لقاح أميركي رابع يخوض معركة «كورونا»

مطوّروه يرون أن مزاياه تؤهله للتقدم في وقت قصير

لقاح أميركي رابع يخوض معركة «كورونا»
TT

لقاح أميركي رابع يخوض معركة «كورونا»

لقاح أميركي رابع يخوض معركة «كورونا»

خطا لقاح أميركي تطوره جامعة «ستانفورد»، خطوة نحو اللحاق بسباق لقاحات «كورونا»، بعد أن أظهر نتائج إيجابية في حيوانات التجارب، وبات مؤهلاً للتقدم خطوة إلى الأمام من خلال إجراء التجارب السريرية.
ولقاح «ستانفورد» هو اللقاح الأميركي الرابع بعد لقاحي «فايزر – بايونتيك» و«موديرنا»، اللذين يتقدمان السباق، بعد أن حصلا على الاعتماد الرسمي، وبدأت حملات التلقيح بهما، وبعدهما يأتي لقاح شركة «نوفافكس»، الذي بدأ المرحلة الثالثة من تجاربه السريرية مؤخراً.
ويعتمد لقاحا «فايزر – بايونتيك» و«موديرنا» على تقنية الحمض النووي الريبي، وهي تقنية تُستخدم لأول مرة في العالم، وتعتمد على معلومات وراثية (mRNA) تسمح لخلايا الجسم بإنتاج البروتين الفيروسي في «سيتوبلازم» الخلايا، ثم عرضها لجهاز المناعة حتى يتم تدريبه والتعرف عليه وبناء ذاكرة مناعية ضد الفيروس، وهي أسرع في إنتاجها، لكنها مكلِّفة في التصنيع والتخزين وقد تتطلب جرعات متعددة.
وفي المقابل، فإن لقاحي «ستانفورد» و«نوفافكس» يعتمدان على تقنية الجسيمات النانوية، وهي تقنية تأخذ وقتاً أطول في الإنتاج، لكنها تعطي المناعة من جرعة واحدة، ويكون سعر اللقاح المصنّع باستخدامها منخفضاً، ويمكن تخزينه في درجة حرارة الثلاجة العادية.
وأظهر لقاح «نوفافكس» نتائج إيجابية في مراحل التجارب السريرية الأولى والثانية، وبدأت الثالثة في وقت سابق من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أما لقاح «ستانفورد» فقد تم الإعلان عن نتائج تجاربه الحيوانية في 5 يناير (كانون الثاني) بدورية «إيه سي إس – سنترال ساينس».

قبل الوباء كان مختبر الكيمياء الحيوية بجامعة ستانفورد يركز على تطوير لقاحات لفيروس نقص المناعة البشرية والإيبولا والأنفلونزا الوبائية، لكن مع جائحة «كورونا»، بدأوا في توجيه انتباههم لإنتاج لقاح ضد هذا الفيروس.
يقول بيتر كيم، أستاذ الكيمياء الحيوية، والباحث الرئيسي في مشروع إنتاج اللقاح، في تقرير نشره، في 6 يناير، الموقع الإلكتروني لجامعة «ستانفورد»: «هدفنا هو صنع لقاح من جرعة واحدة لا يتطلب إمكانيات تخزينية عالية، وإذا نجحنا في القيام بذلك بشكل جيد، فيجب أن يكون رخيصاً أيضاً، فالمستهدفون للقاحنا هم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل».
ويحتوي لقاحهم على جزيئات نانوية مرصعة بنفس البروتينات التي تشكل طفرات السطح المميزة لفيروس «كورونا»، وهذه البروتينات هي النتوءات التي تسهل العدوى عن طريق الربط مع الخلية المضيفة وإنشاء ممر للجينوم الفيروسي للدخول واختطاف آلية الخلية لإنتاج المزيد من الفيروسات.
وتعمل لقاحات الجسيمات النانوية على تحقيق التوازن بين فاعلية اللقاحات الفيروسية وسلامة اللقاحات وسهولة إنتاجها، وتشير الاختبارات الأولية التي أُجريت على الفئران إلى أن لقاح الجسيمات النانوية في جامعة «ستانفورد» يمكن أن ينتج مناعة ضد فيروس «كورونا» بعد جرعة واحدة فقط.
ويأمل الباحثون أيضاً في إمكانية تخزين اللقاح في درجة حرارة الغرفة، ويقومون بالتحقيق فيما إذا كان يمكن شحنه وتخزينه في شكل مسحوق مجفف بالتجميد.
وبالمقارنة، فإن اللقاحات الأبعد في التطور بالولايات المتحدة، مثل «فايزر – بايونتيك» و«موديرنا» يجب تخزينها جميعاً في درجات حرارة باردة، تتراوح من نحو 8 إلى - 70 درجة مئوية (46 إلى - 94 درجة فهرنهايت).
وتقول أبيجيل باول، الباحثة في مختبر كيم، والمؤلفة المشاركة بالدراسة: «التجارب الحيوانية مرحلة مبكرة، ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نعتقد أنها نقطة انطلاق قوية لما يمكن أن يكون نظام لقاح من جرعة واحدة». وعن كيفية التصنيع، توضح باول، أن بروتين «سبايك» بفيروس «كورونا» والذي يشكّل نتوءات توجد على سطحه، كبير جداً، ويتم دمج هذه النتوءات مع الجسيمات النانوية من «الفيريتين» -هو بروتين يحتوي على الحديد- تم اختباره سابقاً على البشر.
ويدخل هذا اللقاح سباق لقاحات «كورونا» بنفس مزايا لقاح «أكسفورد – أسترا زينيكا»، وهي: السعر المنخفض، وعدم الحاجة لقدرات تخزينية مرتفعة. لكن الدكتور أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد «إدوارد جينر» بجامعة «أكسفورد»، فيشير إلى أن لقاح «أكسفورد» يتميز عنه بميزة إضافية، وهي أنه يحفز ذراعي جهاز المناعة.
يقول سالمان لـ«الشرق الأوسط»: «لقاحات الأجسام النانوية مثل لقاح (ستانفورد) و(نوفافكس) تحفز إنتاج الأجسام المضادة بشكل أساسي، وقليل من خلايا الذاكرة المناعية (تي سيل)، بينما يعمل لقاح (أكسفورد) بشكل كبير على تحفيز ذراعي جهاز المناعة».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.