تأجيل محاكمة نتنياهو ووزير الداخلية يواجه لائحة اتهام

TT

تأجيل محاكمة نتنياهو ووزير الداخلية يواجه لائحة اتهام

بعد أن رفض قضاة المحكمة المركزية في القدس طلب بنيامين نتنياهو تأجيل المحاكمة لمدة شهر، قرروا بشكل مفاجئ، أمس الجمعة، تأجيل جلسة المحاكمة التي كانت مقررة يوم الأربعاء المقبل. وعللوا قرارهم بسبب الإغلاق الشامل للحد من انتشار فيروس كورونا الذي بدأ منتصف الليلة الماضية (الخميس - الجمعة) وسيستمر لأسبوعين على الأقل. وفي الوقت ذاته، قرر المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت أمس تقديم لائحة اتهام ضد وزير الداخلية ورئيس حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، أرييه درعي.
وأثار هذا القرار موجة انتقادات بين صفوف نتنياهو، الذين وصفوا القضاة بالغرور والعداء «كبرياؤكم منعكم من الاقتناع بوجهة نظر رئيس الوزراء فرفضتم طلبه وبعد يومين فقط غيرتم رأيكم ولكنكم لم تعتذروا»، كما كتب أحد أنصار نتنياهو.
وكان من المقرر أن تلتئم المحكمة يوم الأربعاء لسماع رد نتنياهو على لائحة الاتهام ضده، التي تطرح شبهات خطيرة بتلقي الرشى والاحتيال وخيانة الأمانة. وبعدها، كان يفترض أن تبدأ المحاكمة بثلاث جلسات في الأسبوع، يلزم نتنياهو بحضورها شخصيا كمتهم. وقد توجه نتنياهو إلى المحكمة طالبا تأجيل المحاكمة شهرا واحدا، حتى فبراير (شباط) لكنها رفضت. ثم عادت أمس وأبلغت نتنياهو وبقية المتهمين معه، الزوجين شاؤول وإيريس ألوفيتشن وناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أرنون موزيس، بتأجيل الجلسة.
وقال القضاة في قرارهم إن تأجيل المحاكمة يأتي على خلفية عدد الحاضرين المتوقع في الجلسة، الذي يزيد عن العدد الذي تسمح به وزارة الصحة في إطار مكافحة كورونا. وكانت رئيسة المحكمة العليا، استير حيوت، ووزير القضاء، بيني غانتس، ورئيس نقابة المحامين، آفي حيمي، قرروا أمس أن المحاكم ستستمر في العمل خلال الإغلاق بشكل مقلص ولكن لن يتم تعطيلها. وأعلنت إدارة المحاكم في بيان أمس، أن المحاكم ستبادر إلى إرجاء جلسات محكمة مقررة في ملفات سير ودعاوى صغيرة ومسائل محلية ومداولات حول الأدلة، لكن بإمكان قضاة عقد جلسات محكمة في ملفاتهم إذا أرادوا ذلك.
من جهة ثانية، أبلغ المستشار مندلبليت محامي الوزير درعي أنه قرر تقديم لائحة اتهام إثر إجراء جلسة استماع. والشبهات ضد درعي تدور حول مخالفة رشوة في البداية، لكن هذه التهمة ستستبدل ثلاث مخالفات ضرائب بها تتعلق ببيع عقار وتلقي دخل، من رجل أعمال وشركة تجارية، من دون تقديم تقارير عنها. وكانت الشرطة قد باشرت التحقيق مع درعي في العام 2016 وانتهت منه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وذلك بعد تحقيق سري أجرته الشرطة وسلطة مكافحة تبييض الأموال، إثر نشاط غير مألوف في حسابات درعي المصرفية وأفراد عائلته. ولاحظ المحققون تحويل أموال بمبالغ كبيرة من رجال أعمال إلى عائلة درعي، وقسم منها قبل عودته إلى نشاطه السياسي الرسمي. وأكدت الشرطة وجود أدلة على عدة مخالفات، بينها الاحتيال وخيانة الأمانة، حلف قسم كاذب، إخفاء ضرائب وتبييض أموال. وقرر مندلبليت عدم محاكمة درعي على هذه المخالفات الخطيرة وإنما بمخالفات ضرائب فقط.
المعروف أن نتنياهو ودرعي حليفان وثيقان في السياسة وبسبب تمسك درعي بهذا التحالف بقي نتنياهو رئيسا للحكومة. ومعهما حزب متدين آخر «يهدوت هتوراة». وقد تركهما حاليا اتحاد أحزاب اليمين المتطرف «يمينا»، بقيادة نفتالي بنيت. وأشار آخر الاستطلاعات إلى أنه في حال جرت انتخابات الكنيست (البرلمان) اليوم، فإن هذا التحالف سيخسر الحكم. فالأحزاب والكتل التي ترفض الشراكة مع نتنياهو تشكل أكثرية 64 مقعدا (من مجموع 120). لكن نتنياهو ودرعي يبنيان على أن المعسكر المضاد غير متماسك ويضم «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية (التي يتوقع أن تهبط من 15 إلى 10 مقاعد) وغالبية أحزابها صغيرة (أكبرها سيكون حزب «أمل جديد»، برئاسة غدعون ساعر عن الليكود، ولديه 18 مقعدا حسب الاستطلاع، يليه حزب «يوجد مستقبل» برئاسة يائير لبيد، 14 مقعدا، وحزب أفيغدور ليبرمان 7 وحزب «الإسرائيليون» بقيادة رئيس بلدية تل أبيب يافا، رون خلدائي 6 وحزب ميرتس اليساري 5 وما تبقى من حزب «كحول لفان»، برئاسة بيني غانتس، 4 مقاعد).
ولكي يقيم نتنياهو ائتلافا يحتاج، إضافة إلى حزب الليكود (28 مقعدا، حسب الاستطلاع)، والأحزاب الدينية 15 مقعدا، إلى «يمينا» (13 مقعدا)، وحزب آخر من المعسكر المضاد. وهذا يعني أن الانتخابات القادمة أيضا، وهي الرابعة خلال سنتين، لن تحل الأزمة السياسية في إسرائيل.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.