حلفاء أميركا وخصومها... بين الصدمة والحزن والتنديد

حلفاء أميركا وخصومها... بين الصدمة والحزن والتنديد
TT

حلفاء أميركا وخصومها... بين الصدمة والحزن والتنديد

حلفاء أميركا وخصومها... بين الصدمة والحزن والتنديد

ندد زعماء العالم بأحداث العنف التي وقعت ليل الأربعاء في واشنطن، مع اقتحام مؤيدين للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مبنى الكابيتول، فيما استنكر بعضهم «الهجوم على الديمقراطية»، ودعا بعضهم الآخر إلى احترام نتيجة الانتخابات الرئاسية الذي فاز بها جو بايدن.
وكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على «تويتر»: «مشاهد مخزية في الكونغرس الأميركي. الولايات المتحدة تدعم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، ومن المهمّ الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظّم للسلطة».
فيما قال وزير الخارجية دومينيك راب، إن «الولايات المتحدة تفخر عن حقّ بديمقراطيتها، ولا يمكن أن يكون هناك مبرر لهذه المحاولات العنيفة لإحباط الانتقال القانوني والسليم للسلطة».
من جهتها، غرّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، على «تويتر»، قائلة: «أنا أؤمن بقوة المؤسسات الأميركية وديمقراطيتها. إن الانتقال السلمي للسلطة هو جوهرها. فاز جو بايدن في الانتخابات. أتطلع إلى العمل معه كرئيس قادم للولايات المتحدة». فيما وصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ما حصل في الكابيتول بـ«الاعتداء على الديمقراطية الأميركية». واعتبر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أن «مشاهدة الأحداث الليلة في واشنطن يشكّل صدمة. نحن نعوّل على الولايات المتحدة للسماح بانتقال سلمي للسلطة إلى جو بايدن».
وتوالت ردود فعل غاضبة وحزينة من أقرب حلفاء واشنطن، داعية إلى احترام نتيجة الانتخابات. فقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقطع فيديو: «لن نستسلم لعنف قلة تريد التشكيك في الديمقراطية». وأضاف أنه «عندما يشكك مؤيدو رئيس منتهية ولايته في واحدة من أقدم الديمقراطيات في العالم، بقوة السلاح، في النتائج المشروعة للانتخابات، فإنها فكرة عالمية، فكرة رجل واحد وصوت واحد تمت هزيمته».
فيما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «حزنها» و«غضبها» بعد اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن، محمّلةً الرئيس الأميركي المنتهية ولايته قسماً من المسؤولية. وأعلنت ميركل أمام الصحافيين أنه «تم تأجيج الشكوك حول نتائج الانتخابات، وأثارت أجواء مهّدت لأحداث» واشنطن. ودعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أنصار ترمب إلى «التوقف عن الدوس على الديمقراطية». وأضاف أن «أعداء الديمقراطية سيسعدون برؤية هذه الصور المروّعة من واشنطن»، محذّراً من أنّ «الخطاب التحريضي يتحوّل إلى أعمال عنف».
بدوره ندّد أولاف شولتز، وزير المالية الألماني ونائب ميركل، بـ«المشاهد المقلقة» في واشنطن، معتبراً اقتحام الكابيتول «اعتداءً لا يُحتمل على الديمقراطية».
وكتب رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي على «تويتر» أن «العنف يتعارض مع ممارسة الحقوق والحريات الديمقراطية. لديّ ثقة بقوة مؤسسات الولايات المتحدة ومتانتها». بينما قال وزير الخارجية لويجي دي مايو: «إنه عار حقيقي للديمقراطية واعتداء على حريات الشعب الأميركي».
وأضفى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، نبرة تفاؤل على ردود الفعل الأوروبية، إذ قال: «لديّ ثقة في قوة الديمقراطية الأميركية. الإدارة الجديدة لجو بايدن ستتغلب على لحظة التوتر هذه من خلال توحيد الشعب الأميركي».
بينما ذكّر رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن، بـ«العلاقة العميقة» بين بلاده والولايات المتحدة، قائلاً إنه راقب الأحداث في واشنطن «بقلق وخوف كبيرين». وأضاف وزير الخارجية الآيرلندي سايمون كوفيني، على «تويتر»: «مشاهد مروعة ومحزنة للغاية في واشنطن يجب أن نطلق عليها ما هي عليه: اعتداء متعمّد على الديمقراطية من رئيس حاليّ وأنصاره، في محاولة لإلغاء انتخابات حرّة ونزيهة!»، مضيفاً: «العالم يراقب! نأمل في استعادة الهدوء».
من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في تغريدة على «تويتر»: «مشاهد صادمة في واشنطن»، مضيفاً: «نتيجة هذه الانتخابات يجب أن تُحترم».
ومن نيويورك، قال ستيفان دوجاريك الناطق باسم أنطونيو غوتيريش، إن الأمين العام للأمم المتحدة «أحزنه» اقتحام مبنى الكابيتول. وأضاف في بيان: «في مثل هذه الظروف، من المهم أن يجعل السياسيون مؤيديهم يفهمون الحاجة إلى تجنب العنف واحترام العمليات الديمقراطية وسيادة القانون».
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال مؤتمر صحافي في القدس مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، أحداث مبنى الكابيتول في واشنطن «بالعمل المشين» ويجب إدانته بشدة. وأضاف أن «الديمقراطية الأميركية ستنتصر كما كانت دائماً. لطالما ألهمتني».
ومن كندا، قال رئيس الوزراء جاستن ترودو، على «تويتر» إن «الكنديين قلقون جداً وحزانى إزاء الهجوم على الديمقراطية في الولايات المتحدة، أقرب حليف وبلد مجاور لنا». وأضاف أن «العنف لن ينجح أبداً في إسقاط إرادة الشعب».
فيما استنكر رئيس الوزراء الأسترالي «المشاهد المؤلمة جداً في الكونغرس الأميركي». وكتب سكوت موريسون على «تويتر»: «نُدين أعمال العنف هذه، ونتطلع إلى انتقال سلمي للسلطة إلى الإدارة المنتخبة حديثاً وفقاً للتقاليد الديمقراطية الأميركية».
ولم يفوّت خصوم الولايات المتحدة فرصة التنديد بأحداث الكونغرس، وتسليط الضوء على «تعثّر الديمقراطية الأميركية». إذ أعربت الصين أمس، عن أملها في «عودة النظام» في الولايات المتحدة بعد مشاهد الفوضى في مبنى الكابيتول، مقارِنةً الوضع في واشنطن بالمظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ.
ورداً على سؤال حول اقتحام أنصار للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب مبنى الكونغرس أول من أمس (الأربعاء)، وما واكبه من فوضى وعنف، قالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ، إن هذه المشاهد «مألوفة» تذكّر بأحداث هونغ كونغ. لكنها لفتت إلى أن «رد فعل بعض الأشخاص في الولايات المتحدة بما في ذلك بعض وسائل الإعلام، كان مختلفاً تماماً» هذه المرة. وتابعت: «في ذلك الحين، حين كانوا يصفون المتظاهرين العنيفين في هونغ كونغ، أي تعبير كانوا يستخدمون؟ مشهد رائع».
من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي إن «الحزب الخاسر لديه أسباب أكثر من كافية لاتهام الفائزين بالتزوير، ومن الواضح أن الديمقراطية الأميركية تتعثر». وأضاف كونستانتين كوساتشيف على «فيسبوك»: «لقد انتهى عيد الديمقراطية. وللأسف وصلت إلى الحضيض، وأنا أقول هذا الأمر دون أي ذرة من الابتهاج. لقد ضلّت أميركا طريقها وبالتالي لم يعد لديها الحق في تحديد المسار وفرضه على الآخرين».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.