تقنية «الفار» المثيرة للسخرية تعادل ارتباك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

كرة القدم اكتسبت شعبيتها الطاغية لأنها تُلعب بشكل سلسل وتلقائي ولا تتوقف كثيرا... لكن قوانين الحداثة ستدمرها

كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)
كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)
TT

تقنية «الفار» المثيرة للسخرية تعادل ارتباك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)
كم من الوقت عطلت تقنية حكم الفيديو المباريات للفصل في القرارات؟ (رويترز)

عندما انضممت للعمل في صحيفة «الأوبزرفر» في عام 1990، كانت إنجلترا تعيد اكتشاف شغفها بلعبة كرة القدم، وذلك بفضل دموع النجم الكبير بول جاسكوين والتغطية الرائعة والمثقفة من جانب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لنهائيات كأس العالم عام 1990 بإيطاليا، بعد حقبة الثمانينيات المتهورة، التي كانت تشهد كارثة مروعة تلو الأخرى بسبب الافتراض العام بأن مشجعي كرة القدم هم عبارة عن مجموعة من المزعجين الذين لا يستحقون أي رعاية أو اهتمام من أي شخص!.
وفي غضون عامين آخرين، وبالتحديد في عام 1992، أدى ظهور الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد إلى زيادة ازدهار وانتشار اللعبة بشكل كبير، وهو الأمر الذي جعل الملاعب أكثر أماناً وجاذبية لقطاع أوسع من المجتمع. ورغم أن ذلك شجع الفتيات والعائلات على العودة إلى مشاهدة المباريات مرة أخرى، فيجب الإشارة إلى أن ذلك لم يكن يعني بالضرورة أن كل التغييرات التي حدثت بعد ذلك كانت جيدة أو نحو الأفضل.
وبالعودة إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي، لم يكن يتعين على أي شخص أن يشعر بالقلق من تحول كرة القدم إلى عرض بالوكالة للدول القومية التي لديها الكثير من المال ولكن لديها سجلات سيئة في مجال حقوق الإنسان، على سبيل المثال. وفي ذلك الوقت كان من المؤكد أنه سيُنظر إلى إقامة كأس العالم في قطر على أنها فكرة سخيفة، لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لم يكن قد تحول بعد إلى هيئة مرتبكة بهذا الشكل على المستوى الدولي، كما كان سيُنظر إلى فكرة إقامة دوري أبطال أوروبا بين مجموعة صغيرة من أندية النخبة في كل دوري أوروبي تزداد ثراءً وقوة على حساب أي شخص آخر، على أنها فكرة غير عادلة وغير مرغوب فيها.
ومع ذلك، أعتقد أن أكثر شيء كان سيسترعي انتباه متابعي كرة القدم قبل 30 عاماً هو أنهم سيرون في مرحلة ما في المستقبل مباريات كرة القدم وهي تتوقف لعدة دقائق متتالية بينما يقوم عدد من الحكام الموجودين في مقر على بُعد أميال بإعادة مشاهدة اللقطات المثيرة للجدل لتحديد ما إذا كان ينبغي احتساب هذا الهدف أو ذاك أم لا!.
ويجب أن نشير إلى أن الاحتفال بعد إحراز الهدف يمثل أحد متع مشاهدة المباريات على الهواء مباشرة. ولم يكن الأمر يتطلب من حكم اللقاء إلا نظرة حكيمة إلى مساعده على الخط لكي يعرف ما إذا كان الهدف شرعياً ويجب احتسابه أم لا. ويجب أن نعرف أن كرة القدم ليست مثل الكريكيت أو التنس، أو باقي الألعاب التي تتوقف كثيراً وتتضمن مئات القرارات المتعلقة بالخطوط في كل مسابقة. وقد اكتسبت كرة القدم شعبيتها الطاغية لأنها تُلعب بشكل سلسل وتلقائي ولا تتوقف كثيراً.
ومن الناحية النظرية على الأقل، يمكن أن يمر عدد من الدقائق المتتالية في مباراة لكرة القدم بدون أن يطلق حكم اللقاء صافرته أو بدون أن تخرج الكرة من الملعب، تماماً كما كان يحدث في السابق، وكان من الممكن أن يمر معظم فترات الموسم بدون أن نتحدث كثيراً عن سوء التحكيم أو الأهداف المسجلة بالخطأ.
صحيح أنه كان هناك عدد من الحالات الشهيرة التي تلتقط فيها كاميرات التلفزيون أخطاء تحكيمية واضحة ويتم تسليط الضوء عليها على الشاشة، في الوقت الذي لا يعرف فيه الجمهور الموجود في الملعب شيئاً عن ذلك، لكن هذا القصور تمت معالجته إلى حد كبير من خلال تقنية خط المرمى ووجود شاشة يمكن لحكم المباراة العودة إليها في الحالات المثيرة للجدل.
لكن بدلاً من ذلك، أصبحت لدينا تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، الذي أرى أنه يعادل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأرى أنه تسبب في ضرر بالغ للعبة كرة القدم وأن الأمر يزداد سوءاً وسخافة كل أسبوع، في الوقت الذي لا يخرج فيه أي مسؤول لكي يقول إن هذا لم يكن هو التصور الأساسي على الإطلاق عندما تم اقتراح العمل بمثل هذه التقنية. إن الأمر يبدو وكأن كرة القدم تسعى لتدمير نفسها بهذه الطريقة. ورغم أن كرة القدم في إنجلترا عبارة عن منتج رائد في السوق ومن المفترض أن تكون جزءاً من صناعة الترفيه، فقد تحولت بهذه التقنية إلى شيء ممل بسبب توقف المباريات من أجل إعادة اللقطات المثيرة للجدل.
إن المبدأ برمته الذي تقوم عليه تقنية حكم الفيديو المساعد، الذي يفحص كل هدف بأثر رجعي للتحقق مما إذا كان هناك أي سبب لعدم احتسابه، هو مبدأ خاطئ ولا يمت للرياضة بصلة ويؤثر على متعة وسلاسة اللعبة. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: من الذي قرر أن إدخال هذه التقنية للعبة هو فكرة جيدة، خاصة فيما يتعلق بالاستعانة بحكام ليسوا موجودين من الأساس في ملعب المباراة؟ ومن الذي قرر أن كرة القدم تعاني من مشاكل تتعلق بالخطوط، وبالتالي يجب التعامل معها مثل الكريكيت والتنس؟.
أما بالنسبة لأولئك الذين يؤكدون أنه من المهم أن يتم اتخاذ قرارات صحيحة بغض النظر عن الوقت الذي تتوقف فيه المباراة، وأن التسلل هو أمر واضح ويجب احتسابه بدقة سواء كان المهاجم متقدما بإصبع قدمه أو بنصف ياردة، فإنني أود أن أشير إلى النقاط التالية: هل تقدم المهاجم بإبطه أو بإصبع قدمه الكبير يعد خداعا لحكم المباراة؟ وهل يسعى المهاجم من خلال ذلك للحصول على ميزة غير عادلة؟ وبالنظر إلى أن المسافات تكون صغيرة جداً ولن يعرف اللاعبون دائماً اللحظة الدقيقة التي تُلعب فيها الكرة، فهل يكون لدى اللاعبين أي فكرة في ذلك الوقت عما إذا كانوا متسللين أم لا؟.
إذا كانت الإجابة على كل هذه الأسئلة الثلاثة بالنفي، كما هو الأمر في كثير من الأحيان، فهل يتطلب الأمر منا أن نوقف اللعبة لفترة طويلة في بحث لا طائل من ورائه عن الحقيقة المطلقة؟ إن بعض الأهداف الجميلة، بل وبعض الأهداف الحاسمة، قد ألغيت بسبب تجاوزات تافهة وغير مقصودة لا يمكن لأحد في الملعب رؤيتها.
وعلى عكس الخطوط المهمة في الكريكيت والتنس، فإن خط التسلل غير مرسوم على الأرض في كرة القدم، وبالتالي من غير المنطقي تطبيق الخطوط الإلكترونية بأثر رجعي في كل لعبة يتقدم فيها المهاجم بفارق بسيط عن المدافع. إن أي رياضة يمكنها أن تشكل قواعدها وقوانينها الخاصة من أجل خدمة اللعبة، فهي لا تحكمها قوانين الكون. لكن الطريقة التي يتم بها استخدام تقنية الفيديو المساعد تبدو وكأنها شيء سينتهي بنا الأمر إلى الضحك عليه في المستقبل.
ورغم كل ذلك، يقال لنا إن تقنية الفار ستتحسن وتتطور وتصبح أكثر سرعة بمرور الوقت، لكنني أشعر بأن هذه التقنية قد ضلت طريقها من الأساس وتنظر في أمور غير منطقية. وكما رأينا خلال المواسم القليلة الماضية، فإن القرارات لا تزال تخضع لتفسيرات البشر، فما هو الهدف من هذه التقنية في نهاية المطاف؟.
إنني سأفتقد تغطية المباريات عندما أتقاعد، لكنني لن أفتقد الكتابة عن تقنية حكم الفيديو (الفار). وبالتالي، أؤكد على أن هذه هي وجهة نظري النهائية فيما يتعلق بهذا الموضوع. وداعا، وشكرا لكم على القراءة.

خمس ذكريات مفضلة

الهدف المفضل: هناك الكثير من الأهداف الرائعة التي يمكنني أن أختار من بينها، لكنني أفضل الهدف الرائع الذي سجله النجم الهولندي روبن فان بيرسي من ضربة رأس في مرمى إسبانيا في كأس العالم 2014. إنه هدف لم أر مثله من قبل، وقد تطلب مزيجاً لا يتكرر من المهارة والحظ والتوقيت المناسب. وهناك أيضاً الهدف الرائع الذي أحرزه بول جاسكوين في مرمى اسكوتلندا عام 1996، وأرى أنه هدف رائع للأسباب نفسها التي تنطبق على هدف فان بيرسي.
الهتاف المفضل: «أنت ويلزي، وأنت تعرف أنك كذلك»، وهذا هو الهتاف الذي كان يردده مشجعو إنجلترا في كارديف في عام 2005. وأود أن أشير أيضاً إلى الهتاف الذي يردده مشجعو ليفربول في ديربي الميرسيسايد أمام إيفرتون، الذي كان يقول: «أنتم لم تفوزوا بأي لقب منذ عام 1995». من المؤكد أننا نفتقد لمثل هذه الهتافات في الوقت الحالي بسبب إقامة المباريات بدون جمهور.
الأكثر إثارة: شهد شهر مايو (أيار) 1999 لحظتين دراميتين حاسمتين؛ الأولى عندما أحرز المهاجم النرويجي أولي غونار سولسكاير هدفاً قاتلاً على ملعب «كامب نو»، ساهم في حصول مانشستر يونايتد على الثلاثية التاريخية، والثانية عندما أحرز حارس المرمى المعار جيمي غلاس هدفاً من ركلة ركنية على ملعب «برونتون بارك» لكي يضمن بقاء كارلايل في الدوري. وكان من حسن حظي أنني كنت موجوداً في الملعب أثناء هاتين اللحظتين.
أكثر موقف إحراجاً: الوقت الذي قضيته في أحد الفنادق في بولندا، عندما كنا نتحدث كمجموعة من الصحافيين عن الحكم وراء قيام قائد المنتخب الإنجليزي ديفيد بيكهام برسم وشم على جسده، وكنا نقول بسخرية إن الأمر قد ينتهي ببيكهام لرسم مثل هذه الوشوم على جسده، غير مدركين أن والدته، ساندرا بيكهام، كانت تتناول الطعام على الطاولة المجاورة، لترد علينا قائلة: «عفواً، إن ابني هو من تتحدثون عنه!».
أفضل ذكرى: مدينة بالو ألتو الأميركية في عام 1994، مع شروق الشمس في كاليفورنيا على ملعب بلا سقف قبل بداية مباراة البرازيل أمام روسيا. وتبين أن الرجل الذي اصطدمت به وأنا في طريقي إلى المقعد لمشاهدة أول مباراة لي في كأس العالم هو الأسطورة البرازيلية بيليه، الذي كان يقف ليوقع الأوتوغرافات للمعجبين بالقرب من المنطقة المخصصة للصحافيين.



أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً


إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
TT

إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية صوب ملاعب مونديال 2026، حيث يضرب المنتخب المغربي موعداً استثنائياً يحمل طابع الغموض والإثارة أمام نظيره منتخب هايتي، لحساب مواجهات المجموعة الثالثة المعقدة، إذ يدخل «أسود الأطلس» اللقاء وفي جعبتهم أربع نقاط ثمينة اقتنصوها بجدارة بعد تعادل تاريخي ومثير أمام عملاق أميركا الجنوبية المنتخب البرازيلي (1-1)، تلاه فوز مستحق ومقنع على اسكوتلندا (1-0)، ليضعوا قدماً في الدور المقبل برصيد 4 نقاط.

تأتي هذه المواجهة كحلقة جديدة في مساعي «أسود الأطلس» لتأكيد ريادتهم العالمية والبناء على إنجاز المربع الذهبي التاريخي، في حين يتذيل منتخب هايتي الترتيب في المركز الرابع عقب تجرعه خسارتين متتاليتين أمام اسكوتلندا (0-1) ثم أمام البرازيل (0-3) خلال مائة وثمانين دقيقة كاملة من اللعب المونديالي، ليصبح القادم من البحر الكاريبي أمام خيار وحيد وهو الطموح الجامح لكسر التوقعات ومقارعة كبار اللعبة في أول محفل دولي يجمع الطرفين تاريخياً برصيد صفر من النقاط وبنسبة حظوظ دفاعية ضئيلة أمام خط الهجوم المغربي المرعب.

بياض الدفاتر التاريخية وبداية كتابة الإرث المشترك

بعد تصفح السجلات الرسمية والودية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، نجد أن مباراة المونديال الحالي تصنع حدثاً فريداً في حد ذاتها، إذ لم يسبق للمنتخب المغربي الأول للرجال أن التقى نظيره الهايتي في أي مواجهة رسمية أو مباراة ودية عبر التاريخ.

هذا البياض المطلق في دفاتر المواجهات المباشرة يضفي على الموقعة بعداً تكتيكياً معقداً، حيث يدخل كلا المدربين اللقاء دون خلفيات كروية مباشرة أو تجارب سابقة على أرض الواقع؛ مما يجعل الدقائق الأولى من المباراة بمنزلة مرحلة استكشافية عالية الحذر لرسم معالم التفوق التاريخي الأول.

ثورة وهبي التكتيكية في مواجهة الطموح الكاريبي

وتبرز المباراة كصراع فني مثير على خطوط التماس، حيث يقود كتيبة الأسود الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلم دفة القيادة برؤية علمية حديثة ترتكز على الانضباط الصارم، وتدوير الكرة السريع، ومنح الحرية الكاملة لنجوم الأطراف.

في المقابل، يتسلح منتخب هايتي بالدهاء التكتيكي لمدربه الفرنسي الخبير سيباستيان مينييه، الذي حقق معجزة التأهل بإدارة الفريق من بُعد بسبب ظروف البلاد الأمنية.

ويرتكز مخطط مينييه على استغلال الاندفاع البدني والسرعات الفائقة للاعبيه، معتمداً على تكتيك دفاعي متكتل يهدف إلى إغلاق المساحات أمام المهارات المغربية، والاعتماد كلياً على الهجمات المرتدة الخاطفة لإحداث المفاجأة.

مقارنة الأجيال: تاريخية «مكسيكو» في مواجهة كبرياء الحاضر

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

وتعكس لغة الأرقام تبايناً شاسعاً في خبرة التعامل مع أجواء المونديال بين المدرستين:

الإرث المغربي

يبصم «أسود الأطلس» في نسخة 2026 على المشاركة الثامنة في تاريخهم، مستندين إلى إرث جيل 1986 التاريخي في مكسيكو، وجيل قطر 2022 الإعجازي. ويقود الجيل الحالي أسماء عالمية واعدة مثل أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، إلى جانب المواهب الشابة أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري.

الكبرياء الهايتي

منتخب هايتي (أ.ب)

في المقابل، يسجل منتخب هايتي حضوراً نادراً يعيد الأذهان إلى مشاركته التاريخية الوحيدة والسابقة في مونديال ألمانيا الغربية 1974. ويظل النجم الأسطوري الراحل إيمانويل سانزون هو الاسم الأبرز تاريخياً لكرة القدم الهايتية، لكونه صاحب الهدفين الوحيدين لبلاده في شباك إيطاليا والأرجنتين في تلك النسخة، بينما يعتمد قوامهم الحالي على لاعبين محترفين في الدوريات الفرنسية والأميركية ينشطون بروح جماعية صلبة.

هذه المواجهة، رغم الفوارق الفنية والتاريخية النظريّة التي تصب في مصلحة المغرب، تظل محفوفة بالمخاطر التكتيكية، فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالأسماء، وبلوغ ثمن النهائي يتطلب من كتيبة محمد وهبي احترام طموح هايتي، وفرض الشخصية المغربية منذ الصافرة الأولى لتجنب حسابات المفاجآت الكاريبية.

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً

عاجل مونديال 2026: تعادل إنكلترا وغانا (0-0) يضعهما على مشارف دور الـ32