انتخاب بايدن يضعف آمال أنصار «بريكست» البريطانيين في تقارب استراتيجي مع أميركا

قاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)... ولكن كيف ستكون علاقته مع إدارة بايدن الجديدة في الولايات المتحدة؟ (د.ب.أ)
قاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)... ولكن كيف ستكون علاقته مع إدارة بايدن الجديدة في الولايات المتحدة؟ (د.ب.أ)
TT

انتخاب بايدن يضعف آمال أنصار «بريكست» البريطانيين في تقارب استراتيجي مع أميركا

قاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)... ولكن كيف ستكون علاقته مع إدارة بايدن الجديدة في الولايات المتحدة؟ (د.ب.أ)
قاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست)... ولكن كيف ستكون علاقته مع إدارة بايدن الجديدة في الولايات المتحدة؟ (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في مقابلة صحافية نُشرت أمس (الأحد)، إن هناك تغيرات كبيرة آتية في المملكة المتحدة نتيجة الاتفاق التجاري الذي تفاوضت عليه حكومته مع الاتحاد الأوروبي، استكمالاً لانفصال البلاد عن التكتل.
ونقلت صحيفة «تليغراف» عن جونسون قوله في أول مقابلة له منذ التوصل إلى الاتفاق التجاري في 24 ديسمبر (كانون الأول) الحالي: «لا يمكننا أن نقرر فجأة أننا أحرار ثم لا نقرر كيفية ممارسة هذه الحرية... هذه الحكومة لها أجندة واضحة للتوحيد والارتقاء بالمستوى ونشر الفرص في جميع أنحاء البلاد»، حسبما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
في غضون ذلك، كتبت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من واشنطن أن أنصار مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي كانوا يأملون في تعزيز الروابط مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترمب الذي لا يؤمن بالمؤسسات متعددة الأطراف، بدا شريكاً مثالياً لهم، على عكس خلفه جو بايدن. لكن بدءاً من مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل، عندما تنتهي كل روابط بريطانيا مع التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، سيكون على المملكة المتحدة التعامل مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي يعطي الأولوية للاتحاد الأوروبي ولا يشارك أنصار «بريكست» تطلعاتهم.
وسبق لبايدن، المتحدر من أصول آيرلندية وثاني رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة، أن نبّه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى عدم تهديد السلام في آيرلندا الشمالية عبر فرض حدود صلبة بينها وبين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
ورغم طول أمد المفاوضات، فإن المملكة المتحدة توصلت إلى اتفاق مع بروكسل لوضع ترتيبات خاصة بآيرلندا الشمالية، مما عدّه مراقبون علامة على تأثير انتخاب بايدن.
ويقول المحلل في منظمة «صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة» جايكوب كيركيغارد: «جرى التسليم في لندن بأن مسّ حدود آيرلندا الشمالية سيضر بالعلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وسعت حكومة جونسون المحافظة إلى تسليط الضوء على الملفات التي تتفق فيها مع بايدن؛ بينها محاربة التغيّر المناخي، وأعلنت زيادة تاريخية في الإنفاق العسكري.
ويعدّ كيركيغارد أن بريطانيا تأمل أن تكون شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة، لا سيما في ظل تصاعد التوتر مع الصين، لكن بايدن يمكن أن يجد قدرات مشابهة لدى الاتحاد الأوروبي الأوسع بكثير، حيث تمثّل فرنسا فاعلاً عسكرياً أساسياً. ويقدر هذا المحلل أن «(بريطانيا – بريكست) جعلت نفسها شريكاً جيداً، لكنها ليست شريكاً له أهمية قصوى للولايات المتحدة».
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن بايدن محاط بمساعدين سابقين لباراك أوباما لم ينسوا تهكم جونسون عليه عام 2016 عندما قال، في تشابه مع ادعاءات اليمين المتطرف الأميركي، إن للرئيس الأميركي «نفوراً موروثاً» تجاه بريطانيا بسبب أصوله الكينية. وسبق أن قال بايدن، وإن في سياق المزح، إن أصوله الآيرلندية تنفره من بريطانيا.
في شريط فيديو انتشر بشكل كبير إثر انتخابه، يظهر بايدن وهو يمشي بينما يحاول صحافي من «بي بي سي» توجيه سؤال له، فقال: «بي بي سي؟ أنا آيرلندي!» قبل أن يتوجه له بابتسامة ودية.
ويقول مدير «برنامج أوروبا» في «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، إريك براتبيرغ: «من الواضح أنه يوجد شعور لدى بعض المحيطين ببايدن بأن (بريكست) كان سياسة خاطئة تماماً، وأن رئيس الوزراء جونسون كان مقرباً جداً من ترمب، وبالتالي توجد حاجة لتخفيف العلاقة بعض الشيء».
لكن المحلل يضيف أن بايدن «يقر بأهمية العلاقة مع بريطانيا، ولن يكون صورة معكوسة لترمب الذي خرق البروتوكول الدبلوماسي عبر التقليل من شأن قادة دول حليفة، خصوصاً المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل». وعدّ أن «مقاربة ترمب كانت ترتكز أكثر على تغذية الانقسامات داخل أوروبا، في حين يعدّ بايدن أن إرثه يجب أن يرتكز على محاولة معالجة بعض تلك الانقسامات».
وقد سارعت بريطانيا إلى السعي لإبرام اتفاق تجارة مع الولايات المتحدة مع انسحابها من الاتحاد الأوروبي، لكن مشرعين من الحزب الديمقراطي الأميركي الذي ينتمي إليه بايدن حذروا من أن ذلك لن يتم ما لم تحل مسألة الحدود في آيرلندا الشمالية. وحتى مع حلّ المسألة، يمكن ألا يحظى أي اتفاق بموافقة شرائح واسعة من البريطانيين نظراً لانخفاض المعايير الأميركية في مجال الأغذية الحيوانية على سبيل المثال، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار بايدن إلى أنه لن يعطي الأولوية لعقد اتفاقات تجارية جديدة.
تقول الباحثة في منظمة «مجلس العلاقات الخارجية» جنيفر هيلمان إنه «سيكون من الصعب جداً؛ إن لم يكن مستحيلاً، أن تدخل الولايات المتحدة في اتفاق مع المملكة المتحدة» بالنظر إلى انتهاء سريان تفويض يمنحه الكونغرس للرئيس بعقد صفقات بسرعة في 1 يوليو (تموز)، رغم أنه يمكن تمديده.
مع ذلك، قد يكون عام 2021 مثمراً بالنسبة لجونسون بالنظر إلى عقد مؤتمر أممي واسع حول المناخ في غلاسكو في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقد تعهد مبعوث بايدن المستقبلي جون كيري بتشجيع اتخاذ خطوات كبيرة في الملف.
ورغم ارتباطاته بترمب، يدعم جونسون التحرك لمعالجة التغير المناخي، ويرحب بالعودة الأميركية المتوقعة للتعامل الدبلوماسي مع إيران، والتنسيق الدولي في مواجهة «كوفيد19».
يقول جايكوب كيركيغارد: «على الورق، حزب المحافظين البريطاني أقرب بكثير إلى الحزب الديمقراطي من حزب ترمب الجمهوري».



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.