الروح الجماعية لسولسكاير تبني زخماً حقيقياً في مانشستر يونايتد

المدير الفني النرويجي بدأ في إيجاد حلول لألغاز الفريق... والجماهير عادت تحلم بتتويجه في الدوري

أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)
أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)
TT

الروح الجماعية لسولسكاير تبني زخماً حقيقياً في مانشستر يونايتد

أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)
أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)

عاد المدافع الإنجليزي الدولي هاري ماغواير لتقديم مستوياته القوية، بينما حافظ المهاجم ماركوس راشفورد على أدائه الثابت منذ فترة طويلة، واستعاد حارس المرمى ديفيد دي خيا بريقه وحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية بعد المنافسة الشديدة من الحارس الشاب دين هندرسون، ويواصل النجم البرتغالي برونو فرنانديز إبهار الجميع بقدراته وفنياته الهائلة داخل المستطيل الأخضر، ودخل البرازيلي أليكس تيليس في منافسة شديدة مع لوك شو في مركز الظهير الأيسر، وأصبح المدافع الأيمن آرون وان بيساكا يقدم مستويات أفضل في النواحي الهجومية، فيما يسعى الأوروغوياني إدينسون كافاني لمواصلة التألق والتميز، ويتطور مستوى لاعب خط الوسط الشاب سكوت مكتوميناي بشكل واضح للجميع، وعاد النجم الفرنسي بول بوغبا للعب بكل ثقة وبراعة. هذا هو الحال الآن في مانشستر يونايتد بعد عامين من تولي المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير قيادة الفريق.
هذه هي الأسباب التي جعلت مانشستر يونايتد يحتل صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بـ33 نقطة، بالتساوي مع ليفربول، ويُنظر إليه على أنه أحد أقوى المنافسين على الفوز باللقب بعد مرور 16 جولة من الموسم، وللمرة الأولى منذ اعتزال المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، في مايو (أيار) 2013، عندما قاد النادي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه.
وفي كل المواسم التي تلت ذلك، لم يقترب مانشستر يونايتد من متصدر جدول الترتيب في هذا المرحلة بأقل من 6 نقاط، وكان ذلك في موسم (2015-2016)، عندما كان ليستر سيتي يتصدر جدول الترتيب، ويتخلف عنه مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال، بفارق 6 نقاط.
والآن، هناك أمل حقيقي بين جمهور مانشستر يونايتد في قدرة النادي على المنافسة الحقيقية في الفوز باللقب للمرة الأولى منذ اعتزال فيرغسون، وأن يكون النادي العريق نداً قوياً لأقوى المنافسين تحت قيادة سولسكاير، بعدما كان يعاني بوضوح تحت قيادة كل من ديفيد مويز وفان غال وجوزيه مورينيو. وفي الحقيقة، يعتمد أي فريق ناجح على قاعدتين أساسيتين: التعاقد مع لاعبين على مستوى النخبة، والالتزام المستمر بأخلاقيات العمل الجماعي.
وأعتقد أن الالتزام بأخلاقيات العمل الجماعي هو السبب الرئيسي في تطور مستوى مانشستر يونايتد بهذا الشكل. لقد كانت استعادة الروح المعنوية للنادي و«طريقة مانشستر يونايتد» هي نقطة انطلاق المدير الفني النرويجي بعد توليه قيادة الفريق خلفاً لمورينيو في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وقد بدأ بالفعل يجني أرباح ذلك خلال الموسم الحالي. وقد حدث هذا حتى قبل بداية هذا الموسم الذي تأثر كثيراً بتداعيات تفشي فيروس كورونا، عندما تعامل سولسكاير بذكاء مع تداعيات اعتقال هاري ماغواير وسجنه وإدانته في محكمة يونانية، بتهمة الاعتداء ومقاومة الاعتقال ومحاولة تقديم رشوة. فبينما كان المدافع الإنجليزي الدولي يؤكد براءته ويقدم استئنافاً، كان المدير الفني النرويجي يقف بجانبه، ويواصل تقديم كل الدعم اللازم له، حتى عندما كان ماغواير يقدم مستويات سيئة في بداية الموسم.
لقد كانت هذه بمثابة رسالة للوحدة والعمل الجماعي من جانب سولسكاير لباقي لاعبي الفريق، وكان رد فعل ماغواير هو الوصول لأعلى مستوى له مع الفريق في الآونة الأخيرة. صحيح أن المدافع الإنجليزي الدولي سيظل يعاني دائماً أمام السرعات الكبيرة، وسيظل عرضة لارتكاب بعض الأخطاء الساذجة، لكن يجب الإشادة به في الوقت الحالي نظراً للأداء الجيد الذي يقدمه، وقيادته للفريق بشكل رائع.
وعلاوة على ذلك، يقدم النجم الشاب ماركوس راشفورد أداءً مميزاً ثابتاً منذ فترة طويلة. لقد أحرز راشفورد الموسم الماضي 22 هدفاً في كل المسابقات، وكان ذلك أفضل سجل تهديفي له في مسيرته الكروية، كما سجل 14 هدفاً بقميص مانشستر يونايتد في كل المسابقات خلال الموسم الحالي. لكن الشيء الملحوظ للجميع هذا الموسم أن راشفورد قد أصبح أكثر شراسة وفاعلية هجومية أمام المرمى. ومنذ تصعيد راشفورد للفريق الأول تحت قيادة لويس فان غال في فبراير (شباط) 2016، كان يتعرض لانتقادات شديدة بسبب إهداره لكثير من الفرص السهلة، بل وفقدانه للكرة في كثير من المواقف أمام المنافسين.
والآن، يقدم راشفورد مستويات رائعة تذكرنا بالنجم الكبير واين روني، ففي كل مرة يتسلم فيها الكرة يشكل خطورة هائلة على مرمى الفريق المنافس، وتكون هناك فرص كبيرة لتسجيل الأهداف. ولا يزال راشفورد في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فمن المنتظر أن يكون أحد الركائز الأساسية لمانشستر يونايتد على المدى الطويل.
وكما هو الحال مع دين هندرسون في مركز حراسة المرمى، فإن التعاقد مع تيليس في فترة الانتقالات الصيفية الماضية قد أعطى سولسكاير خياراً إضافياً في مركز الظهير الأيسر. ويمتلك اللاعب البرازيلي قدرات هجومية أفضل من لوك شو الذي يجيد القيام بالواجبات الدفاعية بشكل أفضل. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن هذه المنافسة في كل مركز هي التي تؤدي إلى ارتفاع مستوى اللاعبين. وفي مركز الظهير الأيمن، ربما يبالغ بعضهم بشأن الحديث عن تردد آرون وان بيساكا في التقدم للأمام وإرسال كرات عرضية داخل منطقة الجزاء، والدليل على ذلك الكرة العرضية التي أرسلها على رأس أنتوني مارسيال داخل منطقة الجزاء، والتي سجل منها اللاعب الفرنسي هدف التقدم في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الجمعة الماضية.
ويبلغ وان بيساكا من العمر 23 عاماً. وكما هو الحال مع راشفورد، يتطور مستوى الظهير الأيمن بشكل كبير تحت قيادة سولسكاير. أما إدينسون كافاني، البالغ من العمر 33 عاماً، الذي يمتلك خبرات هائلة، فيبدو أنه لا يحتاج لأي حافز أو دافع خارجي، فالمهاجم الأوروغوياني المخضرم لديه ما يكفيه من الدوافع، ويبدو أنه سيكون أفضل صفقة في الموسم الحالي، خاصة أن مانشستر يونايتد قد ضمه في صفقة انتقال حر.
ويعد التعاقد مع كافاني بمثابة دليل على قدرة سولسكاير على منافسة المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، في التعاقد مع أفضل اللاعبين الذين يمكنهم نقل الفريق إلى مستويات أفضل، كما يناسبون طريقة اللعب التي يعتمد عليها، وهو الأمر الذي فشل فيه كل من ديفيد مويس، وفان غال، وجوزيه مورينيو.
وإذا كان الجميع يتحدث عن قدرة كلوب وغوارديولا على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين، فإن الأمر نفسه ينطبق أيضاً على سولسكاير، والدليل على ذلك نجاحه الكبير في تطوير أداء سكوت ماكتوميناي الذي نجح بفضل دعم ورعاية سولسكاير في أن يصبح أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق، بل أصبح حديث الجميع عندما أحرز هدفين في غضون 3 دقائق فقط في المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد نظيره ليدز يونايتد بستة أهداف مقابل هدفين، ليثبت اللاعب الشاب أنه قادر على القيام بكل الواجبات الدفاعية والهجومية من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس.
وعلاوة على ذلك، فإن اعتماد سولسكاير على كل من ماكتوميناي وفريد في وسط الملعب كان يعني أن بول بوغبا لن يكون خياراً تلقائياً في خط وسط الفريق. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن سولسكاير قد تعامل بشكل ذكي للغاية مع بوغبا، حيث واصل الاعتماد عليه، رغم تصريحات وكيل أعمال اللاعب الفرنسي، مينو رايولا، التي أكد فيها أن مسيرة النجم الفرنسي في «أولد ترافورد» ستنتهي بنهاية هذا الموسم. ومنذ ذلك الحين، يقدم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً مستويات مثيرة للإعجاب، كان آخرها أمام أستون فيلا، حيث ساهم في صنع الهدف الأول، وحصل على ركلة الجزاء التي أحرز منها فرنانديز هدف الفوز.
أما فرنانديز، فيعد بالطبع بمثابة «الجوهرة» في تشكيلة سولسكاير، فمنذ وصوله إلى ملعب أولد ترافورد، الملقب بـ«مسرح الأحلام»، بدأ مانشستر يونايتد يقدم مستويات أفضل، ووصل إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، والآن وصل إلى قمة جدول الترتيب، بالتساوي مع ليفربول، مع بداية عام 2021. وأصبح اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً الذي يعد الهداف الأول للفريق في جميع المسابقات بـ15 هدفاً هو أهم لاعب في الفريق، للدرجة التي جعلت أسطورة مانشستر يونايتد بول سكولز يؤكد أنه أفضل منه شخصياً.
ويجب الإشادة بسولسكاير لأنه هو من قرر التعاقد مع فرنانديز، وطور مستواه بهذا الشكل. ويلعب فرنانديز دور القائد الحقيقي في الملعب، وقد قال عقب الفوز الصعب على أستون فيلا: «كان الموقف صعباً. علينا التعلم كيف نقاتل في المباريات مبكراً؛ سنحت لنا فرص كان علينا استغلالها وإحراز الأهداف». ويبدو التناغم واضح بين فرنانديز وبوغبا في خط الوسط، وقد لعب كل منهما دوراً في تهيئة هدف مارسيال الأول. وأشاد فرنانديز بمستوى أداء بوغبا، قائلاً: «كلنا نعرف مهاراته وقدراته، ولا شك في ذلك. سيقدم مزيداً من العطاء مع تزايد ثقته بنفسه في كل مباراة».
لكن السؤال المهم الآن هو: هل يستطيع مانشستر يونايتد الاستمرار في المنافسة على اللقب حتى شهر مايو (أيار) المقبل؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أن الفريق يعاني من مشكلات كبيرة في خط الدفاع، كما أن مستواه ما زال أقل من ليفربول.
وفي السابع عشر من يناير (كانون الثاني) الحالي، سوف يلعب مانشستر يونايتد أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد». وفي حال تحقيق الفوز، أو حتى الخروج بنقطة التعادل أمام حامل اللقب على ملعبه، فسوف يكتسب الفريق مزيداً من الثقة، وستكون هذه لحظة حاسمة للغاية بالنسبة لسولسكاير ومانشستر يونايتد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.