إردوغان يتجه لإغلاق حزب معارض مؤيد للأكراد

يشعل معركة جديدة مع حزب «الشعب الجمهوري» حول الحجاب

زعيم حزب «الشعوب الديمقراطية» ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان والمؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش (أ.ف.ب)
زعيم حزب «الشعوب الديمقراطية» ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان والمؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتجه لإغلاق حزب معارض مؤيد للأكراد

زعيم حزب «الشعوب الديمقراطية» ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان والمؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش (أ.ف.ب)
زعيم حزب «الشعوب الديمقراطية» ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان والمؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش (أ.ف.ب)

بدأ «تحالف الشعب» الحاكم في تركيا المؤلف من حزبَي: «العدالة والتنمية» برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان «والحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي، تحركاً لإغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان والمؤيد للأكراد. وكشفت أوساط حزبية في تركيا، أمس (السبت)، عن أن تحالف الشعب أطلق الخطوة الأولى لإغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» الذي شكل تهديداً قوياً له، وظهر تأثيره الكبير في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2019، وتسبب دعمه غير المعلن لحزب «الشعب الجمهوري» في انتزاع الأخير أكبر 5 بلديات في تركيا، في مقدمتها المعاقل التقليدية للعدالة والتنمية في إسطنبول وأنقرة، ما شكَّل ضربة قوبة لإردوغان وحزبه.
وبدأ التحرك باتجاه إغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» بتغريدة لبهشلي الشهر الماضي، قال فيها إنه يجب إغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» وعدم فتحه مرة أخرى، وفتحت هذه التغريدة التساؤلات حول موقف حزب «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان من قضية إغلاق الأحزاب السياسية، بعدما تعرض الحزب نفسه لمحاولة سابقة لإغلاقه في عام 2008، استناداً إلى اتهامه بالخروج عن المبادئ العلمانية للجمهورية التركية، ووقتها اكتفت المحكمة الدستورية بمعاقبته بقطع نصف الدعم المقدم من خزانة الدولة إليه، ليفلت بذلك من الإغلاق.
وعبَّر حزب العدالة والتنمية عن موقفه من دعوة بهشلي لإغلاق «الشعوب الديمقراطية» من خلال عدد من مسؤوليه، في مقدمتهم نائب رئيس الحزب نعمان كورتولموش، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب بالبرلمان بولنت توران، والمتحدث باسم الحزب عمر تشيليك الذين أوضحوا أن هناك أساليب أخرى غير الإغلاق يمكن اتباعها، وأن هناك صيغاً وسيطة، مثل قطع مساعدات الخزانة، وكذلك إغلاق الحزب باستخدام المادة 68 من الدستور التركي التي تنص على أنه «لا يمكن تشجيع الأحزاب السياسية على ارتكاب جرائم».
ولفتت صحيفة «جمهورييت» التركية، القريبة من حزب «الشعب الجمهوري» أمس، إلى أن مطالبة بهشلي بإغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» كانت تدبر خلف الكواليس خلال الفترة القليلة الماضية. ورأى تحالف الشعب أنه يمكن وضع حزب «الشعوب الديمقراطية» تحت بند «التحريض على ارتكاب الجريمة» بادعاء أن نواباً منه حضروا جنازات أعضاء في «العمال الكردستاني»، الأمر الذي يتعارض مع أحكام الدستور.
وحقق «الشعوب الديمقراطية» اختراقاً كبيراً في السياسة التركية، عندما استطاع في انتخابات 7 يونيو (حزيران) 2015 دخول البرلمان بحصوله على أكثر من 13 في المائة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتحقق فيها مثل هذا الإنجاز للأحزاب الكردية في تركيا، وكان الفضل الكبير في هذه الخطوة لزعيم الحزب الشاب صلاح الدين دميرطاش، المعتقل منذ أكثر من 5 سنوات بتهمة الإرهاب، وواصل الحزب البقاء داخل البرلمان بكتلة نيابية في الانتخابات التي أجريت منذ 2015 وحتى آخر انتخابات في 2018؛ لكنه يشهد حملة استهداف قوية منذ عام 2016؛ حيث يتهمه إردوغان بأنه يعمل كذراع سياسية لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف في تركيا كمنظمة إرهابية. وأسقط البرلمان عضويته عن عديد من نواب الحزب، وتم اعتقالهم بتهمة دعم الإرهاب، كما دأبت الحكومة على عزل رؤساء البلديات المنتخبين من صفوفه واعتقالهم وتعيين أوصياء من جانبها ليحلوا محلهم، وهو ما حدث أيضاً بعد الانتخابات المحلية الأخيرة التي فاز فيها 60 مرشحاً للحزب، برئاسة بلديات مدن وأحياء في شرق وجنوب شرقي تركيا.
وتعرضت الأحزاب الكردية في تاريخ تركيا للإغلاق مراراً، وكان الحزب الذي يتم إغلاقه يعيد تأسيس حزب جديد باسم مختلف، ويستثني القيادات التي يفرض عليها حظر ممارسة العمل السياسي لمدة تصل إلى 5 سنوات.
على صعيد آخر، أشعل إردوغان معركة مع المعارضة أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تشبيهه وجود نساء محجبات في اجتماعات حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، بـ«عرض» للنساء والأزياء، ما أثار استياء واسعاً في أوساط المعارضة والرأي العام. وهاجم إردوغان، عقب صلاة الجمعة في إسطنبول أول من أمس، رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، قائلاً: «إن إحضارك عدداً قليلاً من النساء بالحجاب لحضور بعض فعاليات الحزب كنموذج عرض للحصول على الأصوات، لم يعد يخدع أي شخص. لقد ولَّى زمن هذه الأمور». من جهته، قال كليتشدار أوغلو: «ماذا تقصد بنموذج عرض؟ لا مشكلة من جهتكم؛ لكن عندما نرى هذه المظاهر من حزب آخر، غير حزب (العدالة والتنمية)، فهي عرض أزياء ونساء. على إردوغان أن يعتذر لجميع النساء المحجبات. لا توجد إهانة للمرأة أكثر من هذا الكلام. كلامك ليس صحيحاً. ماذا تقصد بعارضة أزياء؟».
وندد كليتشدار أوغلو بتصرفات إردوغان قائلاً إنه «يواصل من كرسيه إطلاق كافة أنواع الإهانات للأمة، والمواطن، ومن يكشفون رؤوسهم أو يغطونها. إنه أمر مؤسف، إنه خطيئة لفصل وتقسيم المجتمع، أليس كافياً ما تقوم به؟ فقط اصمت قليلاً. توقف عن إهانة الناس. كل من يقف إلى جانبك لطيف جداً، وكل من هو ضدك فهو عدو. نحن نعيش معاً في هذا البلد. مكشوفات الرأس، مُحجبات، نساء، رجال، شباب... نحن نعيش معاً. اتركنا. على الأقل، دع هذه الأمة تبتسم في اليوم الأول من عام 2021. أنا حقاً أتألم».
وانتقد حزب «الديمقراطية والتقدم» الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان موقف إردوغان وكليتشدار أوغلو معاً، قائلاً إن أحدهما يهين النساء المحجبات بقوله: «متشددة»، والآخر بقوله: «عارضة أزياء»، مضيفاً أنه «على الرغم من أن تلك التصريحات تبدو متناقضة، فإن هذه الآراء تعكس العقلية الاستبدادية نفسها التي يغذي بعضها بعضاً، إذ كلاهما يفهم الزي الرسمي للنساء عن طريق الحجاب، وكلاهما مُستغل للنساء، وكلاهما عفا عليه الزمن».
وهاجمت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، عبر «تويتر»، إردوغان قائلة: «السيد إردوغان، بينما قتلت 386 امرأة في بلادنا العام الماضي (2020)؛ فإنك تخرج أيضاً وتهين النساء دون أدنى خجل. اذهب وأدِّ واجبك أولاً، واحفظ أمن وسلامة النساء. لقد سئمت الأمة حقاً هذه العقلية القذرة». ورد وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، على أكشينار، معرباً عن استيائه من هجومها على إردوغان، قائلاً إن حديث أكشينار عن حال النساء في تركيا مغرض، مشيراً إلى أن إردوغان يملك «عقلية ثورية» في مجال حقوق المرأة، وإن هجومها على الرئيس هو «هجوم أعمى»، مضيفاً أن «أكبر مصيبة يمكن أن تحدث في التاريخ السياسي هو إعطاء أداة السياسة للأشخاص الخطأ».



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.