مسعود أحمد: أسعار النفط سترتفع خلال 5 سنوات إلى ما فوق 70 دولارا للبرميل

صندوق النقد: 300 مليار دولار خسائر دول مجلس التعاون من انخفاض أسعار النفط

مسعود أحمد: أسعار النفط سترتفع خلال 5 سنوات إلى ما فوق 70 دولارا للبرميل
TT

مسعود أحمد: أسعار النفط سترتفع خلال 5 سنوات إلى ما فوق 70 دولارا للبرميل

مسعود أحمد: أسعار النفط سترتفع خلال 5 سنوات إلى ما فوق 70 دولارا للبرميل

قال مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا بصندوق النقد الدولي بأن خسائر دول مجلس التعاون الخليجي (التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية وعمان وقطر والبحرين والكويت) من انخفاض أسعار النفط تصل إلى 300 مليار دولار أو ما يمثل 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون. وأشار إلى أن خسائر الدول الأخرى المصدرة للنفط (خارج دول مجلس التعاون الخليجي مثل الجزائر وإيران والعراق وليبيا واليمن) ستصل إلى نحو 90 مليار دولار أو ما يمثل 10 في المائة من الناتج المجلي الإجمالي.
وفي مؤتمر صحافي بمقر الصندوق أمس الأربعاء لإطلاق تقرير التوقعات الاقتصادية الإقليمية، قال مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد بأن انخفاضات أسعار النفط كان لها تأثير على الدول المنتجة للنفط تمثلت في خسائر في الصادرات والعائدات المالية من النفط المصدر إضافة إلى تأثيرات على الإنفاق الحكومي والنمو الاقتصادي غير النفطي. وتوقع أن تستمر أسعار النفط في مستويات 50 دولارا للبرميل خلال عام 2015 وأن ترتفع خلال السنوات الـ5 القادمة إلى ما فوق الـ70 دولارا للبرميل
وأشار أحمد إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ستحقق نموا يصل إلى 3 في المائة وهو مستوى أعلى من مستويات النمو في العام الماضي (بلغت 2.7 في المائة) لكنها أقل بنسبة 1 في المائة من توقعات الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والتي بلغت 4 في المائة. وتوقع أن يتحول الفائض المالي الذي حققته دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2014 (بلغ 4.6 في المائة من الناتج القومي الإجمالي) إلى عجز قدره 6.3 في المائة من الناتج القومي الإجمالي.
ونصح مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدول المصدرة للنفط وبصفة خاصة دول مجلس التعاون الخليجي باستغلال الاحتياطات المالية الموجودة لديها وتكثيف الجهود فيما يتعلق بتنويع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية لتكون الميزانيات أقل اعتمادا على الموارد النفطية، وتقديم حوافز للقطاع الخاص ليكون أقل اعتمادا على الحكومات وعدم اللجوء إلى خفض الإنفاق الحكومي بشكل درامي بل بشكل تدريجي.
وحول التأثير الاقتصادي على أسعار النفط بسبب الاضطرابات السياسية في اليمن والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين قال مسعود أحمد بأن الصندوق لديه قلق من الاضطرابات الدائرة في اليمن خاصة أن اليمن لديه اقتصاد هش ويعاني من مستويات فقر عالية مشيرا إلى أن المخاطر تتمثل في القلق على تأثير تلك الاضطرابات على إمدادات النفط.
نصح تقرير صندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بضرورة تعامل الدول المصدرة للنفط بحكمة مع تراجع أسعار النفط وضبط الميزانيات المالية على المدى المتوسط لمنع التآكل في الاحتياطات المالية. وتوقع التقرير أن يكون متوسط أسعار النفط عند حدود 57 دولارا للبرميل في عام 2015.
وتوقع التقرير الذي أصدره صندوق النقد الدولي صباح الأربعاء استمرار الانخفاضات في أسعار النفط العالمية، وتباطؤ النمو في منطقة اليورو والصين واليابان وروسيا، مما سيحدث تغييرا في السياق الاقتصادي لبلدان الشرق الأوسط. ويقول التقرير بأن قدرة كل دولة على الاستجابة لهذه التطورات تتوقف على ما إذا كانت دولة مصدرة للنفط أم مستوردة له، مشيرا إلى أن الظروف الحالية لانخفاض أسعار النفط يمكن أن تشكل فرصة لإصلاح دعم الطاقة وتكثيف الجهد لتحقيق إصلاح هيكلي يدعم تحفيز النمو وخلق فرص عمل.
وركز جانب من التقرير على الصراعات والإرهاب والاضطرابات الأمنية في المنطقة، مشيرا إلى أن تلك الصراعات لا تزال تشكل قلقا كبيرا في المنطقة وقال التقرير بأن استمرار داعش في العراق وسوريا خلق تداعيات اقتصادية لدول الجوار خاصة الأردن ولبنان وأوضح أن تدهور الأوضاع في اليمن سيشكل تحديا كبيرا كذلك الوضع في ليبيا وقال التقرير إن الصراعات تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية للمنطقة ليس فقط لأنها تعرقل القيام بالأنشطة الاقتصادية بل أيضا لأنها تقلص مساحة التحرك السياسي للقيام بالإصلاحات المطلوبة، إضافة إلى تأخر عودة الثقة في قدرات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح التقرير أن الدول الأكثر تأثرا بانخفاضات أسعار النفط هي الكويت وقطر والعراق وعمان وليبيا والمملكة العربية السعودية متوقعا أن ننخفض فوائد الحساب الجاري بنسبة 1.6 في المائة من الناتج القومي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي بينما تواجه الدول الأخرى المصدرة للنفط عجزا ما بين 2.7 إلى 5 في المائة من الناتج القومي الإجمالي.
وتوقع التقرير أن يتحول الفائض المالي الذي حققته دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2014 (4.6 في المائة من الناتج القومي الإجمالي) إلى عجز بنحو 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015. ومع افتراض أن يتحقق انتعاش جزئي لأسعار النفط مع أسواق العقود الآجلة فإن الأرصدة المالية يمكن أن تتحسن تدريجيا على المدى المتوسط. وتوقع التقرير أن تحقق دول مجلس التعاون الخليجي نموا بنحو 3.4 في عام 2015.
ورجح التقرير أن تكون تأثيرات انخفاض أسعار النفط على القطاع المصرفي في الدول المصدرة للنفط خافتة مشيرا إلى أنه من المرجح أن تزيد المخاطر بمرور الوقت إذا استمرت أسعار النفط في الانخفاض مما قد يؤثر على النشاط الاقتصادي ويضعف جودة الأصول ويؤثر على مستويات السيولة والربحية. وأوضح التقرير أن قدرة كل دولة على التكيف وتعديل أوضاعها الاقتصادية قد تختلف من دولة لأخرى. وتوقع التقرير أن تتأثر النظم المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي من انخفاض أسعار النفط نظرا للعلاقة القوية بين النمو في القطاعات غير النفطية والإنفاق الحكومي ونصح التقرير دول مجلس التعاون بالتعاون بمرونة مع رأس المال والسيولة العالية. أما الدول المصدرة للنفط خارج دول مجلس التعاون الخليجي (الجزائر وإيران والعراق وليبيا واليمن) فقد حذر التقرير من تعرض النظام المصرفي الحكومي في الجزائر لمخاطر نتيجة تعرض الشركات الكبيرة في الصناعات المختلفة المملوكة للدولة لتأثيرات مالية نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وأشار التقرير إلى أن اليمن يواجه خطرا كبيرا لأن القطاع المصرفي اليمني يعاني من ارتفاع الدين العام على خلفية وضع مالي ضعيف وخيارات مالية محدودة.
فيما استفادت الدول المستوردة للنفط (والتي تضم مصر والأردن ولبنان والسودان وسوريا وتونس والمغرب) من انخفاض الأسعار من خلال انخفاض فواتير استيراد النفط وانخفاض تكلفة استهلاك الطاقة وفاتورة الدعم المقدمة للطاقة.
وأشار التقرير أن الدول المستوردة للنفط مثل مصر والأردن ولبنان والتي تشكل التحويلات المالية مصدرا رئيسيا للسيولة بها ستواجه تأثيرات على مستويات السيولة إذا انخفضت التحويلات المالية إليها.
وركز التقرير على دول مجلس التعاون الخليجي مشيرا إلى أن انخفاض أسعار النقط قد أضعف الميزانيات الخارجية والمالية لكن الاحتياطيات المالية الكبيرة سمحت لمعظم الدول المصدرة للنفط على تجنب تخفيضات حادة في الإنفاق الحكومي، وقللت من التأثيرات على الاستقرار المالي ومعدلات النمو.
وأوضح التقرير أن الدول المستوردة للنفط قد حققت مكاسب من انخفاضات الأسعار وأشار إلى احتمال حدوث انخفاض ملازم في الطلب الخارجي خاصة من روسيا ومنطقة اليورو والصين.
وقال التقرير بأن أسعار النفط انخفضت بنحو 55 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) 2014. وقررت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عدم تخفيض الإنتاج. ويقول التقرير بأن الأسواق تتوقع أن يكون متوسط أسعار النفط عند حدود 57 دولارا للبرميل في عام 2015 (أي بانخفاض يبلغ 43 في المائة من الأسعار الأساسية في أكتوبر 2014) قبل أن يرتفع تدريجيا لتصل إلى 72 دولارا للبرميل بحلول عام 2019.
وتوقع التقرير أن ترتفع أسعار النفط على المدى المتوسط بسبب احتمالات تراجع نمو الاستثمار في قطاع النفط ردا على انخفاض أسعار النفط. ويقول التقرير بأن حالة مرتفعة من عدم اليقين تحيط بالمسار المستقبلي لأسعار النفط مع احتمالات حالة تقلب على المدى القصير وترتفع المخاطر من حدوث معدلات طلب أضعف من المتوقع في الاقتصاديات المتقدمة والناشئة ومخاطر تعطل الإمدادات (في العراق على سبيل المثال) أو أن تقرر منظمة الأوبك خفض الإنتاج.
ويوضح التقرير أنه على المدى المتوسط فإن التوقعات الاقتصادية المستقبلة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التعامل مع انخفاضات النفط تتوقف على كيفية استثمار النفط وزيادة الإنتاج وتعتمد أيضا على ما إذا كانت منظمة أوبك ستستأنف دورها لتحريك مستويات الإنتاج.



الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.