تقرير: «التجاهل» استراتيجية بايدن تجاه ترمب الذي يرفض الإقرار بالهزيمة

دونالد ترمب (يمين) وجو بايدن (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (يمين) وجو بايدن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «التجاهل» استراتيجية بايدن تجاه ترمب الذي يرفض الإقرار بالهزيمة

دونالد ترمب (يمين) وجو بايدن (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (يمين) وجو بايدن (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، لمواجهة تحديات تاريخية بعد دخوله البيت الأبيض في 20 من يناير (كانون الثاني) الحالي، حيث تتنوع تلك التحديات بين التصدي لجائحة فيروس كورونا المتفاقمة، ومعدلات البطالة المرتفعة بصورة دائمة، ووجود توترات مع دولتي الصين وروسيا، بالإضافة إلى سلفه الذي يبدو أنه لن يرحل بسهولة.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنه إدراكاً من بايدن لحجم الفوضى والإرباك اللذين أثبت الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب، أنه قادر على إحداثهما، فقد أعد الرئيس المنتخب ومستشاروه استراتيجية يعتقدون أنها الطريقة الوحيدة لتحييد ذلك التهديد، وهي «تجاهله».
وهناك آراء ترى أن أحد الدروس المستفادة من حملة بايدن الرئاسية التي كللت بالفوز، هو وجود حافز ضئيل للعمل مع ترمب.
ومن المتوقع أن يصل التوتر إلى ذروته في السادس من يناير، عندما يقر الكونغرس رسمياً بفوز بايدن، حيث يشن أنصار ترمب احتجاجات في شوارع واشنطن - بتشجيع من الرئيس - وداخل مجلسي الشيوخ والنواب.
ومن جانبها، قالت مستشارة البيت الأبيض، كيت بيدينجفيلد، إن بايدن «يصر على أننا لن نتحدر إلى حد الابتذال مع دونالد ترمب في كل يوم». وتضيف: «إنه ليس كذلك، وهذا ليس ما يريد الشعب الأميركي رؤيته في الرئيس».
إلا أن الإدارة المقبلة سوف تواجه مشاكل أثناء تجاهلها لترمب، الذي على استعداد أن يظل - على الأقل - مصدر إزعاج بالنسبة لبايدن، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وبعد أن رفض ترمب الاعتراف بهزيمته وإعلانه أن الانتخابات التي خسرها كانت غير شرعية، أوضح أنه لا يخطط للانسحاب بهدوء، وأخبر مساعديه أنه سوف يرشح نفسه للرئاسة مرة أخرى في عام 2024.
ويشار إلى أن الرؤساء الأميركيين قاموا، على مدار أجيال، بترك مناصبهم وتسليم السلطة لخليفة آخر لهم ينتمي للحزب المعارض، بهدوء.
إلا أن سلوك ترمب تسبب في انتقال السلطة بالصورة الأكثر إرباكاً في تاريخ أميركا الحديث، كما أنه يهدد بإعاقة بايدن أثناء مواجهته لقائمة طويلة من الأزمات، بحسب «بلومبرغ».
ومن جانبه، قال ستيف إسرائيل، وهو عضو ديمقراطي سابق في الكونغرس عن ولاية نيويورك، ومدير معهد السياسة والشؤون العالمية في جامعة كورنيل، «إنها واقعة غير مسبوقة... فنحن لم يكن لدينا أبداً رئيس سابق يتفرغ لاقتراح فشل خليفته».
ويرى الفريق الخاص ببايدن أن محاولات ترمب لقلب إرادة الناخبين - وهو ما يتضمن جهوده للاستعانة بنواب جمهوريين من أجل الطعن على تصديق الكونغرس على نتائج الانتخابات يوم الأربعاء المقبل - سوف تؤدي إلى المزيد من الضرر بالنسبة لإرث الرئيس المنتهية ولايته أكثر من بايدن.
كما يعتقد أفراد الفريق الخاص ببايدن أن هناك دلائل تشير بالفعل إلى أن أسلوب التنمر الذي يتبعه ترمب وقدرته على جذب انتباه الرأي العام، آخذان في التضاؤل، وهو ما يتضمن تراجع التغطية الإعلامية لأفعاله
الغريبة المتعلقة بالانتخابات، واستعداد الجمهوريين في الكونغرس لمقاومة الرئيس في المعارك التشريعية الأخيرة.
وسوف يعارض أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين - بقيادة تيد كروز - التصديق على فوز بايدن، إلا أن استراتيجية بايدن من أجل حرمان ترمب من الحصول على الاهتمام، ستواجه اختبارات متكررة وفورية، على الأرجح.
وقد أمضى الرئيس المنتهية ولايته الأسابيع الأخيرة في تهديد النواب الجمهوريين الذين كانت لهم الجرأة على تجاوزه، بعد أن استشعر أن ما تبقى من سلطته تكمن في قاعدة لا تزال هائلة من المؤيدين.
وأكد ترمب مراراً على أنه حصل على 74 مليون صوت، وهو رقم قياسي بالنسبة لمرشح رئاسي مهزوم، وأكد أن وجوده في الانتخابات ساعد الجمهوريين على الفوز في الانتخابات وإعادة انتخابهم في المناصب الاتحادية، بحسب «بلومبرغ».
وبعد أن اعترف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، بفوز بايدن وشجع أعضاء فريقه على تجنب معركة فوضوية بشأن التصديق على التصويت، قام أحد المساعدين في البيت الأبيض بتوزيع رسم على النواب في الكونغرس، يشير إلى أن ماكونيل النائب عن ولاية كنتاكي حصل على فترة ولايته السابعة بفضل دعم ترمب.
ويشار إلى أن الجاذبية التي يحظى بها ترمب تجاه الجمهوريين تم تعزيزها فقط من خلال جمع التبرعات بصورة قوية منذ يوم الانتخابات.
وقد أعلنت حملته الانتخابية أنها قد جمعت 5.‏207 مليون دولار في الشهرين التاليين لهزيمة الرئيس، وذلك بعد جمع ضعيف للتبرعات بالنسبة لبايدن قبل التصويت.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».