فتح: دحلان من أدوات إسرائيل ضد الرئيس عباس

الحركة ردت بقطع رواتب 220 عسكريا مناصرين له في غزة

فتح: دحلان من أدوات إسرائيل ضد الرئيس عباس
TT

فتح: دحلان من أدوات إسرائيل ضد الرئيس عباس

فتح: دحلان من أدوات إسرائيل ضد الرئيس عباس

هاجمت حركة فتح مجددا القيادي السابق فيها محمد دحلان، واعتبرته أحد أدوات إسرائيل للضغط على الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، وذلك بعد يوم واحد من قطع السلطة رواتب نحو 220 عسكريا من قطاع غزة، محسوبين على دحلان.
وقال أسامة القواسمي، المتحدث باسم حركة فتح، في بيان إن «دحلان هو أحد الأدوات الإسرائيلية للضغط على الرئيس محمود عباس في ظل المعركة السياسية الأكبر التي يقودها، والتي كان آخر خطواتها التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية».
وأضاف القواسمي موضحا «إسرائيل تستخدم الآن كافة أدواتها للهجوم على الرئيس الفلسطيني، سواء من خلال الضغوطات الخارجية الكثيرة، أو من خلال سرقة أموال الشعب الفلسطيني للتضييق ماليا على القيادة والشعب، أو من خلال أدواتها الداخلية التي تستخدمها لممارسة مزيد من الضغوطات على صاحب القرار الفلسطيني».
وتابع القواسمي متسائلا: «هل من قبيل الصدفة أنه في ظل المعركة السياسية المحتدمة على أعلى المستويات، وبعد الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وقيام إسرائيل على لسان قياداتها المختلفة بتهديد الرئيس محمود عباس بالتصفية، واتهامه بشتى أشكال الاتهامات، وتصاعد الأصوات الإسرائيلية الرامية إلى التخلص من الرئيس والبحث عن بديل آخر، أن يسارع دحلان وحركة حماس بالتوافق والاتفاق على الهجوم على الرئيس، وأن يصدر عنهم ذات التصريحات الإسرائيلية».
وأضاف القواسمي موجها اتهامه إلى دحلان «هل صدفة أن تسمح حماس لبضع مئات من أتباع دحلان بالخروج إلى شوارع غزة للهجوم على الرئيس ورفع صور دحلان وتمزيق صور الرئيس؟ هل صدفة أن يتم ضخ المال المشبوه من دحلان في محاولة لشراء الذمم، وذلك بموافقة حماس ودعمها كما تم الاتفاق في محاولة لضرب الرئيس، وخلق حالة من البلبلة في الساحة الفلسطينية».
وجاء بيان فتح بعد أن قطعت السلطة رواتب 220 عسكريا في غزة يحسبون على دحلان. وكنتيجة لذلك نفذ الموظفون الذين قطعت رواتبهم أمس احتجاجا ضد السلطة الفلسطينية. وقال جون مصلح، المتحدث باسم هؤلاء الموظفين المتضررين، إنهم يستنكرون هذه الخطوات التي تأتي «ضمن سياسة تكميم الأفواه، وتنفيذا للتهديدات التي قطعها الرئيس محمود عباس، بعد أن خرجنا في مظاهرات تطالب بحقنا في الحياة».
ووصف مصلح قطع السلطة الفلسطينية لرواتبهم «بالعمل اللامسؤول واللاأخلاقي».
وقال إن «الراتب حق مكتسب للموظف الحكومي ولا يجوز التلاعب فيه. كما ناشد منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية وضع حد للسياسة التي تستهدف تكميم الأفواه. وطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط على السلطة الفلسطينية لإعادة الرواتب للموظفين».
وكانت السلطة الفلسطينية قد قطعت رواتب هؤلاء بعد مسيرة مؤيدة لدحلان وضد الرئيس عباس خرجت في غزة الشهر الماضي. وبهذا الخصوص قال سمير المشهراوي، القائد السابق في الأمن الوقائي والمقرب من دحلان، إنهم بدأوا في توفير شبكة أمان مالية لتعويض الموظفين المقطوعة رواتبهم.
ولم تعقب الحكومة الفلسطينية على قضية قطع الرواتب، لكن اللواء عدنان الضميري، الناطق باسم الأجهزة الأمنية، قال إن هذا الإجراء جاء ضد كل من خالف القواعد والانضباط العسكري من عناصر المؤسسة الأمنية.
ومعروف أن العلاقة بين عباس ودحلان توترت كثيرا منذ اتهامات الأول للأخير في 2011 بالتآمر على الشرعية، تم قام بفصله من فتح. وفي مارس (آذار) الماضي شن عباس أعنف هجوم ضد دحلان، فيما وصف آنذاك بمحاولة إطلاق الرصاصة الأخيرة عليه، متهما إياه بالتخابر مع إسرائيل والمسؤولية عن اغتيال قيادات في الحركة، والمشاركة في اغتيال قائد القسام السابق، وملمحا إلى مسؤوليته عن تسميم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إضافة إلى تهم بمحاولة شراء أسلحة من الإسرائيليين، وتوصيلها لسيف الإسلام القذافي أثناء الحرب الداخلية. ومن جهته، رد دحلان فورا باتهام عباس بالتضليل، واتهامه بكل التهم التي كانت قد كيلت إليه، ومن بينها محاصرة عرفات ومحاولة التخلص منه، إضافة إلى اتهامات بالفساد المالي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.