توحش العجز التجاري ينهش الليرة التركية «المريضة»

أجهض ارتفاع بالغ للعجز التجاري محاولات خجولة لليرة التركية للانتعاش قبل نهاية العام (رويترز)
أجهض ارتفاع بالغ للعجز التجاري محاولات خجولة لليرة التركية للانتعاش قبل نهاية العام (رويترز)
TT

توحش العجز التجاري ينهش الليرة التركية «المريضة»

أجهض ارتفاع بالغ للعجز التجاري محاولات خجولة لليرة التركية للانتعاش قبل نهاية العام (رويترز)
أجهض ارتفاع بالغ للعجز التجاري محاولات خجولة لليرة التركية للانتعاش قبل نهاية العام (رويترز)

أنهت الليرة التركية ستة أيام من المكاسب الخميس، بعد نشر بيانات تفيد بأن العجز التجاري للبلاد ارتفع بنحو 154 في المائة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ووفقاً لما رصدته وكالة «بلومبرغ»، فقد تراجعت العملة التركية بنسبة 0.9 في المائة إلى 7.4491 ليرة لكل دولار عند الساعة 10:49 بتوقيت غرينتش، لتنهي أطول مسيرة مكاسب منذ مايو (أيار).
وجاءت ارتفاعات الليرة في ديسمبر (كانون الأول) مدعومة بالرفع الثاني لأسعار الفائدة خلال شهرين، الأمر الذي عزز مصداقية البنك المركزي والتدفقات إلى الأصول التركية، بعدما تسبب تبني سياسات غير منضبطة في إثارة مخاوف المستثمرين في وقت سابق من العام. رورغم ذلك، فإن الليرة تتجه لتسجيل خسارة بلغت نسبتها 20 في المائة خلال العام ككل، لتصبح الأسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة بعد عملتي الأرجنتين والبرازيل.
وأفادت بيانات نشرها معهد الإحصاء التركي الخميس بارتفاع العجز التجاري الخارجي للبلاد إلى خمسة مليارات دولار في نوفمبر، بارتفاع بنسبة 153.5 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي.
ووفقا لما نقلته وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، فقد تراجعت الصادرات التركية بنسبة طفيفة بلغت 0.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 16.1 مليار دولار في الشهر. بينما قفزت الواردات بنسبة 15.9 في المائة إلى 21.1 مليار دولار.
وفي الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، ارتفع العجز التجاري بنسبة 82.5 في المائة على أساس سنوي إلى 45.3 مليار دولار. وبلغت صادرات البلاد منذ بداية العام 151.6 مليار دولار، بانخفاض بنسبة 8.3 في المائة، بينما بلغ إجمالي الواردات 197 مليار دولار، بارتفاع بنسبة 3.5 في المائة.
ويأتي ذلك بينما توقع خبراء اقتصاديون في استطلاع للرأي أجرته «رويترز» أن التضخم السنوي في تركيا من المتوقع أن يبلغ 14.20 في المائة في نهاية 2020. ليتجاوز تقديرات الحكومة بعد ضعف قوي لليرة في معظم العام.
وظل التضخم حول 12 في المائة في معظم 2020، قبل أن يرتفع على غير المتوقع فوق 14 في المائة في نوفمبر بعد تراجع قيمة الليرة التي هبطت في إحدى المراحل 30 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام. وتعافت الليرة في نوفمبر بعد أن أشار البنك المركزي إلى أنه سيستهدف التضخم على نحو أكثر قوة تحت إدارة محافظه الجديد ناجي إقبال. وفي استطلاع للرأي أجرته «رويترز» بين 14 خبيراً اقتصادياً، بلغ متوسط التقديرات للتضخم السنوي في ديسمبر 14.20 في المائة، وتراوحت التقديرات بين 13.70 في المائة و15.27 في المائة.

وكانت الحكومة قد توقعت في برنامجها المتوسط الأجل أن التضخم سيبلغ 10.5 في المائة في نهاية 2020. ومن المقرر أن يعلن معهد الإحصاء التركي بيانات التضخم لشهر ديسمبر في الرابع من يناير (كانون الثاني).



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.