جيسون إيويل: أنا مدير فني وقدوة ومعلم وأخ كبير وأب

المدير الفني لنادي تشارلتون ومنتخب إنجلترا تحت 20 عاماً يتحدث عن طموحاته والفرق بين طرق العمل القديمة والحديثة

المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب
المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب
TT

جيسون إيويل: أنا مدير فني وقدوة ومعلم وأخ كبير وأب

المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب
المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل يجهز الكرات قبل بدء تدريب لاعبي تشارلتون للشباب

يرى المدير الفني الجامايكي جيسون إيويل أن الصدق هو أفضل شيء في الحياة. وعلى الرغم من مروره بعديد من الأوقات الصعبة، فإنه تحدث بكل صدق وصراحة، ولم يُخفِ أي شيء خلال المقابلة الشخصية التي أجراها مع مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عندما تقدم للعمل مساعداً للمدير الفني لمنتخب إنجلترا تحت 18 عاماً. يقول إيويل عن ذلك: «إننا جميعاً نمر بأوقات صعبة، ومن المؤكد أنه لا يوجد شخص يستمتع برحلة خيالية طوال الوقت».
وأشار إيويل إلى أنه تحدث خلال تلك المقابلة الشخصية عن والدته التي كانت أماً عزباء، وكيف كان عمه هو قدوته في الحياة. كما تحدث المدير الفني، البالغ من العمر 43 عاماً، عن إفلاسه بعد فشل مشروع عقاري في عام 2010. وأوضح كيف كانت الإنجازات تأتي غالباً بعد الإخفاقات، متذكراً كيف وقعت المأساة بعد أن سجل هدفين لتشارلتون في مرمى وستهام عام 2001. يقول إيويل: «بعد ظهر اليوم التالي، كانت صديقتي - هي الآن زوجتي - تمر بمرحلة مخاض ووضعت طفلاً ميتاً».
كما يتذكر إيويل انضمامه لنادي ويمبلدون عندما كان يبلغ من العمر 12 عاماً، مشيراً إلى أنه يطلق على تلك الفترة اسم «مدرسة الضربات الشديدة»، ويؤكد أنها جعلته رجلاً أقوى. وقد أعجب مسؤولو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم به وعينوه في المنصب الجديد، وتم تصعيده بعد ذلك ليشغل منصب مساعد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً، لي كارسلي.
وكان المهاجم السابق لناديي ويمبلدون وتشارلتون، قد بدأ رحلته التدريبية في أكاديمية تشارلتون للناشئين، وارتقى من منصب لآخر، حتى أصبح المدير الفني لتشارلتون تحت 23 عاماً. وقد حقق المدير الفني الجامايكي نجاحات واضحة للعيان، ولعب دوراً كبيراً في تطوير قدرات لاعب ليفربول جو غوميز، ونجم فولهام أديمولا لوكمان.
يقول إيويل: «أقول دائماً للاعبين إنني لن أتعامل معهم برفق أو لين. إننا نتبنى برنامجاً لرعاية اللاعبين تحت 23 عاماً، وهذا هو العام الثالث في هذا البرنامج الآن، ووجدت بالفعل أن حديثي بكل صراحة مع مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد ساعدني كثيراً. لن يتمكن كل هذا العدد من اللاعبين من تحقيق أحلامهم، وأنا أقول لهم ذلك بكل صدق. إنني دائماً أجيد الحديث مع الناس».
ودائماً ما يبقى إيويل على اتصال مع لاعبيه القدامى. وبينما لم يكن غوميز يشعر بالانزعاج أو القلق أبداً، كان لوكمان يشك في نفسه دائماً. يقول إيويل عن لوكمان: «إنه من نوعية الأشخاص الذين يضربون أنفسهم عندما يرتكبون خطأ. وكان هذا الأمر من بين الأشياء التي كان يتعين عليَّ العمل معها».
واتصل إيويل بلوكمان بعد ركلة الجزاء التي أهدرها أمام وستهام الشهر الماضي، ويقول عن ذلك: «مثل هذه الاتصالات هي التي تصنع العلاقات. وما زلت أتحدث إلى بعض الأولاد الذين كانوا يلعبون في فريق تشارلتون تحت 16 عاماً والذين لم يستمروا في لعب كرة القدم على المستوى الاحترافي. إنني أشعر بسعادة غامرة عندما ألعب دوراً في مسيرة أي شخص».
وأشار إيويل إلى أنه يجد صعوبة في التعامل مع الشخصيات المختلفة في فريقه. وعندما سُئل عن الأدوار التي يقوم بها، رد قائلاً: «مدير فني، ومدرب، ونموذج يحتذى به، ومعلم، وأخ كبير، وعم، وصديق، وأب». قد يبدو الأمر مرهقاً؛ لكن إيويل يدرك جيداً الفوائد التي يجنيها على المدى الطويل.
ويقول عن ذلك: «هذا يمنحني السبق فيما يتعلق بالشكل الذي يجب أن تكون عليه الإدارة. لا شيء سيجعلك مستعداً للعمل مع الفريق الأول؛ لأن الأمور مختلفة تماماً؛ لكنني أحاول محاكاة ما كنت أقوم به مع اللاعبين الصغار الذين عملت معهم».
ويؤكد إيويل أن التعامل مع الجوانب الإنسانية هو الأهم، قائلاً: «إننا ننظر إلى الشخص بعمق، وليس فقط لقدراته ومهاراته كلاعب. ومن المهم للغاية أن تكون لديك مجموعة جيدة ومتعاونة من اللاعبين؛ لأننا نريد أن نكون قادرين على المنافسة. قد يكون التعامل مع لاعب أو اثنين من اللاعبين صعباً عن بقية المجموعة من اللاعبين؛ لكن هذا أمر طبيعي ويجب التكيف مع ذلك. ولا يوجد هذا الأمر في ملاعب كرة القدم فقط، فقد تعاني الأسرة من ذلك في المنزل أيضاً».
لقد تغيرت كرة القدم كثيراً عما كانت عليه عندما كان إيويل في ويمبلدون، ومن المؤكد أن ثقافة «العصابة المجنونة» التي كانت موجودة آنذاك، لن تتوافق مع خطة أداء لاعبي النخبة التي يشرف عليها حالياً. يقول إيويل: «كان يتعين عليَّ أن أخفف من حدة الأمر كثيراً عما كان عليه عندما كنت في ويمبلدون. هذه التجربة ساعدت في تشكيل شخصيتي كثيراً ووصولي إلى ما أنا عليه الآن، ومن المؤكد أني استفدت كثيراً من مثل هذه التجارب. سأضطر إلى تغيير الكلمات التي كنت أستخدمها في تلك الفترة، نظراً لأن كثيراً من اللاعبين الحاليين مهذبون للغاية».
ويتذكر إيويل عندما كان لاعباً شاباً في ويمبلدون ولا يقوم بعمله بشكل صحيح مع زميله، شون فليمنغ، ويقول عن ذلك: «كنا نلقي باللوم بعضنا على بعض في حال وقوع أي خطأ. وكنا نجلس على ضفة النهر ويحاول بعضنا صفع بعض».
ورغم كل التغيير الذي حدث منذ تلك الفترة، فلا يزال هناك شيء ثابت، وهو الحواجز التي لا يزال يعاني منها المديرون الفنيون من أصحاب البشرة السمراء. وتشير الإحصائيات إلى أن خمسة أندية فقط في الدوريات الأربعة الأولى في إنجلترا، يتولى تدريبها مديرون فنيون من أصحاب البشرة السمراء أو أصول آسيوية.
يقول إيويل: «أريد أن أمهد الطريق للجيل القادم؛ لكن لا يمكنني تمهيد هذا الطريق إلا من خلال الوصول إلى هذا المستوى الذي أريد الوصول إليه. لا توجد فرصة كافية لتحقيق ذلك. من السهل جداً أن تحصل على الخبرات؛ لكنك لن تحصل على هذه الخبرات من دون أن تتاح لك الفرصة المناسبة».
ويضيف: «إنني أقول دائماً إنني لن أتقدم لأي فرصة لمجرد التقدم، من دون أن تكون لدي المؤهلات التي تمكنني من تحقيق النجاح. ويتعين على المرء دائماً أن يتأكد من أن الوظيفة التي يتقدم لها تناسب قدراته وإمكاناته. إنني أريد أن أتقدم إلى الوظيفة التي أعرف جيداً أنني يمكنني العمل فيها بشكل جيد، وتقديم أفضل ما لدي فيها؛ لكن إذا تقدمت لأي وظيفة متاحة وأي وظيفة لا أريدها من أجل أن يقال إنني تقدمت لهذه الوظائف، فسيستغل البعض ذلك ويقولون إن جيسون إيويل قد تقدم للوظيفة ولم يحصل عليها، ويقولون إن لدينا مديراً فنياً أسود البشرة قد تقدم للوظيفة!».
وقد تقدم إيويل لوظيفتين، وتم الاتصال به في المرة الثانية لكي يجري مقابلة شخصية. يقول إيويل عن ذلك: «كانت المكالمة الهاتفية التي تلقيتها في اليوم التالي تعني الذهاب في اتجاه مختلف. وعندما حصل هذا الشخص على الوظيفة فوجئت؛ لأنها كانت تتعارض مع اختصاص المدير الفني الذي كانوا يريدون التعاقد معه».
لكن هذه التجربة لم توقف إيويل أو تجعله يشعر بالإحباط. ويقول إنه يسمع عن أشخاص يعانون من ضغوط شديدة في بعض المواقف بعيداً عن كرة القدم، عندما كان يدرس للحصول على رخصة التدريب على المستوى الاحترافي.
يقول إيويل: «كان الأمر يتعلق بكيفية التعامل مع الضغوط في بيئة معادية، كأن تكون مديراً فنياً تقف بجوار خط التماس، وخلفك جمهور الفريق المنافس يصرخ بشدة، ومع ذلك يتعين عليك أن تتغلب على كل تلك الضغوط وتتخذ القرار المناسب».
ويضيف: «يعتقد الناس أن اللاعبين تحت 23 عاماً لا يواجهون ضغوطاً، وأن الأمر يتعلق فقط بتطوير قدراتهم الفنية؛ لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فاللاعبون تحت 23 عاماً يبحثون دائماً عن كيفية تحقيق الفوز. يجب أن أجعل هؤلاء الأولاد مستعدين لممارسة كرة القدم على مستوى الفريق الأول. وبالنسبة لي شخصياً لم أشعر أبداً بالضغط أثناء اللعب؛ لأنه كان شيئاً أريد القيام به. وفي هذه الرحلة، فإنني أضع هدفي الأساسي أمام عيني، وهو العمل في مجال التدريب على أعلى مستوى».
ويختتم إيويل حديثه قائلاً: «إنني أدرس السيناريوهات البديلة التي كان من الممكن أن تحدث لو تغيرت الظروف والنتائج. أنا لا أواجه ضغوطاً أو ضوضاء من حولي تؤثر على القرارات التي أتخذها؛ لكن يتعين عليَّ أن أخلق هذه الضغوط لكي أتعلم كيفية العمل في مثل هذه الظروف. يبحث المرء دائماً عن اتخاذ القرارات الصحيحة؛ لكن إذا لم يكن الأمر كذلك فيتعين عليه أن يتعلم من أخطائه. إنني أسعى لإعداد نفسي بقدر ما أستطيع في البيئة التي أعمل فيها».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.