الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاقية «بريكست»

البرلمان البريطاني يناقشها غداً

بريطاني معارض لـ«بريكست» يرفع علمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي في لندن (أ.ف.ب)
بريطاني معارض لـ«بريكست» يرفع علمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي في لندن (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على اتفاقية «بريكست»

بريطاني معارض لـ«بريكست» يرفع علمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي في لندن (أ.ف.ب)
بريطاني معارض لـ«بريكست» يرفع علمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي في لندن (أ.ف.ب)

وافقت دول الاتحاد الأوروبي أمس (الاثنين)، على اتفاقية «بريكست» التي توصلت إليها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، وقبل أيام قليلة من انتهاء الفترة الانتقالية في 31 ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وأعطت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لدخول الاتفاق التجاري لمرحلة ما بعد «بريكست» بين لندن وبروكسل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2021. وسيتعين على البرلمان البريطاني المصادقة على الاتفاقية في وقت لاحق بعد أن يناقشها غداً (الأربعاء). لكن بروكسل ستطبقه مؤقتاً، ما يخفف الصدمة الاقتصادية التي كان من المحتمل أن تنجم إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.
وستظل الضوابط الجمركية والتنظيمية على التجارة عبر القنوات سارية المفعول في الأول من الشهر المقبل، بعد خروج بريطانيا من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي مطلع العام الجديد. لكن لن تكون هناك عودة فورية إلى نظام الرسوم الجمركية والحصص الذي كان من الممكن أن يعطل التجارة بعد قرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد.
وكتب سيبتسيان فيشر الناطق باسم الرئاسة الألمانية للتكتل على «تويتر»: «وافق السفراء بالإجماع على التطبيق المؤقت لاتفاق التجارة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بدءاً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2021». وأكدت أولريكه ديمير وهي ناطقة باسم المستشارة أنغيلا ميركل خلال مؤتمر صحافي: «يمكن لألمانيا أن تقبل بهذا الاتفاق»، مشيرة إلى «تقييم إيجابي» للصفقة من قبل برلين.
ويرغب البرلمان الأوروبي في دراسة الصفقة حتى بعد تطبيقها المؤقت، وكان من المتوقع أن يعقد جلسة في النصف الأول من العام المقبل للتصديق عليها. لكن الاثنين، تساءل أعضاء البرلمان الأوروبي عما إذا كان من الممكن تمديد هذا التنفيذ المؤقت إلى ما بعد نهاية فبراير (شباط)، من أجل الحصول على مزيد من الوقت لمراجعة الوثيقة المؤلفة من نحو 1200 صفحة، وفق ما قال مصدر برلماني بعد اجتماع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان.
وتنتهي المرحلة الانتقالية التي بدأت عند مغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) 2020، في نهاية هذا العام مع خروج بريطانيا من السوق الموحدة. وينص الاتفاق على التطبيق المؤقت لبنوده حتى 28 فبراير (شباط) ما لم يتفق الطرفان على موعد نهائي آخر. لكنّ قادة برلمان الاتحاد الأوروبي طلبوا بضعة أسابيع أخرى لترتيب التصويت في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان).
وقال ميشال بارنييه المفاوض الأوروبي الذي تحدث خلال الاجتماع وكذلك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، على «تويتر»: «الحوار مستمر مع البرلمان الأوروبي: تبادل مثمر هذا الصباح مع مؤتمر رؤساء الكتل». ووجه بارنييه الشكر للنواب الأوروبيين على «ثقتهم ودعمهم خلال هذه المفاوضات الاستثنائية».
وفي المملكة المتحدة، دعي النواب البريطانيون لمناقشة الاتفاق غداً (الأربعاء). ورغم الانقسام الذي أثاره استفتاء «بريكست» في عام 2016 والذي أدى إلى بدء الطلاق، فمن المتوقع أن يمر التصويت بسلاسة. لم يكن أمام أعضاء البرلمان وقت طويل لدراسة النص المؤلف من 1200 صفحة، لكن رئيس الحكومة بوريس جونسون لديه أغلبية مريحة من أعضاء البرلمان المحافظين في مجلس العموم، وقد أشاد بالاتفاق باعتباره انتصاراً.
وسيعارض الحزب الوطني الاسكوتلندي أحد أحزاب الأقلية، المعارض لـ«بريكست» أساساً، الاتفاق، لكن المعارضة العمالية الرئيسية ستدعمه لتجنب مزيد من الاضطراب. سيوفر الاتفاق لبريطانيا وصولاً معفياً من الرسوم الجمركية والحصص إلى السوق الأوروبية التي تضم 450 مليون مستهلك، ويتيح للصيادين الأوروبيين الوصول إلى مياه المملكة المتحدة لمدة خمس سنوات ونصف أخرى على الأقل.
لكنه يمنح أوروبا القدرة على فرض تدابير تعويضية على الأعمال التجارية البريطانية إذا تراجعت لندن عن معايير مساعدات الدولة والبيئة وقانون العمل والضرائب. وفي 24 الشهر الجاري، توصلت لندن وبروكسل إلى اتفاق للتجارة الحرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية مفاوضات صعبة.
وكانت أصعب القضايا ما يتعلق بحق الصيد في المياه البريطانية، وقال صيادون بريطانيون إنهم يشعرون «بالخيانة»، بسبب الاتفاق التجاري المبرم بين رئيس الوزراء بوريس جونسون والاتحاد الأوروبي. وقال أندرو لوكر، رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات الصيادين، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس: «أشعر بالغضب وخيبة الأمل والخيانة». وأضاف: «لقد وعدنا بوريس جونسون بالحصول على حقوق فيما يخص جميع الأسماك التي تسبح في منطقتنا الاقتصادية الخالصة، وقد حصلنا على جزء بسيط من ذلك».
وأوضح لوكر أن جونسون كان قد وعد بأنه لن يكون هناك صياد في حال سيئة بموجب اتفاقه، ولكننا الآن «أسوأ حالاً تماماً». وقال: «ما حصلنا عليه الآن هو جزء بسيط مما وُعدنا به من خلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) سنعاني بشدة هذا العام».
لكن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون رحب بالاتفاقية في اتصال هاتفي مع شارل ميشال، قائلاً إنها بداية جديدة للعلاقات مع الاتحاد. وقال جونسون في تغريدة على «تويتر»: «تحدثت للتو مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال. رحبت بأهمية الاتفاقية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي كنقطة بداية جديدة لعلاقتنا... بين طرفين سياديين متكافئين», وأضاف قائلاً: «نتطلع إلى التصديق الرسمي على الاتفاقية والعمل معاً في الأولويات المشتركة، مثل التصدي لتغير المناخ».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».