آل الشيخ لـ : التدريب ركيزة أساسية لتوطين الصناعات العسكرية في المملكة

رئيس «بي إيه إي سيستمز السعودية» يؤكد كفاءة مخرجات الكوادر الفنية الوطنية في منظومات الدفاع المعقدة

توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف  آل الشيخ  رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)
توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)
TT

آل الشيخ لـ : التدريب ركيزة أساسية لتوطين الصناعات العسكرية في المملكة

توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف  آل الشيخ  رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)
توطين الصناعات العسكرية والمنظومات الدفاعية أحد مستهدفات «رؤية المملكة» - وفي الإطار الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ رئيس شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» (تصوير: سعد العنزي)

في وقت تواصل السعودية فيه جهودها لتوطين الصناعات العسكرية وتوسيع سوقها داخلياً، أكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، الرئيس التنفيذي لشركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»، أن التأهيل والتدريب يمثلان ركيزة أساسية وممكناً حيوياً سيسهم في تحقيق هدف المملكة نحو توطين الصناعات العسكرية، في ظل «رؤية المملكة 2030».
وأوضح آل الشيخ في حوار مع «الشرق الأوسط» أن سوق التدريب والتطوير في المجالات الدفاعية واسعة، وتحتمل مزيداً من المراكز والأكاديميات المتخصصة، لتغطية الحاجة لهذا القطاع الكبير الذي يضم مجالات وأنشطة متخصصة في القطاعات العسكرية والحربية والأمنية والبحرية والمدنية، مفصحاً عن نجاح باهر في تأهيل مخرجات فنية من الكوادر السعودية لسوق الصيانة في المنظومات العسكرية المعقدة، بمجالَي الطيران الدفاعي والأمن البحري.
ويرى آل الشيخ أن توطين الكفاءات التدريبية في مجال الصناعة العسكرية وشيك؛ مشيراً إلى أن معظم المدربين الفنيين العاملين في «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» حالياً، هم من الكوادر السعودية المؤهلة؛ لكنه في المقابل أكد أن وجود نسبة من المدربين الأجانب يمثل إضافة مهمة، ويعطي المتدربين فرصة للتعرف والاطلاع على خبرات عالمية.
وإلى تفاصيل أكثر في متن الحوار:

الشريك الأجنبي
جاء السؤال ابتداء حول ما إذا وصلت الشركة السعودية لمستوى من القدرة للعمل دون الشريك الأجنبي. يقول آل الشيخ: «نعم، نحن قادرون على العمل بمعزل عن الشريك الأجنبي؛ ولكننا مؤمنون بالقيمة المضافة لوجود الشراكة مع الشريك الأجنبي، فهي تعطينا وصولاً أفضل وأسرع لتقنيات التدريب المتاحة عالمياً، وتبقي برامج التدريب لدينا موازية لنظيراتها عالمياً من حيث الجودة والحداثة».
ويزيد الرئيس التنفيذي لشركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»: «مما لا شك فيه أن كل شركة وطنية تستهدف الاستقلال الكامل عن الشريك الأجنبي، إلا أنه لا بد من وجود الشريك الأجنبي؛ لأننا ننجز أعمال التدريب وفق آلية الوصول إلى آخر ما استحدث من التكنولوجيا والتقنيات المعقدة – وهي التي لا تزال عنصراً أجنبياً – بيد أن جهات التدريب السعودية، من ناحيتها، تواصل العمل الجاد واستكشاف آليات التقدم الميكانيكي والتقني باستمرار».
وأضاف أن كل الفنيين والإداريين والعاملين في الشركات والجهات السعودية، وفي مقدمتهم شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» يستفيدون من خلال اختزال الخبرات وتراكمها، ما دام الشريك الأجنبي يقدم إضافة حقيقية لواقع التدريب الفني، موضحاً أن تأهيل الشباب السعودي في جميع المجالات يأتي في سياق الاستفادة الكاملة من الشركاء الأجانب والاتفاقيات العالمية التي تضيف الكفاءة العالية.

التدريب ركيزة
وحيال التطلع لخطوة إضافة «التطوير والتدريب» بجانب «التصنيع»، قال آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط» إن التصنيع يعتبر ركيزة أساسية لتحقيق رؤية المملكة فيما يتعلق بتوطين الصناعات العسكرية، بيد أنه من الصعب تحقيق هذا الهدف دون التأهيل والتدريب اللازم للكوادر الوطنية. وأضاف: «لذلك نعتقد أن دورنا يعتبر ممكناً رئيسياً لتوطين الصناعات، وهو ما نحرص دائماً على تركيز جهودنا فيه، حتى نستمر شريكاً فاعلاً للشركات المصنعة في المملكة والقطاع».

«رؤية 2030»
وعن توجه المملكة تحت مظلة «رؤية 2030» نحو توطين الصناعات العسكرية، يضيف آل الشيخ بالقول: «نرى في (الرؤية) بشكل عام، وفي أهدافها المتعلقة بالتدريب والصناعات العسكرية بشكل خاص، فرصاً كبيرة وواعدة للشركات السعودية للنمو المستدام في قطاع التدريب؛ لا سيما في الأنظمة الدفاعية والعسكرية والأمنية».
وبحسب رئيس «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»، فإنه يعتقد أنها داعم رئيسي لتحقيق هذا النمو، والأهم تحقيق الأهداف بعيدة المدى في تحقيق النمو المتوقع للسعودية، لتكون في مصاف الدول المتقدمة صناعياً واقتصادياً.
ويلفت آل الشيخ إلى أن مشروع «الرؤية» كانت بمثابة «الجائزة» التي أثبتت جدوى مسار الشركة ومنهجية عملها التي استندت على آليات وطرق علمية وعملية في التأهيل والتدريب والتطوير منذ التأسيس، مشيراً إلى أن ذلك يتضح في مستوى تأهيل الكوادر الحاضرة في سوق الصيانة لمنظومات عسكرية معقدة، في الطيران الحربي والمنظومات الدفاعية البحرية.
ويرى آل الشيخ أن المرحلة الحالية في ضوء «رؤية 2030» تفرض واقع التمكين والتوطين للكفاءات السعودية، ورفع مستوى مهنيتها وقدراتها لترتقي إلى مستوى تطلع القيادة في البلاد التي تحفز على توطين الصناعات العسكرية.

توطين الكوادر
ويشدد آل الشيخ في إجابته على سؤال: متى يمكن توطين الكوادر البشرية بالكامل في نشاط التدريب في مجال الصناعة العسكرية السعودية؟ على أنه لا يعتقد أن تحقيق هذا الهدف «بعيد المنال»، كما يقول؛ حيث إن معظم المدربين الفنيين العاملين في «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب» حالياً، هم من الكوادر السعودية المؤهلة، مضيفاً أن وجود نسبة من المدربين غير السعوديين يعطي المتدربين فرصة للتعرف والاطلاع على خبرات عالمية تزيد من خبرتهم، وبالتالي جودة تدريبهم.

توسع النشاط
ووسط توسع قطاعات النقل، ما إمكانية نمو نشاط التطوير والتدريب كمراكز ومعاهد وأكاديميات متخصصة في المجالات العسكرية في السعودية؟ يفيد آل الشيخ هنا بأنه بلا شك - على حد وصفه - يعتبر القطاع خصباً جداً لفرص نمو كثيرة ومتنوعة، في المجالين العسكري والمدني، مضيفاً أن كلا القطاعين متوقع لهما نمو تشغيلي وتصنيعي ستنتج عنه زيادة في الاحتياج لبرامج التدريب الفني المتخصصة.
وفيما يتعلق بوضع سوق التدريب على الصيانة في القطاعات العسكرية داخل المملكة، أكد آل الشيخ - خلال حواره مع «الشرق الأوسط» - أن لدى السعودية سوقاً عملاقة وكبيرة جداً، وتتحمل مزيداً من الشركات ذات الكفاءة لتغطيتها، للحصول على الحصة السوقية في هذا المجال، مبيناً أن القطاعات الدفاعية والحربية والعسكرية والأمنية، وما يتبعها من منظومات عمل وأجهزة متخصصة كثيرة في البلاد، تحتاج معها توسعاً في النشاط لتغطية مساحة المملكة الشاسعة.
وأشار آل الشيخ إلى أن الشركات وأكاديميات التدريب الوطنية قادرة على العمل بكفاءة، وتقديم معيارية عالية وتأهيل رفيع في هذه القطاعات والأنشطة، مؤكداً ضرورة تبني العناصر الخمسة لتأسيس منشأة تدريب موثوقة؛ حيث لا بد من الحصول على الاعتمادات العالمية، وتوفير المعدات والوسائل الحديثة، وتدريس المناهج العالمية، وتوفير المباني والمرافق المؤهلة ذات البيئة العملية والتعليمية والتأهيلية، وأخيراً استقطاب الكفاءات التدريبية المؤهلة.

ربع قرن من التأسيس
وحول ما أنجزته شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية» للتطوير والتدريب العريقة في السعودية بعد قرابة ربع قرن من إنشائها في السعودية، يشير آل الشيخ إلى أن الشركة تمثل إحدى شركات برنامج التوازن الاقتصادي في البلاد التي تأسست في عام 1994 بطاقم عمل يتجاوز عدده 4200 موظف، يعملون في 7 مدن لدعم شركائها، بالإضافة للعاملين بخدمات التدريب الفني والمهني.
ويستطرد: «قمنا بتخريج أكثر من 7 آلاف فني خلال الـ26 عاماً الماضية، في تخصصات عديدة ومتنوعة، ولا يزال يعمل كثير منهم اليوم في دعم وصيانة وجاهزية المنظومات المتقدمة في القطاعات الدفاعية في البلاد»؛ لافتاً إلى أن جزءاً منهم تقدم وظيفياً إلى مناصب قيادية، وهو ما يعكس جودة التدريب المقدم من الشركة.
وزاد: «حرصت الشركة منذ تأسيسها على الاستثمار في الحصول على الاعتمادات الدولية والمحلية المرتبطة بهذه البرامج، وكان من ضمنها حصولها مؤخراً على اعتماد وكالة سلامة الطيران الأوروبية (أياسا 147)، وأصبحت بالتالي أول شركة سعودية خاصة تحصل على هذا النوع من الاعتمادات».

تأثير «كورونا»
ويضيف آل الشيخ أن الشركة واصلت العمل خلال أزمة جائحة «كورونا المستجد»، مستفيدة من تطور بنيتها التحتية الإلكترونية والتعاملات الرقمية، لافتاً إلى أن العودة جاءت وفق ما تقتضيه التعليمات والبروتوكولات المعلنة من الدولة، بجانب ما تتبعه الشركة في نظامها الداخلي من إجراءات السلامة في بيئة العمل.
ويفيد آل الشيخ بأن إدارة الصحة والسلامة تعد من أهم الإدارات الحيوية في الشركة؛ حيث ترفع تقاريرها بشكل دوري، ولديها خطط يتفق عليها بمعايير الاحتراز المباشر في مواقع العمل وبيئة التدريب، لافتاً إلى أن معدل الإصابات منخفض جداً للمدربين والمتدربين.
ويؤكد آل الشيخ بالقول: «لزاماً علينا في هذه الفرصة شكر مقام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على جميع التسهيلات المقدمة للسعوديين والمقيمين؛ حيث كانت المملكة من أقل الدول تضرراً، وسجلت قصة نجاح في مواجهة الجائحة ووضع السلامة ورعاية الإنسان أولاً».
وأفاد بأن الشركة سارت في توجه البلاد من حيث العناية بسلامة الموظف والمتدرب، وعدم تعطيل سير التدريب؛ حيث حققته على أكمل وجه، وسارت جميع المشروعات كما هو مجدول؛ بل سجلت نتائج المتدربين مستويات أكثر مما هو متوقع.

التوسع الأكاديمي
وحول التوسع في برامج التدريب الحالية، يلفت الدكتور آل الشيخ إلى أن شركة «بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب»، بجانب اعتمادها التدريب على المنظومات الدفاعية الجوية، تقدم خدمات التدريب وتأهيل الكفاءات للمنظومات البحرية الحربية والمدنية.
وبحسب آل الشيخ، حصلت الشركة على عقد تقديم خدمات التدريب في «الأكاديمية البحرية الوطنية» التي تعد إحدى أهم الأكاديميات في تدريب الكوادر الوطنية على كل ما يخص علوم البحار والملاحة البحرية والنقل البحري، بالإضافة إلى عقد شراكة مع «الأكاديمية الوطنية للطيران» (طيران) لتقديم خدمات التدريب في صيانة وتشغيل الطيران المدني؛ حيث انطلقت في أغسطس (آب) الماضي أولى دفعات المتدربين التي من المنتظر أن تكون مخرجاتها نهاية عام 2021.
وزاد: «انطلاقة (أكاديمية طيران) جاءت برعاية من محافظ (مؤسسة التدريب التقني والفني) لما ينتظر من المشروع أن يقدمه من تأهيل وتدريب جيل من الفنيين السعوديين في مجال صناعة الطيران المدني، بالاستفادة من خبرات شركة (بي إيه إي سيستمز السعودية للتطوير والتدريب) المتراكمة في المجال».
وقال آل الشيخ: «نسعى لتوسيع وجودنا في المملكة من خلال افتتاح أكاديميتنا الجديدة في مدينة جدة، في الربع الثالث من عام 2021، وبذلك نكون قد حققنا وجوداً في أكثر المدن والمناطق التي يوجد بها الشباب السعودي، للتسهيل عليهم في دخول قطاع التدريب الفني في مجال صيانة الطائرات، بشقيها المدني والعسكري».

المستجدات التكنولوجية
أمام ذلك، يقول الدكتور آل الشيخ، إن هناك تحديات تواجه نشاط التدريب والتطوير في المجالات العسكرية؛ حيث يرى أنه كأي قطاع تدريبي تأتي التحديات بأوجه متعددة، من أبرزها تنوع مجالات التدريب الجوية والبحرية والبرية، بالإضافة للقطاعات النامية، كأمن المعلومات، والطائرات من دون طيار، وغيرها من المستحدثات التقنية الكثيرة والمتشعبة، وهو ما ينتج عنه في المقابل تنوع كبير لبرامج ومناهج التدريب والاعتمادات المتعلقة بها، ما يتطلب متابعة المستجد منها أولاً بأول، والخوض في غمار تحدي تلبية المتطلبات للحصول على الرخص اللازمة، وهو ما يستغرق في معظم الأحيان وقتاً طويلاً في هذا المجال.



تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع عوائد السندات وتراجع أسعار النفط

شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض ارتفاع مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في أعقاب موجة جديدة من عمليات بيع السندات العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، فيما تراجعت أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة إلى 66.318.14 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24.333.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 8.660.30 نقطة. وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأغلقت الأسواق في البر الرئيسي للصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب عطلة رسمية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي تعاملات الخميس دون تغيير يذكر، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بأقل من 0.1 في المائة.

وأدت موجة البيع العالمية في سوق السندات إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم، بعدما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007. وتراجع العائد بشكل طفيف في التعاملات المبكرة الجمعة ليستقر عند نحو 5.19 في المائة، بعدما تجاوز 5.20 في المائة الخميس، مقارنة مع 5.11 في المائة الأربعاء.

وتواصل عوائد السندات الحكومية ارتفاعها، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لتعويضهم عن المخاطر وحالة عدم اليقين المتزايدة، بما في ذلك الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران، إلى جانب تنامي مستويات الدين الحكومي الأميركي.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الجمعة، مع ترقب المستثمرين أي مؤشرات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً مائياً رئيسياً لنقل النفط عالمياً.

وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 1.4 في المائة إلى 98.84 دولار للبرميل، ليظل دون مستوى 100 دولار، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى نحو 72 دولاراً للبرميل المسجل في أواخر فبراير (شباط) قبل اندلاع الحرب.

وفي الوقت نفسه، يراقب العديد من المستثمرين الاجتماع المنعقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. وأشار محللون إلى محدودية التقدم الملموس الذي أحرزه الجانبان حتى الآن، رغم بحثهما قضايا تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط.

وتراجع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.34 ين، مقارنة مع 158.86 ين، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1370 دولار، مقابل 1.1380 دولار.


الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، ليكون قد تراجع بأكثر من 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.305.10 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي، ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن التركيز سيظل منصباً على مسار أسعار الفائدة، مضيفاً أن اتجاه الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي يعزز الدولار ويضغط في المقابل على الذهب.

وتعززت توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بشكل غير مقبول، وذلك عقب زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة تمثل أولوية قصوى، وإنها ستدعم مسار السياسة النقدية القادر على تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة المخاطر التي قد تترتب على سوق العمل. كما ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إلى اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 69 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر تقليدياً إلى كونه أداة تحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وقال جوشوا روتبارت، مؤسس شركة «جي روتبارت آند كو»، إنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب لبقية العام، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وازدياد الديون السيادية يدعمان الطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن.

وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.59 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 1.746.36 دولار، وتراجع البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1.249.71 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.


«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام


الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً إلى أن العمليات المتضررة يمكن استعادتها «خلال أيام».

وأوضح الناصر أن منظومة أنابيب «شرق - غرب» تتكون من خطوط متعددة، ما يصعّب تعطيلها بالكامل ويتيح للشركة إعادة توجيه الإمدادات وفق الظروف التشغيلية.

وقال الناصر إن «أرامكو» تملك حالياً 3 مسارات رئيسية لتصدير النفط، وتدرس إنشاء مسارين إضافيين، وبحث خيارات لتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر مصر، مؤكداً استمرار الشركة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، ولا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع مواصلة تقييم خيارات إضافية لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.