رفعت سيراليون كل إجراءات العزل الصحي بعد تراجع وباء إيبولا في البلدان الأفريقية الثلاث الأكثر إصابة بالمرض بهدف إنعاش الاقتصاد وعودة الحياة الاجتماعية تدريجيا إلى طبيعتها.
وقال رئيس سيراليون آرنست باي كوروما: «ندخل الآن مرحلة انتقالية. نظرا للتقدم المحرز علينا أن نتحرك لإتاحة المجال أمام عودة النشاط الاقتصادي والحياة الاجتماعية»، معلنا سلسلة إجراءات سيتم تنفيذها ابتداء من يوم أمس. وفي خطاب بثه التلفزيون الليلة قبل الماضية، قال كوروما إن «القيود المفروضة على حركة الناس ستخفف من دعم النشاط الاقتصادي ولن تفرض قيودا جديدة على المستوى العام أو المحلي». وأعلن الرئيس تخفيف القيود على التجارة في غرب البلاد حيث توجد العاصمة فريتاون، لكنه حذر مع ذلك من أن «المعركة لم تنته»، داعيا إلى الحفاظ على تدابير السلامة والنظافة الصحية والوقاية، خصوصا عدم لمس المرضى والمتوفين بالمرض.
وفرضت سيراليون التي تعد 6 ملايين نسمة، الحجر الصحي في 6 من أصل 14 محافظة؛ أي على نصف السكان تقريبا، بعد إعلان حالة الطوارئ في نهاية يوليو (تموز) الماضي في إطار مكافحة المرض. وقال باي كوروما إن «الهدف هو خفض الإصابات الجديدة بإيبولا إلى الصفر حتى نهاية مارس (آذار) المقبل»، معلنا «إلغاء علاوات الخطر المهني الممنوحة للممرضين والأطباء المشاركين في مكافحة إيبولا بحلول ذلك التاريخ والاستعداد لفتح المدارس في الوقت نفسه». وكانت غينيا أعلنت إعادة فتح المدارس في 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بينما تستعد ليبيريا لذلك في 2 فبراير (شباط) المقبل. ويأتي ذلك بعد تسجيل تراجع في الإصابات الجديدة وبعد أن باتت لدى كل من هذه الدول القدرة على دفن الموتى في ظروف آمنة تمنع انتقال العدوى، وفق منظمة الصحة العالمية. لكن منظمة الصحة العالمية حذرت، أمس، من أن الوضع لا يزال «مقلقا للغاية» في غرب أفريقيا، رغم تراجع عدد الإصابات الجديدة بإيبولا، ودعت المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات دعما لجهود المكافحة.
وقال بروس إيلوارد، رئيس عمليات مكافحة إيبولا لدى منظمة الصحة العالمية، إن «المشكلة هي في الموارد المالية والبشرية»، معربا عن خشيته من موسم المطر المقبل الذي يتوقع أن يعيق جهود المكافحة. وقال إيلوارد: «نلحظ تراجعا في عدد الإصابات الجديدة وكذلك المساهمات المالية في الوقت نفسه، لن نتمكن بهذه الطريقة من خفض الإصابات إلى الصفر». وذكر أن موارد المنظمة ستنفد في منتصف فبراير المقبل، وأنها تحتاج إلى 350 مليون دولار لمواصلة تقديم برامجها خلال الأشهر الستة المقبلة. وأضاف أنه سيكون من الممكن «في أحسن الأحوال» السيطرة تماما على الوباء خلال 3 إلى 4 أشهر. وطلبت المنظمة إرسال 300 عامل صحي وطبيب إضافيين في الدول الثلاث الأكثر إصابة، وهي: سيراليون، وغينيا، وليبيريا، لكي يبلغ عددهم ألف شخص في 63 بؤرة إصابة. وقال: «نحن لسنا بمنأى تماما عن حدوث انتكاسة شاملة في مكافحة الوباء. لا نزال في وضع مقلق للغاية، وخصوصا ونحن نقترب من موسم الأمطار، قريبا جدا. فهي تصل في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) وتجعل التحرك أكثر تعقيدا بكثير».
وأحصت منظمة الصحة العالمية 8668 وفاة بإيبولا من أصل 21759 إصابة منذ ظهوره نهاية 2013 وحتى 19 يناير الحالي جمعيها تقريبا في غرب أفريقيا.
وخفض البنك الدولي خلال الأسبوع الحالي التأثير الاقتصادي للفيروس على دول أفريقيا جنوب الصحراء، لكنه قال إن «سيراليون وليبيريا وغينيا ستواصل تحمل أعباء كبيرة. وقدر البنك الدولي خسائر هذه الدول لعام 2015 بـ1.6 مليار دولار ستتحمل سيراليون القسط الأكبر منها (920 مليون دولار) تليها غينيا مع خسائر مقدرة بنحو 540 مليون دولار وليبيريا بـ180 مليون دولار».
8:36 دقيقه
رفع إجراءات العزل الصحي وإعادة فتح المدارس في غرب أفريقيا بعد تراجع إيبولا
https://aawsat.com/home/article/272796/%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7
رفع إجراءات العزل الصحي وإعادة فتح المدارس في غرب أفريقيا بعد تراجع إيبولا
منظمة الصحة العالمية: الوضع لا يزال مقلقا
رفع إجراءات العزل الصحي وإعادة فتح المدارس في غرب أفريقيا بعد تراجع إيبولا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
