دبي تطلق الحزمة الخامسة للتعافي من تداعيات الجائحة

ترفع قيمة الدعم الاقتصادي إلى 1.9 مليار دولار

قال الشيخ حمدان بن محمد إن دبي تدرس الوضع الراهن بعناية (وام)
قال الشيخ حمدان بن محمد إن دبي تدرس الوضع الراهن بعناية (وام)
TT

دبي تطلق الحزمة الخامسة للتعافي من تداعيات الجائحة

قال الشيخ حمدان بن محمد إن دبي تدرس الوضع الراهن بعناية (وام)
قال الشيخ حمدان بن محمد إن دبي تدرس الوضع الراهن بعناية (وام)

كشف الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن حكومة دبي تواصل دراسة أبعاد الوضع الراهن وتطوراته في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، وذلك لتطوير استراتيجيات عملية تتيح التعامل بكفاءة وفاعلية مع هذه المرحلة، واحتواء تداعيات أزمة جائحة «كورونا» على بيئة الأعمال والمناخ الاقتصادي في الإمارة.
وأوضح ولي عهد دبي أن جهود حكومة الإمارة تأتي عملاً بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى التخفيف من آثار الأزمة العالمية، وتوفير المقومات اللازمة لاستمرارية الأعمال، وتسريع وتيرة التعافي للحفاظ على المكتسبات الاقتصادية، وتحقيق أقصى استفادة من كافة الفرص المتاحة في مرحلة ما بعد انحسار الجائحة، مؤكداً الاستمرار في تسخير كافة الموارد والإمكانات لتكون دبي المدينة الأكثر استعداداً للمستقبل وجذباً للاستثمار.
وقال الشيخ حمدان بن محمد: «تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اعتمدنا اليوم حزمة خامسة من المحفزات الاقتصادية لدعم عدد من القطاعات الاقتصادية في دبي لدفع مسيرتنا التنموية تمهيداً للمرحلة المقبلة من النمو... ونحن ماضون بثقة وقوة نحو التعافي وعودة الحياة الطبيعية في دبي».
وأضاف «رغم التحديات التي فرضتها الجائحة على مستوى العالم، فإن وضعنا الاقتصادي في تحسن مستمر، ولدينا من المقومات ما يعزز قدرتنا على تحقيق الريادة، وانعكس ذلك في سرعة وتيرة تعافي مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ومع تجاوز تأثيرات الوضع العالمي الراهن، ستحمل المرحلة المقبلة فرصاً جديدة يمكن لرواد الأعمال والمستثمرين الاستفادة منها». وبلغت قيمة حزمة الحوافز الاقتصادية الجديدة التي اعتمدها ولي عهد دبي 315 مليون درهم (85.7 مليون دولار) بناءً على التوصيات التي رفعتها إليه لجنة دعم اقتصاد دبي برئاسة الشيخ أحمد بن سعيد، النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي، بهدف مواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، واشتملت على تمديد فترة سريان بعض المبادرات المعلنة في حزم التحفيز الاقتصادية السابقة والتي انتهت مدة سريانها بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، وذلك لمدة 6 أشهر أخرى اعتباراً من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو (حزيران) 2021. وذكرت المعلومات الصادرة أمس أن ذلك يأتي للاستعداد للانطلاق مجدداً في مسيرة النمو الاقتصادي ومعاودة مزاولة الأنشطة الاقتصادية كالمعتاد، ليرتفع بذلك إجمالي حزم التحفيز الاقتصادي التي قدمتها دبي منذ بداية الأزمة العالمية أوائل العام الماضي إلى أكثر من 7.1 مليار درهم (1.9 مليار دولار).
وتتضمن المبادرات التي اعتمدها ولي عهد دبي الإعفاء من رسوم الأسواق لجميع المنشآت التجارية والفنادق يمنح لمرة واحدة فقط خلال العام 2021 للقطاعات التي لم تستفد من التخفيض في الحزم السابقة خلال عام 2020 لضمان العدالة واستفادة الجميع، ووجه باسترداد المنشآت الفندقية غير الشاطئية والمطاعم العاملة فيها 50 في المائة من رسم مبيعات الفنادق - ما يعادل 3.5 في المائة من إجمالي الرسم - وكذلك الحال بالنسبة لرسم درهم السياحة.
وفي قطاع السياحة والترفيه والفعاليات، تم تمديد الإعفاء من جميع رسوم التأجيل والإلغاء لكافة الفعاليات والأنشطة الترفيهية والرياضية، بما فيها المعارض والمؤتمرات، وتمديد تجميد تطبيق رسوم التذاكر وإصدار التصاريح وغيرها من الرسوم الحكومية على الفعاليات الترفيهية والأعمال. كما اعتمد رئيس المجلس التنفيذي تمديد سريان مبادرة تجديد الرخص التجارية دون إلزامية تجديد عقود الإيجار، وإلغاء شرط الدفعة الأولى المحدد بنسبة 25 في المائة لقبول تقسيط الرسوم الحكومية الخاصة بالترخيص وتجديد الترخيص بشكل شهري ودون حد أدنى، علاوة على تمديد تخفيض الإيجار بنسبة 50 في المائة للحضانات على الأراضي التابعة لمؤسسة صندوق المعرفة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.