صور تزوّر الحقيقة

تأثيرها لا يقل خطورة عن تزوير الوثائق

صورة  نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية لإطلاق صواريخ إيرانية، واعترفت المجلة بعد ذلك أن الصورة مزورة
صورة نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية لإطلاق صواريخ إيرانية، واعترفت المجلة بعد ذلك أن الصورة مزورة
TT

صور تزوّر الحقيقة

صورة  نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية لإطلاق صواريخ إيرانية، واعترفت المجلة بعد ذلك أن الصورة مزورة
صورة نشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية لإطلاق صواريخ إيرانية، واعترفت المجلة بعد ذلك أن الصورة مزورة

على مر التاريخ تم تزوير وثائق مهمة جدا ظلت لسنوات طويلة ينظر إليها وكأنها حقيقية إلى أن كشف أمرها. من هذه الوثائق قصة تزوير مذكرات أدولف هتلر على يد كونراد كوجاو أشهر مزور ألماني في العالم الذي أقنع إدارة مجلة «شتيرن» عام 1983 بأنه يملك مذكرات هتلر الأصلية وبالفعل قبض مقابل بيعه المذكرات لهذه المجلة ونشرها أكثر من 9 ملايين مارك ألماني إلا أن الشكوك التي حامت حول حقيقة المذكرات دفعت المكتب الاتحادي الجنائي لإجراء تحريات والكشف عن الحقيقة. فتقليد المزور لخط هتلر كان من المستحيل كشفه لكن نوع الورق الذي كتبت عليه المذكرات فضحه وكانت صناعة في الثمانينات وليس الثلاثينات وهو التاريخ الذي ادعى كوجاو أن هتلر قد كتب مذكراته خلاله.
والمشكلة أن المذكرات بيعت بسرعة بالملايين فأصبحت كالمرجع المقدس للذين كانوا ما زالوا مقتنعين بالفكر النازي وأجج مشاعرهم، وهذا شكل خطرا على ألمانيا من إيقاظ الفكر النازي. وتمكن المزور كوجاو من تزوير 62 مجلدا، الكثير من الأعداد ما زال بين الأيدي رغم مصادرة معظمها، وتعتبر اليوم لبعض هواة جمع الوثائق وثائق غير عادية، وللنازيين من الوثائق النادرة، ووجدت لها طريقا إلى كل أنحاء العالم.
وتزوير الصور لا يقل خطورة عن تزوير الوثائق، لأنها تتحدث في الكثير من الأحيان أكثر من النص المكتوب، ففي كل زاوية منها تفاصيل أكثر دقة تراها العين وليست بحاجة إلى تفسير أو شرح، وهذا سبب تغييرا حتى في مجرى تاريخ بعض البلدان لذا اهتمت مجموعة من المصورين الأوروبيين بقضية تزوير الصور وأقامت معرضا متنقلا بعنوان «صور تكذب» يضم أكثر من 300 صورة. جال المعرض في البداية مدينة بون الألمانية ثم مدينة برن السويسرية وسوف يعرض في مدن أخرى بعد أن جمعت المئات من صوره في كتيب.
وتأثير الصور يدفع إلى القول: «إن من يملك صورا يملك سلطة». فالصورة المزورة خاصة إذا كانت معبرة بإمكانها أن تتلاعب بمشاعر ومفاهيم الإنسان بالتأثر بها أو التأثير عليه، وهذا دفع أنظمة ديكتاتورية لاستغلال تزوير الصور لمآرب معينة، فهي لعبت دورا كبير في الثورات الشعبية في الماضي أو في الحروب. فعلى سبيل المثال غيرت الصور المزورة الكثير من مفاهيم ما سمي بربيع براغ في جمهوريات تشيكوسلوفاكيا سابقا، حيث أزيل كل من سمركوفسكي وسفوبودا من صورة الاحتفالات بهذه المناسبة عام 1968 وكانا يقفان إلى جانب رئيس الحزب ألكسندر دوبتشيك فأزيل خوفا من أن تذكر الصورة بأفكارهما الإصلاحية المعارضة للحزب وللرئيس، واختفيا تماما بعد ذلك من أدبيات الحزب.
ومن صور الحرب العالمية الأولى المزورة واحدة تحت عنوان «موت في الجو» ونشرت عام 1933 وهي لطائرة تهوي بعد اندلاع النار فيها نتيجة إصابتها بقذيفة يابانية، لكن اتضح عام 1994 أنها كانت لعبة يمكن تحريكها من الأرض صنعها أحد مصانع اللعب الأميركية. كما استغلت الصور المزورة في الحرب الأهلية الأميركية لأهداف دعائية ولتعميق العداء بين الجنوب والشمال وبيعت هذه الصور بعد ذلك بأسعار خيالية كتذكار. وكرست النازية أفضل المزورين للدعائية وللترويج والتهويل وإقناع الناس بأن النصر لألمانيا، لذا كان لدى النازية ما يسمى وزارة الدعاية.
والصورة المشهورة جدا في العالم وتحولت إلى رمز لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية تلك التي التقطت في الثاني من شهر مايو (أيار) 1945 تظهر جنديا سوفياتيا يرفع علم بلاده فوق قبة مبنى الرايخ تاغ (مجلس النواب الألماني)، لكن السوفيات تأخروا في التقاط الصورة فدخول الحلفاء إلى برلين وإحراق مجلس النواب كان في 30 أبريل (نيسان) 1945 فما كان من الجيش الأحمر إلا الادعاء بأنه يوم النصر، كما أزيلت من الصورة يد جندي كان يسند زميله الذي يرفع العلم لأنه كان يحمل في يده ساعات مسروقة، ومن أجل إكمال التزوير أضاف المزور دخانا داكنا يرتفع من المبنى مع أن الحرائق كانت قد أطفئت.
إلا أن تزوير الصور ليس وليد القرن العشرين بل قبل ذلك بكثير حتى أن مصادر تتحدث عن تزوير تم في أواسط القرن الـ19 لصور فوتوغرافية بالاستعانة بتقنيات بسيطة يومها وكانت إما مواد كيماوية أو إلصاق صورة فوق أخرى بالشكل المطلوب ثم إعادة تصويرها وهذا سمي «خدعا تصويرية».
لكن الأهم من كل ذلك هو تزوير الصور التاريخية بهدف صنع صورة لحقيقة معينة غير موجودة، إما سياسية وإما اجتماعية كما حصل في الثورة البلشفية أو الثورة الثقافية الصينية أو الحروب في أوروبا والعالم.
ويعتبر المصور الفوتوغرافي الفرنسي ايبولت بايار (1801-1887) أول مزور صور، ففي مارس (آذار) عام 1838 طور أول طريقة تزوير بنقل الصورة محمضة على الورق وبعد إدخال التزوير الذي يريده أعاد تصوير الصورة باستخدامه عدة صور غير محمضة إلى أن تصبح لديه الصورة المطلوبة وكأنها صورة أصلية.
وحسب تقدير علماء نفس فإن تزوير الصور لهدف سياسي يكون عادة جزءا من سياسة حكام يستغلون حقيقة أن الإنسان العادي يميل إلى المبالغة في تقدير مصداقية الصور، لذا فإن استخدامهم لهذه الصور من الأمور السهلة، خاصة إذا كان الإعلام يساهم في ذلك، وهذا حدث ويحدث في كل المجتمعات لمصالح أفراد أو جماعات معينة وهذا ما قام به مثلا ديكتاتوريون مثل ستالين الذي أسند مهمة تزوير جزء كبير مما التقط من الصور خلال وبعد ثورة الفلاحين في روسيا إلى أشهر المصورين المعروفين بالتزوير من أجل شطب معارضيه أو منافسيه، على سبيل المثال الثوري المجري تيبور ستامبولي من صورة كان يقف فيها خلف لينين. وتمكن المزور من صنع صورة، وكأن ستامبولي لم يكن في الصورة أصلا بعد أن أعاد المشهد الذي كان خلفه بكل تفاصيله، وكان هدف ستالين محو كل علاقة لهذا الثوري بالثورة البلشفية، وبهذا اختفى من تاريخ الثورة الروسية ولا يذكره أحد ومحيت كل علاقة له بها مع أنه كان من أبرز القياديين فيها.
ولم تسلم صور الثورة الصينية من التزوير بهدف تزوير ملامحها السياسية أيضا.
والصورة التي أخضعت للتزوير الأكثر نجاحا وظلت حقيقية حتى مطلع التسعينات في الصين هي صورة لماو تسي تونغ وهو يحفر لزرع شتلة شجرة بالقرب من سد مينغ ونشرت عام 1958 وإلى جانبه عمدة بكين بينغ تشاو، لكن عندما تسلم الأمانة العامة للحزب هويا غوينفونغ أقال عمدة بكين لخلاف سياسي معه وجرده من مناصبه وكان يجب أيضا أن يمحوه من كل الصور. ومن ينظر إلى الصورة اليوم لا يتصور أن شخصا قد اختفى منها، فالأشخاص.
ومن الصور الساخنة، تلك التي نشرتها عام 2011 صحيفة «تسوتونغ» التابعة للمجموعة اليهودية الحريديم أو الحريدية الأصولية. إنها صورة لأسامة بن لادن وهو مقتول، ويقال إنها حصلت على النسخة الأصلية قبل أن تنشر في الإعلام فقامت بتزويرها، حيث ظهرت إلى جانب الجثة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وامرأة أخرى محجبتين لأسباب دينية، إلا أن الصورة اختفت بدورها قبل أن تحدث أزمة بين تل أبيب والبيت الأبيض.
ومع أنه لا يعرفها شخصيا حسب قوله ظهرت صورة لوزير الخارجية الأميركي الحالي جون كيري، عندما كانت سيناتورا عن الحزب الديمقراطي، مع الممثلة جين فوندا في مظاهرة في نيويورك في 13 يونيو (حزيران) 1971، ضد الحرب الأميركية في فيتنام. وكان يقول إن صورة الممثلة تعود لتاريخ آخر وجمعها المصور الأميركي كان لايت بعد ذلك مع تاريخ العام الذي سبق ذكره.
والصورة التي زادت التوتر الشعبي في سويسرا هي تلك التي نشرتها الصحيفة السويسرية الصفراء «بليك» في نوفمبر عام 1997 لساحة معبد حتشبسوت في الأقصر، فقبل يوم شن متطرفون هجوما على مجموعة من السياح السويسريين وآخرين غربيين وقتلوا عددا منهم، إلا أن الصحافية أرادت المبالغة جدا، فصبغت ساحة المعبد بالأحمر وكأنه بركة من دم الضحايا، إضافة إلى وجود جنديين مصريين.
وكادت صور نشرتها مجلة «ديرشبيغل» الألمانية يوم 10 يوليو (تموز) 2008 لصواريخ قالت إنها لإيران وانتشرت كما البرق في كل وسائل الإعلام، وكادت تحرك السفن الأميركية في الخليج العربي، لكن المجلة اعترفت بعد ذلك بأن الصور مزورة وما أطلق ليس إلا صاروخين أحدهما تعطل قبل إطلاقه.
ولم يقتصر التلاعب بالصور على الأمور السياسية بل والمصلحة الشخصية أيضا، فالكل يذكر صورة الرئيس الفرنسي ساركوزي في صيف عام 2008 وهو يجدف مع ابنه في قارب، لكن ترهلا في بطنه ظهر واضحا، فطلب من الصحيفة التي نشرت الصورة إزالة هذا الترهل وكان ما أراده الرئيس فعاد بطنه مشدودا.
وفي محاولة منها للتصدي لتهمة الإخفاق في اكتشاف حياة فوق كوكب المريخ نشرت «التايمز» الأميركية صورة نقلتها صحيفة «بيلد» الألمانية يوم 23 يناير (كانون الثاني) 2008 قالت إنها من وكالة ناسا فيها شيء كما لو كان كائنا بشريا فوق رمال حمراء ومرتفعات، مع عنوان «هل هناك حياة فوق المريخ»؟ وكانت هذه الرحلة قد كلفت أكثر من 600 مليون يورو وظلت تبحث لنحو 4 أعوام عما يدل على وجود حياة. وكان هدف التزوير مواصلة حصول ناسا على تمويل لاكتشاف المريخ.
والصورة التي كادت تباع بثمن مرتفع أرسلها أحد الشبان الألمان من شرفة شقة تقع أمام المركز التجاري في نيويورك، في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 تظهر طائرة ادعى الشاب أنها إحدى الطائرتين في طريقها لاختراق أحد الأبراج، لكن بعد تفحص الصورة اتضح أن الطائرة كانت بوينغ 767 وليست 757 أي أن الشاب استعان بصورة الطائرة الخطأ من أجل حيلته ففشلت محاولته في الحصول على بضعة آلاف من الدولارات من إحدى الصحف الألمانية.
وفي مطلع فبراير (شباط) 2005 عرضت محطة التلفزيون الأميركية «سي إن إن» صورة لجندي أميركي بكامل ملابسه ومعداته العسكرية قالت إنها نشرت على موقع لمجموعة إسلامية متطرفة وبأنه مخطوف لديها وهو يجلس أرضا وقد صوبت إليه فوهة بندقية. وحسب قول المحطة كان الجندي في مهمة بالعراق، لكن اتضح فيما بعد أن الصورة للعبة بملابس جندي أميركي صنعتها شركة «دراغون موديل يو إس إي» وأنتجت هذا النموذج عام 2003 وأطلقت عليه اسم «كودي» وكانت الأخطاء كثيرة أيضا، سواء فيما يتعلق بالسروال أو القميص العسكري أو لون التنكر. لكن الصورة انتشرت رغم الأخطاء فيها.
ولا داعي للحديث كثيرا عن الصورة المزورة للحرب العراقية ضد الكويت، فإلى جانب آبار البترول التي زورت صورها وبأنها تحترق ولا مجال لإطفائها شنت منظمات حماية البيئة حملة شديدة اللهجة ضد بغداد بعد إظهار مصورين طيورا نافقة ومغموسة بالنفط وبأنها مهددة بالانقراض إذا ما لم يتم إنقاذها لكن اتضح بعد ذلك أن الصور لطيور في مناطق لا علاقة لها لا بآبار النفط ولا بالحرب العراقية الكويتية.
ونشرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» يوم 31 مارس 2003 خلال الحرب ضد العراق صورا غير متقنة التزوير منها صور التقطها المصور براين فالسكي في البصرة جنوب العراق نشرتها الصحيفة بسرعة وتظهر هاربين عراقيين، لكن من يدقق في الصورة يرى أن بعض الأشخاص ظهروا في الصور مرتين، وهذا ما اعترف به المصور وقال إنه دمج صورتين مستفيدا من تقنية الكومبيوتر من أجل الإثارة. وعقب الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين نشرت صحيفة «بيلد» الألمانية صورة لجموع غفيرة متجمعة في ساحة ببغداد من أجل تحطيم تمثاله لكن المصور اعترف بعد ذلك بأن القليل من العراقيين تجمهروا وهو أضاف بضع عشرات كي تكون الصورة ذات قيمة تاريخية. وهذا التزوير يعتمده مصورون عند التقاط صور لمظاهرات، خاصة في الصين.
والصورتان اللتان أثارتا الاستياء خلال الحرب في العراق هي لجندي أميركي يروي عطش جندي عراقي في الأسر، ففي واحدة يقدم له الماء من دون تصويب البندقية على رأسه وفي الأخرى يصوب البندقية، ولكن حتى الآن لم تعرف الصورة الحقيقية كما تقول أرسولا دامين التي أشرفت على تنظيم معرض «صور تكذب» عندما كان في بون.
واضطر البيت الأبيض إلى سحب صورة للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في موقع للإنترنت وإصلاحها بالتزوير وتظهره في إحدى المدارس وهو يقرأ في كتاب للأطفال بالقرب من تلميذة صغيرة، والمضحك أن الرئيس كان يحمل الكتاب بالمقلوب.



روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك
غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟" لفيليب ك. ديك
TT

روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك
غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟" لفيليب ك. ديك

شهد أدب الخيال العلمي طفرة غير مسبوقة، مدفوعاً بالأزمات العالمية، والمنصات الرقمية التي أعادت تشكيل أنماط القراءة الشعبية. فبعد أن كان يُنظر إليه على أنه ترفيهي ثانوي، تحول أدب الخيال إلى فضاء تعبيري عميق يعكس مخاوف الإنسان المعاصر إزاء مستقبل غامض تهيمن عليه تكنولوجيا متسارعة، فانفجرت مبيعاته بشكل لافت، مما أعاد إشعال النقاش حول شرعيته الأدبية.

ففي فرنسا مثلاً كشفت دراسة لـ«مرصد الخيال» (أوبسرفاتوار دو ليماجينار) لعام 2025 عن الأرقام التي تؤكد هذا الانتعاش، حيث تبين أن مبيعات روايات الخيال العلمي قد قفزت بنسبة 40 في المائة بين عامي 2023 و2024، ومعها ظهرت أيضاً دور نشر جديدة متخصصة في هذا النوع الأدبي. التوجه نفسه ينطبق على سوق الكتب الأميركية، والتي شهدت أيضاً ارتفاعاً في مبيعات رواية الخيال العلمي، فحسب بيانات معهد سيركانا بوك سكان، وصلت نسبة الزيادة إلى 12 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، في حين شهدت مبيعات روايات الخيال العلمي والفانتازيا قفزة مذهلة بنسبة 41.3 في المائة في المملكة المتحدة بين عامي 2023 و2024 بحسب تقرير نشر في صحيفة «الغارديان» البريطانية بعنوان: «بوك توك وراء ارتفاع كبير لمبيعات روايات الخيال العلمي والفانتازيا».

"حكاية الخادمة" لمارغريت أتوود

وبعيداً عن الصورة النمطية التي تختزل هذه الروايات في طابعها الترفيهي القائم على المبالغة، والغرابة، والكائنات الخرافية، والسفر عبر الزمن، والتقنيات الخارقة التي لا وجود لها في الواقع، فإن الصورة أصبحت اليوم أقرب للأدب الاستكشافي الذي يستعين بالخيال العلمي لفهم قضايا سياسية، واجتماعية، وأخلاقية، من خلال إسقاطات مستقبلية، ورمزية.

يرى سيمون بريان، الباحث المختص في مركز دراسات الآداب الفرنسية بجامعة السوربون، أن الخيال العلمي يعمل بوصفه أداة لتشخيص الحاضر عبر تضخيم قضايا محورية، مثل رقمنة الحياة، أو الكوارث المناخية الوشيكة، وهو ما نراه مثلاً في رواية 1984 لجورج أرويل التي لا يظهر فيها التقدم التقني بوصفه أداة لرفاهية الإنسان، بل باعتبار أنه «عين ساهرة» لا تنام، تهدف إلى إلغاء الخصوصية، وإعادة صياغة العقل البشري. وفي السياق ذاته، يشير جان بول أنجيليبيرت، أستاذ الأدب المقارن في جامعة بوردو إلى أن هاجس نهاية العالم في هذه الروايات ليس مجرد ترف فني، بل هو محاولة لاستباق مخاوفنا عبر سيناريوهات تحبس الأنفاس، مما يجنب الإنسان المعاصر ضياع البوصلة في حاضر يفتقر إلى ثوابت مستقرة. ففي رواية «عالم جديد شجاع» لألدوس هكسلي توظف التكنولوجيا، والتحكم العلمي في الإنجاب، والتكييف النفسي لتحقيق مجتمع مستقر ظاهرياً، لكنه فاقد للحرية، والإرادة الفردية، وهو تجسيد لمخاوفنا من أن تؤدي التقنيات الحديثة إلى تسليع الإنسان، وتحويله إلى كائن مبرمج. كما تعبر أعمال مثل «هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟» لفيليب ك. ديك عن القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، حيث يتداخل الحد الفاصل بين الإنسان والآلة، وأسئلة جوهرية عن معنى الإنسانية في عصر التكنولوجيا.

العامل المشترك وراء هذا الانتعاش الجديد يعود حسب تقرير صحيفة «الغارديان» إلى فضل المنصّات الرقمية، وبالأخص «بوك توك»، حيث تشير دراسة معهد سيركانا بوك سكان إلى أن واحداً من كل اثني عشر كتاباً ورقياً يباع في الأسواق العالمية حالياً يعود الفضل في انتشاره مباشرة إلى تأثير صُنّاع المحتوى على «تيك توك».

ومن الأمثلة الأخيرة رواية «الجناح الرابع» للكاتبة ربيكا ياروس، والتي حققت نجاحاً ساحقاً بفضل «بوك توك»، مما دفع دور النشر إلى رفع سقف التوقعات، والطباعة الأولية لأعمالها اللاحقة إلى أرقام فلكية تتجاوز 300 ألف نسخة طبعة أولى، وهو رقم كان يُعد مستحيلاً لرواية من فئة الخيال قبل عصر الـ«تيك توك». على أن تأثير مجتمع الـ«تيك توك» لم يقتصر على الإصدارات الحديثة فقط، بل امتد ليعيد روايات منسية إلى الواجهة. على سبيل المثال: رواية «أغنية أشيل» التي نُشرت عام 2011، والتي شهدت انفجاراً في المبيعات بعد سنوات من صدورها لتتجاوز مليوني نسخة في 2024بفضل مقاطع فيديو عاطفية قصيرة لم تتجاوز الستين ثانية.

وأقدم منها رواية 1984 لجورج أرويل، والتي تشهد زيادة مستدامة في المبيعات السنوية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20 في المائة مقارنة بما قبل عصر المنصة، وهو رقم ضخم لعمل تجاوز عمره سبعة عقود. ولذا، فلن نبالغ إن قلنا إن المنصات الرقمية، وعلى رأسها «بوك توك» قد لعبت دوراً حاسماً في كسر النخبوية المحيطة بالشرعية الأدبية، فمن خلال إعادة إحياء الكلاسيكيات، والاحتفاء بالروايات الديستوبية، فرض الجمهور الشاب ذائقته على دور النشر، ولم يعد الاعتراف يأتي من «الأكاديميات» فحسب، بل من قوائم الأكثر مبيعاً التي تسيطر عليها الآن روايات الخيال العلمي، والفانتازيا.

نظرة النقاد إلى الخيال العلمي بدأت تتغير مع بروز قضايا وجودية مثل التغير المناخي والذكاء الاصطناعي والحريات الفردية والهندسة الوراثية

لقد ظل أدب الخيال العلمي، ولفترة طويلة، مهمشاً باعتباره «أدباً شعبياً»، أو «شبه أدب»، حيث اعتبره قسم من النقاد أدباً استهلاكياً يفتقر إلى العمق الإنساني، والتعقيد اللغوي. وفي هذا السياق، تقول الكاتبة الشهيرة أورسولا كيه لو غوين، التي خاضت معارك طويلة لنيل اعتراف النقاد بهذا النوع، ما يلي : «لقد تم حصرنا في محميات أدبية وكأننا لا نكتب عن البشر، بينما الحقيقة أن الخيال العلمي هو الأداة الأقوى لاستكشاف ما يعنيه أن تكون إنساناً في مواجهة المجهول».

والملاحظ أن نظرة النقاد إلى الخيال العلمي بدأت تتغير مع بروز قضايا وجودية، مثل التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، والحريات الفردية، والهندسة الوراثية، ولم يعد هذا الأدب مجرد نبوءات تكنولوجية، بل أصبح بمثابة مختبر اجتماعي، وفلسفي. ويرى الكاتب الفرنسي المختص في هذا الجنس الأدبي جان مارك ليني أن الخيال العلمي هو أدب الواقع، لأنه لا يهرب من العالم، بل يستخدم المستقبل مجهراً لمراقبة الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية الحالية، وقد كان الكاتب الفرنسي-الكندي الراحل موريس دانتيك قد صرّح في إحدى مقابلاته مع الصحافة الفرنسية بأن الأدب الفرنسي الكلاسيكي يعاني من النسيان، وأن الخيال العلمي هو النوع الوحيد القادر على دمج الانفجار التكنولوجي العلمي في الرواية الإنسانية. وقد أثبت النجاح الكبير الذي حققه آلان داماسيو مع روايته المعروفة «المتسلّلون» التي بيعت بأكثر من 150 ألف نسخة، وحصلت على عدة جوائز، أن الكتابة المتقنة للغاية يمكن أن تتزاوج بشكل مثالي مع موضوعات الاستباق السياسي. وفي نفس السياق تشكل الجوائز الأدبية علامة بارزة على هذا الاعتراف، وأفضل مثال: رواية «حكاية الخادمة» لمرغاريت أتوود التي فازت بعدة جوائز، منها جائزة آرثر سي كلارك للخيال العلمي، وكانت مرشحة لجائزة بوكر، وقد بيع أكثر من 8 ملايين نسخة باللغة الإنجليزية وحدها.


تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران
TT

تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران

في كتابه «المدينة الإسلامية - تراث البهجة والعمران» الصادر عن دار «تمهيد » بالقاهرة، يؤكد الباحث في شؤون التراث الحضاري الدكتور خالد عزب أن تخطيط الأحياء السكنية في المدينة الإسلامية القديمة، من بخارى وسمرقند شرقاً حتى مراكش وفاس غرباً، يكشف عن قانون متماسك يراعي الهوية الحضارية والتجانس الاجتماعي والاتساع والبهجة مع الحرص على البساطة وعدم المبالغة.

ويشير المؤلف إلى أن الأماكن العامة في تلك المدينة كانت تقع على جانبي الشارع التجاري «قصبة المدينة»، وتشمل الأسواق المركزية للمدينة والمتاجر الكبرى المغطاة والمكشوفة وورش المهنيين والمساجد الكبرى ومجموعات الأسواق المتخصصة والحمامات. وتتفرع من هذا الشارع الأنشطة الحرفية للحي ومساجده وحماماته ومقاهيه، ويتخللها بعض الدور والمساكن وهى أكثر ارتفاعاً.

أما الأماكن الخاصة، فهي التي تقع على امتداد الحواري والمسالك المسدودة الضيقة، أو المنعطفات، وتتفرع من الشوارع المركزية للأحياء، وتشمل المباني السكنية التي تتميز بواجهات مبانيها القليلة الارتفاع والفتحات، في حين التزمت مباني الأحياء بارتفاع يكاد يكون ثابتاً عدا المساجد. كما نلحظ تعدد الأفنية وتداخلها بين مجموعات المباني، لاستقطاب حياة الناس إلى الداخل، بينما تنساب الأسواق المغطاة خلال الكتلة العمرانية للمدينة، مكوّنة محاور للحركة ونقطة تلاقٍ للسكان بين الأحياء المختلفة.

ويخترق الحي أو المجاورة شارع رئيسي واحد في الغالب، ويسكنه مجتمع متجانس عادة وقليل العدد نسبياً، وتربط ما بين أفراده روابط دينية أو عرقية أو مهنية، ويتوفر لديهم شعور قوي بترابط الجماعة، وباحترام الواجبات والالتزامات المتبادلة بينهم.

ورغم ذلك، لا يتم تقسيم الأحياء بحسب مكانة الطبقات الاجتماعية؛ فالحي عالم مصغر، يعيش فيه الغني والفقير جنباً إلى جنب، ويتشاركان في الجوامع والأسواق والحمامات والأسبلة.

وقد عدّت سلطات الدولة الحي، وحدة إدارية وكان له رئيسه ومجلسه، وفي أوقات الاضطرابات، عدّ أيضاً وحدة دفاعية. ورغم أنه قد تُحرس بوابات الأحياء بالحراس في الليل في أوقات القلاقل، لكن الحي ليس محدداً تحديداً معمارياً في الغالب، ويتصل اتصالاً عضوياً بالمباني المجاورة للأحياء الملاصقة، ويستطيع السكان أن يوطدوا علاقاتهم دائماً.

والملاحظ أن الكتل المعمارية في الحي السكني منفصلة عن بعضها بواسطة ما يحتّمه التخطيط، من ترك الفراغات حول الأبنية، فإذا اتصلت هذه الفراغات بفراغات الشوارع، تكونت مساحات كبيرة من الفراغات التي تكوّن كمية كبيرة من الضوء، والحرارة لكل من في المنطقة. وهذا الاتجاه يكاد يكون سائداً في معظم التجمعات السكنية، في أنحاء العالم وخصوصاً في الدول الغربية التي كانت سباقة في اتباع هذا الاتجاه، وتبعها بعض دول العالم، ومن بينها الدول الإسلامية، التي لم تحاول مناقشة مدى صلاحية هذا الاتجاه لطبيعة بلادها.

ويشير المؤلف في هذا السياق إلى ما يسمى «الرحبات» التي تمثل مناطق التقاء في المدن الإسلامية، فهي نقطة تلاقٍ للشوارع وتتوسط الأحياء السكنية، وكان اتساعها سبباً في اتخاذها مكاناً للباعة الجائلين، ما أدى إلى تسمية «الرحبة» باسم التجارة التي تروج بها مثل «رحبة البصل» في دمشق. وقد تضم الرحبة أحد المرافق العامة، ومن أمثلة ذلك الرحبة التي كانت أمام مسجد الدرعي بمدينة الفسطاط المصرية، فقد اشتملت على «بئر سابلة» أي بئر ماء عامة تمد من يرغب بالمياه، وهذا مؤشر على بدايات الصهاريج العامة والأسبلة في مصر.


العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».