7% النمو السنوي المتوقع لنشاط «العقار» السعودي

توقيع مذكرة تفاهم بين «العامة للعقار» و«مجلس الغرف» (تصوير: يزيد السمراني)
توقيع مذكرة تفاهم بين «العامة للعقار» و«مجلس الغرف» (تصوير: يزيد السمراني)
TT

7% النمو السنوي المتوقع لنشاط «العقار» السعودي

توقيع مذكرة تفاهم بين «العامة للعقار» و«مجلس الغرف» (تصوير: يزيد السمراني)
توقيع مذكرة تفاهم بين «العامة للعقار» و«مجلس الغرف» (تصوير: يزيد السمراني)

سط تقديرات بآفاق نمو في القطاع العقاري السعودي بنسبة 7 في المائة سنوياً، شدد ماجد الحقيل، وزير الإسكان رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للعقار»، على أن موافقة مجلس الوزراء على «الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري»، تتكامل مع «رؤية المملكة 2030»، وأنها محفزة لمرحلة تنموية منتظرة، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية» ستعمل على تنظيم نشاط القطاع العقاري غير الحكومي وحوكمته وتمكينه، وزيادة فاعليته واستثماراته.
وأكد الحقيل لدى مخاطبته مؤتمر «آفاق ومستقبل القطاع العقاري السعودي»، أمس الثلاثاء بالرياض، أن «القطاع العقاري يعدّ من أهم القطاعات وأكثرها حيوية، بوصفه محركاً اقتصادياً ومؤثراً أساسياً في الناتج المحلي، حيث يرتبط مع ما لا يقل عن 120 صناعة متنوعة»، مشدداً على أن «التعاون مع الجهات ذات العلاقة يمثل محوراً له تأثيره في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وتنظيم القطاع ورفع كفاءته، وتشجيع الاستثمار فيه وتطوير المنشآت العاملة فيه خصوصاً الصغيرة والمتوسطة».
وأوضح وزير الإسكان السعودي أن «بحث واقع القطاع وتحدياته وآليات التغلب عليها، سيعزز من جودته ويرفع من جاذبيته»، لافتاً إلى انعكاس الأثر للأنظمة والتشريعات من سياسات برنامج الإسكان. وقال إن انعقاد المؤتمر يأتي بعد صدور الموافقة على «الاستراتيجية الشاملة للعقار» في المملكة، في ظل حزمة من المبادرات العقارية المهمة؛ منها برنامج «إيجار» لتنظيم قطاع الإيجار السكني والتجاري وجمعيات الملاك والوحدات العقارية، وبرنامج «وافي»، لتنظيم ممارسات البيع والتأجير على الخريطة، «وكذلك فرز الوحدات، والبناء المستدام، حققت نتائج إيجابية في ظل اعتماد الاستراتيجية الشاملة للقطاع في المملكة».
وبحسب الحقيل، ساهم «المعهد العقاري» في تأهيل الكوادر الوطنية من الجنسين في مجالات متنوعة؛ حيث جرى تقديم الخدمات العقارية لأكثر من 44 ألف متدرب ومتدربة.
من ناحيته، أكد إحسان بافقيه، محافظ «الهيئة العامة لعقارات الدولة»، على «حدثين مهمين في القطاع؛ أولهما اعتماد مجلس الوزراء (الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري) بالمملكة. والثاني بدء أعمال لجان النظر في التملك التي عالجت أكثر من 65 ألف طلب؛ منها 30 ألف معاملة مكتملة الشروط والضوابط، مما يعكس تفاعل المواطنين للاستفادة من أمر التملك».
ولفت بافقيه إلى أن «هذا المشروع سيكون له الأثر الاقتصادي والتنموي الكبير. إن (الهيئة العامة لعقارات الدولة) تعمل مع كل الشركاء لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لرفد الاقتصاد الوطني ورفع مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي المحلي بوصفه هدفاً رئيسياً لـ(الهيئة العامة لعقارات الدولة)».
من جانبه، قال عصام المبارك، محافظ «الهيئة العامة للعقار»، خلال المؤتمر: «نستشرف المستقبل لهذا القطاع، عن طريق تنظيم القطاع وحوكمته وتمكينه واستدامته وخدمة الشركات وتحفيز الخدمات العقارية، للمستثمرين والمواطنين، بالتزامن مع موافقة مجلس الوزراء على (الاستراتيجية الشاملة للعقار) في المملكة، التي لها حزمة من المبادرات والركائز ومعايير لقياس أدائها».
وتطلع المبارك إلى «تحفيز (الاستراتيجية السعودية الشاملة للعقار) لتعزيز التشريعات، مع إطلاق منصة (إحكام) التي استقبلت طلبات المواطنين لتوثيق الملكية العقارية»، متطلعا لمستقبل مشرق للقطاع بالمملكة؛ مستقراً وذا كفاية وجاذباً وموفراً للفرص ويحقق التطلعات.
من جهته، أوضح عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن «مساهمة القطاع العقاري في الناتج الإجمالي المحلي بلغت 7.5 في المائة»، مبيناً أن القطاع مستهدف بتحقيق نمو سنوي بنسبة 7 في المائة، متطلعاً لزيادة فرص العمل وتحقيق أهداف «الاستراتيجية الشاملة للقطاع» لإحداث نقلة نوعية بالقطاع لزيادة جاذبيته، وزيادة كفاءة الشركات العقارية، وحل النزاعات العقارية، وتأهيل الكوادر الوطنية.
من جانب آخر، وقعت «الهيئة العامة العقارية» و«مجلس الغرف» مذكرة تفاهم حول رفع كفاءة رأس المال البشري في المملكة، في القطاع العقاري، وتطوير جودة أداء منشآت القطاع الصغيرة والمتوسطة وتحسين الخدمات العقارية.



«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)
شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)
TT

«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)
شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)

أعلنت شركة «جنرال موتورز» الأميركية، الثلاثاء، نقل إدراج أسهمها العادية من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»، لتنضم إلى قائمة متزايدة من الشركات التي تسعى إلى تعزيز ارتباطها بالبورصة ذات الثقل التكنولوجي، في ظل تزايد إقبال المستثمرين على الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتضم قائمة الشركات التي انتقلت أخيراً إلى «ناسداك» كلاً من «وول مارت» و«هيلتون» و«بالانتير»، في خطوة تستهدف الاستفادة من التقارب مع شركات التكنولوجيا، وسط تسابق المستثمرين للاستثمار في التوسع بمجال الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم شركة صناعة السيارات الأميركية، التي تتخذ من ديترويت مقراً لها، بنحو 2 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مع استعدادها لأن تصبح أول شركة سيارات تقليدية تُدرج أسهمها في «ناسداك».

وتضخ الشركة استثمارات في التقنيات الحديثة، بما في ذلك أنظمة القيادة الذاتية التي لا تتطلب من السائق مراقبة الطريق باستمرار في بعض الطرازات، سعياً إلى إيجاد مصادر جديدة للإيرادات من منتجات وخدمات أخرى.

وقال بول جاكوبسون، المدير المالي للشركة، إن «استراتيجية (جنرال موتورز) التي تركز على العملاء وتعتمد على التكنولوجيا تخلق قيمة للمساهمين، ما يجعل (ناسداك) وجهة طبيعية لإدراج أسهمنا مع مواصلة نمونا».

وتعمل الشركة أيضاً على تطوير بنية برمجية جديدة لمركباتها المستقبلية، بهدف توفير أنظمة القيادة الآلية وغيرها من الخصائص الرقمية، وسط توقعات بأن يكون السائقون مستعدين لدفع مقابل الحصول على هذه الخدمات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه شركات السيارات التقليدية ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع التكاليف، وتسعى إلى تطوير مركبات أقل كلفة وأكثر اعتماداً على البرمجيات، في محاولة لمواكبة المنافسة المتزايدة من شركات صناعة السيارات الصينية.

وتبلغ القيمة السوقية لـ«جنرال موتورز» نحو 64.4 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي».

ومن المتوقع أن يبدأ تداول أسهم الشركة في «ناسداك» اعتباراً من 17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع احتفاظها برمز التداول الحالي.


تشريع جديد يوسّع قاعدة الممارسين للتجارة ويدعم رواد الأعمال في السعودية

جانب من أعمال «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» المخصص لإجراءات تسهيل دخول الشركات والمؤسسات في السوق المحلية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» المخصص لإجراءات تسهيل دخول الشركات والمؤسسات في السوق المحلية (تصوير: تركي العقيلي)
TT

تشريع جديد يوسّع قاعدة الممارسين للتجارة ويدعم رواد الأعمال في السعودية

جانب من أعمال «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» المخصص لإجراءات تسهيل دخول الشركات والمؤسسات في السوق المحلية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» المخصص لإجراءات تسهيل دخول الشركات والمؤسسات في السوق المحلية (تصوير: تركي العقيلي)

يشكّل صدور نظام المعاملات التجارية الذي وافق عليه مجلس الوزراء، الثلاثاء، خطوة جديدة في تطوير البيئة التشريعية للأعمال في السعودية، من خلال تنظيم عدد من العقود والمعاملات التجارية، وإتاحة ممارسة التجارة لمن أتموا 15 عاماً وفق ضوابط محددة، بما يعزز فرص المشاركة الاقتصادية للشباب، وهي مرحلة جديدة توسّع قاعدة الممارسين في المنظومة وتدعم نمو رواد الأعمال في البلاد.

وبرئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وافق المجلس على نظام المعاملات التجارية‬⁠، في خطوة وصفها المختصون بأنها تعزز البيئة التشريعية للأعمال وترسخ الثقة في التعاملات التجارية في البلاد.

وقال وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ‏إن الخطوة جاءت مُنظّماً لأحكام العقود التجارية، وتشمل: البيع التجاري والبيع بالتوريد والوساطة والوكالة التجارية، ويسمح للمواطنين عند بلوغهم الـ15 عاماً بممارسة التجارة بضوابط محددة، ويتكامل تشريعياً مع نظام المعاملات المدنية لتحفيز البيئة التجارية والاستثمارية.

وأوضحت وزارة التجارة أن النظام يحتوي على 271 مادة، تتضمن أحكاماً تحدد صفة الأعمال التجارية، والتاجر والمتجر، والتزامات التجار، والسجلات المحاسبية، والعقود التجارية، وأحكام الأوراق التجارية «الكمبيالات والسند لأمر والشيكات»، ويحل محل ثلاثة أنظمة، هي: «النظام التجاري، ونظام الأوراق التجارية ونظام الدفاتر التجارية».

الحد من المنازعات

ويعزز النظام المنافسة المشروعة بين التجار ويشجّعها، ويمنع قيام التاجر بإلحاق الضرر بالمنافس، ويبيّن حقوق المتضرر في اللجوء للمحكمة بطلب وقف الضرر، والمطالبة بالتعويض. وقد أعفى بعض فئات التجار من الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية، وأولى عناية بحفظها عبر وسائل التقنية إلكترونياً أو ورقياً «باللغة العربية»، وأتاح خيار حفظها بلغة أخرى، كما يزيد النظام القدرة على التنبؤ بالأحكام في المعاملات التجارية والحد من المنازعات.

واعتنى النظام بالعقود التجارية، ونظّم لأول مرة «في وثيقة تشريعية واحدة» أحكام البيع التجاري، والبيع بالتوريد، والوكالة التجارية، والوساطة، مُبيناً أحكامها الحامية للحقوق كافة.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

ويوفر نظام المعاملات التجارية «الذي يبدأ العمل به بعد 180 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية» حمايةً لتعاملات التجار والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويساعدها على التوسع من خلال إبرام العقود التجارية والعمل بالوكالة.

‏ويعزّز ⁠نظام المعاملات التجارية‬⁠ موثوقية بيئة الأعمال، ويوفر الإطار النظامي الذي يحمي المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويحفز نموها وتنافسيتها. كما يجمع‬ الأحكام المنظمة للأعمال والمعاملات التجارية في إطارٍ تشريعي متكامل؛ لتطوير البيئة التجارية، وتعزيز كفاءة ممارسة الأعمال في المملكة.

تحديث التشريعات

وفي هذا الإطار، قال المستشار وأستاذ القانون التجاري الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، إن موافقة مجلس الوزراء على نظام المعاملات التجارية تمثل خطوة مهمة في مسار تحديث التشريعات الاقتصادية في المملكة، وهي لا تقتصر على تنظيم العقود والمعاملات التجارية، بل تعكس توجهاً نحو بناء بيئة أعمال أكثر وضوحاً ومرونة، تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الحديث وتواكب تطلعات المستثمرين ورواد الأعمال.

وأشار إلى أنه من أبرز الجوانب التي تستحق التوقف عندها إتاحة ممارسة التجارة للمواطنين الذين أتموا 15 عاماً، وفق ضوابط محددة، موضحاً أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام الشباب لاكتساب الخبرة العملية في وقت مبكر، وتحول بعض أفكارهم ومهاراتهم فرصاً اقتصادية قابلة للنمو.

وأوضح أن النظام الجديد يمثل خطوة مهمة في تطوير البيئة التشريعية التجارية وتشجيع الاستثمار وتنظيم الأحكام والنصوص التجارية وإيرادها في مرجع واحد لتسهيل الرجوع إليها والعمل بموجبها.

جذب الاستثمارات

وشدد العبيدي على أن الخطوة تنظّم العقود التجارية وتبيّن أحكامها وتوحّد السجل التجاري، بالإضافة إلى تنظيم أحكام الأوراق التجارية والمستندات الإلكترونية، ويقرّ حجيتها في الإثبات كالأصل الورقي.

وقال: «لا شك أن النظام سيؤدي إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وتنافسية الاقتصاد السعودي. كما سيؤدي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية من خلال توفير إطار قانوني يواكب أفضل الممارسات الدولية ويقلل من المخاطر التجارية عبر وضوح القواعد والحقوق والالتزامات لجميع الأطراف، وسد الفراغ التشريعي، إلى جانب التكامل التشريعي؛ إذ يتماشى هذا النظام مع المعاملات المدنية لضمان استقرار البيئة التشريعية التجارية».

تجارة أكثر استقراراً واستدامة

من ناحيتها، أوضحت المختصة في الشأن الاقتصادي والاستثماري، تهاني بنت عبد الله الخيال، لـ«الشرق الأوسط»، أن تطوير الأحكام المنظمة للمعاملات والعقود التجارية يسهِم في توضيح الحقوق والالتزامات بين أطراف التعاملات، والحد من الخلافات، وتعزيز القدرة على توقع نتائج التعاملات التجارية، وهي عناصر أساسية لبناء سوق أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار.

وبيّنت أن وضوح الإطار التشريعي يمنح المستثمرين المحليين والدوليين قدرة أكبر على تقييم الفرص والمخاطر واتخاذ قراراتهم بثقة، كما يدعم بناء علاقات تجارية أكثر استقراراً واستدامة.

وتطرقت الخيال إلى أهمية هذه الخطوة بالنسبة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالنظر إلى دورها في تنويع الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتحفيز الابتكار، مبينةً أن وضوح القواعد المنظمة للتعاملات التجارية يساعد هذه المنشآت على تنظيم أعمالها وحماية حقوقها، ويدعم قدرتها على النمو والمنافسة.

وقالت: «تزداد أهمية ذلك عندما تتكامل التشريعات مع الخدمات الرقمية والتوعية النظامية، بما يسهّل على أصحاب الأعمال فهم متطلباتها والامتثال لها، ويحدّ من الأعباء الإجرائية».

وأضافت أن القيمة الحقيقية للنظام ستظهر في أثره العملي على السوق، ومدى انعكاسه على سهولة ممارسة التجارة وحماية الحقوق وتشجيع المبادرات الجديدة، مشيرةً إلى أن التشريعات الحديثة تمثل أدوات لتمكين الأفراد والمنشآت وتهيئة الفرص أمامهم.

واختتمت حديثها بأن هذه الخطوة تمثل إضافة مهمة للبيئة التجارية السعودية، وتنسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في توسيع المشاركة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً رئيسياً في النمو والتنمية.


«بوينغ» تتكبّد خسائر في الربع الثالث وسط تحديات إنتاج الطائرات التجارية

طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)
طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)
TT

«بوينغ» تتكبّد خسائر في الربع الثالث وسط تحديات إنتاج الطائرات التجارية

طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)
طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)

أعلنت شركة «بوينغ» الثلاثاء، تكبد خسارة قدرها 26 سنتاً للسهم خلال الربع الثالث، بعدما طغت التحديات التي تواجه قطاع الطائرات التجارية على تحسن هوامش الأرباح في قطاعات أخرى من الشركة.

وتواصل الشركة المصنعة للطائرات مسار التعافي الطويل خلال الربع الثالث، بعد سنوات من الأزمات والجدل الذي أضر بسمعتها وتركها في مواجهة ديون ضخمة. وخلال الفترة، حصل الطرازان الأحدثان من عائلة «737 ماكس»، وهما «737-7» و«737-10»، على اعتماد الجهات التنظيمية الأميركية، كما فازت الشركة بعقد لتصنيع المقاتلة من الجيل السادس «إف/إيه-إكس إكس» لصالح البحرية الأميركية، وسجلت تدفقات نقدية حرة إيجابية للربع الثاني على التوالي، وفق «رويترز».

وسجلت «بوينغ» خسارة معدلة قدرها 34 سنتاً للسهم خلال الربع، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين بخسارة بلغت 21 سنتاً، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي».

وتراجعت إيرادات قطاع الطائرات التجارية لدى الشركة بشكل طفيف إلى 10.7 مليار دولار، فيما بلغت خسائره التشغيلية 697 مليون دولار، وسجل هامش التشغيل سالب 6.5 في المائة. وعزت الشركة الأداء إلى انخفاض ربحية تسليمات الطائرات وارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك التكاليف المرتبطة بسلاسل التوريد.

وتواجه «بوينغ» صعوبات في رفع إنتاج طائرات «737» من 42 طائرة شهرياً إلى 47 طائرة، وهو المستوى الذي كانت تأمل بلوغه خلال الصيف. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كيلي أورتبرغ، خلال مؤتمر صناعي في سبتمبر (أيلول)، إن الشركة لم تتمكن من إنتاج الأجنحة بالسرعة الكافية.

وفي قطاع الدفاع، أسهم ارتفاع التسليمات وتحسن الأداء التشغيلي وبيع إحدى الشركات التابعة مقابل 252 مليون دولار، في تحقيق أرباح فصلية قاربت 500 مليون دولار، مع ارتفاع هامش التشغيل إلى 6.2 في المائة، مقارنة بـ1.7 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

أما قطاع «بوينغ للخدمات العالمية»، فسجل أرباحاً فصلية بلغت مليار دولار، مع هامش تشغيل قدره 18.3 في المائة.

وأنهت «بوينغ» الربع الثالث بصافي ديون بلغ 25.2 مليار دولار، بانخفاض طفيف عن 25.9 مليار دولار في الربع السابق، و30.4 مليار دولار قبل عام.