ارتفاع قيمة التأمين على الشاحنات يسبب هزة جديدة للاستثمار بالنقل البري

مستثمرون في القطاع السعودي: مشكلاتنا تتضاعف والحلول بيد المسؤولين والوزراء المعنيين

يتوقع أن ترتفع تكلفة النقل البري مجددا بنسبة تصل إلى 15 % هذا العام («الشرق الأوسط»)
يتوقع أن ترتفع تكلفة النقل البري مجددا بنسبة تصل إلى 15 % هذا العام («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع قيمة التأمين على الشاحنات يسبب هزة جديدة للاستثمار بالنقل البري

يتوقع أن ترتفع تكلفة النقل البري مجددا بنسبة تصل إلى 15 % هذا العام («الشرق الأوسط»)
يتوقع أن ترتفع تكلفة النقل البري مجددا بنسبة تصل إلى 15 % هذا العام («الشرق الأوسط»)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، مستثمرون في قطاع النقل البري بالسعودية، أن هناك تحديات ومصاعب جديدة باتت تواجه هذا القطاع، نتيجة ارتفاع قيمة التأمين على الشاحنات وسيارات الأجرة، بنسبة تتراوح ما بين 200 و500 في المائة في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد حادثة انفجار صهريج الغاز في الرياض قبل عامين، الذي كانت له ضحايا بشرية ومادية كبيرة.
وقال «الشرق الأوسط»، سعيد البسامي نائب رئيس اللجنة الوطنية للنقل البري إن «ارتفاع قيمة التأمين لم تعد تطاق، إذ إن أسعار التأمين الحالية على الشاحنات وسيارات الأجرة عالية؛ سواء كان التأمين شاملا أو ضد الغير، مما سينعكس بكل تأكيد على نشاط هذا القطاع أو حتى ارتفاع التكاليف على المستفيدين منه؛ سواء تعلق الأمر بمواطنين أو مقيمين؛ أفرادا أو قطاعات تجارية وصناعية، حيث إن التكلفة على المستثمرين باتت عالية ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على المعتمدين على هذا القطاع في تسيير مصالحهم الاستثمارية أو الشخصية».
وبين البسامي أن هناك ترتيبات ومساعي جديدة للقاء وفد ممثل عن اللجنة الوطنية للنقل البري وبشكل عاجل مع عدد من الوزراء والمسؤولين ذوي العلاقة، ومنهم وزير النقل، ووزير العمل، إضافة إلى محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، على اعتبار أن شركات التأمين بالسعودية تخضع للإشراف المباشر من مؤسسة النقد، والبتالي من المهم الوصول إلى اتفاقيات يمكن أن تسهم في تجاوز هذا القطاع لأزماته المتواصلة.
وأوضح أن الاستثمار في النقل البري يفوق 80 مليار ريال، وهو يمثل عصب الحياة الاقتصادية في أي دولة بالعالم، خصوصا في ظل عدم وجود بدائل له في السعودية لنقل البضائع وغيرها، سواء من الموانئ إلى المخازن أو غير ذلك، معتبرا أن أي مشكلات تواجه هذا القطاع ستكون لها آثار اقتصادية كبيرة.
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» مستثمر في قطاع التأمين وعضو سابق في لجنة التأمين بغرفة الشرقية - فضل عدم ذكر اسمه: إن «الارتفاع في قيمة التأمين أمر طبيعي في ظل المخاطر الكبيرة للنقل البري»، مبينا أن غالبية المستثمرين في النقل البري يفضلون التأمين ضد الغير لانخفاض سعره، مقارنة بالتأمين الشامل، ولكن هناك شركات كبرى مثل «أرامكو» و«سابك» وغيرها تفرض على المتعاقدين معها التأمين الشامل على الشاحنات وحتى المركبات العاملة في هذه القطاعات.
ولا تقتصر معاناة المستثمرين في النقل البري على الارتفاع المتوالي لقيمة التأمين على المركبات، بل إن هناك مصاعب في إيجاد مواقع لاستراحة الشاحنات وسائقيهم على مداخل المدن الكبرى، وعدم اقتحامها في أوقات الحظر (الذروة)، كما أن هناك مصاعب في موضوع رفع نسبة السعودة في هذا القطاع كون الشباب السعودي لا يقبل بشكل مكثف على وظيفة سائق شاحنة أو حتى العمل في أي أقسام بشركات النقل البري بحسب المستثمرين.
ومنذ أشهر يجري المستثمرون في مجال النقل البري على مستوى السعودية تنسيقات فيما بينهم، تشرف عليها لجنة النقل البري على مستوى الغرف السعودية من أجل التوصل إلى اتفاقيات وتوقيع عقود مع عدد من كبار ملاك الأراضي على مداخل المدن الكبرى لتأجير أراضيها لفترة زمنية لا تقل عن 10 سنوات، وإنشاء مواقع استراحات للشاحنات تحتوي على مستلزمات السائقين كافة من مطاعم ومساجد ودورات مياه وغيرها، بهدف التخلص من أكبر المشكلات التي تؤرق المستمرين في هذا القطاع، والمتمثلة في عدم وجود مواقف على مداخل المدن، خصوصا الكبرى منها، مما يسبب مشكلات كثيرة لهذا القطاع ويجبر السائقين في الكثير من الأحيان على دخول المدن في أوقات الذروة وخارج الوقت المسموح بها لانعدام مواقع الراحة، بحسب مستثمرين في هذا المجال.
واعترف البسامي بارتفاع تكلفة نقل البضائع من الموانئ إلى المخازن بنسبة 100 في المائة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، كما ارتفع النقل البري بين المخازن في المدن إلى ما لا يقل عن 30 في المائة؛ نتيجة الكثير من المستجدات التي طرأت على هذا القطاع، ومن بينها تقليل ساعات السماح للدخول إلى المدن، وكذلك الرسوم السنوية المفروضة على العمالة، وأيضا ارتفاع قطع غيار السيارات وارتفاع الأجور.
من جانبه، قال سالم البلوي عضو لجنة النقل البري بغرفة الشرقية «إن هناك اجتماعات وتنسيقات متواصلة بين المستثمرين في هذا القطاع، حيث بات هذا القطاع يمر بتحديات صعبة جدا، ومن المهم أن يكون هناك حلول جذرية لحلها، حتى لا ينعكس التأثير على هذا القطاع أكثر مما هو عليه حاليا».
ويتوقع أن ترتفع قيمة النقل البري مجددا بنسبة تصل إلى 15 في المائة في هذا العام، في حال عدم حل الإشكاليات المعلقة، رغم أن هناك وعودا من جهات حكومية، خصوصا أمانات المناطق، بتأمين أراض لتكون استراحات على مداخل المدن الكبرى، إضافة إلى موضوع خفض قيمة التأمين والسعودة وغيرها من الإشكاليات المعلقة.



بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)
أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا في مواجهة «صدمة طاقة»: لماذا تبدو الأكثر عرضة للخطر؟

أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)
أسعار البنزين معروضة في محطة وقود بلندن (رويترز)

تواجه بريطانيا مخاطر اقتصادية متزايدة تفوق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة، نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط، وفي الوقت الذي كانت فيه معدلات التضخم البريطانية تبدو في طريقها نحو الاستقرار، أعادت أزمة الطاقة الحالية إثارة المخاوف من موجة غلاء جديدة، مما دفع تكاليف الاقتراض الحكومي للارتفاع الحاد، وأجبر المستثمرين على إعادة تقييم توقعاتهم بشأن سياسات بنك إنجلترا النقدية.

هذا الأسبوع، قفزت أسعار الغاز بالجملة في بريطانيا بنحو 70 في المائة، مع توقف شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، وتوقف قطر - التي تُزوّد ​​العالم بخُمس الغاز الطبيعي المُسال - عن الإنتاج.

ويأتي نحو 1 في المائة فقط من إمدادات الغاز في بريطانيا من قطر، لكن هذا الاضطراب أدّى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، وفق «رويترز».

وتكمن الأزمة في طبيعة اعتماد الاقتصاد البريطاني على الغاز؛ إذ يُستمد نحو 30 في المائة من كهرباء بريطانيا من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مقارنةً بـ17 في المائة بألمانيا و3 في المائة فقط بفرنسا، وهو ما يترك الاقتصاد البريطاني بلا «وسادة أمان» حقيقية في مواجهة انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز.

كما أن الغاز يُستخدم للتدفئة في أكثر من 70 في المائة من المنازل. وتُحدد أسعار الكهرباء عادةً بناءً على سعر الغاز، وهو أغلى من الطاقة المُولدة من مصادر متجددة.

سائق سيارة يملأ عبوة بالوقود في محطة بنزين بلندن (رويتزر)

وتزيد هذه الهشاشة غياب استراتيجية وطنية للتخزين؛ حيث لا تمتلك المملكة المتحدة سوى مخزون يكفي لنحو 12 يوماً من الطلب، مقارنة بـ90 يوماً في ألمانيا وأكثر من 100 يوم في فرنسا، وهو ما يترك الاقتصاد البريطاني بلا «وسادة أمان» حقيقية في مواجهة انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي، لا تملك بريطانيا هدفاً لتخزين الغاز، وهو الهدف الذي حدده الاتحاد الأوروبي بعد أزمة الطاقة الناجمة عن الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022. ويُمثل موقع تخزين الغاز قبالة سواحل شمال إنجلترا، المملوك لشركة «سينتريكا»، نحو نصف سعة تخزين الغاز في البلاد. إلا أن العمليات توقفت العام الماضي، عندما أصبح تشغيل الموقع غير مُجدٍ اقتصادياً. وتأمل شركة «سنتريكا» في أن تقدم الحكومة الدعم اللازم لجعل الموقع قابلاً للاستمرار.

فاتورة المواطن تحت المجهر

لن ترتفع فواتير الطاقة المنزلية حالياً، لأن أسعار الغاز في بريطانيا تخضع لسقف ربع سنوي من قبل هيئة تنظيم الطاقة. وستنخفض الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد أن حوّلت الحكومة بعض الرسوم إلى الضرائب العامة. لكن «فترة المراقبة» التي تحددها هيئة تنظيم الطاقة لتحديد الأسعار، والتي تمتد لـ3 أشهر بدءاً من 1 يوليو (تموز)، ستشمل الارتفاع الحالي في الأسعار، حيث تمتد من 18 فبراير (شباط) إلى 18 مايو (أيار).

ويتوقع بعض المحللين ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة في سقف الأسعار. ومن المرجح أن يكون معظم الشركات قد قام بتأمين إمدادات الطاقة لديها، مما يحميها على الأقل على المدى القصير.

التضخم والنمو

يواجه الاقتصاد البريطاني تحدياً هيكلياً؛ فبينما يمثل الوقود والمرافق جزءاً أصغر من «سلة التضخم» مقارنة بمنطقة اليورو، فإن أثر الصدمة قد يكون أكثر ديمومة؛ فالتضخم في بريطانيا تراجع بوتيرة أبطأ من دول أخرى بعد ذروة 2022، مما يعني أن أي صدمة جديدة قد تترسخ في الأجور والأسعار بسهولة أكبر.

هذا الوضع يضع الحكومة وبنك إنجلترا أمام مأزق؛ فالتدخل الحكومي ببرامج دعم واسعة النطاق - كما حدث خلال أزمة أوكرانيا بتكلفة 44 مليار جنيه إسترليني - بات يصطدم اليوم بضرورة إصلاح المالية العامة. وفي الوقت نفسه، يضطر بنك إنجلترا إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، حيث تراجعت احتمالية خفض الفائدة هذا العام إلى مستويات متساوية، مما يزيد من الضغط على النمو الاقتصادي الهش أصلاً.

وزيرة الخزانة راشيل ريفز (رويترز)

تداعيات السياسة المالية والنقدية

يجد صانعو السياسات بلندن أنفسهم في وضع لا يُحسدون عليه؛ فإذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، فسيتعين على وزير الخزانة رايتشل ريفز، الاختيار بين تحمل أعباء جديدة ترهق ميزانية الدولة وتثير قلق أسواق السندات، أو ترك المواطنين والشركات يواجهون الصدمة بمفردهم، وهو ما قد يؤدي إلى انكماش أعمق في النمو. وفي هذه الأثناء، يراقب المستثمرون تحركات بنك إنجلترا، الذي بات رهينة لمدى استمرار الصراع، حيث لم يعد هناك مجال للخطأ في تقدير المسار النقدي، في ظل اقتصاد يحاول جاهداً التعافي من تضخم عنيد.


خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
TT

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في ظلّ تجدد الهجمات على إيران.

وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي، بأكثر من 5 في المائة ليصل إلى 90.25 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2024. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، بنسبة 8.1 في المائة ليصل إلى 87.56 دولار للبرميل.


الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يفقد وظائف في فبراير... والبطالة تقفز لـ4.4 %

لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معروضة خارج متجر تايلور لتأجير لوازم الحفلات والمعدات في سومرفيل بماساتشوستس (رويترز)

شهد الاقتصاد الأميركي انخفاضاً غير متوقع في عدد الوظائف خلال شهر فبراير (شباط)، نتيجة إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية والظروف الشتوية القاسية، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل الأميركي في تقريره السنوي الذي يحظى بمتابعة دقيقة، أن الوظائف غير الزراعية انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات يناير (كانون الثاني) نزولاً من زيادة قدرها 126 ألف وظيفة. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة في الوظائف بمقدار 59 ألف وظيفة، بعد زيادة بلغت 130 ألف وظيفة في يناير وفقاً للإعلانات السابقة.

وتراوحت توقعات الخبراء بين خسارة 9 آلاف وظيفة وزيادة 125 ألف وظيفة. إلى جانب إضراب 31 ألف عامل في مؤسسة «كايزر بيرماننت» في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية، جاء الانخفاض الأخير في التوظيف بمثابة تصحيح بعد المكاسب الكبيرة المسجلة في يناير.

وأشار الخبراء إلى أن مكاسب يناير كانت مدعومة بتحديث نموذج المواليد والوفيات الذي يستخدمه مكتب الإحصاءات لتقدير عدد الوظائف المكتسبة أو المفقودة نتيجة فتح أو إغلاق الشركات. وقد انتهى الإضراب في ولايتي كاليفورنيا وهاواي منذ ذلك الحين.

واستقر سوق العمل بعد تعثره في عام 2025 في ظل حالة من عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون للطوارئ الوطنية. وعلى الرغم من إلغاء المحكمة العليا الأميركية لهذه الرسوم، رد ترمب بفرض رسوم استيراد عالمية بنسبة 10 في المائة، ثم أعلن لاحقاً رفعها إلى 15 في المائة.

وأدرج مكتب إحصاءات العمل ضوابط جديدة للنمو السكاني، تأخرت بسبب إغلاق الحكومة الأميركية لمدة 43 يوماً العام الماضي. كما ساهمت تشديدات إدارة ترمب على الهجرة في انخفاض المعروض من العمالة، مما أبطأ من حركة سوق العمل.

وقدّر المكتب أن عدد سكان الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 1.8 مليون نسمة فقط، أي بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 341.8 مليون نسمة في السنة المنتهية يونيو (حزيران) 2025. وقد أثّرت ضوابط النمو السكاني على بيانات مسح الأسر لشهر يناير فقط، ما يعني أن مستويات التوظيف والبطالة والقوى العاملة الشهرية لا يمكن مقارنتها مباشرة. وبلغ معدل البطالة 4.3 في المائة في يناير. ورغم ارتفاعه في فبراير، يبقى المعدل منخفضاً تاريخياً، حيث أشار الاقتصاديون إلى أنهم لن يشعروا بالقلق إلا إذا تجاوز 4.5 في المائة.

ومع تهديد الحرب في الشرق الأوسط بإذكاء التضخم، يرى الاقتصاديون أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يكون في عجلة لاستئناف خفض أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأميركية ارتفاع أسعار البنزين بالتجزئة بأكثر من 20 سنتاً للغالون منذ الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي، وردت طهران، مما وسّع نطاق النزاع نحو صراع إقليمي أوسع وفق المحللين.

ويحذر الخبراء من المخاطر السلبية على سوق العمل جراء استمرار الحرب؛ إذ تتسبب التقلبات في سوق الأسهم في دفع الأسر ذات الدخل المرتفع، المحرك الرئيسي للاقتصاد عبر الإنفاق الاستهلاكي، لتقليص نفقاتها.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل يومي 17 و18 مارس (آذار) سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.