إبراهيموفيتش يثبت أنه يمثّل 90 في المائة من فريق ميلان

العملاق السويدي البالغ من العمر 39 عاماً أعاد إحياء آمال النادي في التتويج مجدداً ولا يفكر في الاعتزال

إبراهيموفيتش يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى نابولي (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى نابولي (أ.ف.ب)
TT

إبراهيموفيتش يثبت أنه يمثّل 90 في المائة من فريق ميلان

إبراهيموفيتش يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى نابولي (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يقفز أعلى من الجميع ليسجل برأسه في مرمى نابولي (أ.ف.ب)

في بعض الأحيان يقف وكيل الأعمال الشهير مينو رايولا على ظهر موكله النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش - يحدث ذلك بالفعل، وليس مجرد تشبيه - ويقول رايولا عن ذلك: «أثناء قيامه بالتمرين، أقف على ظهره للحظة. أنا لست شخصاً خفيف الوزن، لكن زلاتان يواصل تمارين الضغط وأنا أقف على ظهره».
ويبلغ المهاجم السويدي من العمر الآن 39 عاماً، وبالنسبة للغالبية العظمى من اللاعبين الذين لعبوا في مستوى النخبة على مدار مسيرة طويلة، كان من المفترض ألا يكون إبراهيموفيتش قادراً على التدريب وفق هذا النظام الصارم في مثل هذا العمر. لكن النجم السويدي يخوض منافسات هذا الموسم مع ميلان الإيطالي، كأنه ما زال في بداية مسيرته الكروية.
ويرى رايولا أن إبراهيموفيتش ما زال بعيداً تماماً عن الاعتزال، قائلاً: «لن أتركه يتوقف عن لعب كرة القدم حتى يضطر للخروج من الملعب على نقالة. يمكنه الاستمرار في اللعب حتى سن الخمسين، لكنه يريد فقط أن يلعب في أعلى المستويات، ويمكنكم أن تروا أنه يستطيع اللعب في هذا المستوى في الوقت الحالي. لقد أعاد إحياء ميلان بأكمله، فهو يشكل 90 في المائة من هذا الفريق».
ويتصدر ميلان جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز بفارق نقطة وحيدة عن منافسه في المدينة، إنتر ميلان. وخاض العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش 29 مباراة منذ عودته إلى «سان سيرو» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأحرز خلالها 20 هدفاً وصنع سبعة أهداف أخرى. ونتيجة لهذه المستويات الاستثنائية، نشرت له صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» صورة كبيرة له على صفحتها الأولى بالزي الملكي. وتم اختياره أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الممتاز في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، على الرغم من أن هذا هو الشهر الذي أصيب فيه بفيروس كورونا.
وبعد ذلك بوقت قصير، ظهر إبراهيموفيتش في مقطع فيديو يحذر فيه منطقة لومباردي (مركز فريق ميلان) من الفيروس بطريقته الخاصة، قائلاً: «لقد تحداني فيروس كورونا، لكنني انتصرت. لكن تذكروا: أنتم لستم مثل زلاتان، تحلوا بالحذر».
وقبل عام من الآن، كان السلطان السويدي يلعب في نادي لوس أنجليس غالاكسي الأميركي بعد فترة قضاها مع مانشستر يونايتد. وغالباً ما كان يُنظر إلى الدوري الأميركي الممتاز على أنه المحطة الأخيرة في مسيرة أي لاعب بارز في عالم كرة القدم، لكن إبراهيموفيتش سجل 52 هدفاً في 56 مباراة بالولايات المتحدة. ومنذ عودته إلى ميلان للمرة الثانية، أعاد الحياة مرة أخرى إلى هذا النادي العريق، حيث سجل 20 هدفاً في 24 مباراة، بما في ذلك هدفان حاسمان في ديربي ميلان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومن المقرر أن يعود العملاق السويدي من الإصابة ويشارك مع استئناف المسابقة في الثالث من يناير (كانون الثاني) المقبل أمام فريق بينفينتو.
ويمكن القول بكل تأكيد إن العملاق السويدي المخضرم يعد أهم لاعب في صفوف ميلان في الوقت الحالي. ويؤكد المدافع الهولندي لنادي أودينيزي، برام نيوتينك، على هذا الأمر بقوله: «ميلان هو زلاتان. لقد تغير شكل الفريق بشكل هائل منذ عودته. وهناك شيء مميز حقاً في هذا الفريق الآن، حيث أصبح يتميز بالقوة والجودة والذكاء الخططي. لا يزال إبراهيموفيتش قادراً على التقاط الكرات من على ارتفاع مترين في الهواء، ويفعل ذلك بمنتهى السهولة كأنه لا يقوم بشيء غير طبيعي في هذه السن».
ويقول نيوتينك عن مباراة أودينيزي أمام ميلان الشهر الماضي: «كان من الصعب اللعب ضده تماماً كما كان عليه الأمر عندما كنت ألعب ضده في 2013 و2017. إنك تجبر نفسك عادة على الدخول في مواجهات فردية مع اللاعب المنافس والتغلب عليه، لكن لا يتعين عليك أن تفعل ذلك أمامه، فهو يستخدم جسدك أنت لكي يحصل على الكرة بمنتهى الذكاء».
ولم يشارك نيوتينك في مباراة ميلان بسبب الإصابة، وهي المباراة التي شهدت تسجيل إبراهيموفيتش لهدف بطريقة بهلوانية رائعة في وقت متأخر من اللقاء. ونظراً لغياب الجماهير عن الملاعب بسبب تفشي فيروس كورونا، كان من الممكن للمدافع الهولندي أن يسمع إبراهيموفيتش وهو يحث زملاءه في الفريق على تقديم أفضل ما لديهم. يقول نيوتينك عن ذلك: «جميع اللاعبين يستمعون إليه. إنه يفرض ذلك من خلال الفوز كثيراً، ولا يزال متحمساً للغاية ولا يزال يتمتع بلياقة بدنية هائلة».
ويعتقد يورغن بيك، مدرب اللياقة البدنية لإبراهيموفيتش في ناديه الأول، مالمو السويدي، أن زلاتان كان «كسولاً للغاية» وهو في الثامنة عشرة من عمره، لكن عندما يلعب كان بإمكانه أن يبذل مجهوداً أكبر من بقية زملائه في الفريق، مشيراً إلى أنه كان يمتلك جسداً رائعاً وعضلات قوية لا تقل بأي حال من الأحوال عما كان يملكه بعض من أفضل العدائين والمحترفين في رياضات الوثب العالي بالسويد في ذلك الوقت.
وعلى مر السنين، أصبح إبراهيموفيتش مدمناً للتدريبات. وقال لصحيفة «داغينس نايهيتير» السويدية في عام 2015: «أحب أن أعاني خلال التدريبات، ويجب أن يكون الأمر صعباً، وأفضل أن يحدث هذا كل يوم. الأمر يشبه قيادة سيارة سريعة للغاية، لا تريد أن تسير ببطء، ولكن بسرعة فائقة. هذا الضغط يأتي مني أنا شخصياً وليس من أي شخص آخر. إنني أشعر بخيبة أمل كبيرة عندما أفشل في تحقيق ما أريد تحقيقه. وأحب أن يكون كل شيء أقوم به مثالياً».
يقول رايولا عن إبراهيموفيتش: «إنه يعرف جسده جيداً، ويبذل مجهوداً كبيراً للعناية به. إنه يعيش من أجل الرياضة التي يعشقها بطريقة قد تكون علمية تماماً. ويمكنه العمل مع أي مدرب للياقة البدنية، لكنه قبل كل شيء هو المدرب الشخصي لنفسه».
كما لا يتوقف إبراهيموفيتش عن إلهام الآخرين أيضاً. ويتذكر رايولا ما حدث عندما اتفق إبراهيموفيتش مع أحد زملائه في الفريق للقيام بجولة بطائرة هليكوبتر، قائلاً: «كان من المقرر أن يستقلا الطائرة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، وكانا قد لعبا مباراة في الليلة السابقة. لذلك قال له زميله في الفريق: «حسناً، سأكون معك في العاشرة والنصف». لكن زلاتان رد عليه قائلاً: «لا، ستكون هناك في الثامنة والنصف»، وعندما تساءل زميله عن السبب، قال له: «سوف نتدرب لمدة ساعتين أولاً».
ويعتقد النجم الهولندي السابق رود خوليت أن مثل هذا الالتزام يؤثر بالإيجاب على زملائه الأصغر سناً في الفريق، حيث يقول نجم ميلان السابق: «لا يريد بقية اللاعبين أن يتخلفوا عن الركب عندما يرونه في المقدمة، وهذا هو السبب الذي جعل انضمامه إلى ميلان مهماً جداً. لقد نشأت كلاعب شاب على يد مارتن هار في نادي هارلم، وعلى يد كرويف وفان هانيجم في نادي فينورد، لكن لم يعد يوجد مثل هذا النوع من القادة في الملعب بعد الآن. لكن هذا الأمر مهم للغاية بالنسبة للاعبين الصغار في السن».
ويقول رايولا إن إبراهيموفيتش افتقد لـ«الانضباط الذاتي» في الولايات المتحدة، قائلاً: «كانت تلك السنوات مؤسفة حقاً. لقد كان يريد أن يعيش في لوس أنجليس مع عائلته، لكنه واجه صعوبات هناك. لم تكن رغبتهم في الفوز تماثل نفس رغبته الشديدة. زلاتان يبحث دائماً عن تحقيق الفوز، حتى وهو يلعب على الكمبيوتر».
يقول خوليت، الذي تولى من قبل تدريب نادي لوس أنجليس غالاكسي: «من الصعب بناء فريق جيد في ذلك الدوري. يمكن لعدد من اللاعبين أن يحصلوا على مبالغ مالية كبيرة، لكن يجب أن يظل الباقون تحت سقف معين من الرواتب، وهو الأمر الذي يؤدي إلى وجود تفاوت كبير في المستويات».
وكان اللاعب الهولندي بيليه فان أنهولت قد رحل للتو عن لوس أنجليس غالاكسي عندما شارك إبراهيموفيتش فور وصوله في إعلان بصحيفة «لوس أنجليس تايمز» يهنئ فيه المدينة، وكتب في ذلك الإعلان: «عزيزتي لوس أنجليس، على الرحب والسعة». ويعتقد فان أنهولت أن مثل هذا الموقف لم يعجب جميع زملائه في الفريق، قائلاً: «ما فهمته من زملائه السابقين هو أنهم واجهوا مشكلة فيما يتعلق بمحاولته وضع بصمته الخاصة على الجميع، حتى الأشياء الأخرى خارج الملعب. لقد كان ذلك خانقاً حقاً، فالناس في الولايات المتحدة حريصون للغاية في تعاملاتهم، لكن زلاتان كان واضحاً ومباشراً».
وكان النجم الهولندي مارك فان بوميل يدخل في مناوشات دائمة مع إبراهيموفيتش خلال المباريات. وبين شوطي إحدى المباريات بين السويد وهولندا، ركل إبراهيموفيتش الكرة باتجاه فان بوميل وطالبه بأن يتوخى الحذر. وعندما أصبحا زميلين في الفريق نفسه بنادي ميلان، ساعد إبراهيموفيتش زميله الهولندي في التأقلم والاستقرار بصفوف الفريق، بل وأصبحا صديقين حميمين لدرجة أن زلاتان حضر مباراة وداع فان بوميل، كما أن اللاعب الهولندي أطلق اسم «إبرا» على كلبه، تعبيراً عن حبه للنجم السويدي.
وأقام إبراهيموفيتش علاقة وثيقة مع مهاجم ألكمار الشاب، مايرون بوادو، وهو أحد عملاء رايولا أيضاً. يقول رايولا: «عندما كانا معاً في الولايات المتحدة لإجراء جراحة في الركبة، رأى مايرون زلاتان يؤدي تمارين البطن في اليوم التالي مباشرة لخضوعه للجراحة». ويقول بوادو إن إبراهيموفيتش قد عامله «كصديق»، ويضيف رايولا: «زلاتان مثل وعاء الفاكهة، لكن يتعين عليك أن تحصل على ما تحبه بنفسك». ويقصد رايولا بذلك أن إبراهيموفيتش لديه كثير من النصائح والخبرات التي يمكن أن يقدمها للآخرين، لكن يتعين على الشخص الآخر أن يطلب هو النصيحة ويسعى إليها، فالفاكهة موجودة بالفعل، لكنها لن تصل إليك بمفردها ويتعين عليك أن تذهب أنت وتحصل عليها.
ومن المؤكد أن تصريحات زلاتان العلنية لا تفتقر إلى الثقة بالنفس. ففي عام 2020 شبه نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي بسمكة قرش (مرة واحدة)، وبالأسد (خمس مرات)، وبالقائد (10 مرات، ووصف نفسه ذات مرة بأنه نصف شيطان، ومرة أخرى بأنه نصف قديس). لكن رايولا يؤكد أن مثل هذه التصريحات المثيرة للجدل لا تعكس الشخصية الحقيقية للنجم السويدي، حيث يقول: «هناك دافع وراء كل شيء يفعله».
ويضيف: «إنه يتحدى نفسه بهذه التصريحات. صدقني، إنه ينتقد نفسه بشكل لا يمكن تصوره، فهو شخصية لا تعرف الفشل، وإذا فشل فسوف يصاب بالجنون. إنه لا يريد أن يلعب بشكل جيد مرة واحدة، لكنه يريد أن يلعب بشكل جيد طوال الوقت. كما أنه لا يريد ذلك لنفسه فقط، ولكن للفريق بأكمله، وقد نجح بالفعل في ذلك. أين كان باريس سان جيرمان قبل مجيئه؟ وأين كان ميلان؟ إنه يضع المعيار الذي ستستفيد منه تلك الأندية لسنوات مقبلة. كما أنه قادر على التعامل مع الظروف والمواقف الصعبة بطريقة رائعة، ودائماً ما يجد القوة التي تمكنه من الاستمرار».
وفي مباراة ميلان أمام فيرونا الشهر الماضي، أهدر إبراهيموفيتش ركلة جزاء، لكنه لم ييأس وعاد ليسجل هدف التعادل في الوقت المحتسب بدل الضائع. يقول نيوتينك: «بعد هذا الهدف، كان محبطاً للغاية بسبب ركلة الجزاء التي أهدرها. قد تعتقد أنه وصل إلى التاسعة والثلاثين من عمره وأنه فاز بأكثر من 30 بطولة وحصل على كثير من الأموال، وبالتالي لم يعد لديه الحافز الذي يمكنه من العمل بكل قوة، لكن هذا غير صحيح بالمرة، والدليل على ذلك أنه كان حزيناً للغاية بسبب إهداره ركلة الجزاء هذه».
كما يرى خوليت جانباً آخر في شخصية إبراهيموفيتش، يقول عنه: «عندما تتعامل معه ستكتشف أنه ليس متعجرفاً أو متكبراً على الإطلاق، فهو رجل لطيف وودود للغاية. لكن داخل الملعب فإنه ظاهرة فريدة من نوعها ووحش. إنني أتفهم تماماً رغبته في الاستمرار في لعب كرة القدم، فهذا أفضل شيء للاعب عندما يكون لائقاً من الناحية البدنية. وعلاوة على ذلك، فإن زلاتان لا يواجه ضغوطاً، لكنه يتطور ويتحسن فقط بمرور الوقت».
ويعتقد رايولا أن إبراهيموفيتش ما زال لديه الكثير ليقدمه لكرة القدم، وليس لنادي ميلان فقط، الذي يسعى للبقاء في صدارة جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز والحصول على اللقب. يقول وكيل الأعمال الشهير: «إنه لا يزال يتمتع بالقوة الكبيرة، لكن بسبب اسمه البارز وسمعته الكبيرة، فإن لديه أيضاً القدرة على نقل شيء ما للجيل القادم. وهذا هو السبب في أنه يجب أن يواصل اللعب ما دام ذلك ممكناً».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.