إنجلترا تدخل الحجر الثالث والأزمة الصحية تتفاقم في أميركا

هولندا أطلقت حملة التلقيح والصين تغلق مدينة

ممرضة تتلقى اللقاح في الأرجنتين (د.ب.أ)
ممرضة تتلقى اللقاح في الأرجنتين (د.ب.أ)
TT

إنجلترا تدخل الحجر الثالث والأزمة الصحية تتفاقم في أميركا

ممرضة تتلقى اللقاح في الأرجنتين (د.ب.أ)
ممرضة تتلقى اللقاح في الأرجنتين (د.ب.أ)

في مواجهة تفشي فيروس «كورونا» المتحوّر، بدأ حجر ثالث في بريطانيا وعدت الحكومة بأنها ستستخدمه لتلقيح ما يقرب من 14 مليون شخص بحلول منتصف فبراير (شباط).
وبحسب المكتب الوطني للإحصاء، أصيب أكثر من 1.12 مليون شخص بالفيروس في إنجلترا الأسبوع الماضي، أو ما يعادل واحدا من كل 50 مواطنا كما تم تسجيل أكثر من 60 ألف إصابة الثلاثاء في المملكة المتحدة.
وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون نواب البرلمان أمس بأن الإغلاق في إنجلترا قد يستمر حتى نهاية مارس (آذار) في بعض المناطق، بعد ساعات من قوله إنه سينتهي قبل ذلك بستة أسابيع. وأخبر جونسون مجلس العموم، قبل التصويت على الإغلاق الكامل في إنجلترا، أن التشريع يسمح ببقاء أشد الإجراءات سارية حتى 31 مارس إذا لزم الأمر. وقال جونسون إنه لا يوجد مبرر للاعتقاد بأن أي سلالة جديدة من فيروس «كورونا» لديها مقاومة للقاحات.
الولايات المتحدة
وتتفاقم الأزمة الصحية الناتجة عن وباء (كوفيد - 19) كذلك في الولايات المتحدة التي سجّلت مساء الثلاثاء حصيلة قياسية جديدة للوفيات خلال 24 ساعة بلغت أكثر من 3930 وفقا لأرقام جامعة جونز هوبكنز المرجعية، بالإضافة إلى 250 ألف إصابة جديدة. والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا بالوباء وسجّلت 357067 وفاة بالفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 1.85 مليون شخص على مستوى العالم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وساء الوضع في البلاد لدرجة بدأت خدمات الطوارئ تقنين الأكسجين والأسرة في لوس أنجليس، فيما طلب من المسعفين التوقف عن نقل بعض المرضى الذين أصيبوا بسكتة قلبية مع احتمالات شبه معدومة بالبقاء على قيد الحياة إلى المستشفيات.
وأدت الزيادة في عدد الإصابات إلى قيام دول أخرى بتمديد قيودها، مثل ألمانيا والدنمارك اللتين ستغلقان حدودهما أمام سكان جنوب أفريقيا بسبب انتشار فيروس كورونا متحور في هذا البلد.
هولندا
في الأثناء، يتعرض بطء حملات التطعيم في دول الاتحاد الأوروبي لانتقادات متزايدة. وبدأت هولندا حملتها لتلقيح سكانها يوم الأربعاء، وهي آخر دولة في الاتحاد الأوروبي تقوم بذلك. وتم إعطاء الجرعة الأولى من لقاح فايزر-بايونتيك إلى سنا القديري وهي ممرضة تبلغ من العمر 39 عاما في دار للمسنين في بلدة فيغيل (جنوب) فيما وصفه وزير الصحة هوغو دي يونغ بأنه «لحظة مذهلة».
فقد بدأت حملة التطعيم في 27 ديسمبر (كانون الأول) في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وقبل شهر تقريبا في المملكة المتحدة. وكانت الحكومة تعرضت لانتقادات خلال مناقشة في البرلمان الثلاثاء، مع استياء النواب من تخزين اللقاحات لمدة أسبوعين في الثلاجات.
وفي فرنسا، وعد المسؤولون بتسريع عملية التطعيم وتبسيطها فيما ندد رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه (يمين) بـ«عدم الاستعداد لحملات التلقيح» وبـ«لوجيستيات معيبة».
البرتغال
وقال الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا أمس، إنه سيعزل نفسه طبيا بعد أن خالط شخصا ثبتت إصابته بفيروس «كورونا» المستجد. وفي بيان نُشر على موقعه الرسمي، قال مكتب ريبيلو دي سوزا إن المخالطة كانت مع أحد أعضاء مجموعة كاسا سيفيل وهي هيئة من المتخصصين الذين يقدمون خدمات استشارية للرئيس. وقال البيان إن ريبيلو دي سوزا ينتظر قرارا من السلطة الصحية بشأن خطورة المخالطة والمدة التي يتعين عليه أن يبقاها بالمنزل.
الصين
وفي الصين، قطعت الطرق الرئيسية المؤدية إلى شيجياتشوانغ صباح أمس (الأربعاء) في محاولة من السلطات الصينية لاحتواء تفشي فيروس «كورونا» الذي ظهر في هذه المدينة الكبيرة الواقعة على مسافة 300 كيلومتر جنوب بكين. كما أغلقت كل مدارس المدينة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.
وأعلنت اليابان أمس تسجيل 5885 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، لتتجاوز بذلك حصيلة الإصابات اليومية 5000 حالة لأول مرة، في ظل ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس خلال الأسابيع الماضية.
وقد سجلت اليابان حصيلة إصابات قياسية لليوم الثاني على التوالي، وذلك قبل يوم من إعلان رئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا قرار حكومته بشأن فرض حالة طوارئ في طوكيو وثلاث مقاطعات.
أودى فيروس «كورونا» بحياة ما لا يقل عن 1.86 مليون شخص في أنحاء العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية ديسمبر 2019 حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية. وتم تسجيل أكثر من 86.39 مليون إصابة منذ بداية انتشار الوباء.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».