اعتقال طلاب يحتجون ضد تعيين رئيس جامعة تركية

المعارضة تتهم إردوغان بتنفيذ «انقلاب على الديمقراطية»

قوات الأمن التركية تشتبك مع الطلاب على المدخل الرئيسي للجامعة (رويترز)
قوات الأمن التركية تشتبك مع الطلاب على المدخل الرئيسي للجامعة (رويترز)
TT

اعتقال طلاب يحتجون ضد تعيين رئيس جامعة تركية

قوات الأمن التركية تشتبك مع الطلاب على المدخل الرئيسي للجامعة (رويترز)
قوات الأمن التركية تشتبك مع الطلاب على المدخل الرئيسي للجامعة (رويترز)

لا تزال أزمة تعيين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيساً لجامعة بوغازيتشي (البسفور) من خارج هيئة التدريس بها تتفاعل بشدة في الأوساط السياسية وعلى مستوى الشارع، حيث وصفتها المعارضة بأنها «انقلاب على الديمقراطية» من جانب إردوغان، ووجهت انتقادات حادة للتعامل العنيف من جانب الشرطة مع الطلاب المحتجين على قراره. وأعلن رئيس الجامعة المعين مليح بولو رفضه الاستقالة نزولاً على رغبة طلاب الجامعة وأكاديمييها الذين تمسكوا، خلال احتجاجاتهم، بمبدأ انتخاب رئيس الجامعة وعمداء الكليات. ونظم طلاب الجامعة، وهي من أبرز وألمع جامعات تركيا الاثنين الماضي، مظاهرة احتجاجية شارك فيها سياسيون سابقون ودعمها طلاب جامعات أخرى في إسطنبول، ونظم الأكاديميون العاملون بالجامعة احتجاجاً، الثلاثاء، للتعبير عن رفضهم تعيين بولو، الذي قالوا إنه عُيّن بأسلوب «فرض الوصاية» على جامعتهم من جانب إردوغان.
وقوبلت مظاهرة الطلاب بعنف شديد من الشرطة التي شنت حملة مداهمات لاحقة اعتقلت فيها 28 طالباً من بين المتظاهرين.
وشدد بولو على أنه لن يستقيل من منصبه، منوهاً بدور الشرطة في إخماد احتجاجات الطلبة، قائلاً «لقد فعلت قوات الشرطة الصواب... مع الوقت سنعرف بعضنا أكثر، وسيرون كيف سيسفر التعاون عن أعمال مثمرة». وأضاف أنه لم يستدع قوات الشرطة إلى حرم الجامعة للتصدي للمحتجين الذين احتشدوا أمام بابها.
كان إردوغان وقّع مرسوماً رئاسياً، نشر السبت، يقضي بتعيين بولو، المقرب منه والحاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال رئيساً للجامعة التي سبق أن صنفت ضمن أفضل مائة جامعة في العالم. وينتمي بولو إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، وخاض الانتخابات البرلمانية مرشحاً عن الحزب، لكنه فشل في الفوز بها. وفجّر تعيينه غضباً شديداً داخل الجامعة؛ إذ اعتبر تدخلاً في شؤونها، لأن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1980، التي يجرى فيها تعيين رئيس للجامعة من خارجها. وكانت الجامعة تختار رئيسها عن طريق اقتراع بين أعضاء هيئة التدريس فيها؛ لذلك اعتبر التعيين اعتداءً على الديمقراطية وفرضاً لوصاية الحكومة عليها. ورفض اتحاد طلاب الجامعة القرار الرئاسي الذي صدر عكس إرادتها، ونشروا تغريدات على «تويتر» تحت وسم «لا نريد رئيس جامعة بالوصاية» حصد مشاركات واسعة جداً من المواطنين. ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، تم إسناد رئاسة جامعات تركية إلى 12 شخصية مقربة من حزب إردوغان، بينهم 7 نواب سابقين عن الحزب بالبرلمان بعد أن بات من حق إردوغان اختيار اسم رئيس الجامعة من بين 3 أسماء تعرض عليه.
وهاجم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، قرار إردوغان قائلاً، إن تركيا تعيش «انقلاباً مدنياً على الديمقراطية في ظل حكم إردوغان، لا يختلف عن الانقلابات العسكرية التي شهدتها البلاد على مدار عقود مضت». وأضاف كليتشدار أوغلو، في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية أمس (الأربعاء)، أن المجلس الأعلى للجامعات في تركيا أنشئ في عهد قادة انقلاب 12 سبتمبر (أيلول) 1980، لافتاً إلى أن جميع التعديلات التشريعية التي أجريت في تلك الحقبة لا تزال سارية إلى اليوم، وأن نظام تعيين رؤساء الجامعات الذي كان سارياً آنذاك يطبقه إردوغان الذي يعين من يريد، شريطة أن يكون منتمياً إلى حزبه ويصفق ويمدح إردوغان وحاشيته. وبدوره، ندد النائب بحزب الشعوب الديمقراطية المعارض عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان التركي، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، بالاعتقالات. وقال جرجرلي أوغلو، في تصريحات بمقر البرلمان التركي أمس، إن نظام الحكم المعتمد على مراسيم قوانين الفصل التعسفي من العمل، أغلق جامعة بوغازيتشي بالسلاسل، وأن الحكومة تحاول السيطرة على الجامعات التي يجب أن تكون إدارتها مستقلة. وأكد أن الاحتجاج في جامعة بوغازيتشي هو رد فعل طبيعي من طلاب الجامعة على التعيين غير القانوني لرئيسها، قائلاً «هذه ليست مدرسة ثانوية... إنها جامعة... الحكومة فسرت نصوص الدستور الخاصة بالاجتماعات والمظاهرات كما يحلو لها... نعيش في دولة بوليسية بالكامل... الجريمة الحقيقية ترتكب من قبل والي إسطنبول»، وكشف عن تعرض الطلاب المعتقلين للتجريد من ملابسهم وتفتيشهم وهم عراة وانتهاك حقوقهم القانونية.
في المقابل، وصف رئيس حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية ضمن «تحالف الشعب» احتجاج الطلاب والأكاديميين بجامعة بوغازيتشي بأنه «خيانة للوطن» ومحاولة جديدة لتكرار سيناريو أحداث «جيزي بارك» التي وقعت في عام 2013 احتجاجاً على اقتطاع جزء من حديقة أتاتورك في إسطنبول في إطار مخطط لتطوير ميدان تقسيم، واعتبرها إردوغان، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، محاولة للانقلاب على حكومته.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.