إيران تكرر وعيدها بـ«الانتقام الصعب» لسليماني

أمير عبد اللهيان الناطق باسم لجنة سليماني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)
أمير عبد اللهيان الناطق باسم لجنة سليماني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)
TT

إيران تكرر وعيدها بـ«الانتقام الصعب» لسليماني

أمير عبد اللهيان الناطق باسم لجنة سليماني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)
أمير عبد اللهيان الناطق باسم لجنة سليماني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (تسنيم)

في خطوة تصعيد جديدة، قالت السلطات الإيرانية إن «الانتقام الصعب» لمقتل قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس» الإيراني، قاسم سليماني، بضربة جوية مطلع الحالي، سيكون «في الزمن المناسب»، ورفعت قائمة «الآمرين والمنفذين» في مقتل إلى 48 شخصاً، حسبما أعلن حسين أمير عبد اللهيان، مساعد رئيس البرلمان للشؤون الدولية.
ولوح عبد اللهيان بـ«الانتقام الصعب في الزمن المناسب وبالطريقة المناسبة، رغم أننا وجهنا صفعة مدوية للمعتدين». ونقلت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» عنه القول إن «عدد الآمرين والمنفذين في اغتيال الجنرال (...) ارتفع إلى 48 شخصاً»، مضيفاً: «نأمل أن نرى أحكاماً قضائية ضد هؤلاء».
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن عبد اللهيان قوله: «رغم مساعي الجهاز القضائي لمعاقبة المسؤولين عن الاغتيال، نأمل معاقبتهم قريباً»، لافتاً إلى أن بلاده، وجّهت «النيابة القضائية لست دول» لاتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن مقتل سليماني، دون أن يحدد تلك الدول.
وكان عبد اللهيان يشير إلى ضربة صاروخية وجهها «الحرس الثوري» إلى قاعدتين عراقيتين تضمان القوات الأميركية، في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد خمسة أيام على مقتل سليماني.
ولم يسفر هجوم «الحرس الثوري» عن خسائر في الأرواح لكنه تسبب في أضرار مادية، وأعلن مسؤولون عسكريون أميركيون لاحقاً عن إصابة عشرات الجنود الأميركيين بارتجاج في المخ.
وبالتزامن مع الهجوم الصاروخي، أصاب صاروخان أطلقتهما قوات الدفاع الجوي في «الحرس الثوري» طائرة ركاب أوكرانية بعد لحظات قليلة من إقلاعها من مطار الخميني في جنوب طهران، ما أدى إلى مقتل 176 شخصاً كانوا على متنها بينهم عشرات الإيرانيين الذين يحملون الجنسية الكندية.
وأعلن عبد اللهيان في مؤتمر صحافي أمس، عن قائمة برامج تنوي السلطات الإيرانية القيام بها في الذكرى الأولى لمقتل سليماني، رغم قيود جائحة كورونا.
وقال عبد اللهيان، إن البرامج ستكون حضورية في حسينية أسرة سليماني، بمسقط رأسه في مدينة كرمان، جنوب البلاد. واتهم وسائل التواصل الاجتماعي بفرض قيود على استخدام صورة واسم سليماني، لكنه أشار إلى القيام بإجراءات. من جانب آخر، قال عبد اللهيان إن سليماني «قدم مساعدات سرية» إلى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال مفاوضات الاتفاق النووي، التي جرت بين طهران والدول الست الكبرى بين عامي 2013 و2015. وقال عبد اللهيان، الذي كان نائباً لوزير الخارجية الإيراني في الشؤون الإقليمية حينذاك، إن «الجنرال سليماني أراد أن يلفت انتباهنا إلى أن العدو الذي نتفاوض معه غير موثوق، واعلموا أن العدو في الوجه الآخر للعملة، هذا هو» على حد تعبيره.
وتأتي تصريحات عبد اللهيان، في وقت تستعد الحكومة الإيرانية لخوض مفاوضات محتملة مع إدارة الرئيس جو بايدن، الذي قطع وعوداً بإعادة بلاده للاتفاق النووي مع إيران.
وكان بايدن نائباً للرئيس الأميركي باراك أوباما خلال المفاوضات التي جرت بين الجانبين قبل توقيع الاتفاق النووي. ويشغل عبد اللهيان، الذي تربطه صلات وثيقة بـ«فيلق القدس»، منصب المتحدث باسم لجنة ترعى مصالح مكتب سليماني، بعد مقتله.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.