيويل عن لوكمان: «إنه من نوعية الأشخاص الذين يضربون أنفسهم عندما يرتكبون خطأ. وكان هذا الأمر من بين الأشياء التي كان يتعين عليَّ العمل معها».
واتصل إيويل بلوكمان بعد ركلة الجزاء التي أهدرها أمام وستهام الشهر الماضي، ويقول عن ذلك: «مثل هذه الاتصالات هي التي تصنع العلاقات. وما زلت أتحدث إلى بعض الأولاد الذين كانوا يلعبون في فريق تشارلتون تحت 16 عاماً والذين لم يستمروا في لعب كرة القدم على المستوى الاحترافي. إنني أشعر بسعادة غامرة عندما ألعب دوراً في مسيرة أي شخص».
وأشار إيويل إلى أنه يجد صعوبة في التعامل مع الشخصيات المختلفة في فريقه. وعندما سُئل عن الأدوار التي يقوم بها، رد قائلاً: «مدير فني، ومدرب، ونموذج يحتذى به، ومعلم، وأخ كبير، وعم، وصديق، وأب». قد يبدو الأمر مرهقاً؛ لكن إيويل يدرك جيداً الفوائد التي يجنيها على المدى الطويل.
ويقول عن ذلك: «هذا يمنحني السبق فيما يتعلق بالشكل الذي يجب أن تكون عليه الإدارة. لا شيء سيجعلك مستعداً للعمل مع الفريق الأول؛ لأن الأمور مختلفة تماماً؛ لكنني أحاول محاكاة ما كنت أقوم به مع اللاعبين الصغار الذين عملت معهم».
ويؤكد إيويل أن التعامل مع الجوانب الإنسانية هو الأهم، قائلاً: «إننا ننظر إلى الشخص بعمق، وليس فقط لقدراته ومهاراته كلاعب. ومن المهم للغاية أن تكون لديك مجموعة جيدة ومتعاونة من اللاعبين؛ لأننا نريد أن نكون قادرين على المنافسة. قد يكون التعامل مع لاعب أو اثنين من اللاعبين صعباً عن بقية المجموعة من اللاعبين؛ لكن هذا أمر طبيعي ويجب التكيف مع ذلك. ولا يوجد هذا الأمر في ملاعب كرة القدم فقط، فقد تعاني الأسرة من ذلك في المنزل أيضاً».
لقد تغيرت كرة القدم كثيراً عما كانت عليه عندما كان إيويل في ويمبلدون، ومن المؤكد أن ثقافة «العصابة المجنونة» التي كانت موجودة آنذاك، لن تتوافق مع خطة أداء لاعبي النخبة التي يشرف عليها حالياً. يقول إيويل: «كان يتعين عليَّ أن أخفف من حدة الأمر كثيراً عما كان عليه عندما كنت في ويمبلدون. هذه التجربة ساعدت في تشكيل شخصيتي كثيراً ووصولي إلى ما أنا عليه الآن، ومن المؤكد أني استفدت كثيراً من مثل هذه التجارب. سأضطر إلى تغيير الكلمات التي كنت أستخدمها في تلك الفترة، نظراً لأن كثيراً من اللاعبين الحاليين مهذبون للغاية».
ويتذكر إيويل عندما كان لاعباً شاباً في ويمبلدون ولا يقوم بعمله بشكل صحيح مع زميله، شون فليمنغ، ويقول عن ذلك: «كنا نلقي باللوم بعضنا على بعض في حال وقوع أي خطأ. وكنا نجلس على ضفة النهر ويحاول بعضنا صفع بعض».
ورغم كل التغيير الذي حدث منذ تلك الفترة، فلا يزال هناك شيء ثابت، وهو الحواجز التي لا يزال يعاني منها المديرون الفنيون من أصحاب البشرة السمراء. وتشير الإحصائيات إلى أن خمسة أندية فقط في الدوريات الأربعة الأولى في إنجلترا، يتولى تدريبها مديرون فنيون من أصحاب البشرة السمراء أو أصول آسيوية.
يقول إيويل: «أريد أن أمهد الطريق للجيل القادم؛ لكن لا يمكنني تمهيد هذا الطريق إلا من خلال الوصول إلى هذا المستوى الذي أريد الوصول إليه. لا توجد فرصة كافية لتحقيق ذلك. من السهل جداً أن تحصل على الخبرات؛ لكنك لن تحصل على هذه الخبرات من دون أن تتاح لك الفرصة المناسبة».
ويضيف: «إنني أقول دائماً إنني لن أتقدم لأي فرصة لمجرد التقدم، من دون أن تكون لدي المؤهلات التي تمكنني من تحقيق النجاح. ويتعين على المرء دائماً أن يتأكد من أن الوظيفة التي يتقدم لها تناسب قدراته وإمكاناته. إنني أريد أن أتقدم إلى الوظيفة التي أعرف جيداً أنني يمكنني العمل فيها بشكل جيد، وتقديم أفضل ما لدي فيها؛ لكن إذا تقدمت لأي وظيفة متاحة وأي وظيفة لا أريدها من أجل أن يقال إنني تقدمت لهذه الوظائف، فسيستغل البعض ذلك ويقولون إن جيسون إيويل قد تقدم للوظيفة ولم يحصل عليها، ويقولون إن لدينا مديراً فنياً أسود البشرة قد تقدم للوظيفة!».
وقد تقدم إيويل لوظيفتين، وتم الاتصال به في المرة الثانية لكي يجري مقابلة شخصية. يقول إيويل عن ذلك: «كانت المكالمة الهاتفية التي تلقيتها في اليوم التالي تعني الذهاب في اتجاه مختلف. وعندما حصل هذا الشخص على الوظيفة فوجئت؛ لأنها كانت تتعارض مع اختصاص المدير الفني الذي كانوا يريدون التعاقد معه».
لكن هذه التجربة لم توقف إيويل أو تجعله يشعر بالإحباط. ويقول إنه يسمع عن أشخاص يعانون من ضغوط شديدة في بعض المواقف بعيداً عن كرة القدم، عندما كان يدرس للحصول على رخصة التدريب على المستوى الاحترافي.
يقول إيويل: «كان الأمر يتعلق بكيفية التعامل مع الضغوط في بيئة معادية، كأن تكون مديراً فنياً تقف بجوار خط التماس، وخلفك جمهور الفريق المنافس يصرخ بشدة، ومع ذلك يتعين عليك أن تتغلب على كل تلك الضغوط وتتخذ القرار المناسب».
ويضيف: «يعتقد الناس أن اللاعبين تحت 23 عاماً لا يواجهون ضغوطاً، وأن الأمر يتعلق فقط بتطوير قدراتهم الفنية؛ لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فاللاعبون تحت 23 عاماً يبحثون دائماً عن كيفية تحقيق الفوز. يجب أن أجعل هؤلاء الأولاد مستعدين لممارسة كرة القدم على مستوى الفريق الأول. وبالنسبة لي شخصياً لم أشعر أبداً بالضغط أثناء اللعب؛ لأنه كان شيئاً أريد القيام به. وفي هذه الرحلة، فإنني أضع هدفي الأساسي أمام عيني، وهو العمل في مجال التدريب على أعلى مستوى».
ويختتم إيويل حديثه قائلاً: «إنني أدرس السيناريوهات البديلة التي كان من الممكن أن تحدث لو تغيرت الظروف والنتائج. أنا لا أواجه ضغوطاً أو ضوضاء من حولي تؤثر على القرارات التي أتخذها؛ لكن يتعين عليَّ أن أخلق هذه الضغوط لكي أتعلم كيفية العمل في مثل هذه الظروف. يبحث المرء دائماً عن اتخاذ القرارات الصحيحة؛ لكن إذا لم يكن الأمر كذلك فيتعين عليه أن يتعلم من أخطائه. إنني أسعى لإعداد نفسي بقدر ما أستطيع في البيئة التي أعمل فيها».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.