ترمب وبايدن في جورجيا عشية انتخابات حاسمة

تحولت إلى مركز استقطاب رئيسي واختبار مبكر للبيت الأبيض

متطوعون يجهزون تجمعاً انتخابياً للمرشحين الديمقراطيين في كلايتون جورجيا أول من أمس (أ.ف.ب)
متطوعون يجهزون تجمعاً انتخابياً للمرشحين الديمقراطيين في كلايتون جورجيا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب وبايدن في جورجيا عشية انتخابات حاسمة

متطوعون يجهزون تجمعاً انتخابياً للمرشحين الديمقراطيين في كلايتون جورجيا أول من أمس (أ.ف.ب)
متطوعون يجهزون تجمعاً انتخابياً للمرشحين الديمقراطيين في كلايتون جورجيا أول من أمس (أ.ف.ب)

يتوجه ملايين الناخبين، غداً (الثلاثاء)، إلى صناديق الاقتراع مجدداً في جورجيا، التي تحوّلت إلى مركز استقطاب رئيسي في التوازنات السياسية الأميركية، لأنها ستحسم ما إذا كان الجمهوريون بقيادة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب سيحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ، أو أن الديمقراطيين سيكررون الانتصار الذي سجلوه قبل شهرين، حين انتزعوا أصوات هذه الولاية الجنوبية لمصلحة الرئيس المنتخب جو بايدن.
وفي دلالة على الطابع الاستثنائي لهذه الانتخابات، يتوجه كل من ترمب وبايدن اليوم (الاثنين) إلى جورجيا، في محاولة هي الأخيرة من كل منهما لاستقطاب العدد الأكبر من الناخبين في دورة الإعادة للانتخابات الخاصة التي ستمكّن الجورجيين من الإدلاء بأصواتهم لاختيار سيناتورين يمثلانهم لدى مجلس الشيوخ الأميركي، في ظل منافسة حاميّة الوطيس بين السيناتورين الجمهوريين المنتهية ولايتهما ديفيد بيردو وكيلي لوفلر من جهة، ومنافسيهما الديمقراطيين الصحافي السابق جون أوسوف والقس رافائيل وارنوك، علماً بأن المعادلة الحالية في مجلس الشيوخ هي 50 للحزب الجمهوري مقابل 48 للحزب الديمقراطي الذي يحتاج إلى فوز كل من أوسوف ووارنوك لكي تصبح المعادلة 50 مقابل 50، لأن التعادل سيكون لمصلحة الديمقراطيين، إذ إن نائبة الرئيس المنتخَبة ستكون الصوت المرجّح في مجلس الشيوخ عند حصول التعادل. ويبذل أنصار بايدن جهداً استثنائياً لتكرار فوزه في الولاية الحمراء المحسوبة غالباً على الجمهوريين، فيما يضع ترمب ثقله لمنع ذلك.
من المؤكد أنه حتى مجلس الشيوخ الديمقراطي المنقسم بشكل وثيق لن يعطي بايدن كل ما يريد. لا تزال قواعد مجلس الشيوخ تتطلب 60 صوتاً لتقديم معظم التشريعات الرئيسية. وفي الوقت الحالي، لا يوجد عدد كافٍ من الديمقراطيين المستعدين لتغيير المعادلة. لذلك، بغضّ النظر عن نتائج جورجيا، سيتعين على بايدن كسب ود الجمهوريين في مجلس الشيوخ. ومع ذلك، يمهّد مجلس الشيوخ الديمقراطي الطريق لمرشحي بايدن للمناصب الرئيسية، خصوصاً في القضاء الفيدرالي، كما يمنح الديمقراطيين السيطرة على اللجان والكثير من الإجراءات المتبعة.
وعشية زيارته إلى الولاية، كتب ترمب سلسلة تغريدات على «تويتر» أفاد في واحدة منها بأنه «يجب على الجمهوريين في جورجيا توخي الحذر من الفساد السياسي المتفشي في مقاطعة فولتون»، التي يدعي ترمب أنها شهدت عمليات «تزوير» في الانتخابات الرئاسية، مضيفاً أن الحاكم براين كمب ودميته نائب الحاكم جيفري دانكان «لم يفعلا شيئاً. إنهما وصمة عار على شعب جورجيا العظيم!». وكشف في تغريدة ثانية أنه تحدث مع وزير خارجية الولاية براد رافنسبيرغر، أول من أمس (السبت)، حول «مقاطعة فولتون والتزوير الانتخابي في جورجيا»، مضيفاً أن الوزير «كان غير راغب في، أو غير قادر على، الإجابة عن تساؤلات مثل: فضيحة أوراق الاقتراع تحت الطاولات، تدمير أوراق اقتراع، ناخبين من خارج الولاية، ناخبين موتى وأكثر. ليس لديه أدنى فكرة!».
وفي المقابل، سيسافر الرئيس المنتخب إلى أتلانتا للمشاركة في حملة انتخابية مع أوسوف ووارنوك للمرة الثانية في غضون ثلاثة أسابيع. وكان مساعدو بايدن تمكنوا من جمع ملايين الدولارات لتعزيز البنية التحتية للحزب التي ساعدت بايدن في أن يصير أول مرشح ديمقراطي للرئاسة يفوز بالولاية منذ عام 1992. وجالت نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس، أمس (الأحد)، في مدينة سافانا الجورجية لتحفيز حملة وارنوك وأوسوف.
وكان بايدن وصف بيرديو ولوفلر بأنهما «عقبتان»، داعياً الجورجيين إلى «التصويت لاثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي اللذين يعرفان كيفية نطق كلمة: نعم، وليس فقط: لا».
وتمثل هذه الانتخابات اختباراً مبكراً للرئيس المنتخب، علماً بأن مثل هذا الاختبار يأتي عادة في الانتخابات النصفية للكونغرس، بعد أن يكون الرئيس أمضى سنتين في البيت الأبيض. ويحتاج بايدن إلى الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ لتمرير أولويات أجندته السياسية، ولا سيما التشريعات الخاصة بقضايا مثل جائحة «كوفيد - 19»، والرعاية الصحية والضرائب والطاقة والبيئة. وإذا لم تتوافر هذه الغالبية سيضطر الرئيس المنتخب إلى استخدام مهاراته السياسية وصِلاته القديمة في الكونغرس لإقناعهم بأولوياته.
وقال جيم مانلي، الذي كان مساعد زعيم الغالبية الديمقراطية سابقاً في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد: «لا يعني ذلك أنه لا يمكنك إنجاز أي شيء مع الأقلية، أو إنجاز كل شيء بالأكثرية، (ولكن) يمكن أن يكون التحكم في القيادة هو الفارق في النجاح أو الفشل بالنسبة للإدارة».
ويدرك الديمقراطيون المخاطر جيداً؛ إذا كان مجلس الشيوخ سيبقى بقيادة زعيم الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل، لأن ذلك سيحرم بايدن من تحقيق انتصارات تشريعية كبرى. وهذا ما فعله ماكونيل تماماً في وقت متأخر من ولاية الرئيس السابق باراك أوباما.
ولكن مايكل ستيل، وهو أحد مستشاري الجمهوري جون بوينر، أن يتمكن بايدن وماكونيل من إيجاد «أرضية مشتركة» حول البنية التحتية والهجرة، وهي مجالات السياسة التي أعاقت الإدارات المتعددة. وأشار إلى حفنة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، وبينهم ماركو روبيو وروب بورتمان اللذان يمكن أن يواجها معارك صعبة لإعادة انتخابهما في الانتخابات النصفية لعام 2022، مما يمكن أن يجعلهما حريصين على إبرام الصفقات التي يمكنهم الترويج لها في الحملات.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.