تقنية «الفار» المثيرة للسخرية تعادل ارتباك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

كرة القدم اكتسبت شعبيتها الطاغية لأنها تُلعب بشكل سلسل وتلقائي ولا تتوقف كثيرا... لكن قوانين الحداثة ستدمرها

كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)
كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)
TT

تقنية «الفار» المثيرة للسخرية تعادل ارتباك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)
كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)

عندما انضممت للعمل في صحيفة «الأوبزرفر» في عام 1990، كانت إنجلترا تعيد اكتشاف شغفها بلعبة كرة القدم، وذلك بفضل دموع النجم الكبير بول جاسكوين والتغطية الرائعة والمثقفة من جانب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لنهائيات كأس العالم عام 1990 بإيطاليا، بعد حقبة الثمانينيات المتهورة، التي كانت تشهد كارثة مروعة تلو الأخرى بسبب الافتراض العام بأن مشجعي كرة القدم هم عبارة عن مجموعة من المزعجين الذين لا يستحقون أي رعاية أو اهتمام من أي شخص!.
وفي غضون عامين آخرين، وبالتحديد في عام 1992، أدى ظهور الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد إلى زيادة ازدهار وانتشار اللعبة بشكل كبير، وهو الأمر الذي جعل الملاعب أكثر أماناً وجاذبية لقطاع أوسع من المجتمع. ورغم أن ذلك شجع الفتيات والعائلات على العودة إلى مشاهدة المباريات مرة أخرى، فيجب الإشارة إلى أن ذلك لم يكن يعني بالضرورة أن كل التغييرات التي حدثت بعد ذلك كانت جيدة أو نحو الأفضل.
وبالعودة إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي، لم يكن يتعين على أي شخص أن يشعر بالقلق من تحول كرة القدم إلى عرض بالوكالة للدول القومية التي لديها الكثير من المال ولكن لديها سجلات سيئة في مجال حقوق الإنسان، على سبيل المثال. وفي ذلك الوقت كان من المؤكد أنه سيُنظر إلى إقامة كأس العالم في قطر على أنها فكرة سخيفة، لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم يكن قد تحول بعد إلى هيئة مرتبكة بهذا الشكل على المستوى الدولي، كما كان سيُنظر إلى فكرة إقامة دوري أبطال أوروبا بين مجموعة صغيرة من أندية النخبة في كل دوري أوروبي تزداد ثراءً وقوة على حساب أي شخص آخر، على أنها فكرة غير عادلة وغير مرغوب فيها.
ومع ذلك، أعتقد أن أكثر شيء كان سيسترعي انتباه متابعي كرة القدم قبل 30 عاماً هو أنهم سيرون في مرحلة ما في المستقبل مباريات كرة القدم وهي تتوقف لعدة دقائق متتالية بينما يقوم عدد من الحكام الموجودين في مقر على بُعد أميال بإعادة مشاهدة اللقطات المثيرة للجدل لتحديد ما إذا كان ينبغي احتساب هذا الهدف أو ذاك أم لا!.
ويجب أن نشير إلى أن الاحتفال بعد إحراز الهدف يمثل أحد متع مشاهدة المباريات على الهواء مباشرة. ولم يكن الأمر يتطلب من حكم اللقاء إلا نظرة حكيمة إلى مساعده على الخط لكي يعرف ما إذا كان الهدف شرعياً ويجب احتسابه أم لا. ويجب أن نعرف أن كرة القدم ليست مثل الكريكيت أو التنس، أو باقي الألعاب التي تتوقف كثيراً وتتضمن مئات القرارات المتعلقة بالخطوط في كل مسابقة. وقد اكتسبت كرة القدم شعبيتها الطاغية لأنها تُلعب بشكل سلسل وتلقائي ولا تتوقف كثيراً.
ومن الناحية النظرية على الأقل، يمكن أن يمر عدد من الدقائق المتتالية في مباراة لكرة القدم بدون أن يطلق حكم اللقاء صافرته أو بدون أن تخرج الكرة من الملعب، تماماً كما كان يحدث في السابق، وكان من الممكن أن يمر معظم فترات الموسم بدون أن نتحدث كثيراً عن سوء التحكيم أو الأهداف المسجلة بالخطأ.
صحيح أنه كان هناك عدد من الحالات الشهيرة التي تلتقط فيها كاميرات التلفزيون أخطاء تحكيمية واضحة ويتم تسليط الضوء عليها على الشاشة، في الوقت الذي لا يعرف فيه الجمهور الموجود في الملعب شيئاً عن ذلك، لكن هذا القصور تمت معالجته إلى حد كبير من خلال تقنية خط المرمى ووجود شاشة يمكن لحكم المباراة العودة إليها في الحالات المثيرة للجدل.
لكن بدلاً من ذلك، أصبحت لدينا تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، الذي أرى أنه يعادل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأرى أنه تسبب في ضرر بالغ للعبة كرة القدم وأن الأمر يزداد سوءاً وسخافة كل أسبوع، في الوقت الذي لا يخرج فيه أي مسؤول لكي يقول إن هذا لم يكن هو التصور الأساسي على الإطلاق عندما تم اقتراح العمل بمثل هذه التقنية. إن الأمر يبدو وكأن كرة القدم تسعى لتدمير نفسها بهذه الطريقة. ورغم أن كرة القدم في إنجلترا عبارة عن منتج رائد في السوق ومن المفترض أن تكون جزءاً من صناعة الترفيه، فقد تحولت بهذه التقنية إلى شيء ممل بسبب توقف المباريات من أجل إعادة اللقطات المثيرة للجدل.
إن المبدأ برمته الذي تقوم عليه تقنية حكم الفيديو المساعد، الذي يفحص كل هدف بأثر رجعي للتحقق مما إذا كان هناك أي سبب لعدم احتسابه، هو مبدأ خاطئ ولا يمت للرياضة بصلة ويؤثر على متعة وسلاسة اللعبة. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: من الذي قرر أن إدخال هذه التقنية للعبة هو فكرة جيدة، خاصة فيما يتعلق بالاستعانة بحكام ليسوا موجودين من الأساس في ملعب المباراة؟ ومن الذي قرر أن كرة القدم تعاني من مشاكل تتعلق بالخطوط، وبالتالي يجب التعامل معها مثل الكريكيت والتنس؟.
أما بالنسبة لأولئك الذين يؤكدون أنه من المهم أن يتم اتخاذ قرارات صحيحة بغض النظر عن الوقت الذي تتوقف فيه المباراة، وأن التسلل هو أمر واضح ويجب احتسابه بدقة سواء كان المهاجم متقدما بإصبع قدمه أو بنصف ياردة، فإنني أود أن أشير إلى النقاط التالية: هل تقدم المهاجم بإبطه أو بإصبع قدمه الكبير يعد خداعا لحكم المباراة؟ وهل يسعى المهاجم من خلال ذلك للحصول على ميزة غير عادلة؟ وبالنظر إلى أن المسافات تكون صغيرة جداً ولن يعرف اللاعبون دائماً اللحظة الدقيقة التي تُلعب فيها الكرة، فهل يكون لدى اللاعبين أي فكرة في ذلك الوقت عما إذا كانوا متسللين أم لا؟.
إذا كانت الإجابة على كل هذه الأسئلة الثلاثة بالنفي، كما هو الأمر في كثير من الأحيان، فهل يتطلب الأمر منا أن نوقف اللعبة لفترة طويلة في بحث لا طائل من ورائه عن الحقيقة المطلقة؟ إن بعض الأهداف الجميلة، بل وبعض الأهداف الحاسمة، قد ألغيت بسبب تجاوزات تافهة وغير مقصودة لا يمكن لأحد في الملعب رؤيتها.
وعلى عكس الخطوط المهمة في الكريكيت والتنس، فإن خط التسلل غير مرسوم على الأرض في كرة القدم، وبالتالي من غير المنطقي تطبيق الخطوط الإلكترونية بأثر رجعي في كل لعبة يتقدم فيها المهاجم بفارق بسيط عن المدافع. إن أي رياضة يمكنها أن تشكل قواعدها وقوانينها الخاصة من أجل خدمة اللعبة، فهي لا تحكمها قوانين الكون. لكن الطريقة التي يتم بها استخدام تقنية الفيديو المساعد تبدو وكأنها شيء سينتهي بنا الأمر إلى الضحك عليه في المستقبل.
ورغم كل ذلك، يقال لنا إن تقنية الفار ستتحسن وتتطور وتصبح أكثر سرعة بمرور الوقت، لكنني أشعر بأن هذه التقنية قد ضلت طريقها من الأساس وتنظر في أمور غير منطقية. وكما رأينا خلال المواسم القليلة الماضية، فإن القرارات لا تزال تخضع لتفسيرات البشر، فما هو الهدف من هذه التقنية في نهاية المطاف؟.
إنني سأفتقد تغطية المباريات عندما أتقاعد، لكنني لن أفتقد الكتابة عن تقنية حكم الفيديو (الفار). وبالتالي، أؤكد على أن هذه هي وجهة نظري النهائية فيما يتعلق بهذا الموضوع. وداعا، وشكرا لكم على القراءة.

خمس ذكريات مفضلة

الهدف المفضل: هناك الكثير من الأهداف الرائعة التي يمكنني أن أختار من بينها، لكنني أفضل الهدف الرائع الذي سجله النجم الهولندي روبن فان بيرسي من ضربة رأس في مرمى إسبانيا في كأس العالم 2014. إنه هدف لم أر مثله من قبل، وقد تطلب مزيجاً لا يتكرر من المهارة والحظ والتوقيت المناسب. وهناك أيضاً الهدف الرائع الذي أحرزه بول جاسكوين في مرمى اسكوتلندا عام 1996، وأرى أنه هدف رائع للأسباب نفسها التي تنطبق على هدف فان بيرسي.
الهتاف المفضل: «أنت ويلزي، وأنت تعرف أنك كذلك»، وهذا هو الهتاف الذي كان يردده مشجعو إنجلترا في كارديف في عام 2005. وأود أن أشير أيضاً إلى الهتاف الذي يردده مشجعو ليفربول في ديربي الميرسيسايد أمام إيفرتون، الذي كان يقول: «أنتم لم تفوزوا بأي لقب منذ عام 1995». من المؤكد أننا نفتقد لمثل هذه الهتافات في الوقت الحالي بسبب إقامة المباريات بدون جمهور.
الأكثر إثارة: شهد شهر مايو (أيار) 1999 لحظتين دراميتين حاسمتين؛ الأولى عندما أحرز المهاجم النرويجي أولي غونار سولسكاير هدفاً قاتلاً على ملعب «كامب نو»، ساهم في حصول مانشستر يونايتد على الثلاثية التاريخية، والثانية عندما أحرز حارس المرمى المعار جيمي غلاس هدفاً من ركلة ركنية على ملعب «برونتون بارك» لكي يضمن بقاء كارلايل في الدوري. وكان من حسن حظي أنني كنت موجوداً في الملعب أثناء هاتين اللحظتين.
أكثر موقف إحراجاً: الوقت الذي قضيته في أحد الفنادق في بولندا، عندما كنا نتحدث كمجموعة من الصحافيين عن الحكم وراء قيام قائد المنتخب الإنجليزي ديفيد بيكهام برسم وشم على جسده، وكنا نقول بسخرية إن الأمر قد ينتهي ببيكهام لرسم مثل هذه الوشوم على جسده، غير مدركين أن والدته، ساندرا بيكهام، كانت تتناول الطعام على الطاولة المجاورة، لترد علينا قائلة: «عفواً، إن ابني هو من تتحدثون عنه!».
أفضل ذكرى: مدينة بالو ألتو الأميركية في عام 1994، مع شروق الشمس في كاليفورنيا على ملعب بلا سقف قبل بداية مباراة البرازيل أمام روسيا. وتبين أن الرجل الذي اصطدمت به وأنا في طريقي إلى المقعد لمشاهدة أول مباراة لي في كأس العالم هو الأسطورة البرازيلية بيليه، الذي كان يقف ليوقع الأوتوغرافات للمعجبين بالقرب من المنطقة المخصصة للصحافيين.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.