الحكومة اليمنية تتجاوز صدمة التفجير وتعقد أولى اجتماعاتها في عدن

دعت إلى تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية... ورئيس الوزراء يتوعد الفاسدين

جانب من أول اجتماع للحكومة اليمنية في عدن أمس (الشرق الأوسط)
جانب من أول اجتماع للحكومة اليمنية في عدن أمس (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة اليمنية تتجاوز صدمة التفجير وتعقد أولى اجتماعاتها في عدن

جانب من أول اجتماع للحكومة اليمنية في عدن أمس (الشرق الأوسط)
جانب من أول اجتماع للحكومة اليمنية في عدن أمس (الشرق الأوسط)

تجاوزت الحكومة اليمنية أمس (الخميس) صدمة محاولة اغتيالها بالهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار عدن «الأربعاء»، وعقدت أولى اجتماعاتها في العاصمة المؤقتة، متهمة خبراء إيرانيين بالتحضير للهجوم الذي قالت إنه تم بصواريخ موجهة من مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية.
وفيما خصصت الحكومة اجتماعها الأول برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، لمناقشة «الهجوم الإرهابي الآثم على مطار عدن الدولي» بدأت تحركاتها على الأرض لمعاينة الأضرار، وتعويض الضحايا، والعمل على استئناف حركة الطيران في غضون يومين.
جاء ذلك في وقت أفادت فيه وزارة الصحة بارتفاع ضحايا القصف الصاروخي للمطار الذي تزامن مع وصول الطائرة التي تقل الحكومة إلى 25 قتيلاً و110 جرحى، بينهم إعلاميون ومسؤولون و3 موظفين في اللجنة الدولية في «الصليب الأحمر» الدولي.
ودعت الحكومة في اجتماعها الاستثنائي المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، وأقرت تأجيل مناقشة موجهات البرنامج العام لعملها إلى اجتماع آخر، وأكدت أن من خطط ونفذ للهجوم أراد «محاولة عرقلة توحيد الصف الوطني وتنفيذ اتفاق الرياض، واستعادة الدولة واستكمال إنهاء الانقلاب».
وبثت وسائل الإعلام الرسمية كلمة لرئيس الحكومة معين عبد الملك الذي أمر بصرف تعويضات لأسر الضحايا ومعالجة الجرحى على نفقة الدولة، وقام بزيارات ميدانية إلى المستشفيات للاطمئنان على أحوالهم ومتابعة علاجهم.
وقال عبد الملك: «المؤشرات الأولية للتحقيقات في الهجوم الإرهابي على مطار عدن الدولي تشير إلى وقوف ميليشيا الحوثي الانقلابية وراء هذا الهجوم، الذي تم من خلال صواريخ موجهة»، مشيراً إلى وجود معلومات استخباراتية وعسكرية عن وجود خبراء إيرانيين كانوا موجودين لتولي هذه الأعمال.
وأضاف: «عندما نتحدث عن ميليشيا الحوثي، فإن هذا يقودنا إلى الحديث عن إيران ومشروعها التخريبي في المنطقة من خلال تهديد الملاحة الدولية وابتزاز العالم عبر أذرعها ووكلائها من الميليشيات في المنطقة».
وتابع بالقول: «إن الهجوم الإرهابي رسالة واضحة من ميليشيا الحوثي إلى الشعب اليمني والمجتمع الدولي بأنها مجرد أدوات لدى إيران وليست جادة في السلام»... مشيراً إلى أن استهداف الحكومة هو استهداف للسلام وتأكيد على مضي هذه الميليشيا الإرهابية في أعمالها.
وشدد رئيس الحكومة اليمنية على «ضرورة أن تتعدى إدانات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مجرد الاستنكار إلى الإشارة لمن ارتكب هذا الهجوم الإرهابي بوضوح ودون مواربة».
قال: «المجتمع الدولي لا يزال يناقش تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية أما بالنسبة لنا فالأمر واضح وأفعال وجرائم هذه الميليشيات تثبت أنها تنظيم إرهابي»، مشيراً إلى الهجوم الصادم وغير المسبوق باستهداف مطار مدني، وإلى ما وصفه بـ«تلك الصور المفزعة للضحايا» الذين سقطوا جراء الهجوم.
وذكرت المصادر الرسمية أن عبد الملك «وجّه وزارتي الخارجية والمغتربين والشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالبدء في إعداد ملف متكامل عن الهجوم الإرهابي وتقديمه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمجتمع الدولي»، مشدداً على ضرورة استكمال التحقيقات واستكمال اللجنة المشكلة من رئيس الجمهورية إجراءاتها في أسرع وقت ممكن. وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمر بتشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية للتحقيق في الهجوم الصاروخي وكشف ملابساته.
وأكد عبد الملك أن حكومته «لا سبيل أمامها إلا النجاح وأنها ستكون أكثر صلابة في المرحلة المقبلة حتى يستعيد اليمن عافيته» وقال: «لن نهاب التهديدات مهما بلغت خطورتها، ولا شيء في هذه المرحلة مغرٍ في أي منصب كان، بل نضع أعناقنا على أيدينا من أجل الوطن، وسنقدم أي تضحيات لخدمة الشعب اليمني».
وأضاف: «هذه الحكومة هي الأمل لاستعادة التعافي والاستقرار، وأكرر أنه ليست لدينا حلول سحرية، لكننا سنعمل بكل الإمكانات على تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة والمضي في معركة استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، ولا وقت لدينا لنضيعه في هذه المرحلة الخطيرة، وعلى كل الوزراء فوراً القيام بمهامهم ومسؤولياتهم، وقد بدأ بالفعل عدد منهم فور وصولهم بمباشرة مهامهم، وهذا يستحق التقدير»، مؤكداً وقوف الحكومة إلى جانب محافظ عدن، وستقوم بكل ما يلزم لمساندته في ترتيب الجانب الأمني وتوحيد القرار العسكري والأمني. وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة «ستكون في حالة انعقاد دائم لمراقبة التطورات والعمل بكل الوسائل لتعزيز الأمن والاستقرار، ومراقبة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية واتخاذ كل التدابير لتخفيف الأعباء على المواطنين».
وقال: «نشكر الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ونحتاج في هذه المرحلة إلى مساندة إضافية للحكومة للقيام بمهامها وواجباتها، وكذلك نتطلع إلى دعم شركاء اليمن في التنمية من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المانحة».
وذكرت المصادر الرسمية أن الاجتماع الحكومي «استمع إلى تقرير أولي من وزير الداخلية حول أعمال لجنة التحقيق في الحادث الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي وحول زيارته إلى المطار للاطلاع على إجراءات التحقيق، إضافة إلى الخطوات الجارية لتوحيد الأجهزة الأمنية ورفع قدراتها وكفاءاتها، وأولويات الوزارة وخططها لتنفيذ ذلك».
وبخصوص الوضع الاقتصادي والمالي، وجّه عبد الملك «بالتعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف استغلال الأوضاع لزيادة الأعباء على المواطنين»، مؤكداً ضرورة انعكاس أسعار الصرف وتحسن العملة الوطنية على أسعار السلع وتنفيذ حملات رقابية من الوزارات المختصة لمتابعة ذلك، بحسب ما أوردته المصادر الرسمية.
وفي الوقت الذي أكدت الحكومة اليمنية أنها ستتخذ كل الإجراءات لسرعة إعادة تأهيل مطار عدن واستئناف عمله في أقرب وقت ممكن، قدرت مصادر أمنية أن يستأنف المطار نشاطه في غضون يومين.
وكانت الخطوط الجوية اليمنية أعلنت تحويل مسار الطيران القادم إلى عدن إلى مدينة سيئون، على خلفية الأضرار التي طالت المطار بسبب الهجوم الصاروخي.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان ارتفاع عدد ضحايا الهجوم إلى 134 شخصاً منهم 25 قتيلاً و110 جرحى، بينهم نساء وأطفال ومسؤولون حكوميون وموظفون بمؤسسات الدولة ومنظمات دولية ومدنيون، وتوزعوا على عدد من المستشفيات العامة والخاصة في مديريات عدن. وتوقعت الوزارة ارتفاع عدد الوفيات بسبب وجود كثير من الجرحى قالت إن حالاتهم حرجة، معربة عن أسفها لسقوط قتلى وجرحى «من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جراء الهجوم الذي طال أيضاً الطواقم والعاملين بالمجال الإغاثي والإنساني».
في الأثناء، دعت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية إلى الوقوف مع الحكومة لتصنيف من يقف وراء استهداف مطار عدن «جماعة إرهابية»، ما يجب أن يكون مستهدفاً في إطار العمل الدولي لمكافحة الإرهاب.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي: «الاعتداء الإرهابي الجبان والغادر تبدو عليه بشكل واضح بصمات الميليشيات الحوثية الإرهابية مستهدفةً مطار عدن الدولي أثناء وصول الطائرة المدنية التي تقل حكومة الشراكة الوطنية بقصد القتل العمد وإيقاع أكبر قدر من الضحايا والأضرار».
وأكدت أن الهجوم «يعد خرقاً وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وكل الشرائع السماوية التي تحرم الاعتداء على المنشآت والأعيان المدنية وحياة المدنيين تحت أي ظروف، وتصنف مثل هذا السلوك سلوكاً إرهابياً وجرائم لا تسقط بالتقادم».
وأشار البيان إلى أهمية القرار الرئاسي «بتشكيل لجنة للتحقيق المهني في ملابسات الحادث الإجرامي، مع إمكانية مشاركة خبراء مجلس الأمن في الاطلاع على سير التحقيقات وسلامتها، وتحديد الجهة المسؤولة، وإعلان ذلك للرأي العام».


مقالات ذات صلة

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.