لقاح أميركي ثانٍ يدخل آخر مراحل التجارب السريرية

بدء المرحلة الثالثة للقاح أميركي جديد (أ.ب)
بدء المرحلة الثالثة للقاح أميركي جديد (أ.ب)
TT

لقاح أميركي ثانٍ يدخل آخر مراحل التجارب السريرية

بدء المرحلة الثالثة للقاح أميركي جديد (أ.ب)
بدء المرحلة الثالثة للقاح أميركي جديد (أ.ب)

بدأت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، الخاصة بلقاح فيروس كورونا المستجد، الذي طورته شركة «نوفافكس» الأميركية، ليكون في حال إجازة تداوله، هو اللقاح الأميركي الثاني بعد لقاح شركة «فايزر».
كانت البيانات المبكرة من التجارب السريرية الخاصة باللقاح قد أظهرت نجاحه في إنتاج استجابة مناعية واعدة ضد الفيروس، حيث أنتج المشاركون مستويات عالية من الأجسام المضادة والخلايا التائية، وكلاهما ضروري لبناء المناعة، وتستهدف المرحلة الثالثة من التجارب السريرية اختبار المناعة التي ينتجها اللقاح من خلال مشاركة عدد أكبر من المتطوعين.
ويقول تقرير نشره المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في أميركا، أول من أمس (الاثنين)، وهي إحدى الجهات المشاركة في التجارب، إن «المرحلة الثالثة من التجارب السريرية تستهدف 30 ألف شخص في حوالي 115 موقعاً في الولايات المتحدة والمكسيك».
ويقول أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، وأحد أعضاء مجموعة إدارة أزمة جائحة «كورونا» بالبيت الأبيض، إن «معالجة الأزمة الصحية غير المسبوقة لـ(كوفيد - 19) تتطلب جهوداً غير عادية من جانب الحكومة والأوساط الأكاديمية والصناعية والمجتمع». ويضيف: «إطلاق هذه التجربة، يوضح عزمنا على إنهاء الوباء من خلال تطوير لقاحات متعددة آمنة وفعالة».
وتُجرى التجربة بالتعاون مع «وارب سبيد»، وهو تعاون متعدد الوكالات تشرف عليه وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، ووزارة الدفاع، ويهدف إلى تسريع تطوير وتصنيع وتوزيع اللقاحات والأدوية المضادة لـ«كوفيد - 19».
وسيُطلب من المتطوعين المشاركين بالتجربة إعطاء موافقة مستنيرة قبل مشاركتهم بها، حيث سيتم تجميعهم في مجموعتين، وهما الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، وأولئك الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر، وسيتم تسجيل 25 في المائة على الأقل من جميع المتطوعين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكبر، وسيكون من بين المشاركين الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بمرض «كوفيد - 19» الشديد، بما في ذلك السود (الأميركيون من أصل أفريقي) أو الأميركيون الأصليون أو من أصل لاتيني أو إسباني، والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية أساسية مثل السمنة ومرض الكلى المزمن أو مرض السكري.
ويقول فرانسيس كولينز، مدير المعاهد الوطنية للصحة بأميركا، «لقد وصلنا إلى هذه التجربة بسرعة بعد شهور قليلة من التجارب الأولية، لأننا بحاجة إلى القضاء على الجائحة، وهذا يتطلب لقاحات متعددة باستخدام أساليب مختلفة لضمان حماية الجميع بأمان وفاعلية من هذا المرض الفتاك».
وخلال التجارب سيتم تقسيم المشاركين بشكل عشوائي لتلقي حقنة عضلية، إما للقاح التجريبي أو دواء وهمي ملحي، وسيكون التوزيع العشوائي بنسبة 2:1، حيث سيتلقى اثنان من المتطوعين للقاح التجريبي، مقابل شخص يتلقى العلاج الوهمي، ولن يعرف المحققون ولا المشاركون من الذي يتلقى اللقاح المرشح، وسيتم إعطاء حقنة ثانية بعد 21 يوماً من الأولى.
وأثناء التجربة، سيتم متابعة المشاركين عن كثب بحثاً عن الآثار الجانبية المحتملة للقاح، وسيُطلب منهم تقديم عينات دم في نقاط زمنية محددة بعد كل حقنة وخلال العامين التاليين.
وسيقوم العلماء بتحليل عينات الدم لاكتشاف وقياس الاستجابات المناعية للفيروس المسبب لمرض «كوفيد - 19»، كما يجري استخدام فحوصات متخصصة للتمييز بين المناعة نتيجة العدوى الطبيعية والمناعة التي يسببها اللقاح، ويتمثل الهدف الأساسي للتجربة في تحديد ما إذا كان لقاح «نوفافكس»، الذي تمت تسميته باسم «NVX - CoV2373»، يمكنه منع المرض المصحوب بأعراض بعد سبعة أيام أو أكثر من الحقن الثاني.
ولقاح «نوفافكس»، مصنوع من شكل مستقر من بروتين مهم بفيروس كورونا، وهو «سبايك»، وذلك باستخدام تقنية الجسيمات النانوية للبروتين، ولا يمكن أن تتكاثر مستضدات البروتين في اللقاح، ولا يمكن أن تسبب المرض، ويحتوي اللقاح أيضاً على مادة مساعدة تعزز استجابات الجهاز المناعي المرغوبة للقاح.
ويتم إعطاء اللقاح في شكل سائل، ويمكن تخزينه ومعالجته وتوزيعه في درجات حرارة أعلى من التجمد (35 درجة إلى 46 درجة فهرنهايت)، تحتوي جرعة اللقاح الواحدة على 5 ميكروغرامات (ميكروغرامات) من البروتين و50 ميكروغراماً من المادة المساعدة.
وفي الاختبارات ما قبل السريرية التي أجريت على الحيوانات، أنتج اللقاح أجساماً مضادة تمنع ارتباط بروتين «سبايك» بمستقبلاته على سطح الخلية مما منع العدوى الفيروسية، وفي نتائج التجارب السريرية المبكرة التي نُشرت في مجلة «نيو أنغلاند جورنال أوف ميديسين»، أنتج اللقاح مستويات أعلى من الأجسام المضادة من تلك التي شوهدت في عينات الدم المأخوذة من الأشخاص الذين تعافوا من المرض.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.