الروح الجماعية لسولسكاير تبني زخماً حقيقياً في مانشستر يونايتد

المدير الفني النرويجي بدأ في إيجاد حلول لألغاز الفريق... والجماهير عادت تحلم بتتويجه في الدوري

أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)
أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)
TT

الروح الجماعية لسولسكاير تبني زخماً حقيقياً في مانشستر يونايتد

أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)
أسلوب سولسكاير في قيادة يونايتد منح اللاعبين الثقة لتصحيح المسار (رويترز)

عاد المدافع الإنجليزي الدولي هاري ماغواير لتقديم مستوياته القوية، بينما حافظ المهاجم ماركوس راشفورد على أدائه الثابت منذ فترة طويلة، واستعاد حارس المرمى ديفيد دي خيا بريقه وحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية بعد المنافسة الشديدة من الحارس الشاب دين هندرسون، ويواصل النجم البرتغالي برونو فرنانديز إبهار الجميع بقدراته وفنياته الهائلة داخل المستطيل الأخضر، ودخل البرازيلي أليكس تيليس في منافسة شديدة مع لوك شو في مركز الظهير الأيسر، وأصبح المدافع الأيمن آرون وان بيساكا يقدم مستويات أفضل في النواحي الهجومية، فيما يسعى الأوروغوياني إدينسون كافاني لمواصلة التألق والتميز، ويتطور مستوى لاعب خط الوسط الشاب سكوت مكتوميناي بشكل واضح للجميع، وعاد النجم الفرنسي بول بوغبا للعب بكل ثقة وبراعة. هذا هو الحال الآن في مانشستر يونايتد بعد عامين من تولي المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير قيادة الفريق.
هذه هي الأسباب التي جعلت مانشستر يونايتد يحتل صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بـ33 نقطة، بالتساوي مع ليفربول، ويُنظر إليه على أنه أحد أقوى المنافسين على الفوز باللقب بعد مرور 16 جولة من الموسم، وللمرة الأولى منذ اعتزال المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، في مايو (أيار) 2013، عندما قاد النادي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه.
وفي كل المواسم التي تلت ذلك، لم يقترب مانشستر يونايتد من متصدر جدول الترتيب في هذا المرحلة بأقل من 6 نقاط، وكان ذلك في موسم (2015-2016)، عندما كان ليستر سيتي يتصدر جدول الترتيب، ويتخلف عنه مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال، بفارق 6 نقاط.
والآن، هناك أمل حقيقي بين جمهور مانشستر يونايتد في قدرة النادي على المنافسة الحقيقية في الفوز باللقب للمرة الأولى منذ اعتزال فيرغسون، وأن يكون النادي العريق نداً قوياً لأقوى المنافسين تحت قيادة سولسكاير، بعدما كان يعاني بوضوح تحت قيادة كل من ديفيد مويز وفان غال وجوزيه مورينيو. وفي الحقيقة، يعتمد أي فريق ناجح على قاعدتين أساسيتين: التعاقد مع لاعبين على مستوى النخبة، والالتزام المستمر بأخلاقيات العمل الجماعي.
وأعتقد أن الالتزام بأخلاقيات العمل الجماعي هو السبب الرئيسي في تطور مستوى مانشستر يونايتد بهذا الشكل. لقد كانت استعادة الروح المعنوية للنادي و«طريقة مانشستر يونايتد» هي نقطة انطلاق المدير الفني النرويجي بعد توليه قيادة الفريق خلفاً لمورينيو في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وقد بدأ بالفعل يجني أرباح ذلك خلال الموسم الحالي. وقد حدث هذا حتى قبل بداية هذا الموسم الذي تأثر كثيراً بتداعيات تفشي فيروس كورونا، عندما تعامل سولسكاير بذكاء مع تداعيات اعتقال هاري ماغواير وسجنه وإدانته في محكمة يونانية، بتهمة الاعتداء ومقاومة الاعتقال ومحاولة تقديم رشوة. فبينما كان المدافع الإنجليزي الدولي يؤكد براءته ويقدم استئنافاً، كان المدير الفني النرويجي يقف بجانبه، ويواصل تقديم كل الدعم اللازم له، حتى عندما كان ماغواير يقدم مستويات سيئة في بداية الموسم.
لقد كانت هذه بمثابة رسالة للوحدة والعمل الجماعي من جانب سولسكاير لباقي لاعبي الفريق، وكان رد فعل ماغواير هو الوصول لأعلى مستوى له مع الفريق في الآونة الأخيرة. صحيح أن المدافع الإنجليزي الدولي سيظل يعاني دائماً أمام السرعات الكبيرة، وسيظل عرضة لارتكاب بعض الأخطاء الساذجة، لكن يجب الإشادة به في الوقت الحالي نظراً للأداء الجيد الذي يقدمه، وقيادته للفريق بشكل رائع.
وعلاوة على ذلك، يقدم النجم الشاب ماركوس راشفورد أداءً مميزاً ثابتاً منذ فترة طويلة. لقد أحرز راشفورد الموسم الماضي 22 هدفاً في كل المسابقات، وكان ذلك أفضل سجل تهديفي له في مسيرته الكروية، كما سجل 14 هدفاً بقميص مانشستر يونايتد في كل المسابقات خلال الموسم الحالي. لكن الشيء الملحوظ للجميع هذا الموسم أن راشفورد قد أصبح أكثر شراسة وفاعلية هجومية أمام المرمى. ومنذ تصعيد راشفورد للفريق الأول تحت قيادة لويس فان غال في فبراير (شباط) 2016، كان يتعرض لانتقادات شديدة بسبب إهداره لكثير من الفرص السهلة، بل وفقدانه للكرة في كثير من المواقف أمام المنافسين.
والآن، يقدم راشفورد مستويات رائعة تذكرنا بالنجم الكبير واين روني، ففي كل مرة يتسلم فيها الكرة يشكل خطورة هائلة على مرمى الفريق المنافس، وتكون هناك فرص كبيرة لتسجيل الأهداف. ولا يزال راشفورد في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فمن المنتظر أن يكون أحد الركائز الأساسية لمانشستر يونايتد على المدى الطويل.
وكما هو الحال مع دين هندرسون في مركز حراسة المرمى، فإن التعاقد مع تيليس في فترة الانتقالات الصيفية الماضية قد أعطى سولسكاير خياراً إضافياً في مركز الظهير الأيسر. ويمتلك اللاعب البرازيلي قدرات هجومية أفضل من لوك شو الذي يجيد القيام بالواجبات الدفاعية بشكل أفضل. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن هذه المنافسة في كل مركز هي التي تؤدي إلى ارتفاع مستوى اللاعبين. وفي مركز الظهير الأيمن، ربما يبالغ بعضهم بشأن الحديث عن تردد آرون وان بيساكا في التقدم للأمام وإرسال كرات عرضية داخل منطقة الجزاء، والدليل على ذلك الكرة العرضية التي أرسلها على رأس أنتوني مارسيال داخل منطقة الجزاء، والتي سجل منها اللاعب الفرنسي هدف التقدم في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على أستون فيلا بهدفين مقابل هدف وحيد يوم الجمعة الماضية.
ويبلغ وان بيساكا من العمر 23 عاماً. وكما هو الحال مع راشفورد، يتطور مستوى الظهير الأيمن بشكل كبير تحت قيادة سولسكاير. أما إدينسون كافاني، البالغ من العمر 33 عاماً، الذي يمتلك خبرات هائلة، فيبدو أنه لا يحتاج لأي حافز أو دافع خارجي، فالمهاجم الأوروغوياني المخضرم لديه ما يكفيه من الدوافع، ويبدو أنه سيكون أفضل صفقة في الموسم الحالي، خاصة أن مانشستر يونايتد قد ضمه في صفقة انتقال حر.
ويعد التعاقد مع كافاني بمثابة دليل على قدرة سولسكاير على منافسة المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، في التعاقد مع أفضل اللاعبين الذين يمكنهم نقل الفريق إلى مستويات أفضل، كما يناسبون طريقة اللعب التي يعتمد عليها، وهو الأمر الذي فشل فيه كل من ديفيد مويس، وفان غال، وجوزيه مورينيو.
وإذا كان الجميع يتحدث عن قدرة كلوب وغوارديولا على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين، فإن الأمر نفسه ينطبق أيضاً على سولسكاير، والدليل على ذلك نجاحه الكبير في تطوير أداء سكوت ماكتوميناي الذي نجح بفضل دعم ورعاية سولسكاير في أن يصبح أحد العناصر الأساسية في تشكيلة الفريق، بل أصبح حديث الجميع عندما أحرز هدفين في غضون 3 دقائق فقط في المباراة التي سحق فيها مانشستر يونايتد نظيره ليدز يونايتد بستة أهداف مقابل هدفين، ليثبت اللاعب الشاب أنه قادر على القيام بكل الواجبات الدفاعية والهجومية من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس.
وعلاوة على ذلك، فإن اعتماد سولسكاير على كل من ماكتوميناي وفريد في وسط الملعب كان يعني أن بول بوغبا لن يكون خياراً تلقائياً في خط وسط الفريق. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن سولسكاير قد تعامل بشكل ذكي للغاية مع بوغبا، حيث واصل الاعتماد عليه، رغم تصريحات وكيل أعمال اللاعب الفرنسي، مينو رايولا، التي أكد فيها أن مسيرة النجم الفرنسي في «أولد ترافورد» ستنتهي بنهاية هذا الموسم. ومنذ ذلك الحين، يقدم اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً مستويات مثيرة للإعجاب، كان آخرها أمام أستون فيلا، حيث ساهم في صنع الهدف الأول، وحصل على ركلة الجزاء التي أحرز منها فرنانديز هدف الفوز.
أما فرنانديز، فيعد بالطبع بمثابة «الجوهرة» في تشكيلة سولسكاير، فمنذ وصوله إلى ملعب أولد ترافورد، الملقب بـ«مسرح الأحلام»، بدأ مانشستر يونايتد يقدم مستويات أفضل، ووصل إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، والآن وصل إلى قمة جدول الترتيب، بالتساوي مع ليفربول، مع بداية عام 2021. وأصبح اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً الذي يعد الهداف الأول للفريق في جميع المسابقات بـ15 هدفاً هو أهم لاعب في الفريق، للدرجة التي جعلت أسطورة مانشستر يونايتد بول سكولز يؤكد أنه أفضل منه شخصياً.
ويجب الإشادة بسولسكاير لأنه هو من قرر التعاقد مع فرنانديز، وطور مستواه بهذا الشكل. ويلعب فرنانديز دور القائد الحقيقي في الملعب، وقد قال عقب الفوز الصعب على أستون فيلا: «كان الموقف صعباً. علينا التعلم كيف نقاتل في المباريات مبكراً؛ سنحت لنا فرص كان علينا استغلالها وإحراز الأهداف». ويبدو التناغم واضح بين فرنانديز وبوغبا في خط الوسط، وقد لعب كل منهما دوراً في تهيئة هدف مارسيال الأول. وأشاد فرنانديز بمستوى أداء بوغبا، قائلاً: «كلنا نعرف مهاراته وقدراته، ولا شك في ذلك. سيقدم مزيداً من العطاء مع تزايد ثقته بنفسه في كل مباراة».
لكن السؤال المهم الآن هو: هل يستطيع مانشستر يونايتد الاستمرار في المنافسة على اللقب حتى شهر مايو (أيار) المقبل؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أن الفريق يعاني من مشكلات كبيرة في خط الدفاع، كما أن مستواه ما زال أقل من ليفربول.
وفي السابع عشر من يناير (كانون الثاني) الحالي، سوف يلعب مانشستر يونايتد أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد». وفي حال تحقيق الفوز، أو حتى الخروج بنقطة التعادل أمام حامل اللقب على ملعبه، فسوف يكتسب الفريق مزيداً من الثقة، وستكون هذه لحظة حاسمة للغاية بالنسبة لسولسكاير ومانشستر يونايتد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.